بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

26 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

طول ما الدم المصرى رخيص

1299 مشاهدة

14 فبراير 2015
بقلم : ابراهيم خليل


فى العواصف التى تمر بها المنطقة، لا بل فى الزلازل والأعاصير نسأل: أين الحكومة والمسئولون مما يتعرض له  المصريون فى ليبيا من قتل وذبح على أيدى كفار داعش، الذين أصبح القتل والذبح هو شريعتهم، والحكومة مكتوفة الأيدى؟!
 إن حال  المصريين فى ليبيا وخصوصا الإخوة المسيحيين قد وصل إلى  درجة من الخطورة لم يعد من السهل السكوت عنها.. قتل وذبح وإحراق، ولا نعرف ماذا يخبئ الغد!

نقول هذا، لأن تنظيم داعش الذى يقوم بهذه الأعمال ويوثقها بالفيديو، وصل به الحال إلى إنذار وتهديد البابا تواضروس، بأن ما جرى من قتل الإخوة المسيحيين ليس  هو العملية الأخيرة، بل ستتلوها عمليات أخرى حتى تتم تصفية كل المسيحيين فى ليبيا، بدعوى أنهم يقومون بعمليات تبشير.
وما يعنى مصر من كل هذه التهديدات أن هذا التنظيم بات على تماس مع المصريين، وكل المعلومات والمعطيات التى توجد على الأرض تشير إلى أن هذا التنظيم يحتل مساحات كبيرة فى ليبيا، خصوصا فى المناطق المتاخمة للحدود المصرية، ولم يعد يشاركهم أحد فى هذه الحدود، فباتت الأرض  مباحة لهم  يقومون بالخطف والقتل والحرق دون أى عقاب وبلا سؤال.. تلك هى الصورة فماذا سيفعل المسئولون  تجاه ما جرى مع المصريين فى ليبيا؟
 بات مملا القول أن تتم  مجابهة ما يحدث من قتل المصريين فى ليبيا بالتصريحات وكأن دماء المصريين لا تساوى شيئاً إلا الكلام .
 إن التصريحات أصبحت لا تأخذ معناها الحقيقى، لأن الناس ملت واحترقت بهذه التصريحات التى أصبحت كالخواء لا تعنى شيئا سوى «التحذير»، وقد مل الناس من «التحذير» الحكومى وهو لا يسمن ولا يغنى من جوع.
بعد التطورات التى حدثت خلال الأيام الماضية من قتل هذه الأعداد من المصريين، فإن الأولوية يجب أن تكون حماية هذه الأرواح بأى شكل يتفق مع القوانين الدولية، ولن نقول أن تقوم الحكومة المصرية بمثل ما قامت به الحكومة الأمريكية التى خطفت من  قتلوا السفير الأمريكى منذ عام لمحاكمتهم داخل الولايات المتحدة الأمريكية،  وعلى خلفية ما جرى من الألم والوجع فى المشاعر والوطنية المصرية، فإنه يجب أن تتوقف المماحكات  التى يتلفظ بها بعض المسئولين تجاه الحادث المأساوى الذى راح ضحيته الإخوة المسيحيون، لأن هذه المماحكات لا تخدم إلا الخصوم وتجعل الدماء المصرية نسيا منسيا دون أى عقاب.
لابد من خلق آلية يمكن اعتمادها للخروج من هذا الوضع، كفانا آلاما وأحزانا، فعند كل الناس هناك يوم واحد للقيامة، ولكن عند المصريين كل الأيام يوم قيامة، وما لم تتحقق أى آلية لحفظ دماء المصريين فى ليبيا على وجه الخصوص فإن الدماء المصرية ستذهب من سيئ إلى أسوأ لأن كل المؤشرات تؤكد أن تنظيم داعش سينفذ كل تهديداته للمصريين فى ليبيا، وخصوصا شركاء الوطن المسيحيين، لأن كل التطورات داخل ليبيا تتجه إلى مسار تصاعدى لا تهدئة فيه، فإذا لم يكن فى استطاعتنا التأثير فى هذه التطورات علينا بتحصين أنفسنا وهو ما لا يكون إلا بالقوة وفيما عدا ذلك فهو هراء.
 إن  الدفاع عن الحكومة فى هذا الموقف لم يعد إيجابيا، اليوم لا تحتاج هذه الحكومة لمن يدافع عنها، لأن حمايتها مؤمنة، ومن المفيد أن تتم مكاشفتها ودعوتها لاتخاذ موقف يتناسب مع ما جرى من سفك الدماء المصرية حتى لا تتهم بالتقصير ويحكم عليها من التاريخ والرأى العام بأنها حكومة مكتوفة الأيدى حتى عندما يحرق  المصريون على بعد كيلو مترات من الحدود المصرية.
 نعود ونقول مرة أخرى ارحموا مصر والمصريين.
إن خطة إجلاء المصريين من ليبيا لن تكون هى الحل، لأن المصريين يهربون من الجوع  إلى الموت بالمغامرة، والمغامرة أو المقامرة يمكن أن تأتى بالمال لتتبدل الحياة من الفقر والجوع إلى الرغد، وإن لم يأت المال وجاء الموت، فالجوع والموت يتساويان ومغامرة ومقامرة السفر لليبيا ليست وحدها هى المغامرة ولكن هناك  سفن ومراكب  الموت التى يدفع فيها المصريون الدولارات  لمجرد الهروب إلى إيطاليا بحثا عن المال لتبديل الحياة من الفقر المدقع إلى الشعور بالأمان.
 مصر لم تكن ولن تكون ضعيفة أو فاقدة القدرة على الفعل، ودائما وأبدا مصر لها اليد الطولى فى حماية أبنائها وفلذات أكبادها رغم أنها فى عين العاصفة من الخصوم من المتطرفين والأمريكان، ونحن بدورنا نسأل: إلى متى سيبقى الناس تتحمل كل هذه الآلام والهموم، والحكومة مكتوفة الأيدى؟
 غريب وعجيب أمر هذا البلد وما يسود فيه من خلافات، لكن الإجماع يكون على شىء واحد هو حماية الدم المصرى .
 هكذا يكون التوافق الذى توارثه المصريون منذ آلاف السنين.
ماذا تعنى هذه الخلاصة؟ تعنى بكل بساطة أن التوافق صفة المصريين، وإلا كيف نفسر هذه الحيوية التى تسود الوطن  بعد أن تم طرد الإخوان  وسادت القيم بين جزء ليس بصغير من أبناء الوطن.
إن المصرى اعتاد على العمل فى ظل أى حكومة مهما كانت خطوتها ورد فعلها بطيئا، وإذا تحركت كان تحركها نعمة أما إذا لم تتحرك فلن يسكت  المصريون عن الأخذ بثأرهم من كفار داعش أو غيرهم من المتطرفين الذين اعتادوا وتعهدوا على أن يجعلوا الحياة سوداء للمصريين، حتى وهم يحتفلون بعيد الحب وعظمة المصريين أنهم كانوا سباقين حتى فى الحزن بأن جعلوا الهدايا سوداء بدلا من أن تكون حمراء كما اعتاد الناس فى عيد الحب لأنهم بطبعهم يسخرون حتى من أنفسهم.
 هذا الكلام ليس فى الهواء بل من واقع الحياة  اليومية، فالمواطن اعتاد أن يسأل عن الكثير من الأمور ولا يجد إجابة، ولكن فيما جرى من قتل المصريين لابد من وجود إجابة شافية وافية عن الثأر  لهذه الدماء.
 هل يجوز فى ظل عهد جديد بعد ثورتين وحكومة على رأسها إبراهيم محلب ألا يكون هناك رد فعل قوى وعنيف لاسترداد كرامة المصريين مما لحقها من إهانة على أيدى كفار داعش؟ فلم يكن قتل 12 مصريا هو المرة الأولى ، ولكن  سبقته عمليات قتل بنفس الطريقة والأخطر هذه المرة أن داعش يهدد بأنه سيتم قتل ما يتبقى من مصريين فى ليبيا.
 هل نصل إلى وضع يصبح فيه لكل مصرى حارس؟ هل نفقد فى أيام معدودة ما حصلنا عليه فى سنوات؟ هل الهدف من كل ما يحدث داخل الوطن أو خارجه ألا يشعر  المصريون بالأمان؟
فى هذا الجو لا نريد أن تدار السياسة على شاكلة العبوات الناسفة، بمعنى أننا لم نعد نعرف أين تزرع ومتى تزرع وكيف تزرع، سنبقى نتفاءل بالغد والمستقبل مادام على رأس هذا البلد   المخلصون والوطنيون الذين يعرفون قدره ومقومات أمنه القومى..  لأننا نعلم تماما أنهم لن يتركوا هذا الأمر دون أن يأخذوا بالثأر فى الوقت المناسب وفقا للقانون الدولى.
ومن جديد سوف نعلق الآمال لأنه لا خيار لنا أمام كل هذه الأحداث إلا أن نحلم بتخطى كل الصعوبات التى تعوق مسيرتنا ومستقبلنا، ولكنه قدرنا وكما قال الشاعر الكبير «نزار قبانى» : (إن الكبير دائما هو الذى يعانى ويتحمل)، وهذه هى مصر على مدار التاريخ دائما تتحمل وتترفع عن الصغائر لأنها كبيرة.∎




مقالات ابراهيم خليل :

العبـور الجديـــد
جمهورية الفتاوى
صمود الناس وترف الجدل والزوغان
مؤتمر الشباب تحصين للوطن من الإرهاب
مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
التطهير.. الآن وليس غدًا
ترامب وافق على مطالب مصر فى 6 دقائق
التجمع العربى من عمَّان إلى واشنطن
عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
الأمـل فى حـريـة الصحـافـة والإحباط فى تصريحات المسئولين
بترت ساقى عشان أمى تعرف تنام
حكومة التصريحات والوجاهـة
الأمان المفقود فى الكافيهات والمقاهى
«مرسيدس» رئيس البرلمان
هل تطيح اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشريف إسماعيل؟
المؤامرة على مصر ليست مصادفة
سرعة الرئيس وبطء الحكومة
مصـر التى نريدهـا
بشائر التنمية على كوبرى «النصر»
أسبــوع الآلام فى الكنيسة البطرسية
رئيس الوزراء المحظوظ
حكومة اليأس والإحباط
54 ساعة فى لشبونة
رسالة إلى الحكومة: الإرهاب ينفذ من ثقوب رغيف العيش
الدواء المر
مسئولية الرئيس.. الإفراج عن المحبوسين الشباب
التقشف يبدأ من مكتب رئيس الوزراء
أنا أم البطل
روح أكتوبر ضد الإرهاب والفساد
120 ساعة مصرية فى نيويورك
اغتيال المستقبل
صرخة السيسى ضد الفساد
صبر رئيـس الــوزراء
إقرار الذمة المالية لخالد حنفى
الطريق الصعب
نحيطكم علما: البلد فيها 1000.000 حسين سالم
الغلاء يتحدى حكومة «شريف»
عاش جيش بلادى
رئيس الوزارء يجامل الفساد
.. وطلع النهـار
ابن أحد رؤساء الوزراء السابقين يحمى أيمن الجميل
الهلالى الشربينى.. الفهلوى
الحاملة «ناصر» لفك شفرة البحر الأحمر وحماية مقدراتنا
الفتنة فى أبوقرقاص ورئيس الوزراء مشغول بياميش رمضان!
مؤامرة البحر المتوسط
«بدر» اليوم فى عيد.. وبعد سنتين فى العشوائيات
صدمة حصاد الخميس
عيد العمال بدون طبـل ولا زمـر
فى ذكرى تحرير سيناء.. نداء عاجل إلى الجميع
الدور الذى يراد لمصر
زيارة الشقيق عند الشدة
الحصار غير المعلن على مصر
حكومة «على ما تفرج»
رسائل «ذات الصوارى»
يا وزيرة التضامن الاجتماعى.. اتقِ غضب المؤسسات الصحفية
فى السفر 7 فوائد.. والسيسى يحقق الثامنة
الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم
بصراحة .. هيكل ليس أسطورة
وزير الندب ولطم الخدود
أعيدوا شباب الأولتراس لأحضان مصر
ثقافة البذاءات
25 يناير .. لا ينتهى ولا يزول
إلى أين يقودنا مجلس النواب الجديد؟
جمهورية المؤسسات 2016
إخوان 25 يناير 2016
مجلس النواب والأعمال
المحـاسـبـة
جمهورية الثرثرة وتبادل الاتهامات
غابت الشهامة والرجولة بوفاة شاكر أباظة
تـركـيــع مـصــر
فشل لعبة الإخوان مع حكومة كاميرون
محافظ العضلات والتاتو
رسالة الصمت الانتخابى
برلمان سفينة نوح.. النجاة أو الغرق
«نيولوك» لجماعة الإرهاب والسلفيين
السيسى فرض الإرادة المصرية عـلى أوبـامـا
السيسى يدق ناقوس الخطر من الإرهاب
عُمر الحكومات ليس مقياسًا للإنجازات
جولة الرئيس الآسيوية لرفع مستوى معيشة الناس فى مصر
4 محطات نووية تقيمها روسيا فى الضبعة بعد الانتهاء من البنية الأساسية
حكومة الإهمال والمفاجآت
إرادة المصريين فوق كل إرادة
دقت ساعة الفرحة
وحش الإهمال يلتهم الغلابة
العدالة.. أقوى الأسلحة للقضاء على الإرهاب!!
الـمسـاءلة
30 يونيو.. نهاية الإخوان
الإفراج عن الورود وزملائهن ضرورة ملحة
الإخوان فشلوا فى رد الجميل للألمان على طريقتهم
ألمانيا فى حب مصر
السنة الثانية للسيسى للعدالة الاجتماعية
وزراء غير محترفين
يا مصريون.. لا تقتلوا الأحلام
الأسعار تلتهم حكومة محلب
جمهورية الترف السياسى محاولات مستمرة من جهات خارجية وداخلية لضرب الاستقرار
المسكوت عنه فى محنة المصريين بالخارج
الصراحة أهم من الخبز دائمًا
هلوسة سياسية
ورطة اليمن
يا شعب يا واقف على باب الأمل
ضربنا «دواعش» ليبيا.. ونجح المؤتمر الاقتصادى
فى ظل حكومة القضاء والقدر
ارحموا مصر وارحموا المصريين
عـــز «خربها وقعد على تلها»
مصر حالفة ما تعيش غير حرة
هكذا يكون الثأر
القيمة الحقيقية للثروة
4 سيدات فى حياة ناصر وإحسان!
جمهورية الجدل
لا تقابل «تميم»!
خطوات السيسى لاستقرار الدولة وإعادة بناء المؤسسات
الحكومة فى حقل ألغام
المواجهة المؤجلة لحكومة محلب مع الفساد.. متى؟
الهجوم البحرى وإعلان القاهرة هل بينهما رابط؟
مطالب شعب
مجزرة الجمعة الدامى
الحكومة أمام امتحان الشعب
ماذا يريد الإخوان؟
ثقافة العمل.. عقيدة ونضال
مصر القوية فوق منصة الأمم المتحدة
الرهان على السيسى.. رهان على المستقبل
40 مليار شهادة حب للسيسى
وزير العدالة الانتقامية
خارطة طريق «السيسى» للعدالة الاجتماعية
مصر إلى أين ؟!
القفزة الكبرى للنمر المصرى
المحاولة الفاشلة لتنظيم الإخوان لإحراج مصر
الغيبوبة السياسية تسيطر على رجال الأعمال
تنبيه إلى رئيس الوزراء:بالخطب وحدها لا نقضى على المافيا
العمليات القادمة لجماعة الإرهاب
ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك
مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان
حسن مالك وتمويل الإرهاب
انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ العشيرة
أين الجيش من مياه النيل
حلم البطولة بتمثيلية رديئة
التمرد حصاد الأخونة
الجنسية الإخوانية والإفلاس
صمت «مرسى»على التطاول على الجيش
ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!
محمد على بشر آخر حلول الإخوان
محاولات المد فى عمر الإخوان
إنهاء عمل السفيرة الأمريكية بالقاهرة
مؤامرة أبوالعلا ماضى على المخابرات تكليف من الإخوان
بأمر الإخوان فتح ملفات الإعلاميين والفضائيات
الفراغ الرئاسى ورصف فيللا بديع
أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟
المسئولية يتحملها الدكتور مرسى
مصالحة رجال الأعمال الهاربين أهم من مصالحة الشعب
التحذير من العنف والتبشير بالاغتيال
تجريم التظاهرالباب الملكى للاغتيال
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
منير سليمان
حقوق أصحاب المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF