بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اكتوبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟

583 مشاهدة

23 مارس 2019
بقلم : د. مني حلمي


وسائل الإعلام أوضحت، وهى تنشر صورة لرئيسة الوزراء وقد غطت رأسها بالحجاب، أنها فعلت هذا: «احترامًا لمشاعر المسلمين، وتعاطفا مع حزن، وألم، أسر الشهداء».
حاولت أن أفهم، ما هى العلاقة بين الاحترام، والتعاطف، وبين تغطية الرأس؟. حاولت أن أستنتج أى رابط بين ارتداء الحجاب من قبل رئيسة وزراء نيوزيلندا، وبين أسفها على قتل بعض المسلمين وهم يصلون، على أرض بلدها، فلم أجد شيئًا يقنع عقلى. وتساءلت، هل لو ذهبت دون ارتداء الحجاب، أيكون ذلك دليلا على كذب مشاعرها، وزيف تعاطفها، ومجرد استعراض إعلامى، يستسهل، ويتعجل الظهور الإعلامى؟. وتساءلت أيضا، هل لو قُتل مسلمات ومسلمون، فى مطعم، أو متجر، وليس فى دار عبادة، هل كانت سترتدى الحجاب؟
لم يقنعنى شىء، إلا أن رئيسة وزراء نيوزيلندا، مثلها مثل الكثيرين، نساء ورجال، فى بلادنا، وفى كل أنحاء العالم، الذين وصلتهم الفكرة الخطأ، أن الحجاب هو «الرمز» الشرعى، الأكبر ، الأساسى، الرئيسى، الذى يختصر «الهوية» الإسلامية، وأن المرأة التى تغطى شَعرها، بالتالى، هى أكثر إسلاما، وأكثر عفة، وأكثر فضيلة، وأكثر تدينا، وأكثر تمتعا برضاء الله، بالتالى الأوفر فرصة، وحظا، للفوز بمكان فى الجنة.
تُرى منْ المسئول، عن وصول هذه الأفكار الخاطئة، إلى عقل، امرأة تعيش فى نيوزيلندا، فى بلد غير إسلامى، ولا تتكلم اللغة العربية؟.
وهى ليست أى امرأة. لكنها امرأة لها وضعها السياسى، والاجتماعى، والثقافى، والحضارى أيضا، وفى مجتمع معروف برقيه، وتقدمه، فيما يخص وضع النساء، وحقوقهن، وحرياتهن، والعدالة بينهن وبين الرجال، فى جميع المجالات، وعلى كل  المستويات.
ولتسمح لى رئيسة وزراء نيوزيلندا، أن أوجه لها هذه الرسالة.
أولا، أن الحجاب ليس رمز الإسلام. إنما هو رمز سياسى، لجماعة اسمها «الإخوان المسلمين»، المؤسسة فى مصر عام 1928، على يد أحد الشيوخ، حسن البنا، وبفلوس الاحتلال الإنجليزى. عندما أيقن الإنجليز أن وحدة وتماسك وارتباط، الشعب المصرى، قوة كبيرة، أكبر من محاولات التقسيم والتفكيك والتفتيت، لجأ إلى سياسة «فرق تسد»، على أساس الدين والطائفة والمذهب. وإذا تقاتل الشعب على الدين، فلن يجد الوقت، أو الطاقة، أو الوعى، لمحاربة العدو الأساسى المشترك، وهو المحتل المستعمر. وهذه سياسة معروفة تاريخيًا، وتستخدم فى كل مكان، وحتى اليوم.
ثانيا، بدأت دعاوى الحجاب مع تدشين الإخوان المسلمين، ومن بعدهم جميع التيارات، والمنظمات، والجمعيات، والمراكز، والمؤسسات، الإسلامية، والسلفية، سلمية، أو مسلحة، والتى انتشرت على كوكب الأرض، بسرعة الضوء، وتمويل كل منْ له مصالح اقتصادية وسياسية وذكورية، فى داخل الدول، ومن خارجها، لإقامة دولا دينية، وإمارات إسلامية، واستعادة الخلافة الإسلامية.
ثالثا، الحجاب مثل مظاهر التدين، والتأسلم، والتسلف، الأخرى، ماهى إلا « استعراضات» سهلة للقشور الخارجية، البديلة عن جوهر التدين، وحقيقة العفة، والفضيلة.
رابعا، الحجاب يا رئيسة الوزراء، قائم على أن الرجال ذئاب جنسية شهوانية، تتحرك بغرائز النصف الأسفل من أجسامهم. وهى غرائز حاضرة طول الوقت، مكبوتة طول الوقت، لا يمكن التحكم فيها، ولا يمكن تهذيبها، وتأديبها، بالقواعد الأخلاقية الحسنة، أو بزرع احترام النساء. وأن هذه الغرائز تثار فورا، دون تعقل، برؤية أى جزء غير  مغطى من دلائل طبيعة المرأة. وعند الإثارة، تحدث التهلكة الكبرى، وما لا يحمد عقباه. والوضع الأمثل أن تتغطى كلها، لأنها عورة.
ولكن إذا تعذر هذا، فعلى الأقل، وحتى تقام الخلافة، لا بد أن تغطى شعرها، وتخفيه، وتبعد فتنته الشريرة الشيطانية، عن الذكور الأبرياء الطاهرين.
خامسا، هناك جيش كبير من النساء، والرجال، ذوى العقول المستنيرة الراجحة، الذين يقرأون التاريخ، ويدركون كل هذه الحقائق، وينفرون من هذه الأفكار، ويفضحونها، فى الإعلام، ويرفضون وجودها فى أسرهم، وعائلاتهم، وأوطانهم. أو أن تكون المعبرة الحقيقية عن  هويتهم الدينية، والمتحدثة الإعلامية فى أى مكان، عن أخلاقهم.
سادسا، التعاطف مع أسر الشهداء، ليس إذن بترسيخ الصورة التى يروجها أصحاب التطرف والتعصب، وإشاعة التفرقة، والتفكك، وتمهيد أرض الخلافة، لإضعاف الشعب الواحد، وإلهائه عن العدو الحقيقى، ألا وهو محتل الأرض، ومحتل الموارد، ومحتل العقول، ومحتل الإرادة. ولكن التعاطف الحقيقى، يا رئيسة الوزراء، هو مقاومة أصحاب هذه الأفكار داخل بلدك، وعدم السماح بالتنظيمات التى تروجها، وتمولها، بالانتشار الإعلامى، والثقافى. وكذلك التنسق والتعاون بين مجتمعك، وبين كل البلاد التى تقاوم منبع وأصل الإرهاب، ومنها مصر، التى تواجه حربا شرسة كل يوم، بسبب التأسلم المتطرف السياسى، والذى بدأ بفرض «الحجاب»، وانتهى إلى فرض «الدم».
 من واحة أشعارى
 أشباح تقترب
 أجراس خطر ترن
 الجنين بالفطرة يحس بالمؤامرة
 يحاول الهروب والفرار
 الجنين يئن.. عقله الصغير يكاد يجن
 فجأة تمتد يد آثمة
 من رأسه تشده إلى الخارج
 يد لا ترحم.. لا تتأنى.. لا تحن




مقالات د. مني حلمي :

«متعة» الصيد فى الماء العكر
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

سفاح أنقرة
قبل 5 أيام.. كان أن وصلتْ أخطاء واشنطن (المقصودة) فى إدارة «الملف السورى» إلى ذُروتها.. إذ أصدر «البيت الأبيض&ra..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
«نجوم الشعب» يحتفلون بالممر على مسرح «فنان الشعب» فى مهرجان الإسكندرية
د. فاطمة سيد أحمد
رسايل «الممر »  ورسايل «نبع السلام»
محمد جمال الدين
أوهام البطولات الرياضية لدويلة الإرهاب!
اسامة سلامة
الصمت المريب
حسين دعسة
ألاعيب منابع النهر!
د. حسين عبد البصير
حراس حدود الإمبراطورية المصرية

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF