بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

بطل من هذا الزمان!

1451 مشاهدة

28 فبراير 2015
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


لو كان الأمر بيدى، لصنعت لهذا الشاب المصرى البطل، تمثالاً فى كل ميدان، وأغنيةً فى كل إذاعة، وقصيدة مجدٍ فى كل ديوان شعر، ولأطلقت اسمه على معسكرٍ فى كل ثغر، وميدانٍ فى كل ناحية، وسميت باسمه مدرسة فى كل حى، ومصنعاً فى كل مركز!.

ولو كان الأمر بيدى، لعلقت صورته فى كل منزل، ولأوصيت الأمهات والجدات أن يروين ملحمته الأسطورية، كل مساء لأحفادهن قبل أن يخلدوا إلى النوم، ولأمرت المدارس أن تكون حكايته النادرة، هى الدرس الأول كل صباح، يُقدم لأطفالنا بعد تحية العلم والسلام الوطنى، ولأوصيت البناة بأن يُشيِّدوا نصباً تذكارياً مهيباً، على شرفه، يقف أمامه أبناء بلادى، خافضى الرءوس احتراماً، وهم يستمعون إلى قصته النبيلة، وحكاية تضحيته المثالية، التى لن ينساها الزمان!.
يقولون إنه ليس بالخبز وحده تحيا الشعوب، وهذا أمر بديهى، فهى تحتاج لزاد من العطاء والفداء، والمجد والبطولة، والتضحية والكبرياء، قدر احتياجها، وربما أعظم، لنصيب مُستحق من الطعام والشراب، والمتطلبات المادية الأخرى.
والشعوب التى لا تملك معيناً من البطولة تسعى لاصطناع الأبطال واختراع الأساطير، لا لشىء إلا لأنها تُدرك أنه لا قبل لها بمضى حياةٍ بائسةٍ تافهةٍ، خاليةٍ من القيِّم العليا والمبادئ السامية، فهذه القيم وتلك المبادئ، إنما هى الرابط الطبيعى بين فسيفساء الأوطان حتى لا تتقسم إلى كيانات متشاحنة متباغضة، والحافظ لها لئلا تتبدد شظايا مُتباعدة، وهى «الأسمنت» الذى يجمع عناصرها الُمتباينة، ويصيغها فى حائط صد متماسك يحمى البلاد من غائلة التمزق، وهى «القيمة المضافة» التى يلجأ لها البناة العـِظماء، والروّاد الحكماء، حتى تُحمى البلدان من تافه العمل، وخادع الحركة، وقديماً ذكر أديبنا الكبير، «مصطفى صادق الرافعى»، أن «الشعب الذى لا يجد أعمالاً كبيرة يتمجد بها، هو الذى تُخترع له الألفاظ الكبيرة، ليتلهى بها»!.
وما أعظم وأنبل ما يمنحنا هذا الشعب المصرى الكبير، مع مطلع كل صباح، من نماذج للعطاء والبطولة، حتى فى زمن الألم والدموع.
وإذا أردتم دليلاً جديداً على معدن هذا الوطن النفيس، فاقرأوا جيداً قصة فداء ابن مصر البار، الشهيد البطل، المُجَنّد «الشحات فتحى شتا»، ابن قرية بسيطة اسمها «رأس الخليج»، مركز شربين دقهلية، واحدة من آلاف القرى العادية، المنبسطة على امتداد الوادى الخصيب، لكنها تملك الآن ما يجعلها تتباهى وتفتخر، فهى ملاعب طفولة البطل ومسرى فتوته، وقطعة الأرض المباركة التى درج عليها قبل أن ينتقل إلى الكتيبة 101، ويملك والده «فتحى شتا»، وأمه الطيبة الصابرة، ما يجعلهما يتيهان على العالمين، لأن الله وهبهما من منح وطنه حياته المشرقة، حتى يتقى شر القتلة، ويفتح لبلاده طاقة نور تقهر من خلالها جيوش الظلام!.
كان الشهيد البطل، المجند «الشحات فتحى شتا»، يعرف جيداً وهو يحتضن المجرم الملثم، الذى انطلق بحزامه الناسف، حتى يُفجِّر مقر كتيبته العسكرية، بمن فيها وما بها، إنه يحمل الموت وهو يصارع برهات الزمن، مبتعداً به عن رفاقه ومكمنه، حتى لا ينال منهم دُعاة الشر وصُنّاع الخراب، وحينما انفجر الموت فى وجهه، وتناثرت شظيات جسده الطاهر، وانتشرت قطرات دمه الزكى، تروى تراب الوطن الغالى، وتمتزج بحبات رماله المتعطشة للفداء.. كان يستعيد لنا - وما أحوجنا الآن إلى هذا - أمثولة «أوزوريس»، الذى غالته يد إله الشر «ست»، ووزع أجزاء جسده الطاهر على أركان البلاد، قبل أن تعاود «إيزيس» جمع أشلائه، مؤذنةً بقيامةٍ جديدةٍ، تنهض فيها مصر من الموت، وتنطلق، بهيِّة ومجيدة، إلى آفاق المستقبل.
فلنصل معاً من أجل مجد الوطن الذى أنجب هذا البطل، ولنغنى على شرفه أنشودة الفخر والبطولة، ولننشد له صلاة شاعر الهند الكبير، «ربندرانات طاغور»:
«حيث العقل لا يخاف،
والرأس مرفوع عالٍ،
وحيث المعرفة حرّة،
وحيث العالم لم يُمزِّق جدرانه التعصب،
وحيث تخرج الكلمات من أعماق الحقيقة،
وحيث الكفاح المستمر يمد ذراعيه نحو الكمال،
وحيث لا يفقد جدول العقل مجراه
فى صحراء التقاليد البالية،
وحيث يقود العقل
نحو ساحات أرحب من الفكر والعمل،
... تحت سماء الحرية تلك
يا إلهى ...
أيقظ وطنى».∎




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

دروس الهزيمة وخبرات الانتصار !
إنجلترا رعت الإرهاب .. فاكتوت بناره!
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
الرقص بين الذئاب!
من دفتر«الرحلة الصينية» (2) الاشتراكية لا تعنى الفقر!
من دفتر «الرحلة الصينية»: ملاحظات واجبة (1)
عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
فى الثامن من أكتوبر من العام 1973م؛ وقف أحد ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بمعتقل [عتليت] بالأراضى الفلسطينية المُح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
جماعة الشيطان «استكترت» علينا الفرحة!
اسامة سلامة
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
طارق مرسي
مهرجان إسكندرية ليه؟
عصام زكريا
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
هناء فتحى
زلزال «لا أخلاقى» يضرب هوليوود والبيت الأبيض
د. مني حلمي
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
مدحت بشاي
كانوا يضحكوننا و باتوا يبكوننا !!
عاطف بشاى
كوميديا سيد قطب
محمد مصطفي أبوشامة
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF