بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»

1034 مشاهدة

14 مايو 2016
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


ثمانية وستون عاماً بالتمام والكمال، تكون فى منتصف هذا الشهر، مايو 2016 قد مرّت، على اغتصاب فلسطين من أهلها العرب عام 1948، حيث تم طرد سكانها الأصليين، وأصحابها التاريخيين، وجرى تكوين دولة إسرائيل العنصرية، (وطن قومى) ليهود قدموا من أشتات الأرض، مدعومين من دول الاستعمار الغربى، وفى مقدمتها بريطانيا وفرنسا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، التى تولت مهمة رعاية الطفل الصهيونى المدلل، بعد أن ورثت الإمبراطوريتان الشائختان، فلم تبخل عليه بمالٍ أو سلاح، أو بدعم سياسى أو اقتصادى، من ذلك اليوم وحتى الآن!

لكن «عيد اغتصاب فلسطين» هذا العام، سيكون «غير شكل» كما يقول العرب، وهى مناسبة تستدعى، فى دولة الإجرام الصهيونى أفراحاً على أفراح.
فالاحتفال هذا العام يستحق سعادة مزدوجة، يضاعفها أن الرياح هذه السنة تأتى على هوى الدولة الصهيونية، وتصب رخاءً فى أشرعتها، فالوطن العربى، فى معظمه، يتمزق إرباً، والأخبار تتكشف، والأنباء تتطاير، مشيرةً إلى شهر عسلٍ جديد على الأبواب، لكن هذه المرة بين «إسرائيل» ودول الخليج، والمملكة السعودية فى مقدمتها، الذين فتحوا الأبواب على مصراعيها لكشف المستور هنا وهناك، عن لقاءات لم تعد سرّية، وأحاديث باتت تجرى فى العلن، ومخاطبات مشتركة تحت سمع ومرأى الدنيا بأسرها، منقولة بوسائل الميديا العالمية، إلى كل أركان المعمورة، لكى تعلن ميلاد عهد جديد، ممهور بخاتم التطبيع السياسى، الرسمى قبل الشعبى، بين الخليج وإسرائيل!
كانت الأخبار حول هذه القضية دائماً ما تتسرب من مصادر على صلة بأى من الطرفين، ولكنها غالباً ما كانت تتعرض للتجاهل أو النفى من الأطراف الخليجية بالذات، لأن «المزاج» الشعبى العام كان رافضاً لها، والظروف كانت لا تسمح بهامش واسع للحركة فى مجالها. فما الذى تغير وجعل ما كان أمراً مشيناً وداعياً للتكتم والحذر بالأمس مقبولاً (دا الحين !)، مرفوعًا عنه الأستار، ومكشوفًا عنه الحُجب؟!
من وجهة نظر الخليجيين، الأمر مُبرر وشديد الوضوح: الخطر الشيعى، الذى رفعته الأوساط المتنفذة، فى المملكة السعودية، والبحرين، والإمارات، إلى مستوى التناقض الرئيسى، الذى لا يمكن التهوين من مخاطره، والذى لا يُحل إلا بالقوة، والذى يتراجع فى مواجهته كل تناقض آخر، مهما كانت حدِّته !
مصدر الخطر الأول هو المكوِّن الديموغرافى فى هذه البلدان، المُشَكَّل من (أغلبيات) سنيّة و(أقليات) شيعية كبيرة، وبأعداد تكاد أن تكون متساوية إن لم تزد على السنّة فى بعض المناطق!.
وقد كانت العلاقات بين السنّة والشيعة على أفضل ما تكون فى أغلب القرون والعقود الماضية، وتداخلت الأنساب والمصاهرات والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية، فى العراق والحجاز والخليج، على نحو لم يكن من الممكن التمييز فيه بين أى منهما، وكثيراً ما كانت العائلة الواحدة تضم أفراداً من السنّة وآخرين من الشيعة، على نحو ما كانت تضم مسلمين ومسيحيين، فى عهود التسامح والانفتاح العقلى والقبول الإنسانى بمنطقتنا.
ثم أتى حين من الدهر، لعبت فيه الأهواء والمصالح لعبتها، وغفل أهل المنطقة عن مبدأ «فرق تسد» الذى أتقن الاستعمار اللعب به لتفتيت اللُحمة بين أبناء الشعب الواحد، بل أهل الدين ذاته، فحل خوف الأخ من نوايا أخيه، والارتعاب من فكرة زوال السلطة من الأغلبية السنية، واحتمال مشاركة الشيعة فيها، محل الثقة بين الأخين، وافتراض حُسن النوايا، الذى حمى المنطقة لمئات السنين من التفتت والانكسار!
وبدلاً من شعار «الدين لله والوطن للجميع» الذى رُفع إبّان مراحل النضال الوطنى ضد الاستعمار، تحطمت روحانية الدين على مذبح الصراع الطائفى البغيض، واقتتل المسلمان، اللذان يؤمنان بنفس الرب، ويصليان لنفس الإله، ويتوجهان لنفس القبلة، ثم حدث ما كان مُحرماً ذات يوم ليس ببعيد، فاتجه البعض منهم إلى العدو المغتصب لكى يتحالف معه ضد أخيه، ضارباً عرض الحائط بالمنطق والعقل وتعاليم الدين، بل بالمصالح الأعمق، والمكاسب الباقية!
لقد اشعل الاتفاق الأمريكى الإيرانى، الذى جرى منذ شهور، والتسوية التى جرت حول البرنامج الذرى الإيرانى، نيران الخوف والقلق، فى خلايا الأطراف الخليجية، وخاصة المملكة السعودية، التى رأت فيه ضوءاً أخضر يمنح إيران الفرصة لامتلاك السلاح النووى، وبما يعنى - من وجهة نظر الخليجيين - وضع الخليج كله تحت رحمة إيران، واختطاف الأمن الخليجى لصالح الدولة الشيعية الطموح، وهو مبرر كافٍ من وجهة النظر الخليجية، لتسريع وتيرة الحركة من أجل تكوين «الحلف السنّى» المطلوب، للدفاع عن الخليج ضد أى (عدوان) شيعى مرتقب!، ويضم الدول الخليجية وتركيا والأردن، تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية بالطبع، الذى كان ضرب العلاقة بين السنّة والشيعة فى المنطقة العربية، أحد أهم مشاريع مفكريها الاستراتيجيين، من «برنارد لويس» فى منتصف القرن الماضى، حتى «زبيغنيو برزنسكى» هذه الأيام!
وهناك طموح خليجى واضح، لضم مصر لهذا الحلف، (والذى لا مصلحة حقيقية لمصر فى تحمل مخاطره)، بالنظر إلى الحاجة الماسّة للقدرات العسكرية المصرية المعروفة، وربما يقف عقبة أمام تحقيق هذا الطموح انشغال مصر فى الحرب ضد الإرهاب، والدور التركى والقطرى المعادى، وقد تأكدت الأنباء أن الاتفاق الذى تم مؤخراً حول جزيرتى «تيران وصنافير» لم يكن بعيداً عن تقاطعات هذه القضية، وكانت إسرائيل وأمريكا على علم به، قبل توقيعه، كما نُشر!
واللافت أن يأتى هذا التوجّه فيما تدافعت المشاريع التقسيمية من كل صوب، تشير بوضوح إلى خرائط جديدة تُرسم لتفكيك وإعادة تركيب المكونات الجيوسياسية فى المنطقة، بحسب المصالح الإمبريالية، وبالذات لتحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
كما أنه لمن المدهش أن يتواكب فتح هذا المسار مع حلول الذكرى المئوية لاتفاقية «سايكس - بيكو»، التى رسمت خرائط النفوذ الاستعمارى الغربى بعد الحرب العالمية الأولى، وكأنها تعلن بوضوح أن الطبقات العربية المسيطرة لا تتعلم الدرس، وهى مستعدة دائماً أن تتحالف حتى مع الشيطان، إذا ما كان ذلك يحمى هيمنتها على مفاتيح السلطة والثروة!
ومن الطبيعى والحال كذلك أن تتسارع وتيرة التفاهمات الخليجية - الإسرائيلية، فى مواجهة «العدو المشترك»، إيران، الذى يمثل تطور قدراتها العسكرية، وامتلاكها المعرفة التقنية بالنشاط الذرى، والاتفاق الأمريكى الأخير معها، مصدراً للقلق الإسرائيلى أيضاً، فضلاً عن المصالح السعودية - الإسرائيلية التى التقت عند موقف موحد، يقضى بضرورة إزاحة نظام «بشّار الأسد» من المشهد السورى، بكل السبل، واتحد الموقفان كذلك فى العداء المعلن لـ«حزب الله» واعتباره «منظمة إرهابية» يتوجب محاربتها!
وقد عبّر «وزير الاستيعاب» الإسرائيلى، زئيف إلكين عن هذا الموقف بقوله: «إن إيران تُعتبر تهديداً مشتركاً لإسرائيل والسعودية»، لكن الأنكى تعبير «خالد بن أحمد آل خليفة»، وزير خارجية البحرين، عن هذا الوضع: «إن إيران تهدد دول الخليج والاستقرار فى «الشرق الأوسط» أكثر مما تهدده إسرائيل»!
كما أضاف انهيار سعر البترول، مصدر الدخل الأساسى للسعودية وباقى الدول الخليجية، فى العام الأخير، وحاجتها لفتح أسواق جديدة أمام تسويقه (!)، سبباً جديداً لتدعيم هذا المسار، أشار إليه «وزير النفط السعودى»، «على النعيمى»، بقوله: «إننا على استعداد لتصدير النفط إلى أى مكان فى العالم، بما فى ذلك إسرائيل»!
إن مضمون ما سبق، أشارت إليه الصحفية الإسرائيلية «سارة ليفوفيتش دار»، التى كتبت فى صحيفة «معاريف» منذ أيام، (28 أبريل الماضى)، متحدثة عن أشكال التفاعلات الخليجية الإسرائيلية المتعددة، مرتفعة الوتيرة، التى جرت فى الفترة المنصرمة، وبما يوحى - حسب مصدر إسرائيلى - بأن «اتفاق سلام مع السعودية ليس شيئاً بعيداً»، خاصةً أن شخصيات رفيعة فى مؤسسات الأمن الصهيونى، منها رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، «الموساد» قد زار السعودية مؤخراً، قبل أن يعرج إلى الأردن للالتقاء بالملك «عبد الله»، للتداول حول الوضع فى سوريا، كما زار «وزير البنية التحتية» الإسرائيلى، «يوفال شتاينتس»، «أبو ظبى»، والتقى فيها مع شخصيات رفيعة من قادة دولة الإمارات.
«إذا استمر هذا التوجّه ستنشأ خارطة «جيوسياسية» جديدة فى الشرق الأوسط»، هكذا قرأ «يورام ميتال» البروفيسور بجامعة «بن جوريون» اللحظة، لكن من الطريف أنه لم ينس تحذير الإسرائيليين من الإفراط فى التفاؤل، مذكراً إياهم أن «عضو البرلمان المصرى «توفيق عكاشة» ضُرب مؤخراً بالحذاء»!




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

دروس الهزيمة وخبرات الانتصار !
إنجلترا رعت الإرهاب .. فاكتوت بناره!
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
الرقص بين الذئاب!
من دفتر«الرحلة الصينية» (2) الاشتراكية لا تعنى الفقر!
من دفتر «الرحلة الصينية»: ملاحظات واجبة (1)
عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF