بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

25 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

وحش الإهمال يلتهم الغلابة

1054 مشاهدة

25 يوليو 2015
بقلم : ابراهيم خليل


هــل نصل إلى وضع يصبح فيه كل مواطن عليه رقيب؟..  هل نعين لكل مكان رقيبا حتى تستقيم الأمور؟.. هل نفقد فى أيام معدودة ما حصلنا عليه فى سنوات؟
هذه الأسئلة تأتى بمناسبة المأساة الكبرى التى جرت على مرأى ومسمع عدد كبير من الناس الذين كان بعضهم يصفق ويرقص على أنغام الأغانى الشعبية الصاخبة، والتى كان يشكو من ارتفاع أصواتها كل من يقترب من هذه المنطقة، حتى إن أصوات الأغانى الشعبية من عدم الرقابة والإهمال فى استخدام الميكرفونات أدت فى بعض الأحيان إلى تصادم بعض السيارات فى الشارع بمنطقة ماسبيرو ومنطقة الدخول على ميدان التحرير.
المثير أن رجال الشرطة فى هذه المنطقة لم يتحرك لهم ساكن رغم الموسيقى الصاخبة واللافتة التى تصم الآذان، وكأنها قنابل دائمة ولا أحد يتحرك ولا أحد يحتج، وكأن أصحاب هذه المراكب قد امتلكوا النيل من داخله وفى الشوارع المحيطة به، والجميع كان يتوقع حدوث الكارثة حتى وقعت بالفعل بسبب الإهمال والخوف من أصحاب المراكب التى لا يوجد عليها أى رقابة، تسبح فى مياه النيل بدون أى ترخيص وبأعداد تفوق عدد الركاب المسموح بهم.
وبعض هذه المراكب يقيم الحفلات الصاخبة التي تبدأ بتدخين الدخان الأزرق سواء كان الحشيش أو البانجو، وتنتهى بحفلات الدعارة وسط الرقص والأغنيات الصاخبة، مع غياب تام وكامل من أى جهات رقابية، ويكون وحش الإهمال هو السائد والسيد فى كل شىء، ويحصل ملاك المراكب على أكبر قدر من الأموال على حساب أرواح وجثث الغلابة الذين أرادوا أن يبتهجوا برحلة نيلية يستمتعون فيها بجمال النيل باعتبار أن هذه الرحلات تتناسب مع دخولهم المحدودة.
فى هذا الجو يكون الغلابة هم الضحية، وتضاف إلى حياتهم أعباء جديدة هى الحزن بخلاف الأعباء القديمة ومنها الفقر والجوع، والسبب فى كل هذا هو الإهمال.
الغريب فى هذه الأجواء أن المسئولين يتبادلون الاتهامات، فالمحافظ يتهم وزارة النقل، ووزارة النقل تتهم المحافظة، والضحية أسر كاملة وعدد كبير من الأطفال!
شىء طبيعى ما جرى نتيجة توحش الإهمال، وتفشى الرشوة وضعف الأجهزة المحلية، وهروب المسئولين عن التدخل لوقف المهزلة التى هم على دراية تامة بكل تفاصيلها، لأنهم إذا كانوا لا يعلمون بما يحدث فى مياه النيل، فهم يعلمون من خلال مرور سياراتهم وسماعهم الأغانى الصاخبة التى ترسلها مكبرات الصوت.
الأمور ليست هكذا فى مصر، إذا كان المسئولون قد فسروا أن مكبرات الصوت تعلن عن فرحة الناس، لكن نقول لهؤلاء المسئولين إن الناس فى ضيق بسبب إهمالهم ومعالجاتهم لعدد من الأمور بطريقة مبتورة.
كيف يتحقق الاستقرار فى بلد يسود عددًا كبيرًا من قطاعاته الإهمال، وعلى مرأى ومسمع من المسئولين الذين لا يتحرك لهم ساكن لمكافحة هذا الإهمال أو تقليله حتى أو التحذير منه؟!
الذي لا يعلمه المسئولون أن الإهمال أسوأ من الإرهاب فى معظم الأحيان، لأن الإرهاب يكون نتيجة الإهمال.
وما قام به أهالى الضحايا من رد فعل سواء كان قطع الطريق أو رفع الأحذية فى وجه محافظ الجيزة ما هو إلا تعبير عن انفجار مشاعرهم التى لم تتحمل ما جرى من إهمال.
إن ما جرى من غرق أسر كاملة وعدد كبير من الأطفال ليس بالأمر الهين فى الحاضر والمستقبل، فصراخ أهالى الضحايا رغم خفوته، إلا أنه جرح مشاعر جميع المصريين، ونزفت قلوبهم وانهمرت دموعهم من هذه المأساة التى أصبحت حملا ثقيلا أضيف إلى أحمال الحزن التى تجرى هذه الأيام من استشهاد عدد من رجال الجيش ورجال الشرطة الذين يكافحون الإرهاب ويتصدون له.
وهؤلاء الذين استشهدوا كانوا يعرفون عدوهم ويؤمنون بأنهم يدافعون عن الوطن ضد الإرهاب، لكن ضحايا مأساة الوراق لم يكونوا يعرفون أن وحش الإهمال سوف يحصد أرواحهم، وأن من ائتمنوهم من المسئولين للحفاظ على أرواحهم لم يكونوا على قدر المسئولية.
بعيدا عن الصخب الإعلامى وتكبير حجم النتائج التى أدت إلى وقوع هذه الكارثة، فإنه لابد من تقديم المسئولين إلى المحاكمة، والمسئولون ليسوا فقط هم أصحاب الصنادل أو المراكب أو السائقين، ولكن المسئولين هم محافظ الجيزة ووزير النقل والشرطة النهرية، والمسئولون عن محطات ركوب الناس لهذه المراكب، وأيضا الموظفون الذين يعطون تصريحات عمل لهذه المراكب، حتى نصل إلى المسئول عن هذه المأساة، حتى لا يتم تكرارها، لأنه دائما وأبدا الفقراء هم من يدفعون ثمن الإهمال.
من هنا يفترض أن يقطع رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب زيارته لإيطاليا ليتابع بنفسه من المسئول عن هذا الإهمال الذى لو حدث أو جرى فى أى دولة لقدمت الحكومة كاملة استقالتها نظرا لحجم المأساة وعدد القتلى الذى وصل إلى أكثر من 02 ضحية، معظمهم من الأطفال، وأن يقول للناس الحقائق كما هى لأنه عاجلا أم آجلا ستكشف هذه الحقائق وسيكتشف الرأى العام إذا كان رئيس الحكومة يقول الحقيقة أم شيئا آخر.
وهذا تحدٍ أمام رئيس الحكومة ليقول الحقائق كما هى، وعلى أساس هذه الحقائق يتم التصرف وإحالة المسئولين إلى النيابة لتقديمهم إلى المحاكمة وإيجاد حلول سريعة وإيجابية لما يجرى فى نهر النيل من إهمال تام وكامل يؤدى بين الحين والحين إلى كارثة.
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يشمله إلى مجالات أخرى فى مصر تؤدى لسلسلة من الحوادث المميتة التى لمست وترا حساسا فى نفوس المصريين وتثير الضجة على نطاق واسع منذ عقود طويلة.
فمازال مسلسل الإهمال مثلا مستمرا تجاه أكثر من 02 مليون مصرى يقطنون المساكن العشوائية، ولم يحرك مستنقع الإهمال الحكومى سوى سقوط صخرة على رءوس قاطنيها، مثلما حدث من سقوط صخرة بمنشية ناصر على منازل الأهالى، لكن العناية الإلهية وحدها أنقذت أرواح المئات من الموت المحقق تحت أنقاض الصخور، كما حدث فى عام 8002 عندما سقطت صخرة الدويقة الأولى.
هكذا مسلسل الإهمال مستمر، ولا يقف أمامه أحد، بل يتم تعضيده وتقويته ومساندته سواء كان هذا التعضيد بالغياب أو إغماض العين أو إلقاء المسئولية على الآخرين، ولكون النتيجة هى أرواح الناس، والتهمة توجه للإهمال، والإهمال ليس شخصا ولكنه سلوك.
ومن هنا لابد من وقفة شديدة وعنيفة ضد الإهمال والمسئولين عنه بأن يتم تقديم جميع المسئولين للمحاكمة العاجلة ليعلم الناس أن حقوقهم لا تضيع.
ولابد أن يعى المسئولون أن مهمتهم الأصلية والحقيقية هى عدم جر مصر إلى الوراء لخلق بيئة سيئة تساعد على انتشار الإرهاب.
فى المحصلة، فإن ما جرى من مأساة هو نتيجة فوضى وإهمال وأن القائمين عليها يتعاملون مع مواقعهم أو وظائفهم على أنها مغانم، يحاول بعضهم أن يستولى على ما ملكت يداه.
ومعالجة الإهمال لا تحتاج إلى استيراد أو اختراع، لكنها تحتاج إرادة واعترافا بالمشكلة وبمدى خطورتها وما يترتب عليها من آثار سلبية ومخاطر، ثم البحث عن المشكلات المتأصلة التى قد تكون سببا للإهمال وتحمل المسئولية والاعتراف بالواجبات، وعلى الأقل وضع خريطة أو برنامج لمكافحة الإهمال. ∎

 




مقالات ابراهيم خليل :

العبـور الجديـــد
جمهورية الفتاوى
صمود الناس وترف الجدل والزوغان
مؤتمر الشباب تحصين للوطن من الإرهاب
مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
التطهير.. الآن وليس غدًا
ترامب وافق على مطالب مصر فى 6 دقائق
التجمع العربى من عمَّان إلى واشنطن
عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
الأمـل فى حـريـة الصحـافـة والإحباط فى تصريحات المسئولين
بترت ساقى عشان أمى تعرف تنام
حكومة التصريحات والوجاهـة
الأمان المفقود فى الكافيهات والمقاهى
«مرسيدس» رئيس البرلمان
هل تطيح اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشريف إسماعيل؟
المؤامرة على مصر ليست مصادفة
سرعة الرئيس وبطء الحكومة
مصـر التى نريدهـا
بشائر التنمية على كوبرى «النصر»
أسبــوع الآلام فى الكنيسة البطرسية
رئيس الوزراء المحظوظ
حكومة اليأس والإحباط
54 ساعة فى لشبونة
رسالة إلى الحكومة: الإرهاب ينفذ من ثقوب رغيف العيش
الدواء المر
مسئولية الرئيس.. الإفراج عن المحبوسين الشباب
التقشف يبدأ من مكتب رئيس الوزراء
أنا أم البطل
روح أكتوبر ضد الإرهاب والفساد
120 ساعة مصرية فى نيويورك
اغتيال المستقبل
صرخة السيسى ضد الفساد
صبر رئيـس الــوزراء
إقرار الذمة المالية لخالد حنفى
الطريق الصعب
نحيطكم علما: البلد فيها 1000.000 حسين سالم
الغلاء يتحدى حكومة «شريف»
عاش جيش بلادى
رئيس الوزارء يجامل الفساد
.. وطلع النهـار
ابن أحد رؤساء الوزراء السابقين يحمى أيمن الجميل
الهلالى الشربينى.. الفهلوى
الحاملة «ناصر» لفك شفرة البحر الأحمر وحماية مقدراتنا
الفتنة فى أبوقرقاص ورئيس الوزراء مشغول بياميش رمضان!
مؤامرة البحر المتوسط
«بدر» اليوم فى عيد.. وبعد سنتين فى العشوائيات
صدمة حصاد الخميس
عيد العمال بدون طبـل ولا زمـر
فى ذكرى تحرير سيناء.. نداء عاجل إلى الجميع
الدور الذى يراد لمصر
زيارة الشقيق عند الشدة
الحصار غير المعلن على مصر
حكومة «على ما تفرج»
رسائل «ذات الصوارى»
يا وزيرة التضامن الاجتماعى.. اتقِ غضب المؤسسات الصحفية
فى السفر 7 فوائد.. والسيسى يحقق الثامنة
الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم
بصراحة .. هيكل ليس أسطورة
وزير الندب ولطم الخدود
أعيدوا شباب الأولتراس لأحضان مصر
ثقافة البذاءات
25 يناير .. لا ينتهى ولا يزول
إلى أين يقودنا مجلس النواب الجديد؟
جمهورية المؤسسات 2016
إخوان 25 يناير 2016
مجلس النواب والأعمال
المحـاسـبـة
جمهورية الثرثرة وتبادل الاتهامات
غابت الشهامة والرجولة بوفاة شاكر أباظة
تـركـيــع مـصــر
فشل لعبة الإخوان مع حكومة كاميرون
محافظ العضلات والتاتو
رسالة الصمت الانتخابى
برلمان سفينة نوح.. النجاة أو الغرق
«نيولوك» لجماعة الإرهاب والسلفيين
السيسى فرض الإرادة المصرية عـلى أوبـامـا
السيسى يدق ناقوس الخطر من الإرهاب
عُمر الحكومات ليس مقياسًا للإنجازات
جولة الرئيس الآسيوية لرفع مستوى معيشة الناس فى مصر
4 محطات نووية تقيمها روسيا فى الضبعة بعد الانتهاء من البنية الأساسية
حكومة الإهمال والمفاجآت
إرادة المصريين فوق كل إرادة
دقت ساعة الفرحة
العدالة.. أقوى الأسلحة للقضاء على الإرهاب!!
الـمسـاءلة
30 يونيو.. نهاية الإخوان
الإفراج عن الورود وزملائهن ضرورة ملحة
الإخوان فشلوا فى رد الجميل للألمان على طريقتهم
ألمانيا فى حب مصر
السنة الثانية للسيسى للعدالة الاجتماعية
وزراء غير محترفين
يا مصريون.. لا تقتلوا الأحلام
الأسعار تلتهم حكومة محلب
جمهورية الترف السياسى محاولات مستمرة من جهات خارجية وداخلية لضرب الاستقرار
المسكوت عنه فى محنة المصريين بالخارج
الصراحة أهم من الخبز دائمًا
هلوسة سياسية
ورطة اليمن
يا شعب يا واقف على باب الأمل
ضربنا «دواعش» ليبيا.. ونجح المؤتمر الاقتصادى
فى ظل حكومة القضاء والقدر
ارحموا مصر وارحموا المصريين
عـــز «خربها وقعد على تلها»
مصر حالفة ما تعيش غير حرة
طول ما الدم المصرى رخيص
هكذا يكون الثأر
القيمة الحقيقية للثروة
4 سيدات فى حياة ناصر وإحسان!
جمهورية الجدل
لا تقابل «تميم»!
خطوات السيسى لاستقرار الدولة وإعادة بناء المؤسسات
الحكومة فى حقل ألغام
المواجهة المؤجلة لحكومة محلب مع الفساد.. متى؟
الهجوم البحرى وإعلان القاهرة هل بينهما رابط؟
مطالب شعب
مجزرة الجمعة الدامى
الحكومة أمام امتحان الشعب
ماذا يريد الإخوان؟
ثقافة العمل.. عقيدة ونضال
مصر القوية فوق منصة الأمم المتحدة
الرهان على السيسى.. رهان على المستقبل
40 مليار شهادة حب للسيسى
وزير العدالة الانتقامية
خارطة طريق «السيسى» للعدالة الاجتماعية
مصر إلى أين ؟!
القفزة الكبرى للنمر المصرى
المحاولة الفاشلة لتنظيم الإخوان لإحراج مصر
الغيبوبة السياسية تسيطر على رجال الأعمال
تنبيه إلى رئيس الوزراء:بالخطب وحدها لا نقضى على المافيا
العمليات القادمة لجماعة الإرهاب
ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك
مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان
حسن مالك وتمويل الإرهاب
انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ العشيرة
أين الجيش من مياه النيل
حلم البطولة بتمثيلية رديئة
التمرد حصاد الأخونة
الجنسية الإخوانية والإفلاس
صمت «مرسى»على التطاول على الجيش
ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!
محمد على بشر آخر حلول الإخوان
محاولات المد فى عمر الإخوان
إنهاء عمل السفيرة الأمريكية بالقاهرة
مؤامرة أبوالعلا ماضى على المخابرات تكليف من الإخوان
بأمر الإخوان فتح ملفات الإعلاميين والفضائيات
الفراغ الرئاسى ورصف فيللا بديع
أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟
المسئولية يتحملها الدكتور مرسى
مصالحة رجال الأعمال الهاربين أهم من مصالحة الشعب
التحذير من العنف والتبشير بالاغتيال
تجريم التظاهرالباب الملكى للاغتيال
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
منير سليمان
حقوق أصحاب المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF