بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«حماية التمرد» مشروع قومى

1935 مشاهدة

8 مارس 2014
بقلم : د. مني حلمي


 
 النغمــات التى تسحــر القلــوب، هى التــى تمــردت على النوتــــة الموسيقـيـــة، وهربــت من إشـــارات المايســترو . ما أروعـــه من مـــوت، الـذى تمـرد على النعـــى، وقبضـــة الكفــــن! أجـمــل الأمطـــار، هى المتمــــردة، علــى جفـاف السحـــاب، وتنبوءات الأرصــاد . أمتع السباحة، هى التى تمردت، على الراية الســـوداء، وارتفـاع الأمــواج. الرجل جميل، قدر تمرده، على امتيازات الذكورة.
 
يزداد جمال المرأة، كلما تمردت، على تقاليد الأنوثة، واتهامات العنوسة. الرجال يعشقون المرأة المتمردة، لكنهم لا يتزوجون إلا المرأة المطيعة، منزوعة التمرد. النساء يعشقن الرجل المتمرد. لكنهن لا يتزوجن، إلا الرجل المطيع، خالى التمرد. أنضج الأمهات، والآباء، هم الذين يشجعون الأطفال على التمرد. أنبل الأحزان، ما تمرد على محاولات النسيان. أحلى السفر، ما تمرد على علامات الطريق، وجمود الخرائط. أعقل الحُكام، هو الذى يكافئ المواطنين، والمواطنات، على إثارة التمرد. ويحكى التاريخ، على مدى العصور، كيف أن الارتقاء بالحياة، هو قصة التمرد الإنسانى. بفضل النساء، والرجال، الذين يخرجون عن الطابور، ولا يدخلون فى الصفوف، استطاعت البشرية أن تبدع، وتكتشف، وتخترع، وتبتكر، وتنتج، وتجدد، وتستمتع، وتنتصر. إن الفطرة السليمة، هى الفطرة المتمردة بمعنى أن كل إنسان، يولد متمردا، لكن ليس كل إنسان، يموت متمردا. فى الأنظمة المستبدة، تشتغل كل مؤسسات الدولة، على كبت، وقهر، وإدانة الفطرة المتمردة. وكلما ازداد استبداد النظام، كلما تفنن فى أدوات، تعاقب، الفطرة المتمردة، بدءا بالنبذ الاجتماعى، وحتى الاعتقال. وهنا يحارب النظام، معركة بقائه، أو القضاء عليه، لذلك هى أشرس الحروب، التى يخوضها النظام المستبد من داخله. إنه «التمرد»، المارد الذى إذا انطلق، تحول كل مستحيل إلى ممكن. بدءا بالأسرة - الدولة الصغيرة - ثم التعليم، والإعلام، وجميع المؤسسات الثقافية، والقيم الأخلاقية، تتم تصفية الفطرة المتمردة، واغتيال الاشتياق الطبيعى عند الإنسان، لأن يتمرد. والصفقة المتكررة على مدى التاريخ، هى أن يبيع الإنسان فطرته المتمردة، مقابل الحصول على ود المجتمع. فقط، هم الاستثناءات من البشر، نساء، ورجالا، الذين يفلتون من الصفقة. كانت هذه افتتاحية ضرورية، تمهد كيف أرى رئيس مصر الجديد، وما هى الأمنيات التى أودعها لديه. لابد للرئيس الجديد، أن يضمن حماية الفطرة المتمردة، لدى المواطنين، والمواطنات.. وأن تتعاون جميع مؤسسات الدولة، على تشجيع «التمرد»، بل مكافأته أيضا. من الضرورى، إنشاء ما يمكن تسميته بـ «المجلس القومى لحماية التمرد».. أو «المجلس الأعلى للتمرد». ويكون مهمته، متابعة رحلة التمرد، فى جميع أرجاء الوطن. أطلب أيضا من الرئيس إنشاء جوائز الدولة للتمرد.. ووسام النيل للتمرد، وشهادات تقدير للتمرد. ومثلما لدينا جائزة الأم المثالية، تكون لدينا، جائزة المتمرد المثالى، وجائزة المتمردة المثالية. والعكس مطلوب. أى أن تكون هناك عقوبات صارمة، رادعة، فورية، للجهات، والمؤسسات التى تتهاون فى تشجيع التمرد. أطلب من رئيس مصر الجديد، أن يعتمد حماية التمرد، مشروعا قوميا. وأن يذلل له جميع العقبات. أتمنى من الرئيس الجديد، أن يرى حماية التمرد، فى أهمية حماية الأمن القومى، أو أهمية تشجيع الاستثمارات، أو أهمية مكافحة الفقر، والإرهاب الدينى.   ولا بأس من خلق علاقات جديدة بين مصر، والدول الأخرى، على أساس تبادل الخبرات، فى مجال التمرد الإنسانى. فى يناير 2011 تمرد الشعب المصرى، على الفاشية السياسية . وفى يونيو 2013 تمرد على الفاشية الدينية . فى كلا النظامين، يُقتل التمرد، الذى يخلق الطوابير المتشابهة، المطيعة، فإذا انحاز رئيس مصر الجديد، إلى «التمرد»، يكون أمرا طبيعيا، متناغما، مع الزمن الثورى. وهى فرصة ذهبية، لا يجب إهدارها. وما تاريخ التقدم الإنسانى إلا إنجازات الرجال المتمردين، والنساء المتمردات.؟



مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF