بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الحب والديمقراطية فى دستور 4102

2035 مشاهدة

25 يناير 2014
بقلم : د. مني حلمي


أقول « نعم»، للدستورالمصرى الجديد، لأنها الخطوة الأولى، فى رحلة آلاف الأميال نحو وطن جديد.

 
والوطن الجديد لا يصنعه إلا نساء، ورجال يفكرون بشكل جديد، ولديهم القدرة على إبداع أبجدية جديدة للحاضر والمستقبل.
 
الوطن الجديد المتناغم مع الثورة لا تحققه أمنيات خائفة، أو حلول جزئية، أو قرارات مرتعشة.
 
مصر «الجديدة»، تتناقض مع إعطاء مسكنات، وستر العورات الاجتماعية، والأمراض الثقافية المتوطنة وعدم تسمية الأشياء بمسمياتها.
 
نعم، للدستور تعنى أننا حقا، نريد ونستحق كل الحقوق الدستورية المنصوص عليها والتى تضمنها الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.
 
من هنا أتساءل عن واحدة من أضخم كوارثنا وأكبر العورات الاجتماعية، والأمراض الثقافية المتوطنة وهى قضية الحب بين النساء والرجال فى مجتمعنا المصرى.
 
إن عواطفنا، هى أجمل وأهم وأثمن وأعمق، ما نملك وهى تحدد هل نحن أصحاء، أم مرضى نفسيا وحضاريا. عواطفنا تؤثر على عقائدنا، مواقفنا الأيديولوجية، وتخلق أكبر الدوافع للتغيير.. إذا تحركت العواطف نستطيع توجيه الفكر حيثما نريد.
فى المناقشات السياسية، لا نجد أحدا، يثير قضية العواطف الإنسانية فى علاقتها بالشأن العام والديمقراطية، والحريات، والحقوق الدستورية.
 
نسمع الكلام المنمق عن ضرورة سيادة حقوق الإنسان، ولا أحد يذكر الحق فى الحب، والحق فى إثراء العواطف.
 
لكن الحقيقة أن الحب بين الرجل والمرأة باعتباره أكثر أشكال العاطفة تكثيفا وثراء، يعتبر التربة الخصبة لغرس بذور الديمقراطية..بمعنى آخر، نقول إن القدرات النفسية، التى يفجرها الحب بين الرجل والمرأة، هى القدرات نفسها التى تتمتع بها المجتمعات الديمقراطية.الحب لا يعترف بالفروق المصطنعة بين البشر، الحب يذيب جميع الفروق، ويعبر كل الحواجز، ويُحلق بعيدا فوق كل الاختلافات الطبقية الِعرقية، والدينية، والفكرية، والعمرية، والجغرافية، والعنصرية، فالحب يمكن أن يجمع بين امرأة غنية، ورجل فقير، أو بين امرأة ذات ديانة معينة، ورجل من ديانة مختلفة، والحب يمكن أن يلم شمل الشامى على المغربى ـــ كما يقولون - ويربط بين رجل له بشرة بيضاء وامرأة ذات بشرة سوداء، وبين رجل فى العقد الثالث من العمر، وامرأة تعدت الخمسين،أهناك ديمقراطيةأرقى من هذه التى يجسدها الحب؟!!!
 
وإذا تأملنا الواقع نجد أن الفشل فى علاقات الحب، هو غياب «التوجه الديمقراطى» للعواطف، فالرجل تكون لديه مشاعر جميلة للمرأة، لكنه عاجز عن رؤيتها، شخصية مستقلة، لها طموحاتها وكيانها الخاص، والمرأة تكون صادقة فى عواطفها تجاه الرجل، لكنها هى الأخرى عاجزة، عن رؤيته، فى إطار يتيح له التحقق، والنمو، والتحرر.
 
إن هذا العجز النفسى، هو ميراث الأنظمة غير الديمقراطية التى تنتج الحب المريض المتسلط، الأنانى، وتخلق العواطف العنصرية الديكتاتورية.
 
إن الديمقراطية ليست المناقشات المطولة، تحت قبة البرلمان، والديمقراطية ليست الانتخابات، والاستفتاءات، وتعدد الأحزاب. الديمقراطية عملية طويلة المدى، تستهدف فى جوهرها إعادة تربية الوجدان، والمشاعر، والعواطف، لتكون أكثر تناغما مع قيم الحرية، والعدالة، والتآخى، والتعاون، والمحبة والسلام.
 
إن الحب الرومانسى بين الرجل والمرأة، لا يحدث فى فراغ، لكنه يبدأ ويستمر فى نظام سياسى معين، وفى مناخ ثقافى محدد، وبالتالى يتأثر بالقيم السياسية، والثقافية السائدة، ويتلون بألوانها. 
 
كيف يمكن فى ظل نظام سياسى قائم على التفرقة الطبقية، والدينية، والجنسية، أن يخلق علاقات عاطفية، متوازنة سوية، عادلة، غير ذكورية، بين الرجال والنساء.؟ إن القوانين التى تحكم الشأن العام، هى التى تحكم الشأن الخاص، والقيم التى تسود فى البيوت، تتبع التى تسود فى البرلمانات.
 
من هنا نقول، إن الحب السوى بالضرورة هو ظاهرة استثنائية، فى المجتمعات غير الديمقراطية ،يحتاج إلى رجل استثنائى، وامرأة استثنائية، والمجتمعات غير الديمقراطية، التى تخاصم العدالة وتعادى الحرية، هى نفسها بالضرورة، المجتمعات التى تخاصم، وتعادى، وتتهم، وتشوه، وتحرم الحب بين النساء والرجال باعتباره ذروة الانحلال الأخلاقى، وأبشع الخطايا، والآثام، الواجب عقابها.
 
وهى المجتمعات ذاتها ، التى تمثل تربة خصبة لجميع أشكال ودرجات الفكر المتطرف، المتعصب، والإرهاب باسم الأديان، ونمو الأخلاق القائمة على العنف وكراهية الآخر، وتهديده، أو إنكاره، حتى التصفية الجسدية. 
 
إن آلاف الشابات، والشباب، الذين يعانون من الفقر، والتهميش، والبطالة، والإحباط، والكبت العاطفى، المحرومين من الأمل، والحُلم، والفن، والبهجة، والتحقق، والعدل فى أدنى درجاته، هم «المدفعية الثقيلة»، لتنفيذ مخططات الإرهاب الدينى.
 
إن عاطفة الحب الناضج، السوى هو أسمى أنواع العواطف، وأرقى السلوكيات، وأنبل المواقف، هى التى تحدث بدافع الحب، وبالتالى فإن الحب ضرورى لتهذيب، مشاعرنا، وتربية أخلاقنا، وإثراء دوافعنا، وتجديد عاداتنا، إلى المزيد من الإنسانية، والتحقق، والدفء، والانفتاح، والتواصل، والمحبة، والسلام، والجمال، والإبداع.
 
والبداية الحقيقية هى الأسرة. هل يضمن الدستور الجديد تكوين الخلية الأولى للمجتمع على أسس عادلة بين الرجل والمرأة؟ بين الزوج، والزوجة؟
 
ليس فقط الأسرة، ولكن كل مؤسسات المجتمع، بدءا بمنظومة التعليم، ومنظومة الثقافة، والأحزاب، لابد أن تتعاون فى رد شرف الحب وتكوين نساء ورجال جدد، جديرين، بأسمى العواطف.
 
إن التنمية الاقتصادية ، والتنمية الثقافية، والتنمية لأخلاقية ،غيرممكنة، بدون تنمية العواطف



مقالات د. مني حلمي :

النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
بقلم رئيس التحرير

خصوم الله!
فى الحديث: [أبغضُ الرِّجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصم]، والألد، هو [الأعوج].. وفى اللغة: خاصمَ يُخاصم، خِصامًا ومخاصَمَةً، فهو مخاص..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
هكذا يكون المسئول
اسامة سلامة
النقاب يا وزير التعليم
د. فاطمة سيد أحمد
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
د. حسين عبد البصير
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
طارق مرسي
المجد للملاخ
أحمد قاسم
هل يتمكن "المريض اللإنجليزي" من شفاء القاهرة؟!
د. مني حلمي
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF