بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

رب ضارة نافعة!

1033 مشاهدة

21 نوفمبر 2015
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


لا يملك إنسان لديه الحد الأدنى من الإحساس، إلا أن يتعاطف، من أعماقه، مع الضحايا الأبرياء، الذين سقطوا برصاصات الإرهاب الغادر، فى العملية الخسيسة التى روعت باريس والعالم، مساء يوم 13 نوفمبر الماضي، التى خلّفت مئات القتلى والجرحى، ومائة من المصابين فى حالة حرجة، والأهم أنها نقلت الخوف من الإرهاب، الذى صار طقساً عربياً بامتياز، إلى تلك الديار البعيدة، التى كانت تظن، وبعض الظن إثم، إنها بمنأى عن أن تطالها اليد الدنيئة، التى ضربتها فى ظلمة الليل البهيم!.

ومع كل التعاطف الواجب، مع أسر وذوى الضحايا، لأننا جربنا فى بلادنا آلام الفقد للأبناء الذين اغتالهم الإرهاب الأسود، منذ أسقط الشعب جماعة إخوان الشيطان وأشياعهم من التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، إلا أن هناك عدداً من النقاط لا يمكن تجاهلها، ولا بد من الإشارة إليها:
أن للإرهاب أسباباً ودوافع محلية عديدة، لكنها جميعاً لا تنفى أن للإرهاب أباً رئيسيا هو الدول الغربية الكبري، وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وإنجلترا، التى يسّرت الشروط  لميلاده، وكانت «القابلة» أو «الداية» التى استقبلته، والأم الرءوم التى أرضعته، وبسطت عليه حمايتها، حتى نما عوده، فأرضعته لبن القتل والتكفير، والكراهية والحقد، ثم أطلقته إلى أرضنا الآمنة، يعيث فيها فساداً، وينشر الدمار والخراب فى كل الأركان!.
ولكن، وككل فرد يُربّى وحشاً، ويطلقه على الناس لترويعه، يأتى وقت، ليس بالبعيد، ينقض هذا الوحش على صاحبه، ويمزقه شر ممزق!.
وهذا هو ماحدث بالتمام والكمال. ولعلنا لم ننس «أسامة بن لادن»، الذى نصّبته الولايات المتحدة «إماماً للمجاهدين»، فى أفغانستان، ثم لم تتورع- بعد أن استنفد أغراضه- من أن تقتله بدم بارد، وأن ترمى به إلى قاع اليم، مربوطا بسلاسل من حديد، حتى تضمن أن تنتهى سيرته، مرّة وإلى الأبد، لكن بعد أن جرعها كأس العلقم يوم 9/11/ 2001. فى واقعة ضرب برجى «مركز التجارة العالمي» الشهيرة.
لقد حمت مصر المثقلة بالأحمال، المثخنة بالجراح، لا المنطقة وحسب، وإنما العالم أجمع من هجمات «البرابرة» الجدد، واقتطعت من قوت يومها، حتى تحمى ترابها الوطنى من النهب والسرقة، وتنقذ العالم من الفوضى والخراب، وهى تستحق، لذلك مكافأة كبرى لصمودها واستبسالها، وليس تصريح «جون كيري»، وزير الخارجية الأمريكي، الأخير، الذى يقول فيه بوضوح وقطع: «إن القضاء على داعش، يتطلب جهوداً سياسية، من جميع الدول العربية، سواء السعودية أو مصر، والأمم المتحدة»، إلا اعترافاً بصحة موقف مصر، وبشرعية تصديها للإرهاب. لكن «بعد خراب مالطة»، كما يُقال.
ولعلنا نتفحص مغزى ضرب الإرهاب لمدينة «باريس» فى سبعة أماكن متزامنة، منها محيط الاستاد الرياضي، الذى كان رئيس الدولة وضيفه الألماني، يتفرجان فيه، مع آلاف المواطنين، على مباراة لكرة القدم، بين فرنسا وألمانيا، وآخر كان مسرحاً ممتلئاً بالجمهور، وثالث مطعماً يرتاده المواطنون.. إلخ!.
إنها حرب شاملة، لم تفلح كفاءة الأمن الفرنسى المؤكدة، ولا الإمكانات الاستخباراتية الدقيقة، أو التعاون الأمنى فى المنظومة الغربية، فى إيقاف موجاتها!. ومع هذا، وهنا مربط الفرس، لم نسمع من أى دولة أوروبية، وإنجلترا أساساً، إدانة مسبقة لإدارة فرنسا، على نحو ما فعلته لندن- بجلافة- وقت زيارة رئيس مصر لها، بادعاء أنها تمتلك ما يؤكد، حتى قبل ابتداء تحقيق الأجهزة المختصة وإعلانه، أنها تملك الدليل على حقيقة ما حدث، أو تبادر بقطع المواصلات بين أى من الدول الأوروبية الأخري، أو توقف وصول الزائرين، أو تمنع تدفق السائحين، أو توقف الرحلات من وإلى المدينة المنكوبة!. وهذا الأمر، وبوضوح كامل، يعكس «نفاق» و«ازدواجية المعايير» الغربية. فهى معك إن كان لها فى ذلك مصلحة، وضدك، حتى الانتقام، إن تعارض موقفك مع مصلحتها.
إنها الانتهازية الصافية، التى يكشف الواقع عن بؤسها وانفضاحها!.
و«رب ضارة نافعة»، كما يقولون. فالمحنة تلد الشجاعة، ورجاحة العقل تفرض أن نستفيد من هذا الظرف الصعب، الذى تمر به بلادنا، والعالم، فنربط الحزام على البطون، ونحرص على ألا نصرف قرشاً إلا لضرورة، ونعتمد على الذات، وننوع اقتصادياتنا، بدلاً من الاقتصار على السياحة، التى تضع الاقتصاد فى وضعية هشّة، سهلة الإعطاب، ونتيقظ لعدونا، الذى لن يهدأ له بال، ولن يتراجع عن محاولة إفشالنا.. لكنه هو الذى سيفشل فى النهاية!.■




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

دروس الهزيمة وخبرات الانتصار !
إنجلترا رعت الإرهاب .. فاكتوت بناره!
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
الرقص بين الذئاب!
من دفتر«الرحلة الصينية» (2) الاشتراكية لا تعنى الفقر!
من دفتر «الرحلة الصينية»: ملاحظات واجبة (1)
عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
فى الثامن من أكتوبر من العام 1973م؛ وقف أحد ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بمعتقل [عتليت] بالأراضى الفلسطينية المُح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
جماعة الشيطان «استكترت» علينا الفرحة!
اسامة سلامة
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
طارق مرسي
مهرجان إسكندرية ليه؟
عصام زكريا
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
هناء فتحى
زلزال «لا أخلاقى» يضرب هوليوود والبيت الأبيض
د. مني حلمي
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
مدحت بشاي
كانوا يضحكوننا و باتوا يبكوننا !!
عاطف بشاى
كوميديا سيد قطب
محمد مصطفي أبوشامة
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF