بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان

1657 مشاهدة

5 يوليو 2014
بقلم : عاطف بشاى


إذا كنا لا نتفق مع «المفهوم الإخوانى» الضيق والمتزمت للفن وربطه بثقافة الحلال والحرام فإننا نندهش فى الوقت نفسه من ذلك الذعر الغريب من الاعتداء على الفضيلة والأخلاق الحميدة.. وبين هذا وذاك تبكى حرية التعبير وتنتحب محتمية بالدستور الذى يقرها ويؤيدها.

 

لكننا فى النهاية أيضا لا نتفق مع شيوع الإسفاف والجنس والدعارة والحوار الفاحش والذى صار ظاهرة متفشية.. وصارمة وتشكل خطراً داهماً على الذوق العام..
 
بدت مسلسلات الشاشة الرمضانية فى العام الماضى تمثل خليطاً متنافراً ومكتظاً من دراما جادة تحتوى على قضايا مهمة تعكس الواقع السياسى والاجتماعى للمجتمع المعاش والزاخر بأحداث ساخنة شهدتها البلاد بعد قيام ثورة «25» يناير وحتى وصول الإخوان المسلمين للحكم.. وأعمال درامية أخرى لا علاقة لها من قريب أو بعيد بما يدور فى مصر ويسيطر عليها الميلودراما الفاقعة والهزل الغليظ والعرى والمخدرات والأزياء الصارخة والحوار البذىء «والذى من الواجب التصدى له بالرصد والتحليل ودراسة أسبابه الاجتماعية والنفسية من قبل أساتذة علم الاجتماع وعلم النفس، والعلاقات المثلية والقوادة والشخصيات الدرامية المنحرفة والساقطة فى أغلبها.. والتسجيل الفظ للواقع الاجتماعى المعاش ونقله إلى الشاشة كما هو بترهله وتدنيه وانحطاطه باسم الواقعية فى العمل الفنى بينما الواقعية تصرخ معترضة من جراء الإسفاف والفجاجة.
 
 
والمدهش فى الأمر ذلك التبرير المضحك الذى يواجهك به الكثيرون من مؤلفى ومخرجى تلك الأعمال المبتذلة والفاحشة مؤكدين سعيهم لكتابة العلامة الدالة على أن تلك المسلسلات للكبار فقط.. والمثير للسخرية والدهشة أن تلك العلامة تحمى الأطفال وتعاقب الكبار الذين لا ذنب لهم فى خدش مشاعرهم وإفساد أذواقهم والإساءة لهم من خلال كل ما هو غث ومتدن.
 
 
وهو ما يدعونا إلى إعادة تكرار بديهية أن الفن- أى فن- ليس نقلا مباشراً للواقع كما هو.. وإلا تحول الجميع- موهوبين وغير موهوبين.. مثقفين وجهلة.. خاصة وعامة- إلى مؤلفين.. لكن الفن تكثيف وارتقاء وتعبير موح وغير مباشر وبليغ للواقع واستخلاص لعلاقاته الجمالية وتركيز على مضمونه الفكرى والنفسى والإنسانى.
 
 
أما مسلسلات هذا العام والتى لا يمكن أن نحكم أو تقيم مستواها الفنى والفكرى بمجرد مشاهدة الحلقات الأولى فالإنصاف والموضوعية فى التحليل يستلزم التريث والمتابعة غير المتسرعة.
لكن برصد ردود الأفعال يتضح أن كثيراً من تلك الأعمال متهمة بخدش الحياء.. وعدم مناسبتها للعرض فى الشهر الفضيل.. بل وبتحرش الفنانين الجنسى بالمتلقين.
 
 
المهم أن الغاضبين على مواقع التواصل الاجتماعى يعبرون عن سخطهم بسبب وصلات الرقص فى مسلسل «دكتور أمراض نسا» لـ«مصطفى شعبان».. و«صابرين».. وارتداء بطلات مسلسل «ابن حلال» لمحمد رمضان.. «الهوت شوت»، بالإضافة إلى مشاهد الفراش المبتذلة التى تضم الممثلين «سارة سلامة» و«أحمد حاتم».
 
 
ويصل أمر المنتقدين إلى إطلاق الحملات التى تطالب بمقاطعة متابعة الأعمال الرمضانية ومطالبة رئيس الوزراء «إبراهيم محلب» بوقف عرض تلك الأعمال أسوة بما فعله عند وقف عرض فيلم «حلاوة روح» لهيفاء وهبى لعدم مراعاته للقيم الأخلاقية والتقاليد المرعية.
 
 
لكن المزعج أن مسلسل «سجن النسا» الذى شاهدت كل حلقاته المعروضة حتى الآن على الشاشة.. والذى يتمتع بمستوى فنى بالغ الرقى والتميز.. ويحتوى على دراسة عميقة وممتعة وبالغة الإنسانية لشرائح اجتماعية تعانى من القهر والهوان وظلم الأيام وقسوة المجتمع خلف الأسوار.. وتجمع فى تجسيدها بين الهم الخاص والعام.. البعد الاجتماعى وعلاقته بالمناخ السائد من خلال صورة خلابة وحوار ذكى مشحون بثراء عاطفى أخاذ.
 
 
هذا المسلسل متهم بالتحرش اللفظى الذى يقوم به «صابر» «الممثل أحمد داود».. والملاطفة الصريحة بالصوت والصورة قبل إقامة علاقة حميمية بينه وبين غالية «نيللى كريم».
 
 
 
لقد انصرف الناس هنا عن رؤية جمال المحتوى وعمق المعنى ودلالاته الفكرية والاجتماعية والسياسية والنفسية.. وتفرغوا لرصد عورات ومثالب تصوروا أنها مخلة وفاضحة.. دونما الإحساس بواقعيتها الحقة.. الصادقة.. الإنسانية.. غير المعقمة.
 
وهكذا اختلطت الأمور وتحول الجمال إلى قبح.. والقبح إلى جمال!!
 



مقالات عاطف بشاى :

الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

خصوم الله!
فى الحديث: [أبغضُ الرِّجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصم]، والألد، هو [الأعوج].. وفى اللغة: خاصمَ يُخاصم، خِصامًا ومخاصَمَةً، فهو مخاص..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
هكذا يكون المسئول
اسامة سلامة
النقاب يا وزير التعليم
د. فاطمة سيد أحمد
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
د. حسين عبد البصير
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
طارق مرسي
المجد للملاخ
أحمد قاسم
هل يتمكن "المريض اللإنجليزي" من شفاء القاهرة؟!
د. مني حلمي
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF