بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

غابت الشهامة والرجولة بوفاة شاكر أباظة

1101 مشاهدة

28 نوفمبر 2015
بقلم : ابراهيم خليل


غابت الشهامة والمروءة بوفاة شاكر أباظة، الذى خطفه الموت مساء الأربعاء الماضى بدون أن يشكو من أى شيء، وهو ذو القامة التى لم تنحن إلا لخالقها والفقراء والمعدمين.

المثير أن نجم الأباظية قد نجا منذ سنوات من انفجار فى المخ أصابه أثناء تواجده فى باريس، وتحدى بإرادته القوية المرض حتى  أن الأطباء عجزوا عن تفسير هذا التحدى الذى قهر المرض بعد أن كانت نسبة شفائه من انفجار المخ معدومة، إلا أن إرادته القوية وحبه للحياة ودعاء والدته ومحبيه  وأصدقائه، وفوق كل ذلك قهره للمرض قد من الله عليه بالشفاء والعافية ليرجع إلى وطنه سالما مع وجود بعض التأثير على ذاكرته.
ومن شدة ذكائه المعهود كان يتغلب على تلك الآثار الصحية بعد إجرائه العملية الجراحية من خلال استدعاء الذاكرة بالأحداث ومواقف طريفة فى محيط عائلته وأصدقائه ومحبيه، إضافة إلى متابعته الدءوبة لكل ما يجرى حوله من مواقف وأحداث، حتى إنه إذا لم يكن  ملمّا بحدث ما فاته يقوم بالاتصال بصاحب هذا الحدث أو من له صلة به ليسأله عن تفاصيل ما جرى.
 لم يكن شاكر أباظة الشخص المترف الذى يرتكن على ثروة والديه، ولكنه قبل أن يخضع لعملية وقف نزيف المخ تميز بالعمل الدءوب على مدار اليوم، حتى إنه كان لا ينام أكثر من 4 أو 6 ساعات فى اليوم، لينجز كل عمله من خلال برنامج يومى تحت إشرافه المباشر.
ولم يكن نشاطه فى العمل يبعده عن أسرته أو أصدقائه، بل كان حريصا على التواصل مع كل محبيه ودائرة علاقاته الواسعة، فقد كان شاكر أباظة الشاب الوسيم النشيط هو الدنيامو الذى يحرك أنشطته التجارية وتوكيل بيجو الذى كان ملء السمع والبصر وقت أن كان تحت إدارته، حتى  إن كل سيارتين فى الشارع كنا نرى سيارة بيجو.
 وهذا الشاب الذى غيبه الموت فجأة بعد انتصاره على المرض، لم يكن يهتم بتضخيم رصيده المالى أو توسيع ممتلكاته لكن همه الأول والأخير هو مساعدة وخدمة الناس خصوصا الفقراء والمعدمين.
فعندما وافته المنية لم يتحدث الناس عن ثروته أو ممتلكاته لكنهم تذكروا رصيده الكبير الذى تركه وهو محبة الناس من الصغار والكبار والفقراء والأغنياء وأصحاب النفوذ والمعدمين.
 لقد كان يجمع حوله كل معارفه من جميع الطبقات، بعضهم يسعى إلى التقارب أو طلب المساعدة التى لم يكن يتوانى عن تقديمها لكل من يطلبها. فالجميع يعلم أن هذا الشاب كان يتمتع بالجاذبية والحضور الطاغى وخفة الظل التى كانت تكسر الحواجز بينه وبين الآخرين.
 ودائما ما كانت تنفرج أسارير وجه شاكر أباظة الذى لم تغب يوما عنه الابتسامة عندما كان يتحدث عن والده المرحوم وجيه أباظة الذى كان قريب الشبه بشكل كبير منه سواء فى الشكل أو المواقف وحتى طريقة الكلام، وهو ما جعل أسرته الكبيرة (الأباظية) تطلق عليه وجيه أباظة الصغير.
 وهذا الشاب الصغير الذى كان كبيرا فى مواقفه قد وقف أمام مبارك فى عز عنفوانه، عندما كان مبارك رئيسا للجمهورية، وعقد اجتماعا مع رجال الأعمال، وعندما لمح مبارك وجود شاكر أباظة فى مقدمة الحضور خاطبه قائلا (يا أباظة أنا ضحكت مما صرحت به فى الجرائد اليوم عن الاستيراد والتصدير)، وعندما وقف شاكر أباظة ليرد على كلام مبارك،  أمسك به العديد من رجال الأعمال محاولين إجلاسه، إلا أنه رفض ورد على مبارك قائلا : (إننى أريد أن استكمل تصريحاتى حتى تضحك أكثر).. وشرح أباظة وجهة نظره عن عمليات الاستيراد والتصدير وأسعار الدولار فى ذلك الوقت.
 وللحقيقة فقد  تلقى مبارك انتقادات شاكر أباظة برحابة صدر حتى إنه فى نهاية اللقاء مع رجل الأعمال  اصطحبه قائلا له ضاحكا : (أين نصيبنا فى شركاتكم).
وفى ذلك الوقت انتشرت شائعات قوية عن إجبار وجيه أباظة على أن يُدخل أولاد مبارك شركاء فى توكيل البيجو، ولم يكن لهذه الشائعات ظل من الحقيقة، لكن الحقيقة التى تقال لأول مرة وهى أن ابن أحد أصدقاء المرحوم وجيه أباظة قد سافر إلى باريس وعقد اجتماعات مع عدد من مديرى البيجو فى فرنسا، وادعى أنه على علاقة قوية بعلاء مبارك وأنه يستطيع أن يقوم بزيادة توزيع السيارة فى مصر عندما يحصل على التوكيل بشرط أن يكون علاء شريكا فيها، إلا أن شركة بيجو الفرنسية قد اتصلت بأولاد المرحوم وجيه أباظة وأطلعوهم على هذه المعلومات، وأوضحت لهم الأسرة عدم صدق هذا الادعاء ولم يكن ابن صديق وجيه أباظة له صلة بعلاء مبارك.
ومن هنا  انتشرت الشائعات عن مشاركة علاء مبارك فى توكيل بيجو.
 وفى هذا السياق، لم تتوقف أطماع الكثيرين من نظام مبارك فى شركة البيجو.
 لكن لم يستطع أحد لى ذراع أبناء وجيه أباظة، ومن أبرز هؤلاء زكريا عزمى الذى كان فى ذلك الوقت يتمتع بنفوذ كبير وهيمنة على كل شيء فى مصر عن طريق رئاسته لديوان رئيس الجمهورية، ففرض شقيقه على انتخابات مجلس الشعب ضد محمود أباظة بمحافظة الشرقية، ووقف أولاد وجيه أباظة مع ابن أسرتهم ضد شقيق زكريا عزمى الذى حشد  كل مجلس الوزراء وأجهزة الدولة لمساندة شقيقه، لكن محبة الناس  والسمعة الطيبة لأولاد وجيه أباظة قد هزمت النفوذ والجبروت الذى كان يتمتع به زكريا عزمى، والذى بدوره لم ينس لأولاد وجيه أباظة هذا الموقف وقام بعد فترة ليست كبيرة بإصدار تعليماته  أو بإجبار البنوك التى تتعامل مع شركة أولاد وجيه أباظة على وقف التعامل مع الشركة ما أدى إلى تعرض الشركة لأزمات مالية، الأمر الذى تعامل معه أولاد وجيه أباظة فإن كرامتهم وكبرياءهم فوق كل شيء، ولن يستطيع أحد لى ذراعهم أو إجبارهم على اتخاذ موقف ضد المصلحة العامة، وعلى الفور عرضوا التوكيل للبيع ليحتفظوا بقامتهم مرتفعة.
 وشاكر أباظة ككل أصحاب  القامات الكبيرة يملأون الدنيا عطاءات ويرحلون، وهذا هو شأن العمالقة  إنهم يكررون عطاءاتهم ويعطون بسخاء، لكنهم لا يتكررون..  هكذا كان شاكر أباظة، أنشأ مدرسة فى محبة الناس، ولن تغلق، ودشن مدرسة فى الخير والعطاء، وحتى الآن فإننى لا أستطيع أن أصدق أن شاكر اباظة قد رحل عن دنيانا.
 




مقالات ابراهيم خليل :

مجدى راسخ وصفوان ثابت و لجنة محلب
العبـور الجديـــد
جمهورية الفتاوى
صمود الناس وترف الجدل والزوغان
مؤتمر الشباب تحصين للوطن من الإرهاب
مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
التطهير.. الآن وليس غدًا
ترامب وافق على مطالب مصر فى 6 دقائق
التجمع العربى من عمَّان إلى واشنطن
عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
الأمـل فى حـريـة الصحـافـة والإحباط فى تصريحات المسئولين
بترت ساقى عشان أمى تعرف تنام
حكومة التصريحات والوجاهـة
الأمان المفقود فى الكافيهات والمقاهى
«مرسيدس» رئيس البرلمان
هل تطيح اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشريف إسماعيل؟
المؤامرة على مصر ليست مصادفة
سرعة الرئيس وبطء الحكومة
مصـر التى نريدهـا
بشائر التنمية على كوبرى «النصر»
أسبــوع الآلام فى الكنيسة البطرسية
رئيس الوزراء المحظوظ
حكومة اليأس والإحباط
54 ساعة فى لشبونة
رسالة إلى الحكومة: الإرهاب ينفذ من ثقوب رغيف العيش
الدواء المر
مسئولية الرئيس.. الإفراج عن المحبوسين الشباب
التقشف يبدأ من مكتب رئيس الوزراء
أنا أم البطل
روح أكتوبر ضد الإرهاب والفساد
120 ساعة مصرية فى نيويورك
اغتيال المستقبل
صرخة السيسى ضد الفساد
صبر رئيـس الــوزراء
إقرار الذمة المالية لخالد حنفى
الطريق الصعب
نحيطكم علما: البلد فيها 1000.000 حسين سالم
الغلاء يتحدى حكومة «شريف»
عاش جيش بلادى
رئيس الوزارء يجامل الفساد
.. وطلع النهـار
ابن أحد رؤساء الوزراء السابقين يحمى أيمن الجميل
الهلالى الشربينى.. الفهلوى
الحاملة «ناصر» لفك شفرة البحر الأحمر وحماية مقدراتنا
الفتنة فى أبوقرقاص ورئيس الوزراء مشغول بياميش رمضان!
مؤامرة البحر المتوسط
«بدر» اليوم فى عيد.. وبعد سنتين فى العشوائيات
صدمة حصاد الخميس
عيد العمال بدون طبـل ولا زمـر
فى ذكرى تحرير سيناء.. نداء عاجل إلى الجميع
الدور الذى يراد لمصر
زيارة الشقيق عند الشدة
الحصار غير المعلن على مصر
حكومة «على ما تفرج»
رسائل «ذات الصوارى»
يا وزيرة التضامن الاجتماعى.. اتقِ غضب المؤسسات الصحفية
فى السفر 7 فوائد.. والسيسى يحقق الثامنة
الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم
بصراحة .. هيكل ليس أسطورة
وزير الندب ولطم الخدود
أعيدوا شباب الأولتراس لأحضان مصر
ثقافة البذاءات
25 يناير .. لا ينتهى ولا يزول
إلى أين يقودنا مجلس النواب الجديد؟
جمهورية المؤسسات 2016
إخوان 25 يناير 2016
مجلس النواب والأعمال
المحـاسـبـة
جمهورية الثرثرة وتبادل الاتهامات
تـركـيــع مـصــر
فشل لعبة الإخوان مع حكومة كاميرون
محافظ العضلات والتاتو
رسالة الصمت الانتخابى
برلمان سفينة نوح.. النجاة أو الغرق
«نيولوك» لجماعة الإرهاب والسلفيين
السيسى فرض الإرادة المصرية عـلى أوبـامـا
السيسى يدق ناقوس الخطر من الإرهاب
عُمر الحكومات ليس مقياسًا للإنجازات
جولة الرئيس الآسيوية لرفع مستوى معيشة الناس فى مصر
4 محطات نووية تقيمها روسيا فى الضبعة بعد الانتهاء من البنية الأساسية
حكومة الإهمال والمفاجآت
إرادة المصريين فوق كل إرادة
دقت ساعة الفرحة
وحش الإهمال يلتهم الغلابة
العدالة.. أقوى الأسلحة للقضاء على الإرهاب!!
الـمسـاءلة
30 يونيو.. نهاية الإخوان
الإفراج عن الورود وزملائهن ضرورة ملحة
الإخوان فشلوا فى رد الجميل للألمان على طريقتهم
ألمانيا فى حب مصر
السنة الثانية للسيسى للعدالة الاجتماعية
وزراء غير محترفين
يا مصريون.. لا تقتلوا الأحلام
الأسعار تلتهم حكومة محلب
جمهورية الترف السياسى محاولات مستمرة من جهات خارجية وداخلية لضرب الاستقرار
المسكوت عنه فى محنة المصريين بالخارج
الصراحة أهم من الخبز دائمًا
هلوسة سياسية
ورطة اليمن
يا شعب يا واقف على باب الأمل
ضربنا «دواعش» ليبيا.. ونجح المؤتمر الاقتصادى
فى ظل حكومة القضاء والقدر
ارحموا مصر وارحموا المصريين
عـــز «خربها وقعد على تلها»
مصر حالفة ما تعيش غير حرة
طول ما الدم المصرى رخيص
هكذا يكون الثأر
القيمة الحقيقية للثروة
4 سيدات فى حياة ناصر وإحسان!
جمهورية الجدل
لا تقابل «تميم»!
خطوات السيسى لاستقرار الدولة وإعادة بناء المؤسسات
الحكومة فى حقل ألغام
المواجهة المؤجلة لحكومة محلب مع الفساد.. متى؟
الهجوم البحرى وإعلان القاهرة هل بينهما رابط؟
مطالب شعب
مجزرة الجمعة الدامى
الحكومة أمام امتحان الشعب
ماذا يريد الإخوان؟
ثقافة العمل.. عقيدة ونضال
مصر القوية فوق منصة الأمم المتحدة
الرهان على السيسى.. رهان على المستقبل
40 مليار شهادة حب للسيسى
وزير العدالة الانتقامية
خارطة طريق «السيسى» للعدالة الاجتماعية
مصر إلى أين ؟!
القفزة الكبرى للنمر المصرى
المحاولة الفاشلة لتنظيم الإخوان لإحراج مصر
الغيبوبة السياسية تسيطر على رجال الأعمال
تنبيه إلى رئيس الوزراء:بالخطب وحدها لا نقضى على المافيا
العمليات القادمة لجماعة الإرهاب
ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك
مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان
حسن مالك وتمويل الإرهاب
انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ العشيرة
أين الجيش من مياه النيل
حلم البطولة بتمثيلية رديئة
التمرد حصاد الأخونة
الجنسية الإخوانية والإفلاس
صمت «مرسى»على التطاول على الجيش
ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!
محمد على بشر آخر حلول الإخوان
محاولات المد فى عمر الإخوان
إنهاء عمل السفيرة الأمريكية بالقاهرة
مؤامرة أبوالعلا ماضى على المخابرات تكليف من الإخوان
بأمر الإخوان فتح ملفات الإعلاميين والفضائيات
الفراغ الرئاسى ورصف فيللا بديع
أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟
المسئولية يتحملها الدكتور مرسى
مصالحة رجال الأعمال الهاربين أهم من مصالحة الشعب
التحذير من العنف والتبشير بالاغتيال
تجريم التظاهرالباب الملكى للاغتيال
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF