بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الحكاية حكاية «كده ونص»

2481 مشاهدة

18 يناير 2014
بقلم : رشاد كامل


 أعظم سلاح استخدمه الشعب المصرى طوال تاريخه ضد المحتل والمستبد والجماعة والعشيرة كان سلاحا بسيطا أطلق عليه المصريون لفظ (كده وكده).

 
 نعم كان عبارة (كده وكده) هى السلاح الرائع الذى قاوم به المصريون الطغاة والمستبدين وآخرهم تلك الجماعة الجاهلة الفاشلة ودلاديلها فى الداخل أو حتى فى الخارج.
 
فى لحظة ما تصورت الجماعة أن مصر هى وطن (كده وكده) ، لكن مصر ظلت طوال عمرها وقبل نشأة هذه الجماعة وطنا حقيقيا حضاريا وجغرافيا وتاريخيا وسكانيا وليس وطنا كده وكده.
 
 والمأساة أنهم تصوروا أن الصندوق جاء برئيس منتخب ، لكن بعد سنة من حكمهم وحكمه أثبت أنه رئيس كده وكده. فانتفض الشعب وثار على أول رئيس وهم (كده وكده) فمصر التاريخ والمكان والمكانة لن يحكمها (رئيس كده وكده)!
 
 وبلغ من حماقة المعزول وجماعته وعشيرته أنهم تصوروا أن الملايين التى خرجت يوم 30 يونيو كانت (كده وكده) جماهير افتراضية أو تفاعلية وليست ملايين بجد.
 
ملايين لم تكن كده وكده بل كانت كده فعلا !
 
حتى العالم الخارجى رغم معاهدة البحثية والعلمية والمعملية تصور أننا أمة كده وكده وشعب كده وكده. فعلوا هذا مع الرئيس الراحل (أنور السادات) الذى تصوروه أو ظنوه رئيسا (كده وكده) وأكدوا أنه لن يكمل سوى شهور فى حكم مصر !
 
 لكن الرئيس السادات الذى تظاهر بأنه رئيس (كده وكده) فاجأهم بأنه رئيس يملك من الشرعية والقوة ما جعله يخوض حرب أكتوبر - التى لم تكن حرباً كده وكده - وينتصر فيها انتصارا ساحقا.
 
 كان خصوم السادات- فى الداخل والخارج - دائما لا يأخذون كلامه مأخذ الجد بل (كلام كده وكده) ، وربما كان ذلك من حسن حظه وحظ مصر.
 
 وقبل السادات حدث نفس الشىء مع الزعيم (جمال عبدالناصر) عندما وصفوا ما حدث ليلة 23 يوليو 1952 بأنها حركة كده وكده ولن تطال مصالح الغرب فى مصر أو المنطقة، لكن هذه الثورة المصرية لم تكن (كده وكده) بل كانت ثورة شعب وأمة سرعان ما أنهت الوجود الإنجليزى واستردت قناة السويس وسارت تبنى وطنا حرا كريما.
 
 وعندما يقوم أحد أفراد الجماعة الإرهابية المعزولة بمحاولة حقيقية لاغتيال (جمال عبدالناصر) فى المنشية سنة 1954 فمازال الإخوانجية وتوابعهم يصرون على أنها تمثيلية كده وكده من صنع (عبدالناصر وأجهزته)!
 
ولا يزال الإخوان وتوابعهم يدمنون نظرية (كده وكده) فالملايين التى خرجت تهاجم حكم المرشد وتطالب برحيل مرسى كانت جماهير كده وكده !
 
 وتصريحات مرسى عن النهضة والمليارات التى ستنهمر على مصر كانت كده وكده !!
 
والنخبة الخايبة الفاشلة الجاهلة التى عصرت على نفسها أطنانا من الليمون ، أثبتت المواقف أنها نخبة كده وكده !!
 
 مأساة الحاكم المستبد أنه يتصور أن كل شىء خارج قصر ومكتبة (كده وكده) ، فعندما تثور المعارضة ضده يقول عنهم (خليهم يتسلوا) ، وعندما يتظاهر الشباب يقال عنهم (شوية عيال).
 
وهى نفس مأساة النخبة المحفلطة المزفلطة التى وصفها شاعرنا الكبير (أحمد فؤاد نجم) بأن الواحد من هذه النخبة عديم الممارسة وعدم الزحام ، بكام كلمة فاضية وكام اصطلاح يفبرك حلول المشاكل قوام).
 
 تلك النخبة التى ظلت لسنوات تتهم شعبها بأنه (شعب كده وكده) و(شعب كنبة) وشتموه وأهانوه وحطوا من شأنه ، فلما هب الشعب هبته العظمى والكبرى يومى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 عادوا يتملقونه ويتوددون إليه ، فإذا خالفهم الشعب فى رؤاهم الخايبة عادة يلقبونه بأنه (شعب كده وكده)!
 
كل نخبوى أو نخبوية يعيش أوهامه التى هى أوهام (كده وكده) ويتصور نفسه (سعد زغلول) عصره أو (عرابى زمانه) ونفس الشىء يقال عن زعامات هذه النخبة التى لا تعرف ما هى قوتها الحقيقية فى الشارع وما وزنها السياسى، وهى التى لا تستطيع إقناع عشرة من المواطنين بالسير فى مظاهرة.
 
 نخبة كده وكده، وزعامات حزبية ورقية كده وكده، سرعان ما لفظهم الشعب - الذى هو كده ونص.
 
 خذ عندك تلك القناة (الحقيرة) الموجودة فى قطر بجوار القاعدة العسكرية الأمريكية التى لا تزال أسيرة نظرية (كده وكده).
 
هذه القناة بضيوفها البؤساء التعساء من مصريين أو عرب لا ترى فى مصر إلا مليونيات الفرقان والحساب والشهداء ومليونية (النهارده العصر مرسى جوه القصر).
 
 لا ترى هذه القناة الملايين الحاشدة التى انتفضت ضد عصابة الإخوان والعشيرة، ولا ترى الملايين التى خرجت لتاييد خارطة المستقبل، ولا ترى حرق عشرات الكنائس على يد الإخوان !! ولا ترى مظاهرات الحرائر العضاضات ولا ترى تحطيم مبان ومنشآت جامعية على يد طلاب الإرهاب الإخوانى.
 
إنها لا ترى شيئا من ذلك كله، إن كل الخراب والدمار الذى يحدثه الإخوان ليس إلا (حاجة كده وكده)!! وهى تعبير سلمى عن رفض الانقلاب (انقلاب فى عينيك منك له يا دلدول يا تافه).
 
وعلى طريقة أو نظرية (كده وكده) تستمر مسخرة بعض الفضائيات التى تنادى ليل نهار بالمهنية، فالقناة الحقيرة فى قطر ودلاديلها تتحدث عن مقاطعة الملايين للاستفتاء، وتتحدث عن حشود حاشدة محتشدة تقول لا للدستور، ومحطة أجنبية ناطقة بالعربية تبكى وتنوح لأن السلطات المصرية تفرق المتظاهرين السلميين الذين يتظاهرون بالمولوتوف والآلى والرشاش والجرينوف - بالغازات المسيلة للدموع يا للهول !!
 
 واستمرارا لنظرية (كده وكده) فى الحياة العربية، فـ (حماس) تقاوم كده وكده، وبدلا من محاربة عدوها المحتل قررت أن تحارب الشعب المصرى، إنها تقاوم إسرائيل (كده وكده) لكنها تحارب الشعب المصرى كده من أجل عيون الإخوان !!
 
 والست (قطر) هى الأخرى تندد بانقلاب وانقلابيين على أساس أن ما جرى فى قصر الحكم بالدوحة كان ثورة شعبية قادها الأمير ضد أبيه !! أو أن (الأمير) جاء نتيجة رغبة شعبية عارمة دفعته لنفى والده الرجل الطيب إلى سويسرا والجلوس مكانه، منتهى الشرعية والديمقراطية !! (مش كده ولا إيه).
 
 إن نظرية (كده وكده) وكل (حاجة كده وكده) لا تريح سوى الأحمق والأهطل والمخبول والمعزول عن الحياة والواقع.
 
 هؤلاء عبيد مبدأ (السمع والطاعة) فإذا قال كبيرهم إن التمساح يطير فهو يطير، وأن (الأرنب) يبيض والشمس لا تضىء. والنيل اختفى من مكانه، فهذه كلها حقائق علمية ثابتة وموثقة وليست (كده وكده).
 
 لقد أثبت هؤلاء - فى الجماعة والعشيرة - أنهم بجد كده وكده ولأن مصر زهقت من حكاية (كده وكده) فقد قررت أن تكون سيدة قرارها ونفضت عن ثيابها كل ما علق به من تراب وجهل واستبداد طوال حكم عام بأكمله، واتخذت مصر قرارها بأن تكون (كده) بالفعل وبالملايين أيضا.
 
وعندما يقرر الشعب ويقول أنا عايز كده، فلا مكان بعد كلمة الشعب لجماعة كده وكده !!



مقالات رشاد كامل :

ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
السادات وأحمد بهاء الدين وقصة كتاب: .. وتحطمت الأسطورة عند الظهر!
الممنوع من النشر عن مهمة «إبراهيم عزت» فى إسرائيل!
«أديب» فى بوليس الآداب!
أنا.. و«روزاليوسف» أيام لها تاريخ!
قنبلة سياسية عمرها 67 سنة تفجرها «روزاليوسف»: يهود مصر يطالبون بضم الوجه البحرى إلى إسرائيل!!
الثائرة!
منافسة على قلة الأدب
د. مصطفى حفنى .. اكتشف مؤامرة تدويل القناة وطالـب بإنشاء وزارة شئون قناة السويس!
فتحى غانم الرجل الذى خان الصحافة لصالح الأدب!
مصطفى أمين يكتب : حياتى فى روزاليوسف!
أنا أضحك.. إذن أنا موجود!
«روزاليوسف» أول من اكتشفت مذكرات سعد زغلول!
سنة من عمر مصر
تركيا.. دولة المذابح الكبرى!
مصر بعيون أول سفير سوفيتى!
أغرب حوار بين السادات وشيوعى!
النقراشى باشا وقرار العمر خبايا أول حل للإخوان !
وجها لوجه .. زعيم الأمة ومرشد الجماعة!
السمع.. الطاعة.. الكتمان ثلاثية الإخوان القاتلة!
العلاقة السرية بين الأمريكان والإخوان من وثائق الـCIA
المتمرد الثائر الصحفـى أحمد حلمى الذى لا يعرفه أحد
الرجل الذى قال «لا» لحرب فلسطين!
روز اليوسف وقضية الآنسة عائشة راتب
حكومة جـــبانة
حكـم قـراقـوش
ثورة النساء ضــــد الاســـتبداد ودستور الحكومة!
السـعدنى من تانى
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF