بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الحـب والعـولمــة

1697 مشاهدة

22 فبراير 2014
بقلم : د. مني حلمي


أومن أن الحب هو الهدية الكبرى، التى تمنحها الحياة للبشر، فى كل زمان، ومكان. قناعتى التى تتأكد كل يوم أن الحب هو محرك التاريخ.هو الطاقة المحفزة على النمو، والعمل، والإبداع، والتواصل. لولا الحب لما عرفنا أجمل القصائد، وأعظم الثورات، وأروع الاكتشافات. الحب يعلمنا الرقة، والأدب، والعطاء . بسبب الحب تتكون فى الأرحام أجنة متميزة، مبدعة، سليمة العقل والجسد .

 
حينما تموت قصة حب، تبكى السماء، وحينما يفترق حبيبان تتجهم الأشجار ويختفى النصف المضىء من القمر.   وفى مجتمعاتنا العربية يعيش الحب بين الرجال والنساء، أزمة كبرى. من خلال قصة حب عربية، نستطيع استخلاص كل الأمراض الحضارية، التى يئن بها المجتمع العربى . الحب فى المجتمعات العربية عيب، وعار، ورذيلة، وانحلال، وقلة أدب. الرجل الذى يعلن عن حبيبته فى مجتمعاتنا، كأنه يعلن عن «فضيحة». والمرأة التى تعلن عن حبيبها كأنها تكتب بيديها صك وأدها. يحدث هذا «التأثيم» للحب، بينما تحاصرنا أغنيات الحب ليل نهار، التى تناجى الحب، وتغازله، وتدعو له. ما بين تأثيم الحب فى الحياة، وتمجيده فى الأغانى تذبل ملايين القلوب، وتتعطل أجمل، وأعظم العواطف، والطاقات. ما بين «التأثيم»، و«التمجيد»، تُجبر النساء، والرجال على الكذب، والعلاقات السرية، المهينة للكرامة، ولمعنى الحب وجود حياة مطيعة، فى العلن، وأخرى متمردة سرية، وصف بليغ للعلاقات المؤسسة، فى مناخ يعادى الحب، ويحقره، ويتهمه. إن المجتمعات التى تعيش «الحب»، فى كتمان وسرية، بينما تعلنه كاسم فيلم، أو عنوان أغنية، مجتمعات مريضة، متخبطة، وتعيسة، ومشوهة، وهى نفسها بالضرورة، المجتمعات التى تحتل المراتب العالية، فى نقص الحريات، وفى قلة الإنتاج، وفقر الإبداع، وانتشار الاختلالات النفسية، والاضطرابات الوجدانية، وتضخم النعرات الذكورية. والنتيجة المنطقية هى أن الحب السوى الذى يسمو بالإنسان، ويحافظ على صحته العاطفية، والنفسية هو بالضرورة ظاهرة استثنائية، فى المجتمع العربى. وحتى لا نظلم مجتمعاتنا نوضح أن الحب السوى ظاهرة استثنائية، على مستوى العالم. نسأل بمعنى آخر: هل يساعد البناء الاقتصادى، والاجتماعى، الذى يسود العالم - أو العولمة - على خلق الإنسان، القادر على الحب؟ بالطبع، تختلف المجتمعات، فى درجة وشكل خضوعها لتأثيرات العولمة، لكن تبقى العولمة نظاما عالميا، يحكم سطوته على الجميع. كيف يمكن لحضارة السوق أن تؤثر على الحب؟! فالحب قضية سياسية، واقتصادية، وثقافية، وأخلاقية، تتأثر بالمناخ السائد، وليس مجرد مشاعر رومانسية.تعنى حضارة السوق أن الحرية المكفولة، من خلال المنافسة المفتوحة، أى الطلب والعرض، هى التى تحدد قيمة الأشياء والسلع. إن الشىء أو السلعة، مهما كانت منفعتها، تكون عديمة القيمة إذا لم تتحول فى السوق إلى قوة شرائية، أى فى شكل استهلاك. فى حضارة السوق، يتعلم الرجل، كيف يكون «جذابا» للمرأة، وتتعلم المرأة كيف تكون «جذابة» للرجل، بدون الجاذبية للسلع والعواطف، تصبح عملية الاستهلاك غير ممكنة، هكذا يغترب الإنسان عن حقيقته، ويدخل علاقات مع «آخر»، مغترب، والنتيجة حضارة مريضة. وهكذا تضمن حضارة السوق تحول الناس إلى قطيع كبير، يتلقى الأوامر دون عنف، ودون إحساس بانعدام الحرية، اللهم إلا حرية الماكينات التى تتناغم مع الماكينة الأكبر.. ماكينة المقايضة، والشراء،والاستهلاك ، وبما أن الماكينات لا تستطيع أن تحب، تصبح العولمة عائقا أساسيا أمام الحب. إن الحب السوى، ابن الحرية، وفيه يعبر الإنسان عن أعمق «عواطفه» للتواصل، والانفتاح، والانطلاق، وليس احتياجات يتم تبادلها، وقياسها، وتسعيرها. إذن نحن فى عصر العولمة، تُسلب إنسانيتنا، لتدخل السوق، وصالة المزادات.وبما أن مجتمعنا العربى جزء من العالم، فإنه يدور فى فلك العولمة، ويناله بعض من أمراضها. إن الاحتجاجات الشعبية التى تنتفض من حين لآخر، فى أماكن متفرقة من العالم، ترجع إلى غياب العدالة، والحرية، والإنسانية، تحت نظام العولمة. لكن هناك دائما نساء ورجالا، فى كل مكان، وزمان، يحاربون ضد تشئ وتسليع البشر، وغياب العدالة والحرية، والسلام. وهم أيضا النساء، والرجال، الذين يحتفلون بيوم فالنتين كل عام نريد فى يوم الحب أن يزداد الأمل، فى عالم جديد، أكثر عدالة، وحرية، وبالتأكيد أكثر حبا.؟



مقالات د. مني حلمي :

السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF