بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان

989 مشاهدة

25 يونيو 2016
بقلم : منير سليمان


صدق أو لا تصدق هذه التناقضات الغربية شاهدة على العصر وتوثق أحداثه.. وتأكد عزيزى القارئ أنها ليست دراما رمضانية تعرض على شاشات التليفزيون.
فبينما كان المئات من أصحاب المعاشات المجتمعين من 18 محافظة وممثلين لما يزيد على 9 ملايين من أصحاب المعاشات يتناولون إفطارهم بالعيش الحاف على أرصفة الشوارع المحيطة بميدان طلعت حرب بوسط القاهرة ــ بعد أن رفض الأمن أن ينالوا شرف تناول إفطارهم ولو بالعيش الحاف على أرصفة الميدان، معتبرا أن أصحاب المعاشات درجة ثانية ومن أبناء «البطة السوداء» والميدان بأرصفته مخصص لمن هم درجة أولى..

بينما كان يحدث ذلك يوم الاثنين الثامن من رمضان عام 1437 الموافق الثالث عشر من يونيو 2016، كان ائتلاف «دعم مصر» يقيم مائدة الرحمن بفندق سميراميس على بعد مائتى متر فقط من ميدان طلعت حرب.. ودعا إليه رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته وعددا لا بأس به من أعضاء مجلس النواب وكبار المسئولين بالدولة.. بدلا من دعوة أصحاب المعاشات ــ الذين ترتفع أصواتهم يوما بعد الآخر ــ للاستماع إلى وجهة نظرهم فيما يخص أموالهم المصادرة غصبا من قبل الحكومات المتعاقبة ومن بينها الحكومة المدعوة على الإفطار.. وتناسى هؤلاء الأعضاء أن أصحاب المعاشات هم من لبوا نداء الاستحقاقات الدستورية وأتوا بهم إلى المجلس ليكونوا مناصرين لحقوقهم الدستورية والقانونية والاجتماعية التائهة فى سراديب الحكومة ودهاليز وزارة المالية والتضامن الاجتماعى وبنك الاستثمار القومي، إلا أن المشهد لم يخل من بصيص النور والأمل أن بعضا من أعضاء مجلس النواب قد آثروا أن يشاركوا آباءهم وأجدادهم من أصحاب المعاشات إفطارهم بالعيش الحاف ومنهم المخرج النائب خالد يوسف ابن كفر شكر، وهيثم الحريرى ممثل شعب الإسكندرية، والنائب خالد عبدالعزيز شعبان ابن حدائق القبة وممثلها بالبرلمان.. ولم يخل المشهد أيضا أن ينضم إلى وجبة «العيش الحاف» عدد من الإعلاميين ومثقفى ومفكرى هذا الشعب الصامد الصابر.
وبينما حقق الشباب المصرى من أبناء القوات المسلحة انتصارهم التاريخى بإنهاء أسطورة ما كان يسمى الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر وذلك فى العاشر من رمضان عام 1393 هجرية، هؤلاء الشباب هم أصحاب معاشات اليوم الذين كانوا يتناولون إفطار العيش الحاف فى الذكرى الرابعة والأربعين لحربهم المنتصرة فى العاشر من رمضان عام 1437 هجرية، وها هى الحكومة الحالية تكرمهم ومن قبلها حكومات ما قبل وما بعد ثورتى 25 يناير، 30 يونيو بأن تمارس ضدهم كل أنواع الضغوط وتفرض عليهم بقراراتها المزيد من الجوع والفقر وترمى بهم إلى طريق العوز.. ولم يعد يعنيها من أمرهم شيئا.. وتعاملهم كخيل الحكومة.
التناقض الثالث والمثير للضحك والبكاء معا أن من يتولون الآن ملف حقوق المعاشات بوزارة المالية والتضامن الاجتماعى هم ذاتهم من دبروا لنهب هذه الأموال، وعلى سبيل المثال لا الحصر الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية الحالى والذى يتولى وبنجاح منقطع النظير ملف التأمينات والمعاشات، هذا الرجل الهمام فى أداء مهمته.. هو ذاته من جاء به يوسف بطرس غالى ليصبح مساعده الأول فى تدمير وزارة التأمينات الاجتماعية وتصدر بفضل أفكاره القوانين التى أبت إلى تحويل أموال أصحاب المعاشات لدى الحكومة إلى مجرد رزمة من الأوراق لا قيمة لها وتتآكل عاما بعد آخر.. ليتحول أصحاب المعاشات على يديه إلى متسولين لا أصحاب حق.
إن من حققوا انتصار العاشر من رمضان منذ أربعة وأربعين عاما تكرمهم الحكومة لا تمثلهم وتصدر بشأنهم قرارا بمنحهم علاوة هزيلة وضعيفة لا تتعدى 10 % وتناست أن هؤلاء من بنوا السد العالى مشروع القرن العشرين بالعالم أجمع وأقاموا قلاع الحديد والصلب والألمنيوم والمراجل البخارية وحافظوا على قلاع صناعة الغزل والنسيج وغيرها الكثير ــ هذه العلاوة التى تفاقم من حالة الاحتقان والغليان التى يعيشها أصحاب المعاشات والواقع يكشف لكل من له عين ترى وأذن تسمع هذا الارتفاع المخيف والمرعب فى الأسعار كشف عنه تقرير أصدره أحد أجهزة هذه الحكومة «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» عن الفترة من 6 إلى 12 يونيو الجارى ونسبة تضخم لم تشهدها بلادنا من قبل، وهى غول يلتهم أى زيادة فما بالكم بعلاوة لا تتعدى نسبتها 10 % من معاشات متدنية أصلا.. ووفق تقرير حكومى أيضا فقد تعدت نسبة التضخم 12 % مع نهاية مايو 2016، مما يعنى أن العلاوة 10 % لم يعد لها وجود فعلي، فقد تآكلت قبل أن تصل إلى مستحقيها وناتجها سلبى بنسبة تتعدى 2 %، هذا بالإضافة إلى التأثير السلبى والمتصاعد لتخفيض قيمة الجنيه المصرى بنسبة 14.4 % رسميا، ونسبة فعلية تعدت 25 % إلى جانب ما سبقت به الحكومة الميزانية الجديدة بزيادة تعدت 30 % فى خدماتها المقدمة إلى الملايين من أبناء هذا الشعب وفى القلب منهم أصحاب المعاشات وعلى رأس هذه الخدمات فواتير المياه والكهرباء والغاز، بالإضافة إلى تأثير إصدار قانون «ضريبة القيمة المضافة» على جميع الأسعار ولتذهب تبريرات الحكومة إلى حيث لا تحدث أثرا حقيقيا بعد أن شهدت ساحة العلاج وأسعار الدواء زيادة لم يعد أصحاب المعاشات قادرين على احتمالها، وليذهبوا إلى الجحيم.. وكفاهم ما عاشوه من عمر.
والسؤال بعد هذه التناقضات وغيرها الكثير.. متى يتم فتح الملف الأسود لأموال التأمينات وأصحاب المعاشات؟ ومن يملك شجاعة الإفصاح عن حقيقة مصادرة ما يزيد على 640 مليار جنيه كأصل دين، ومن المسئول عن ذلك؟ ومتى يحاكمه الشعب؟
إن الأمل مازال قائما ما بقى شعب مصر وجيش مصر.. وما يملكه أصحاب المعاشات من صمود وعدم تطرق اليأس أو الإحباط إليهم فهم لن يصمتوا عن حق غائب.
الأمل فى مجلس نواب ولجان نوعية تقوم بواجبها الوطنى فى أن تفتح سراديب الملف الخطير وهو تبديد أموال أصحاب المعاشات.
الأمل أولا وأخيرا فى أن يستمع الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى وجهة نظر أصحاب المعاشات فى كيفية استرداد هذه الأموال كما استمع إلى أرقام ومعلومات مغلوطة قدمها له وزراء حكومة تعادى من حيث المبدأ أصحاب المعاشات.. وإلى أن يحدث ذلك ستظل التناقضات قائمة.. ورمضان كريم. 
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
بقلم رئيس التحرير

صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
فى سياق تحليله لواقع التعاون [المتزايد] بين «القاهرة»، و«موسكو»؛ قال «ماثيو سبينس» (Matthew S..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF