بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية

1846 مشاهدة

21 يونيو 2014
بقلم : د. مني حلمي


 
حينما أقابل رجلا «حرا»، فى مجتمعاتنا، أتساءل كيف استطاع الهروب، من المعتقلات الذكورية؟ وكيف وهو الجنس «المدلل»، يرفض الامتيازات، التى تغدقها عليه، الثقافة الذكورية؟
 
إن الرجل الحر، نادر، ندرة المطر فى مواسم الصيف. وندرة الفصاحة، فى بلاد مقطوعة الألسنة.
 
يمكننى ملء مجلدات، عن تواضع الرجل الحر.. عن دماثة الرجل الحر.. عن نزاهة الرجل الحر.. عن استنارة الرجل الحر... عن نبل الرجل الحر.. عن فضائل الرجل الحر.
لكننى ألخص جوهره، فى أنه لا يقبل أن يسيطر عليه أحد. وبالدرجة نفسها، لا يقبل أن يسيطر على أحد.
 
حسب مفهومى هذا للحرية، لا يهمنى، أن يكون الرجل فقيرا، أو معدما. لا يهمنى إن كان لا يعرف القراءة، والكتابة. ويجهل أحداث التاريخ، وحدود الجغرافيا، وقوانين الطبيعة. لا يهمنى، إن لم يعرف لغات أجنبية، ولا يتعطر بالعطور الباريسية ولا يقتنى السجاجيد الفارسية. لا يهمنى، إن كان عاجزا جنسيا، مع النساء. أو عاجزا، عن التعامل، مع الآلات، والإنترنت، والأقمار الصناعية. لا يهمنى إن كان له نفوذ، وكادر وظيفى، «يتمرغ»، فى ترابه. أو كان على باب الله، يعيش يوما بيوم. لا يهمنى إن كان مثقفا، أو مولعا بالشعر، والروايات، أو مُحبا للأفلام، واللوحات، والموسيقى. لا يهمنى لو أبوه ملك الملوك، أو متسكع صعلوك. لا يهمنى، لو أمه رئيسة دولة، أو رئيسة وزارة، أو رئيسة عصابة، أو رئيسة رابطة الفجل.
 
الرجل الحر، لا يحتاج إلى تعليم، ومواعظ، وشهادات، وتدريب. «الحرية» هى الموهبة العظمى، التى تتيح كل أنواع التعليم. هى الجامعة الموسوعية المجانية، التى تمنح أرقى الشهادات. وهى أبرع «ورشة»، للتدريب على الإنسانية. «الحرية»، هى الثقافة الحقيقية. هى العلم الحقيقى. هى الفن الحقيقى. هى المتعة الحقيقية. «الحرية»، الفضيلة الكبرى. بل هى أم الفضائل ، وهى الينبوع الأصل، الذى تتفرع منه جميع الأخلاق النبيلة. هى أرفع تاج، يكرم الرجال، الأحرار.
 
الرجل الحر يسبح ضد التيار الذكورى. واستطاع أن يغلب إنسانيته، وإحساسه بالعدالة، على إغراء الهدايا المجانية، فى المجتمع الذكورى. يعلم الرجل الحر أن هذه الهدايا رشوة لإسكات ضميره العادل. وهو يُفضح ثقافة تحترمه، وتميزه، لمجرد أنه «ذكر». وينفر من امتيازات أخلاقية لا يستحقها، إلا على أساس تافه، مضحك، ساذج، يسمونه «التشريح البيولوجى».
 
إن المرأة الحرة، مصدر إحراج للثقافة الذكورية. لكن الرجل الحر، الفاضح، لظلم الثقافة الذكورية هو مصدر لإحراج أشد. فهى تتساءل فى حيرة: كيف تعطيه كل ما لذ وطاب من «الرخص»، الأخلاقية ، ثم ينقلب ضدها؟ لماذا يثور على ثقافة تعامله كأنه «إله»؟ لماذا يحارب فكرا، يمنحه، حق الطاعة العمياء ، والتسلط، والوصاية وكرباج الضرب، والحظر، وحق قتل إناث العائلة، دفاعا عن شرفه ؟ لماذا يتمرد على أنظمة تسهل له، استباحة المرأة، نفسيا، وجسديا؟ باعتبارها قطعة، من «اللحم»، تقع فى نطاق ملكيته الخاصة. وعليها أن تكون جاهزة دائما، مستعدة دائما، لإفراغ شهواته الجنسية.
 
إن جرائم التحرش، بكل مستوياتها، نتيجة طبيعية، للأخلاق التى تحكم الثقافة الذكورية. سوف تستمر هذه الجرائم، إذا لم نبدأ فورا بإبادة، وإعدام، الفكر الذكورى، فى البيت، والدولة، والقوانين، والإعلام، والثقافة، والفنون، والخطاب الدينى.
 
أناشد الفئة القليلة، النادرة، من رجال مصر الأحرار، والذين أنجبتهم أمهات أحرار، يندر وجودهن أيضا. أناشدهم بالتكتل، والاتحاد. وتكوين جبهة «رجال أحرار ضد الذكورية». ستكون مهمتها تعرية الفساد الأخلاقى، الذى أسس لقيام الدولة الذكورية، ونظام الحكم الأبوى. ومتابعة سريان هذا الفساد الأخلاقى، فى الحياة الخاصة و العامة، فى البيت، وفى الدولة، تحت سقف حجرات النوم، وتحت سقف البرلمان، وجميع المؤسسات.
 
سوف تعمل جبهة «رجال أحرار ضد الذكورية» على توعية النساء، والرجال، بمدى الانحطاط الأخلاقى، الذى ينخر فى عظام الفكر الذكورى، منذ آلاف السنوات.
 
وكيف أن الثورة على الاستبداد السياسى، وعلى الاستبداد الدينى، لا تكتمل دون الثورة على الاستبداد الذكورى. وكيف أن أى تفرقة بين البشر، يخدم بعضها بعضا.
 
سيعلن الرجال الأحرار، عن رفضهم التام لكل أشكال الانتهاكات الممارَسة ضد المرأة، منذ أن تولد، وحتى الموت. هم ضد الختان.. وضد الاغتصاب.. وضد الزواج المبكر.. وضد الزواج بالإكراه.. وضد الطاعة المفروضة على النساء.. وضد تغطية المرأة.. وضد الازدواجية الأخلاقية.. وضد شيطنة المرأة. سيصرّح الرجل الحر، بأنه ينفر من المرأة المطيعة، الخاضعة، الخائفة، المستسلمة، التى ترى نفسها، قطعة من اللحم، تباع فى سوق الزواج، وسوق الإعلانات.
 
إننى أرحب بكل الجهود النسائية، التى تعمل فى مجال جرائم التحرش. لكننى أرى أن جبهة «رجال ضد الذكورية»، يمكن أن تهز عرش الذكورية، بشكل أكبر، وأسرع. لأن محاربتها، تأتى من «الرجال»، أنفسهم، الذين تميزهم، وتزعم أنها تنوب عنهم.
كما أننى أقترح، إنشاء وزارة، أو جهة قومية، تكون مهمتها الوحيدة هى «ملاحقة»، الجرائم الذكورية، فى كل مكان، وإعدامها.



مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF