بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!

2238 مشاهدة

6 سبتمبر 2014
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


بدأنا فى الأسبوع قبل الماضى قراءة فى هذا الكتاب الحديث، المهم، الذى يستند إلى مئات الوثائق والمراجع والأوراق السرية والخاصة، وهو يتناول تاريخ العلاقة «الخاصة» التى جمعت الرئيس «المخلوع»، «حسنى مبارك»، بخمسة رؤساء أمريكيين متتابعين، على امتداد ثلاثة عقود متتالية، عنصرها الأساسى اعتبار القادة الأمريكيين أن «مبارك» ونظامه، ركيزة أساسية من ركائز حماية مصالح أمريكا فى منطقتنا، وعلى رأسها البترول، وقد تبدى الدور المحورى لنظام «مبارك» فى هذا الشأن، فى الحرب ضد نظام «صدام حسين» حينما اجتاحت قواته الكويت، فى الثانى من أغسطس 1990  حيث أصدر مبارك أوامره باشتراك 3500 جندى مصرى فى القتال المباشر، حينما بدأت «حرب تحرير الكويت»، أو «عاصفة الصحراء»، (17 يناير إلى 28 فبراير1991) ، وكذلك تبدى هذا الدور فى الالتزام الدقيق باتفاقات الصلح مع «إسرائيل»، دون أدنى محاولة من أجل السعى لتغييرها، ولتحسين شروطها والإقلال من إجحافها بالمصالح العليا والأمن القومى لمصر

ويرصد الباحث أنه مع تصاعد الممارسات القمعية لمبارك ونظامه، فى مواجهة موجات الاحتجاج السياسى والاجتماعى التى عمّت البلاد، مع نهايات عام2004 طالب بعض المشرِّعين الأمريكيين باستخدام «المعونة» للضغط على «مبارك» بهدف دفعه إلى تغيير سياساته الداخلية المتشددة، وللحد من استبداده، والتخفيف من العنف الممنهج الموجّه للمعارضة السياسية.
لكن حتى هذه المطالبات المتواضعة، فشلت، وذهبت أدراج الرياح، أمام إصرار الإدارة الأمريكية، سواء كانت «جمهورية» أم «ديمقراطية»، على الاستمرار فى تحدى الإرادة الشعبية المصرية، وفى تقديم كل أشكال الدعم لـ «مبارك» ونظامه.
وكانت وزيرة الخارجية، «كونداليزارايس»، قاطعة فى رفض هذا المنــحى لأنَّ:«أى قطع فى المساعدات، سيضر «الشراكة الاستراتيجية»، (بين القاهرة وواشنطن)، التى تُمَثّلُ حجر الزاوية فى سياسة الولايات المتحدة الأمريكية فى الشرق الأوسط».
وقد عكس فشل محاولة البعض استخدام «المعونة» للضغط على «مبارك»، كما يقول الباحث «جايسون براونلى»: «حجم اعتماد واشنطن الكبير على النظام المصرى».
وفى جلسة لمجلس النواب الأمريكى قدم عدد من النواب انتقادات حادة لممارسات «مبارك» فى مصر، وتنبأوا بأن الوضع فى مصر يهدد بكارثة بالغة السوء، فالنظام تراجع عن إجراء انتخابات المجالس المحلية، ومد العمل بقانون الطوارئ، واعتدى على استقلال القضاء»،وقمع المظاهرات والمسيرات السلمية، الأمر الذى «أضرَّ بالسياسيين (المعتدلين)، ومكَّنّ للإخوان المسلمين» - على حد تعبير النائب «ديفيد أوبى».
ورداً على تصاعد وتيرة المطالبة بتدخل الإدارة الأمريكية من أجل تخفيف «قبضة مبارك»، أعلن عضو المجلس «روجرز ويكر»، (جمهورى عن ولاية مسيسيى) أنه: «لا يوجد لدينا كثير من الأصدقاء فى هذه المنطقة، لكن هناك صديقاً لنا هناك هو مصر (مبارك)، وعندما أتحدث عن المصالح الوطنية (لأمريكا)، يذكر «ويكر» أنه: «حدث حين مضينا فى عملية «حرية العراق» أن رفض بعض حلفائنا - مثل تركيا - أن نستخدم قواعدهم.. إلا أن مصر (مبارك)، على النقيض من تركيا، (التى هى عضو فى حلف «الناتو» بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية)، سمحت لنا باستخدام «قناة السويس» من أجل هذا الهدف. لقد منحونا تراخيص لاحصر لها ولا عدد، كى تحلق طائراتنا فوق مجالهم الجوى. وفى الآونة الأخيرة ساهمت مصر (مبارك)، بدور فعّال فى تكملة الانسحاب الإسرائيلى من جانب واحد من غزة. يا أصدقائى، هؤلاء الناس، (مبارك وزبانيته)، وقفوا إلى جوارنا فى منطقة صعبة.. إن (وضع الشروط على المعونات).. يُعتبر سياسة خارجية رديئة»!.
وبالفعل، فدائماً ماكان مفهوم «المصالح» ينتصر على منطق «القيم» و«المبادئ»، وظل «حسنى مبارك» بالنسبة للولايات المتحدة، هو «الصديق الصدوق»، وبالنسبة لصنيعتها إسرائيل، كما وصفه «بنيامين بن أليعازر»، وزير التجارة والصناعة الصهيونى الأسبق، «الكنز الاستراتيجى»، على نحو ما صرّح فى مدينة «شرم الشيخ»، يوم الثالث من مايو 2010 بمناسبة الزيارة التى استضاف فيها «مبارك»، رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو».
وقد اعترفت «كونداليزا رايس»، وزيرة خارجية «بوش»، فى محاضرة ألقتها يوم 30 يونيو2005  بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الولايات المتحدة الأمريكية، قد دعمت الأنظمة الاستبدادية والتسلطية، وفى مقدمتها نظام «مبارك» فى مصر، حمايةً للمصالح الغربية والأمريكية والإسرائيلية، فى المقام الأول، وأنها لم تول تطلعات الشعوب فى الحرية أدنى اهتمام، وإنما سعت «على مدار 60 عاماً، من أجل تحقيق (الاستقرار) على حساب الديمقراطية فى الشرق الأوسط، لكننا لم نحقق لا هذا ولا ذاك»؟!.
ورغم إقرار «كونداليزا رايس» بهذا الواقع المشين، فالمؤكد أن الإدارة الأمريكية لم تغيّر هذا الانحياز أبداً، واعتبرت دائماً، كما اعتبرت كل إدارة أمريكية سابقة، ولاحقة، ومنها إدارة الرئيس الأمريكى الحالى، «باراك أوباما»، أن «مبارك صديقنا، ويساعدنا فى عملية (السلام)!».
وحينما بدا أن استمرار مبارك فوق كرسى الحكم، بفعل الثورة الشعبية، قد أصبح غير مضمون، وبات مصدراً للقلق والإزعاج، بسبب الخشية على مستقبل النظام، وبالتالى على مستقبل استمرار المكاسب والمصالح الأمريكية فيما لو سقط، وفى الوقت الذى كانت فيه شوارع القاهرة تردد صيحات حركة «كفاية»: «لا للتمديد (لمبارك)، و«لا للتوريث»، (لابنه)»، لم تتوان الإدارة الأمريكية عن استقبال «جمال مبارك»، كنوع من إظهار المساندة للنظام، والموافقة الضمنية على توريثه حكم مصر، حيث تسلل إلى البيت الأبيض، يوم 12 مايو 2006 لكى يلتقى بـ«ديك تشينى»، نائب الرئيس، و«كونداليزا رايس» وزيرة الخارجية، ومستشار الأمن القومى «ستيفن هادلى»، فضلاً عن التقائه بالرئيس الأمريكى نفسه، ولم يجد المتحدث باسم مجلس الأمن القومى الأمريكى، أى تبرير لهذه الزيارة الخفيّة، أو تفسير يقبله العقل لمضمون ما دار فيها من أحاديث، بين الابن الطامح للرئاسة، وبين الرئيس الأمريكى وكبار مسئولى الدولة العظمى الأولى فى العالم، سوى أن الرئيس «بوش» التقى «جمال مبارك».. «وحمّلهُ التحية لوالده... حسنى مبارك»!.
وحتى بعد انفجار وقائع ثورة 25 يناير، واتضاح «قوة النشطاء المعارضين لمبارك»، فقد ظلّت الإدارة الأمريكية «على حالها فى مساندة مبارك» وحين تفاقمت الأوضاع بعد اندلاع مظاهرات يوم 25 يناير 2011 فإن إدارة «أوباما»: «لم تر أن هناك ما يُهدد سيطرة «مبارك» على السلطة»، وعشية ذلك اليوم دعت «هيلارى كلينتون» جميع الأطراف إلى «التحلى بضبط النفس!» لكنها، كما يقول «براونلى»: «لم تتخل عن دعم مبارك»، وأكدت على «أن تقديرنا (الإدارة الأمريكية)، أن الحكومة المصرية.. مستقرة!».
وبعد خطاب «حالة الاتحاد»، الذى ألقاه «أوباما» مساء 25 يناير2011 والذى وصف فيه «زين الدين بن على»، الرئيس التونسى المخلوع، بـ«الديكتاتور»، بلغ حرص الإدارة الأمريكية، على (شعور) حليفها الاستراتيجى، «مبارك»، حداً دفع «جو بادن»، نائب الرئيس، للتعقيب على حديث رئيسه، ساعياً لإزالة أى شك أو التباس، فعلَّقَ قائلاً: «هذه الصفة لا تنطبق على مبارك»!
وإزاء تطور الوقائع،والتى لم تترك مجالاً للشك فى أن الأرض تنزلق من تحت أقدام «مبارك»، وبعد أن أصبح من الصعوبة بمكان المراهنة على تماسك النظام، وعلى قدرته على مقاومة الزلازل المليونية التى انطلقت فى كل شوارع مصر تطلب التغيير، وترفع شعاراً واحداً: «الشعب يريد إسقاط النظام»، قررت الإدارة الأمريكية، مكرهةٌ، ومرغمةٌ، وكأمرٍ لا مفر منه، تنفيذ الخطة «ب»،  plan 2، أى التخلى عن «مبارك»، «الكارت المحروق جماهيرياً»، لصالح الحفاظ على النظام، ككل، فقاموا، سريعاً بالتواصل مع اللواء «عمر سليمان»، وقادة الجيش المصرى، آنذاك، بهدف: «تحويل «مبارك»، كما يذكر الباحث، إلى «بطةٍ عرجاء»، وتسريع انتقال السلطة إلى نائب الرئيس عمر سليمان»!.
وكانت الإدارة الأمريكية لا ترى بأساً من «الانتقال المنظّم» للسلطة فى مصر، فهذا من شأنه أن يجلب «بعض الإصلاحات الليبرالية الشكلية!»، وأن يمتص غضب الملايين الثائرة، «وأن يوقف أعمال الاحتجاج، وأن يُحافظ على نظام يُمثّل حجر الزاوية فى الاستراتيجية الأمريكية، فضلاً عن طمأنة الحلفاء الإقليميين: إسرائيل والسعودية بالأساس، الذين يفضلون بقاء «مبارك» فى السلطة».
وحينما طالب بعض صغار موظفى الإدارة الأمريكية بالوقوف إلى جانب مطالب المتظاهرين المصريين، عارض كبار مسئولى «الأمن القومى»: «جو بايدن» نائب الرئيس، و«هيلارى كلينتون» وزيرة الخارجية، ووزير الدفاع «روبرت جيتس» هذا (النزق)، ورفضوا تخلى الولايات المتحدة عن نظام «مبارك»، طارحين نمطاً للانتقال، يتولى بموجبه «عمر سليمان» السلطة، وليس المعارضة».
كانت الإدارة الأمريكية تسابق الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من أركان النظام الذى يتهاوى، ويهدد فى تهاويه بانهيار مصالحها الاستراتيجية، فى مصر والمنطقة كلها.




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

دروس الهزيمة وخبرات الانتصار !
إنجلترا رعت الإرهاب .. فاكتوت بناره!
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
الرقص بين الذئاب!
من دفتر«الرحلة الصينية» (2) الاشتراكية لا تعنى الفقر!
من دفتر «الرحلة الصينية»: ملاحظات واجبة (1)
عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF