بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

30 ابريل 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!

1338 مشاهدة

7 فبراير 2015
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


∎ اقرأوا هذا الكتاب:
هذا الكتاب الذى نعرض له، واحد من أهم وأخطر الكتب التى نُشرت هذا العام، إن لم يكن الأهم والأخطر، وهو كتاب يتوجب على كل مثقف وسياسى، وعسكرى وصانع قرار، على كل المستويات، بل وعلى كل مواطن عادى، يريد أن يعيش فى سلام، وأن يحمى وجوده ووجود أسرته، وأن يدرأ عن بيته وعائلته، غوائل الشر والهمجية، والخراب واَلتوحش، أن يقرأه بعناية وتدقيق، وأن يفكر فيه بعمق وترو، لا بهدف الشجب والإدانة، وصب اللعنات والإهانة، بل بدواعى الفهم والاستيعاب، والتدبر فى كيفية الرد على رؤى وتحركات أصحاب هذه الأفكار المجنونة، المتلذذة بسفك الدماء، وإشاعة الترهيب والذعر فى مختلف الأنحاء!.

∎ كتاب غير كل الكتب!
والمؤكد أن كتاب «إدارة التوحش»، ليس من نوعية الكتب التى تُقتنى لكى تُزين بها المكتبات، أو تصلح كأداة للتظاهر بالعلم، وادِّعاء الثقافة، والمباهاة بالمعرفة. إنه كتابٌ مُقلقٌ. يُطير النوم من العيون، ويُرجف الوجدان، ويهُز القلوب، ويفرض التفكير العميق، لأنه يناقش ما لا يصلح التراخى بشأنه: الحياة!.. حياة الشعوب والأوطان. الجماعات والأفراد، حياة الإنسان بعامة، والحضارة البشرية بمجملها، التى يُنَظّرُ كتاب «إدارة التوحش» لمرحلة شديدة الحرج من مراحل مسيرتها الإنسانية.
والذى يثير الدهشة، (ولم الدهشة!)، فى هذا الكتاب، الصادر باسم حركى: «أبوبكر الناجى»، الذى نتحدث عنه، أمران:
الأول:  أنه مكتوب فى تاريخ قديمٌ نسبياً، بعد «غزوة نيويورك»، أى واقعة تفجير برج التجارة العالمى، فى 11سبتمبر .2001
والثانى: أنه تُرجم ونُشر بواسطة «وزارة الدفاع الأمريكية»، (البنتاجون)، وهو أمر يثير عشرات علامات الاستفهام، حول الهدف من ترجمة ونشر وتوزيع مثل هذا الكتاب، وإتاحته على مواقع شبكة التواصل الاجتماعى، الإنترنت، للمسلمين جميعا!.
∎ «داعش» حاجة أمريكية - إسرائيلية!
ويلفت النظر، فى البداية ما التقطه الباحث العراقى المتميِّز، «فاضل الربيعى»، من أوجه التشابه والتماثل، بين كل من «مشروع داعش»، وبين «المشروع الصهيونى»، إن كان  لجهة سعى كليهما لتأسيس دولة «دينية»: «الدولة اليهودية» فى الحالة الصهيونية، و«دولة الخلافة الإسلامية»، فى حالة «داعش»!، أو لجهة اصطناع أرض موعودة: «أرض الميعاد»، لليهود، من جهة، و«أرض الخلافة»، للمسلمين، من جهة أخرى!.
وفى الحالتين، يتم إنشاء الكيان المقترح على حساب مصالح الملايين الغفيرة من مواطنى «الأرض الموعودة»: أصحاب الأرض من الفلسطينيين العرب، فى حالة «الدولة الصهيونية»، ومواطنى سوريا والعراق ومصر والأردن، وغيرها من الدول العربية، من جهة أخرى!.
كما أن التشابه يطال، إلى ذلك، ارتكاز الفكرتين على أساس عنصرى طائفى لا تخطئه عين خبير، فكلاهما، «الحركة الصهيونية» و«داعش»، ينطلقان من نظرة استعلائية، تتصور أنها محط «الاصطفاء الإلهى»، حيث يعتبر الطرف الأول فيها أنهم «شعب الله المختار»، بينما تنطلق «داعش»، من اعتقادٍ أنها «خير أمة»، وأنها «الفرقة الناجية»، وما عداها من فرق (إسلامية) على ضلال مبين!.
وكما أن «الحركة الصهيونية» لم تضع حدوداً لأطماعها فى بلادنا، إلا الحدود التى تتوقف عندها مدرعات «جيش الدفاع»! فحركة «داعش»، لا تتوقف عن الامتداد لقضم كل ما يمكن هضمه، من أراض هنا أو هناك!.
وكذلك فكلا المشروعين يستند إلى نزوع داخلى للقتل الطائفى، والترويع والاغتصاب، ويعتمد كل منهما على عمليات التطهير العرقى، ويستخدم القوة الغاشمة، ويُمنهج التخويف وأساليب الترويع، ويعتمد سياسة «الحد الأقصى من العنف»، للتأثير على معنويات الخصوم والأعداء، فى حين لا تأخذهما أدنى شفقة تجاه ما يُسببه هذا المشروع من آلام قاتلة، ومآسٍ مدمرة لمئات الآلاف من فقراء الشعب والوطن!، وما فعلته العصابات الصهيونية، مثل الهاجاناه»، و«شتيرن» وغيرها، فى القرى الفلسطينية، كـ «دير ياسين»، و«كفر قاسم»، من قتل للرجال، وبقر لبطون الحوامل من النساء، وتنكيل بالموتى، هو ذاته ما فعله ويفعله «داعش»، فى الكثير من مناطق سوريا والعراق ولبنان وغيرها، من حرق وتدمير وجز للرقاب، وغيرها من أشكال وألوان الترويع والترهيب!.
إن الوضع على هذا الحال، يُشير إلى أن الدولة الصهيونية، كانت من أوائل المنتفعين من إعلان تكوين «داعش». إنهما وجهان لعملة عنصرية واحدة، حيث قدمت الأخيرة مسوغات وجود، وضرورة استمرار «الدولة اليهودية»، فى مواجهة (همجية) المسلمين، لقد وفرت «داعش»، بسلوكها اليومى، أكمل برهان، كما يقول «الربيعى»، على أن: «الدولة الإسلامية فى الشام والعراق، هى حاجة أمريكية ـ إسرائيلية لتبرير وجود الدولة اليهودية»!.
∎ الكل باطل !
ولا يرفض تنظيم «داعش»، كما يظن البعض مخطئاً، «الآخر» الفرنجى، أو «الصليبى»، أو العلمانى، أو ابن الطائفة الأخرى، أو مُختَلِف الملّة.. إلخ، وحدهم وحسب، وإنما يرفض قبلهم كل الجماعات والتنظيمات الإسلامية الأخرى، على اختلاف تلاوينها ومشاربها، بدءاً من تيار «التبليغ والدعوة»، وما يُسميه الكتاب بـ«تيار سلفية التصفية والتربية»، والمقصود به «تيار الصوفية»، فضلاً عن أربعة تيارات أساسية، هى، من وجهة نظر «داعش»:
1- تيار سلفية الصحوة
2- تيار الإخوان (الحركة الأم.. التنظيم الدولى).
3- تيار إخوان الترابى.
4- تيار الجهاد الشعبى (مثل حركة «حماس»، وجبهة تحرير مورو وغيرها).
وبعد أن يتم تحليل أفكار ومواقف ونقاط ضعف وأسباب رفض الاعتراف بكل طرف من هذه الأطراف، يتناول الكاتب بالتوضيح جماعة «الإخوان المسلمين»، الذى يرى أنه وإن كان ثمة تشابهات بين المشروع «الداعشى» و«مشروع الإخوان»، إلا أن مشروعها مجرد مشروع «بدعى»، أومشروع «علمانى»، مُزيِّف، وقد «مررت الجماعة هذا المشروع «العفن»، على القواعد التحتية من الشباب، من خلال المنهج النظرى المكتوب، والشعارات البرّاقة!.
ولاينتظر مُنشئ الكتاب مستقبلاً لأى من الجماعات الإسلامية الأربع التى أشرنا إليها، ولا يرى متمسكا بعروة «الشريعة» الوثقى، إلا التيار الخامس الذى ينتمى إليه: «تيار السلفية الجهادية»، التى يوكل إلى كوادرها أمر ما يسميه «إدارة التوحش»!.
∎ إدارة التوحش
أما «إدارة التوحش»، فيُعَرِّفها باعتبارها «المرحلة القادمة التى ستمر بها الأمة»، كنتيجة طبيعية لحالة «الفوضى» التى تدب، عادةً، فى أوصال دولة ما، أو منطقة بعينها، إذا ما زالت عنها قبضة السلطات الحاكمة، وهى حالة تتسم بالتوحش، يعانى فيها السكان فى كل مناحى حياتهم، وعلى تنظيم «القاعدة»، (الذى حل محله تنظيم «داعش»)، أن يملأ الفراغ الناشئ عن غياب السلطات المحلية، تمهيداً لإنشاء «الدولة الإسلامية»، وهو ما يُطلق عليه: «إدارة التوحش»!.
وسيكون على هذه الإدارة الإسلامية للتوحش المرتقب، أن تنهض بمجموعة من المهام الأساسية، فى مقدمتها:
∎ نشر الأمن الداخلى.
∎ توفير الطعام والعلاج.
تأمين «منطقة التوحش» من غارات الأعداء.
إقامة القضاء الشرعى بين الناس.
رفع المستوى الإيمانى، ورفع الكفاءة القتالية لشباب منطقة التوحش.
بث العلم الشرعى والدنيوى (الأهم فالمهم).
بث العيون واستكمال إنشاء جهاز الاستخبارات.
تأليف قلوب أهل الدنيا بشىء من المال (رشوتهم!!).
ردع المنافقين بالحجة، وإجبارهم على كبت وكتم نفاقهم.
الترقى حتى تتحقق إمكانية التوسع، والقدرة على الإغارة على الأعداء لردعهم، وغنم أموالهم، وإبقائهم فى توجس دائم وحاجة للموادعة.
إقامة التحالفات مع من يجوز التحالف معه.
∎ النصيحة الذهبية !
والنصيحة الذهبية التى يقدمها الكتاب لعناصر تنظيمه، فى سياق تبنِّى فلسفة «إدارة التوحش»، هو ألا تأخذهم فى القتل والترويع لومة لائم!، لأنه، كما يذكر الكتاب، أفحش درجات التوحش، أخف من الاستمرار تحت نظام الكفر! وهو يعتبر، طبعاً، كل أنظمة العالم، وبالذات أنظمة منطقتنا وأنظمة الدول الإسلامية، أنظمة «كافرة» لابد من تقويضها.
لا يؤمن دعاة «إدارة التوحش» بما يؤمن به الكثيرون من عناصر الفرق المتطرفة خارجهم، الذين يسعون - خلال مراحل «الاستضعاف» - إلى التحايل على «الآخرين»، أو حتى خداعهم، مستخدمين سبل الالتفاف والتمويه، فيما يُعرف بـ«التقيِّة»، بل يدعون إلى «المجاهرة» وإعلان النيّة، والعمل على «تسويق» مشروع «الخلافة الإسلامية»، واستخدام وسائل الإعلام لإظهار «عدالة القضية»، عن طريق السطوة والترهيب، ولإبراز بطش وهيمنة القائمين على «المشروع»، والمسيطرين على الحكم!.
وقد استقى كتاب «إدارة التوحش» العديد من أفكاره، وبطريقة انتقائية، من مجموع خبرات وكتابات «حروب العصابات»، التى أرستها تجارب شعوب أخرى، فى مواجهة قوى أكبر منها عددا وعدّة، مع التحويرات «الداعشية» اللازمة. فالجيوش النظامية «إذا تمركزت تفقد السيطرة، وإذا انتشرت تفقد الفعالية»، و«الانتصارات الكبيرة هى مجموع الانتصارات الصغيرة»، كما استندت فى التخطيط لتحركاتها على توفير استخبارات فاعلة، أما تكتيكاتها، فاعتمدت على نشر الرعب، وإثارة الهلع، واعتماد الشدّة، وسفك الدماء ونشر الترهيب لفرض خضوع الناس، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة، فى تصوير وبث كل العمليات العسكرية، واستعراضات القوة، ومظاهر القسوة والتبشيع والتنكيل بالأسرى، على نحو ما صُنع مع الصحفيين الأجانب، وآخرهم الصحفيان اليابانيان، وحرق «معاذ الكساسبة» الطيار الأردنى، منذ أيام.∎




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
بئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون من دون حاجز، ونفق الفساد طويل، ويكاد أن يكون من دون نهاية، فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه الب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اللواء أسعد حمدي
الإرهاب والدهس
منير سليمان
محاولة للفهم!
الاب بطرس دانيال
احذروا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF