بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

28 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

فى السفر 7 فوائد.. والسيسى يحقق الثامنة

973 مشاهدة

5 مارس 2016
بقلم : ابراهيم خليل


فى الأسفار سبع فوائد، كما قيل، لكن المصرى يجد ثامنة فى هذه الأيام..
رؤية الصورة الكاملة لمصر بوضوح من الخارج، هنا تحجب الشجرة الغابة بسبب الخلافات الضيقة والسياسات الضيقة التى تجعل النظرة ضيقة أيضا.
ومن هناك - طوكيو وسول - نرى القاهرة بوضوح، ونتطلع إلى ما وراء شجرة الخلافات.
كل ما فى القاهرة يدفعك إلى التعجب.. إسقاط لعضوية مجلس النواب عن توفيق عكاشة.. القبض على غادة إبراهيم فى قضية دعارة.. الممثلة الناشئة ميريهان تقتحم كمين الشرطة وهى فى غير وعيها.


كل ما فى طوكيو وسول يدعوك إلى الإعجاب والانبهار.. العمل.. الأخلاق.. النظام.. التضحية من أجل الوطن.. ولا مهرب من المقارنة بينها فى الواقع إلا فى رواية قصة ثلاث مدن.
 اليابانيون والكوريون يسألون : ماذا فعلتم بمصر أيها المصريون ؟ ونحن لا نحتاج إلى سؤال أحد: ماذا فعلتم لكل من طوكيو وسول؟
الجواب: الأرض مملوءة تقدما وحياة وعملا وأخلاقا.
الصحراء صارت جنة حقيقية بفضل العمل والإرادة والنظام.
والجنة (القاهرة) صارت صحراء تفتقد كثيرا من العمل، ولا يأتيها سوى قليل من السياح.
وليس بالمال وحده تعيش كل من طوكيو وسول وترتفع هاماتهما إلى السماء، ولا القاهرة تغرق فى الديون.
طوكيو وسول وضعتا نفسيهما على خريطة العالم، وجاء العالم إليهما بالعقل والإيمان والتخطيط والتفكير المستقبلى وضمان الأمن.
والقاهرة تكاد تحافظ على موقعها المميز. ومازالت تعتمد على أفكار الماضى والخلافات على أصغر الأمور.
وآخرها شطحات ومقابلة عكاشة للسفير الإسرائيلى، والخلافات على المناصب فى غياب الاهتمام بمشروع الدولة، بل إن حسابات الأحزاب السياسية وعدد من نواب مجلس النواب وتصرفات بعض أمناء الشرطة تكاد تضيع إنجازات ثورتى 25 يناير و30 يونيو التى صنعهما المصريون.
طوكيو وسول صارتا مركزا للخدمات والإدارة الإلكترونية وصناعة السيارات، والقاهرة صارت تصدر العقول وتستورد كل شيء.
وحين تعود فى رحلة ممتعة لكل من طوكيو وسول تجد نفسك فى رحلة متعبة بالمقارنة بين كل من طوكيو وسول من جانب والقاهرة من جانب آخر.
ففى القاهرة الجدل والنقاش من دون هدف، ولا فائدة من الدعوات إلى التهدئة لأن الجدل هو البديل الذى يملأ الفراغ حين يغيب الحوار.
وإذا كان الحوار غائبا وعاجزا عن حل مشاكل الناس، فإن كل ما يقدر عليه الجدل هو تضخيم المشاكل.
مهما يكن فإن المسألة التى لا مهرب منها هى ما يمكن أو ما يستطيع أن يفعله السياسيون للناس هو إيجاد نظام متكامل يلتزم به الجميع للعبور إلى التقدم وآفاق المستقبل ولا مجال للأوهام. فإذا كانت الثمار فى أيام مبارك هى الأزمات والفساد وإهدار المال العام وخرق القوانين، فإنها فى أيام اكتمال خارطة الطريق لابد أن يكون هناك النظام ودولة المؤسسات وتحقيق طموح المصريين فى التغلب على أصعب الظروف. وهو ما يقوم به الرئيس السيسى من خلال رحلاته إلى الخارج، وآخرها ما شاهده الأسبوع الماضى من زيارته لكل من كازاخستان واليابان وكوريا الجنوبية، وهى مسافات طويلة فى طائرة وأقلها عشر ساعات طيران متواصل يعقبها اجتماعات متواصلة سواء مع المسئولين أو رجال الأعمال فى كل من هذه الدول الثلاث.
وأبرز هذه الرحلات رحلة الرئيس إلى طوكيو، حيث العمل والنظام اللذين يغلفان بالأخلاق.
وفى العاصمة اليابانية أول ما يلفت نظر الزائر لها هو عدم وجود التكدس فى الشوارع، وانسياب تام للمرور، فضلا عن الانحناءات والابتسامات التى تقابلك فى كل مكان ولا يكفهر أى يابانى عن أى سؤال يتم توجيهه له عن مكان فندق أو أى عنوان.
بل إن البعض يتطوع بتوصيل صاحب السؤال إلى المكان الذى يريده، فالجميع متعاون إلى أقصى الحدود ولا يشغلهم شيء إلا العمل ثم العمل ثم العمل.
فالعمل عند الناس فى اليابان هو الحياة، ومن هنا كان أبرز نتائج زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى طوكيو هو نقل نظام التعليم اليابانى إلى مصر، لأن هذا النظام يحض على حب الوطن والعمل والتميز الأخلاقى للقيم والمبادئ.
فلا يوجد كذب أو ادعاء بالبطولة الزائفة. فالجميع ملتزم بالصدق والأمانة. ومن يخرج على هذه القيم يلفظه المجتمع، بل والبعض من يخرج يقوم بالانتحار بمجرد استرجاعه فيما قام به من كذب.
ويبرز فى هذا السياق قيام الرئيس السيسى بزيارة إحدى المدارس ليقوم بتقييم النظام التعليمى من خلال الاحتكاك المباشر والمشاهدة على أرض الواقع.
اليابان ليست بلدا للمستثمرين فقط بل إنها بلد نظام وحضارة وأخلاق سواء كان فى الشارع أو العمل أو المتجر أو المصنع أو المدرسة.
فمظاهر الحياة الغربية جميعها ترتديها شوارع طوكيو، ولكن بالطريقة والنظام اليابانى، فالعمل هو الأول والآخر عند المواطن اليابانى.
تعداد سكان اليابان 127 مليون نسمة، العاصمة طوكيو وحدها فيها 12 مليون نسمة.
المثير أن معدل البطالة فى اليابان لا يتعدى ٪3.3 ، واليابان بلد بلا موارد طبيعية ورغم ذلك تصدر السيارات ومنتجات الحديد والصلب والآلات والمعدات ووسائل النقل والأجهزة الكهربائية والآلات والإلكترونيات ووسائل النقل وتستورد الموارد الطبيعية كالبترول والغاز والمنتجات الغذائية.
وإمبراطور اليابان هو رمز اليابان ولا يتمتع بصلاحيات، ومهمته الأساسية المصادقة على تعيين رئيس الوزراء والحكومات التى ينتخبها البرلمان، ومنح الأوسمة واستقبال السفراء المعتمدين لدى اليابان.
والإمبراطور الحالى (أكى هيتومو) ولد فى طوكيو عام 1933 وتولى العرش بعد وفاة والده عام 1989 ليصبح الإمبراطور الخامس والعشرين بعد المائة.. واحتفلت اليابان فى شهر ديسمبر الماضى بعيد ميلاده الثانى والثمانين.
وولى العهد الأخير ناروهيتو لديه ابنة واحدة، وهو ما يعنى أن ابن أخيه سيصبح وليا للعهد فى المستقبل لأن النظام الإمبراطورى لا يسمح بتولى سيدة للعرش.
وتدرك الحكومة اليابانية واجباتها فهى توفر كل شيء للشعب اليابانى الذى توارث القيم والمبادئ الأخلاقية. ومن هنا كانت الثقة المتبادلة بين الشعب وحكومته والتى شكلها الفائز فى انتخابات مجلس النواب.
ويشترط أن يكون رئيس الوزراء عضوا فى أحد مجلسى البرلمان وأيضا لابد أن يحصل على ثقة المجلس للبقاء فى منصبه، وبدوره يقوم رئيس الوزراء بتعيين وزراء ومن حقه أيضا عزلهم. ويكون مجلس الوزراء مسئولا أمام البرلمان فيما يتخذه من قرارات وسياسات كسلطة تنفيذية.
وفى هذا الإطار أيضا يتكون البرلمان اليابانى من غرفتين هما مجلس النواب ومجلس المستشارين «الشيوخ»، ويعتبر مجلس النواب الغرفة الأكثر أهمية بالنسبة لمجلس المستشارين إذ يستطيع الموافقة على القوانين أو الاعتراض عليها، ويضم مجلس النواب 475 عضوا يتم انتخابهم بالاقتراع السرى المباشر كل أربع سنوات، و295 عضوا منهم يتم انتخابهم بنظام المقاعد الفردية و180 عضوا يتم انتخابهم بنظام التمثيل النسبى..
أما مجلس المستشارين فيضم 242 عضوا يتم انتخابهم لمدة ست سنوات. ويجرى إعادة انتخاب نصف عدد الأعضاء «121 عضوا» كل 3 سنوات. ويتم انتخاب 146 منهم من 47 دائرة انتخابية بالنظام الفردى، و96 يتم انتخابهم بنظام التمثيل النسبى.
وقد ترك الرئيس السيسى خلال زيارته لمجلس النواب ومجلس المستشارين اليابانى بصمة إيجابية سيكون لها تأثيرها الذى يعود بالخير على مصر عندما استقبله النواب والمستشارون اليابانيون استقبالا كبيرا وبحفاوة بالغة.
وقد استمر تصفيق النواب والمستشارين للرئيس السيسى عندما ألقى كلمته أمام البرلمان اليابانى بغرفتيه أكثر من ثلاث دقائق وقوفا لتحية الرئيس باعتباره أول رئيس مصرى يلقى كلمة أمام البرلمان اليابانى.
وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى من البرلمان اليابانى بضرورة التعاون المشترك مع البرلمان المصرى وتبادل الزيارات بعد أن اكتملت خريطة الطريق فى مصر.
وكانت لفتة كريمة من البرلمان اليابانى باستقبال الرئيس المصرى للتعبير عن الترحيب بمصر وبالحضارة المصرية التى تكن لها اليابان كل احترام وإجلال.
ويعتبر من أهم نتائج الزيارة الناجحة للرئيس السيسى لليابان هو تعاون الخبراء اليابانيين لحل مشكلة المرور والتكدس فى مصر، والتعاون فى تنفيذ وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.
وينتظر أن يقوم محافظ طوكيو بزيارة مصر خلال الأسابيع المقبلة باعتباره أحد العلماء الذين قاموا بحل مشكلة المرور داخل العاصمة اليابانية وذلك بإنشاء الكبارى والمحاور التى تستخدم فى تسيير قطارات المترو وتمنع التكدس والتزاحم.
وشملت نتائج الزيارة أيضا مشاركة الخبراء اليابانيين فى وضع المناهج المصرية بدءا من التعليم الأساسى حتى الجامعة.
وسيتم إقامة جامعة يابانية فى مدينة برج العرب لتكون أول كيان تعليمى يتم إنشاؤه خارج اليابان ويلتحق بها الطلاب بعد حصولهم على الثانوية العامة.
والملاحظ أن الدكتور أحمد درويش المسئول عن محور قناة السويس كان عضوا ضمن الوفد المصرى، وعرض على المستثمرين والمسئولين اليابانيين مشروعات محور قناة السويس.
إضافة إلى ذلك سيقوم الجانب اليابانى بالمساهمة فى زراعة مليون ونصف المليون فدان واستكمال الشبكة المصرية للطرق.
وقد تناولت أيضا المحادثات المصرية اليابانية عودة تدفق السياحة اليابانية إلى مصر بعد أن شرح الجانب المصرى الإجراءات الأمنية الجديدة وما تعيشه مصر من جو الاستقرار والأمان الذى يتيح السياحة الآمنة باعتبار أن اليابانيين من محبى الحضارة الفرعونية.
وقد أضفت مقولة الرئيس السيسى «يداً بيد نبنى ونعمر» جوا من الثقة والتفاهم الكبيرين على الجانبين.
المفاجأة: أن الجانب اليابانى يمكن أن يتغير مفهومه وأداؤه بالنسبة لبعض مواد الدستور اليابانى حتى يجيز لقوات الشرطة اليابانية المشاركة بعدد أكبر فى قوات حفظ السلام بخلاف مكافحة الإرهاب التى تهتم بها اليابان اهتماما كبيرا، وهو ما يلاحظ فى الدخول والخروج من اليابان، حيث إنه يتم اتخاذ إجراءات شديدة فى الفحص والتفتيش لكل القادمين من الخارج، لكن هذه الإجراءات تتم بسهولة ويسر وبأدب وبدون إزعاج أى من الزوار.
المعروف أن مصر واليابان عضوان غير دائمين فى مجلس الأمن الدولى، وهو ما سيؤدى إلى تعاون كبير بين الدولتين لمكافحة الإرهاب والمشاركة فى التنمية الاقتصادية، واللافت أن الرئيس السيسى شارك قبل مغادرته طوكيو فى المنتدى الاقتصادى لمجلس الأعمال المصرى اليابانى وأكد فى كلمته أمام المنتدى أن مصر تشهد عصرا تنمويا جديدا وتتطلع لتعزيز التعاون مع شركائها وأصدقائها فى العالم وعلى رأسهم اليابان.
وشهد الرئيس خلال أعمال المنتدى توقيع 3 اتفاقيات فى مجال الكهرباء و12 مذكرة تفاهم حول الطاقة وتنمية منطقة قناة السويس الاقتصادية.
ومن ضمن مظاهر الحفاوة بالرئيس السيسى عند عقده المؤتمر الصحفى مع رئيس الوزراء اليابانى بدأ المؤتمر بكلمة (مرحبا) باللغة العربية للاحتفاء بالوفد المصرى، وأكد أن مصر هى أساس الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن عن منح مصر 2500 منحة للطلاب المصريين على مدى خمس سنوات.
وفى نفس الإطار أيضا يبدأ هذا الأسبوع قطاع الكهرباء تفعيل مذكرات التفاهم التى تم توقيعها خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لليابان وكوريا الجنوبية والبالغ عددها 11 مذكرة تفاهم لإقامة أكبر منطقة للطاقة فى مصر بمنطقة سيدى شبيب بقدرات تبلغ 13  ألف ميجاوات من طاقة الفحم وتمكن من إنتاج كميات كبيرة من المياه النقية لتلبية متطلبات التنمية والمدينة المليونية والمقرر إقامتها.
اللافت للنظر أن الوفد المصرى ضم وزير الخارجية ووزير التعاون الدولى ومستشارة الأمن القومى فايزة أبو النجا ووزير الكهرباء.
ورغم أن الزيارة تضمنت اتفاقيات عديدة تتعلق بالاستثمار والتعليم والصحة والنقل والمواصلات إلا أن وزير التعليم أو وزير الإسكان أو وزير الصحة أو وزير النقل والمواصلات أو وزير التجارة أو وزير الاستثمار لم يكونوا ضمن الوفد.
والملاحظ أن أكبر وزارة شاركت فى الوفد المصرى إلى اليابان هى وزارة الكهرباء.
وتعد زيارة الرئيس السيسى إلى شرق آسيا تحولا فى السياسة الخارجية المصرية من الغرب إلى الشرق، خاصة فى ظل ما يتمتع به صانع القرار المصرى من رؤية استراتيجية محددة تتفق مع متطلبات المرحلة الراهنة، التى يؤشر لها الوضع الاقتصادى الإقليمى المتدهور والوضع الدولى المتردى فى ضوء عدم اتفاق القوى العالمية الكبرى على العديد من القضايا التى تمس الأمن والاستقرار العالميين، فضلا عن ظهور العديد من المتغيرات الدولية الجديدة.
وبالتالى فإن زيارة السيسى لكل من كازاخستان واليابان وكوريا الجنوبية تعد محطات ذات ثقل سياسى واقتصادى فى المقام الأول، وأن التنسيق مع هذه الدول يعضد الموقف المصرى فى المحافل الدولية فضلا عن بناء سياسة خارجية متوازنة ومتعددة الأطراف بما يعزز الموقف المصرى على الصعيد الإقليمى والدولى، وأن ما يعزز هذه المعطيات أن كل التقديرات تشير إلى أن هذا القرن سيكون عما قريب آسيويا وأن تحول أو تغير موازين القوى من الغرب إلى الشرق بات يلوح فى الأفق.
إضافة إلى ذلك، فإن تنوع زيارات الرئيس السيسى شرقا وغربا دليل على تطور السياسة الخارجية المصرية وأن مصر على مسافة واحدة من جميع الدول، بعد أن كانت زيارات رؤساء مصر فى العهود السابقة تركز على الولايات المتحدة وفرنسا، الآن الأمر شمل زيارات إلى إفريقيا وآسيا واليونان وروسيا والصين وجولات متنوعة للرئيس عبدالفتاح السيسى.
ويبرز فى هذا الإطار الزيارة التى قام بها الأسبوع الماضى الرئيس السيسى إلى سول العاصمة الكورية الجنوبية التى تعتبر نقلة نوعية للعلاقات المصرية الكورية، خصوصا أن كوريا الجنوبية بعد استقلالها فى نهاية الأربعينيات من القرن الماضى كانت من أشد دول العالم فقرا.
وفى مطلع الخمسينيات من القرن الماضى اشتعلت الحرب الكورية وأصابت جنوب كوريا بأبشع المآسى الاجتماعية بسبب تفريق الأسر وتشتيتها عبر خط وهمى للهدنة بين الشمال والجنوب لتصبح كوريا هى الدولة الوحيدة الباقية والمنقسمة لدولتين بعد انتهاء الحرب الباردة.
وفى نهاية السبعينيات من القرن الماضى قفزت كوريا الجنوبية قفزة كبيرة لتصبح ضمن النمور الأربعة، وتحقق معدلات كبيرة فى النمو الاقتصادى والتطور الفنى والتقنى لتحتل ثانى دول العالم فقرا المركز الحادى عشر وتقدم للعالم أشكالا جديدة للتكنولوجيا فى صناعة السفن العملاقة والسيارات وتكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة وتحتل المركز الخامس كأكبر مصدر عالمى للطاقة المتجددة.
وقد أطلق عليها الاقتصاديون معجزة (نهر الهان) لذلك جاءت الزيارة الثالثة للرئيس السيسى فى آسيا لكوريا الجنوبية بعد زيارته لكازاخستان ثم اليابان واختتم جولته بكوريا الجنوبية للاطلاع على تجربتها الاقتصادية.
ومن هذا المنطلق كانت اجتماعات الرئيس السيسى المتوالية والمكثفة خلال يومى الزيارة مع الرئيسة الكورية باراك جون هيه ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وعشرة من أكبر رؤساء الشركات الكورية المتخصصة فى الصناعات الثقيلة والهندسة والاتصالات والإنشاءات والإلكترونيات والبترول والطاقة والبنية التحتية.
ورغم كثافة الاجتماعات وضيق الوقت فقد شارك الرئيس بكلمة مهمة فى ختام الدورة الجديدة لمجلس الأعمال المصرى الكورى.. كما زار الرئيس مدينة (إينيثون) المعروفة بأنها صديقة البيئة التى تقع على مشارف العاصمة الكورية . ويوجد بها مشروع يتشابه مع مشروع تطوير الممر الملاحى لتطوير قناة السويس والتى يوجد بها أكبر مركز لوجستى لحركة التجارة فى شرق وشمال شرق آسيا.
كما تم خلال الزيارة التوقيع على إعلان الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الشاملة والتعاون بين البلدين وهو ما يعكس إرادة سياسية قوية لإحداث نقلة نوعية فى التعاون والشراكة تتناسب مع إمكانات البلدين وعلاقاتهما المميزة.
وأهمية زيارة كوريا ترجع إلى أن هذه الدولة ستبدأ فعليا خلال الأسابيع المقبلة فى إقامة المشروعات الاستثمارية فى قلب الصعيد بنحو 4 مليارات دولار، وهو ما يبرز أهمية زيارة الوفد المصرى لكوريا خصوصا أن زيارة الرئيس السيسى لكوريا ركزت على جذب الاستثمارات الكورية لمصر ومساهمتهم فى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وتوليد الطاقة وإنشاء شبكة الطرق.
وقد أعلن أن البنوك الكورية ستقدم 800 مليون دولار للاستثمار فى مصر عن طريق الشركات الكورية.
وشهد الرئيس السيسى والرئيسة الكورية فى فجر الخميس بتوقيت القاهرة والثانية عشرة ظهرا بتوقيت سول توقيع خمس اتفاقيات فى إحدى قاعات القصر الأزرق ذى الطراز المعمارى الكورى الذى يقترب من المعمار اليابانى والصينى.
وتتميز قاعات القصر الأزرق بالبساطة وتزيينه باللوحات الفنية التى تعبر عن نضال الشعب الكورى.
ويقع القصر الأزرق ضمن منطقة كبيرة يطلق عليها مقر الرئاسة الكورية التى تحيطها الأشجار من كل جانب وتتميز بجمال الطبيعة الهادئ فضلا عن دقة التنظيم، وهو ما يعكس الحياة الجديدة التى يعيشها الكوريون من عمل دءوب ينعكس على رفاهية الكوريين الذين يرتدون الآن أحدث الموديلات العالمية ويستخدمون أحدث ماركات السيارات التى تنتجها مصانع بلادهم وتتسم وجوههم بالبشاشة والإقبال على الحياة بصورة كبيرة وتعلو الابتسامة دائما وجوههم، ولا ننسى أن الغرب يقف بكل قوته بجانب كوريا الجنوبية باعتبارها خط الدفاع الأول عنهم ضد كوريا الشمالية، لذلك نقل التكنولوجيا والحداثة لكوريا الجنوبية حتى يراها الكوريون الشماليون ليكون نوعاً من التحريض ضد كوريا الشمالية التى تهدد الغرب وأمريكا باستمرار.
فالحياة السهلة البسيطة أخرجت الكوريين الجنوبيين من المعاناة وجعلتهم يتحدثون بلغة العصر فى مجمل حياتهم اليومية.
فالأسواق تمتلئ بكل أنواع السلع والحياة منتظمة ومنضبطة حتى إنه لا يستطيع أحد تدخين السجائر فى الشوارع.
هناك حجرات معدة فى وسط كل شارع للمدخنين.
وأسعار السلع فى كوريا مقارنة باليابان تعتبر أرخص بنسبة 15 %.
والمثير أن الأسواق تزدحم بكل شىء حتى الفاكهة بجميع أنواعها يتم عصرها بالماكينات الحديثة التى تم تركيبها على عربات تشبه عربات اليد الصغيرة المنتشرة فى الأسواق المصرية.
فكوريا الجنوبية تجمع ما بين التقدم العلمى والتكنولوجى والتمسك ببعض التراث القديم.
وتنتشر أحدث المحلات العالمية فى شوارع كوريا التى توجد مثيلاتها فى باريس ولندن.
ما من زيارة ناجحة يقوم بها الرئيس السيسى إلا وترمى بسهام المغرضين الذين لا يتمنون النجاح لأى مشروع، وهذا ما يحدث هذه الأيام من جانب الجماعة الإرهابية ومن يمشون وراءها، والذين لايتمنون أى تقدم لمصر.
لكن هذه المرة لفت الأنظار عدد من الأحداث أثناء زيارة الرئيس السيسى الناجحة لكازاخستان واليابان وكوريا الجنوبية حتى تغطى على نجاحات هذه الزيارات، ومنها إسقاط عضوية مجلس النواب عن توفيق عكاشة، والقبض على غادة إبراهيم، واقتحام ميريهان لكمين الشرطة حتى يكون حديث الناس حول هذه القضايا دون أن يتطرقوا إلى النجاح الكبير والاستقبال الحافل الذى جرى للرئيس السيسى خلال زيارته للدول الثلاث فى الأسبوع الماضى.
وفى هذه الأجواء لابد من التفتيش عما وراء تفجير هذه الأحداث فى هذا الوقت بالذات الذى تحدثت فيه العديد من الوسائل الإعلامية عن نتائج زيارة الرئيس لهذه الدول وانفتاحه على جميع دول العالم لتحتل مصر مكانتها العالمية وتأثيرها فى محيطها الإقليمى والدولى، والأهم من كل ذلك هو الإنجازات التى تصب مباشرة فى اهتمامات الناس ومصالحهم وتلبى حاجاتهم.
إن المسئوليات التى يتحملها الرئيس السيسى تدفعه دائما إلى ركوب الصعب حتى تتحقق الإنجازات فى وقت قصير، فالمشروع الذى يتم إنجازه فى خمس سنوات يتم إنجازه فى عام واحد، حتى زياراته الخارجية دائما وأبدا يكون هدفه الإنجاز ليصب فى النهاية لصالح مجموع الناس.




مقالات ابراهيم خليل :

مجدى راسخ وصفوان ثابت و لجنة محلب
العبـور الجديـــد
جمهورية الفتاوى
صمود الناس وترف الجدل والزوغان
مؤتمر الشباب تحصين للوطن من الإرهاب
مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
التطهير.. الآن وليس غدًا
ترامب وافق على مطالب مصر فى 6 دقائق
التجمع العربى من عمَّان إلى واشنطن
عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
الأمـل فى حـريـة الصحـافـة والإحباط فى تصريحات المسئولين
بترت ساقى عشان أمى تعرف تنام
حكومة التصريحات والوجاهـة
الأمان المفقود فى الكافيهات والمقاهى
«مرسيدس» رئيس البرلمان
هل تطيح اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشريف إسماعيل؟
المؤامرة على مصر ليست مصادفة
سرعة الرئيس وبطء الحكومة
مصـر التى نريدهـا
بشائر التنمية على كوبرى «النصر»
أسبــوع الآلام فى الكنيسة البطرسية
رئيس الوزراء المحظوظ
حكومة اليأس والإحباط
54 ساعة فى لشبونة
رسالة إلى الحكومة: الإرهاب ينفذ من ثقوب رغيف العيش
الدواء المر
مسئولية الرئيس.. الإفراج عن المحبوسين الشباب
التقشف يبدأ من مكتب رئيس الوزراء
أنا أم البطل
روح أكتوبر ضد الإرهاب والفساد
120 ساعة مصرية فى نيويورك
اغتيال المستقبل
صرخة السيسى ضد الفساد
صبر رئيـس الــوزراء
إقرار الذمة المالية لخالد حنفى
الطريق الصعب
نحيطكم علما: البلد فيها 1000.000 حسين سالم
الغلاء يتحدى حكومة «شريف»
عاش جيش بلادى
رئيس الوزارء يجامل الفساد
.. وطلع النهـار
ابن أحد رؤساء الوزراء السابقين يحمى أيمن الجميل
الهلالى الشربينى.. الفهلوى
الحاملة «ناصر» لفك شفرة البحر الأحمر وحماية مقدراتنا
الفتنة فى أبوقرقاص ورئيس الوزراء مشغول بياميش رمضان!
مؤامرة البحر المتوسط
«بدر» اليوم فى عيد.. وبعد سنتين فى العشوائيات
صدمة حصاد الخميس
عيد العمال بدون طبـل ولا زمـر
فى ذكرى تحرير سيناء.. نداء عاجل إلى الجميع
الدور الذى يراد لمصر
زيارة الشقيق عند الشدة
الحصار غير المعلن على مصر
حكومة «على ما تفرج»
رسائل «ذات الصوارى»
يا وزيرة التضامن الاجتماعى.. اتقِ غضب المؤسسات الصحفية
الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم
بصراحة .. هيكل ليس أسطورة
وزير الندب ولطم الخدود
أعيدوا شباب الأولتراس لأحضان مصر
ثقافة البذاءات
25 يناير .. لا ينتهى ولا يزول
إلى أين يقودنا مجلس النواب الجديد؟
جمهورية المؤسسات 2016
إخوان 25 يناير 2016
مجلس النواب والأعمال
المحـاسـبـة
جمهورية الثرثرة وتبادل الاتهامات
غابت الشهامة والرجولة بوفاة شاكر أباظة
تـركـيــع مـصــر
فشل لعبة الإخوان مع حكومة كاميرون
محافظ العضلات والتاتو
رسالة الصمت الانتخابى
برلمان سفينة نوح.. النجاة أو الغرق
«نيولوك» لجماعة الإرهاب والسلفيين
السيسى فرض الإرادة المصرية عـلى أوبـامـا
السيسى يدق ناقوس الخطر من الإرهاب
عُمر الحكومات ليس مقياسًا للإنجازات
جولة الرئيس الآسيوية لرفع مستوى معيشة الناس فى مصر
4 محطات نووية تقيمها روسيا فى الضبعة بعد الانتهاء من البنية الأساسية
حكومة الإهمال والمفاجآت
إرادة المصريين فوق كل إرادة
دقت ساعة الفرحة
وحش الإهمال يلتهم الغلابة
العدالة.. أقوى الأسلحة للقضاء على الإرهاب!!
الـمسـاءلة
30 يونيو.. نهاية الإخوان
الإفراج عن الورود وزملائهن ضرورة ملحة
الإخوان فشلوا فى رد الجميل للألمان على طريقتهم
ألمانيا فى حب مصر
السنة الثانية للسيسى للعدالة الاجتماعية
وزراء غير محترفين
يا مصريون.. لا تقتلوا الأحلام
الأسعار تلتهم حكومة محلب
جمهورية الترف السياسى محاولات مستمرة من جهات خارجية وداخلية لضرب الاستقرار
المسكوت عنه فى محنة المصريين بالخارج
الصراحة أهم من الخبز دائمًا
هلوسة سياسية
ورطة اليمن
يا شعب يا واقف على باب الأمل
ضربنا «دواعش» ليبيا.. ونجح المؤتمر الاقتصادى
فى ظل حكومة القضاء والقدر
ارحموا مصر وارحموا المصريين
عـــز «خربها وقعد على تلها»
مصر حالفة ما تعيش غير حرة
طول ما الدم المصرى رخيص
هكذا يكون الثأر
القيمة الحقيقية للثروة
4 سيدات فى حياة ناصر وإحسان!
جمهورية الجدل
لا تقابل «تميم»!
خطوات السيسى لاستقرار الدولة وإعادة بناء المؤسسات
الحكومة فى حقل ألغام
المواجهة المؤجلة لحكومة محلب مع الفساد.. متى؟
الهجوم البحرى وإعلان القاهرة هل بينهما رابط؟
مطالب شعب
مجزرة الجمعة الدامى
الحكومة أمام امتحان الشعب
ماذا يريد الإخوان؟
ثقافة العمل.. عقيدة ونضال
مصر القوية فوق منصة الأمم المتحدة
الرهان على السيسى.. رهان على المستقبل
40 مليار شهادة حب للسيسى
وزير العدالة الانتقامية
خارطة طريق «السيسى» للعدالة الاجتماعية
مصر إلى أين ؟!
القفزة الكبرى للنمر المصرى
المحاولة الفاشلة لتنظيم الإخوان لإحراج مصر
الغيبوبة السياسية تسيطر على رجال الأعمال
تنبيه إلى رئيس الوزراء:بالخطب وحدها لا نقضى على المافيا
العمليات القادمة لجماعة الإرهاب
ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك
مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان
حسن مالك وتمويل الإرهاب
انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ العشيرة
أين الجيش من مياه النيل
حلم البطولة بتمثيلية رديئة
التمرد حصاد الأخونة
الجنسية الإخوانية والإفلاس
صمت «مرسى»على التطاول على الجيش
ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!
محمد على بشر آخر حلول الإخوان
محاولات المد فى عمر الإخوان
إنهاء عمل السفيرة الأمريكية بالقاهرة
مؤامرة أبوالعلا ماضى على المخابرات تكليف من الإخوان
بأمر الإخوان فتح ملفات الإعلاميين والفضائيات
الفراغ الرئاسى ورصف فيللا بديع
أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟
المسئولية يتحملها الدكتور مرسى
مصالحة رجال الأعمال الهاربين أهم من مصالحة الشعب
التحذير من العنف والتبشير بالاغتيال
تجريم التظاهرالباب الملكى للاغتيال
بقلم رئيس التحرير

يوم الحساب!
منذ 5 سنوات تقريبًا؛ كانت الصورة كذلك: انقطاعٌ تاريخى (مفاجئ) فى مسيرة وطن.. دام الانقطاع لنحو 365 يومًا.. لم يستمر الانقطاع مديد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مدحت بشاي
البلاط السعيد.. يقود ولا يُقاد
اسامة سلامة
لغز تدريب كشافة الكنيسة
عاطف بشاى
المثقفون من المقهى إلى الثورة
محمد جمال الدين
أحزاب لا بد لها من نهاية!!
هناء فتحى
براءة مشاهير هوليوود من تهم الاغتصاب
هاني عبد الله
يوم الحساب!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF