بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

30 ابريل 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت

1016 مشاهدة

11 يوليو 2015
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


تأتى على الشعوب لحظات، يصبح فيها وجودها المادى وكيانها المعنوى، مُعرضين للخطر، حين تتناهشهما الذئاب، ويتكالب عليهما الطامعون، وتُحيط بهما التهديدات والتحديات من كل جانب.
إنها لحظة اختيار مصيرى، يُخطئ خطأ جسيماً، هو الخطيئة بعينها، من يفشل فى إدراك الأهمية القصوى لهذه اللحظة، فيتعامل برعونة واستهتار، أو بتواطؤ وتآمر، مع معطياتها. إذ لا شىء يعلو هامة الوطن، ولا يوجد ما هو أسمى من قامته، ولا قداسة إلا لترابه، وفى سبيل حريته وانتصاره تهون كل الصعاب.

وغير مقبول، أو مُبَرَّرٌ، فى مثل هذه اللحظات المصيرية، أن تقف عناصر «الطابور الخامس»، التى توجهها مصالحها، وتعميها غباواتها، وتحركها توجيهات أعداء البلاد، لكى تروج لإشاعات تتشفى فى شهداء الوطن، وتفرح لمقتل أحد أعمدة النظام السياسى، غيلةً وعدواناً، مهما اختلفنا معه ومع توجهات النظام، وإلا فما معنى أن تكتب صحفية: «كلب وراح» عن المستشار المُغتال «هشام بركات»!، أو أن «تقول كمان»، أن: 30 يونيو! صنيعة الثورة المضادة.. 3 يوليو انقلاب عسكرى كامل الأركان.. الإخوان مش جماعة إرهابية.. رابعة مجزرة.. السيسى سفاح مجنون.. كل اللى فوَّض وقال نعم لدستور العسكر وانتخب السيسى.. لو كان عمل كده علشان بيكره الإخوان أكتر ما بيحب العدل والحرية.. أو علشان يرجع للايف ستايل بتاعه.. فهو خصم ليوم الدين.. لأنه فوَض على الدم.. كل المحبوسين فى سجون العسكر مظلومين.. لأن معندناش مؤسسات عدالة تقدر تفصل بين المذنب والبرىء.. عندنا قضاة طرابيش متواطئون بياخدوا الأوامر بالتليفون.. والنيابة بقت تقريبا فرع من أمن الدولة.. أيوه احنا عاوزين نسقط النظام.. أيوه عاوزين نهد مؤسساتكم على دماغكم.. أيوه عاوزين نهدم دولتكم.. دولة الظلم والاستغلال والاستبداد والطغيان»!.
هذا الهراء، الذى لا يميز بين الأصل والفرع، بين الوطن والسوبر ماركت، بين الدولة والنظام، بين الشعب وأعدائه، بين الحرية والفوضى، بين الإرهابى وصاحب الرأى، بين المعارضة والعمالة.. مكانه الوحيد سلّة القمامة.. لا لأننا ضد أن ننتقد النظام، أو أن نناضل بضراوة دفاعاً عن الحرية، ومن أجل كرامة المصرى وحقه فى الحياة اللائقة، أو لأننا ضد أن نقول للسلطة : «قفى ولا تتجاوزى والزمى حدودك»، ولا حتى ضد أن نعمل، بكل الطرق السلمية المتاحة، على تبديلها بمن هو أفضل منها. وإنما لأن كل هذا «كوم»، والسعى لهدم الدولة على رءوس المصريين، «كوم آخر»، إذ ساعتئذٍ، لا قدّر الله لن يكون هناك دولة «العدل والحرية» المزعومة، التى تبشرنا بها الست الكاتبة، ولن تكون موجودة حتى دولة الظلم والاستغلال، أو دولة الاستبداد والطغيان، التى تريد الست هدمها!.. إنما ستكون هناك خراب وأنقاض دولة، يحكمها مجرمو الدواعش، العملاء والمرتزقة، الطالعون من أضابير التاريخ الموحش للهمجية والدمار!.
نحن نكره الإرهاب، لكننا لا نكره الحرية أو العدل، بل نكرهه لأننا نحب الحرية والعدل. والأدق أننا نكره الإرهاب الذى تتزعمه وتوجهه، جماعة «الإخوان» المجرمون، بالأساس، لأنه يقوِّض كفاح شعبنا التاريخى من أجل الحرية والعدل، هذا الكفاح الذى رفع رايته شعبنا، فى تاريخه الحديث، مرات لا تُحصى: حين ثار ضد الحملة الفرنسية حتى أجبرها على الرحيل من بلادنا، وحين وقف «أحمد عرابى» يهتف فى ميدان «عابدين»: «لقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً ولن نُستعبد أو نُورث بعد اليوم»، وحين خرجت جحافل المصريين تهتف للحرية والدستور فى ثورة ,1919 وحين وزّع عبدالناصر صكوك ملكية أرض الإقطاع على الفلاحين الفقراء، وحين نهضنا من كبوة ,1967 وأعدنا بناء جيشنا، وعبرنا الهزيمة، وحين خرج الملايين من المصريين فى 18 و19 يناير يطلبون العدل والكرامة، وحين كسرت حركة «كفاية» حواجز الخوف والرعب والصمت، وهى تهتف: «لا للتمديد.. لا للتوريث»، وحتى الخروج الكبير للملايين فى 25 يناير، رافعين شعارهم المجيد: «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، ثم فى ملحمة 30 يونيو، التى هتفت فيها الجماهير الواعية: «الشعب يٌريد إسقاط النظام»، وهى بعبقريتها التلقائية لم تهتف «الشعب يريد إسقاط الدولة»، لأنها كانت تعرف الفرق بين النظام الظلامى الجهول لمرسى وإخوانه، الذى يجب إسقاطه، وبين «الدولة المصرية التاريخية التليدة»، التى هى ميراث الإجداد وملك يالأحفاد، التى يجب الحفاظ عليها، وحمايتها من الانهيار، لأن فى ذلك حماية للوطن، وللشعب، وللمستقبل، ولحق الأجيال القادمة فى الحياة الكريمة، على أرضه وتحت عباءة دولته.
هل يعنى هذا الأمر أننا نبصم بالعشرة لهذا النظام، أو لهذه الدولة المصرية القائمة، ولممارستهما، وأننا أعطيناهما شيكاً على بياض، لكى يفعلا بنا ما يشاءان، تحت زعم أنه «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، ضد الإرهاب وجرائمه؟!.
لا. على الإطلاق، فلنا مئات الملاحظات والانتقادات عليهما وعلى ممارستهما، بل وقلنا، مراراً وتكراراً، أنه من اللازم لهذه الدولة، ولهذا النظام، ألا يصمّا آذانهما عن هذه الأصوات المخلصة للوطن، التى بُحَّ صوتها من التحذير من مغبّة شيوع الفساد، واتساع نطاق الظلم الطبقى، وغياب العدالة الاجتماعية، وتدليل الأثرياء على حساب ملايين الفقراء فى المجتمع، وتكرار الممارسات العنفية الخارجة على القانون، وتصور بعض عناصر الأمن أنها عادت لتنتقم من ثورة يناير، وإطلاق عقيرة «دواعش» النظام المباركى، فى الإعلام الجانح، لتشويهها وتشويه من ينتمون إليها، وانتهاك القواعد الدستورية، وميوعة الموقف من الأحزاب الدينية التى جرّمها وحرّمها الدستور ... إلخ.
لكن هناك فرقا شاسعا، بين معارضة النظام سعياً للخير العام، وتحقيقاً لمصالح الوطن، وبين السعى لهدم الدولة، وتحويل الوطن إلى أنقاض دولة، كما هو الحال فى العراق وسوريا وليبيا واليمن، وغيرها من بلدان العرب المحيطة!.
ومن المؤكد أن هذه الغربان الناعبة، التى تصورت أن مجرمى الدم والخراب، قد انتصروا على مصر وجيشها، فى الهجمة الفاشلة التى دحرتها العسكرية المصرية، فى ذكرى ثورة 30 يونيو الماضية، ليسوا هم بالقطع صوت المثقفين المصريين الحقيقى، ولا يٌعبِّروا إلا عن ذواتهم ومن يُغدق عليهم ويشترى ضمائرهم!.
أما المخلصون من أبناء هذا الوطن، فلم يمنعهم أى اختلاف مع النظام، وأى تباينات فى المواقف مع السلطة، فى أن يتجاوزوا هذا، الآن، لصالح الشعب والوطن، وأن ينتفضوا دفاعا عن أرضهم المصرية التى تتهددها جيوش الظلام، لأنهم يدركون، كما يدرك الناس الطبيعيون، فى مصر وغيرها، أن هناك تناقضات ثانوية، تتراجع أمام التناقض الرئيسى حينما يتعرض الوطن للخطر، وقد دفعهم هذا الشعور الوجدانى، بضرورة التماسك فى حائط صلب خلف قواتنا المسلحة، وهى تدافع عن مصر وشعبها وترابها، إلى توجيه نداء عنوانه: «صف واحد فى مواجهة الإرهاب»، ننشره، وننشر أسماء الدفعة الأولى من الموقّعـين عليه، للحق والتاريخ، أولاً: لكى نقول للجميع أن الأصوات النشاز، التى أشرنا إلى بعضها، لا تمثلنا، كمثقفين وسياسيين وطنيين مصريين، ولا تنطق باسمنا، وثانياً: لكى يصل هذا الصوت الشريف، إلى أولئك الرابضين على ثغور هذا الوطن، مستشهدين على ترابه، حتى يعلموا أن لهم ظهيرا شعبياً كبيراً، يشد من أزرهم، ويُقدّر عطاءهم، وثالثاً: من أجل أن ندعو من يريد أن يساهم فى هذا الجهد التطوعى، الخالص لوجه الله والوطن والشعب، أن يساعدنا بضم صوته وجهده، إلى هذا الجهد المتواضع. وهذا هو النص:
صف واحد فى مواجهة الإرهاب
«الموقعون عَلى هذا البيان، يعلنون موقفهم القاطع، بمساندة ودعم قواتنا المسلحة، التى تخوض الآن، معركة مصيرية، فى مواجهة عصابات الإرهاب الأسود، المدعومة من دول وأجهزة استخبارات أجنبية، تستهدف هدم الدولة الوطنية المصرية، وتخريب مستقبل البلاد، وإعادة حكم الإرهاب الأسود، الذى ثارت عليه جماهير الشعب المصرى، قبل عامين.
ورغم حرج هذه اللحظة الحزينة؛ فإن ذلك لن يمنعنا من التأكيد على أن كشف مخططات الإرهاب وإجهاضها يتطلب تطوير الإجراءات الأمنية بالإضافة إلى تطويرالإجراءات القضائية.
كما نؤكد على أن مواجهة هذا الإجرام، على المدى الطويل، تتطلب تجفيف حاضنته الاجتماعية بتحقيق العدالة الاقتصادية، وفتح أبواب الأمل أمام الشباب بإتاحة فرص العمل، مع الحرص على تأكيد وضمان ممارسة الحقوق والحريات فى إطار السلمية والقانون.
إن هذه اللحظة التاريخية الخطيرة، تستلزم اصطفاف كل الوطنيين المصريين من أجل هزيمة المؤامرة، التى تبدت معالمها فى التصعيد الإرهابى طوال العامين الأخيرين، ثم باغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، وفى الهجمات الإرهابية التى واجهتها، وتواجهها قواتنا المسلحة، وقوات الأمن، هذه الساعات، الأمر الذى يوجب على الجماعة الوطنية، التحرك الفورى لإعلان موقفها، الرافض والمقاوم لمخططات العنف والعمالة والترويع،والداعم لقواتنا المسلحة، وهى تذود عن تراب الوطن، وأمنه، واستقراره، وتقدم أرتال الشهداء والمصابين الأبطال، فداء لحريته.
ويرتب الموقعون على هذا البيان لعقد مؤتمر موسع، فى القريب العاجل، لتأكيد دورهم فى مواجهة مايحدث، وبحث خطوات التحرك المقبل، فى هذا الشأن».
ملحوظة: وقّع على هذا البيان نحو خمسمائة من المثقفين والسياسيين والمفكرين، والباب مفتوح لضم توقيعات جديدة، على:
amrolmsry@yahoo.com




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
بئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون من دون حاجز، ونفق الفساد طويل، ويكاد أن يكون من دون نهاية، فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه الب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اللواء أسعد حمدي
الإرهاب والدهس
منير سليمان
محاولة للفهم!
الاب بطرس دانيال
احذروا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF