بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الهوية الأفريقية لمصر..!؟

688 مشاهدة

13 اغسطس 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


فى الثالث من أغسطس الجارى أعلنت الجامعة البريطانية فى مصر فى صحيفة الأهرام عن مؤتمر عنوانه «الهوية الأفريقية لمصر» يعقد فى التاسع من أكتوبر القادم بهدف «التأكيد على أفريقية الهوية المصرية من حيث عناصر الموطن، والتاريخ والحضارة، والثقافة والمعتقدات والتقاليد». وهذه الدعوة تثير عدة تساؤلات بشأن سؤال الهوية، وما الذى يحدد هوية أى شعب من الشعوب: الموقع الجغرافى أم اللغة أم الدين، وما الذى يدفع الجامعة البريطانية فى مصر لإثارة هذا الموضوع التى حكمت فيه بشكل قاطع ومن خلال العنوان أن مصر أفريقية ولا شىء غير ذلك، وكأنها تطلب من الباحثين الذين يزمعون الاشتراك فى المؤتمر أن يكتبوا بحوثهم وفى ذهنهم التأكيد على تلك الهوية للفوز بالمكافآت العالية (عشرة آلاف جنيه حد أدنى).

ويبدو واضحا أن بريطانيا تعمل على استكمال دورها فى تحطيم فكرة العروبة وإبعاد مصر عن العالم العربى حتى يصبح متاحا للتفكيك وتقسيمه لدويلات طائفية: عرقية أو دينية أو مذهبية. وعندما تصبح هوية مصر أفريقية وليست عربية تأخذ إلى جانبها بطبيعة الحال دول المغرب العربى (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب - شمال أفريقيا). ومن غير المستبعد أن تبدأ بعد ذلك الدعوة للهوية الآسيوية لبلاد المشرق العربى بحيث تصبح العروبة فى ذمة التاريخ على طريق إقامة الشرق الأوسط الكبير/ العظيم الذى بشر به شمعون بيريز (2004) وتبنته كوندوليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا (2005) وتسعى أمريكا لتفعيله منذ ثورات الربيع العربى (2011).
وفى هذا الخصوص ينبغى أن نتذكر كيف أن بريطانيا تلاعبت بفكرة العروبة التى كانت قد تبلورت فى نهايات القرن التاسع عشر لإقامة الدولة العربية الواحدة بالانفصال عن الدولة العثمانية، لأن من شأن هذا الانفصال إضعاف الدولة العثمانية التى كانت تمثل خطرا على أوروبا، خاصة أن شعوب البلقان المسيحيين (شرق أوروبا) كانوا - آنذاك - يخضعون لهذه الدولة الإسلامية. لكن هذا الغرب لم يكن صادقا فى تأييد إقامة الدولة العربية الواحدة لأن هذا يفقدهم مصالحهم فى تلك البلاد. ووقائع التاريخ تثبت أن بريطانيا كانت توظف رابطة العروبة لتحقيق مصالحها وفقط. ومن دلائل ذلك، أنه عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) وانضمت الدولة العثمانية إلى النمسا وألمانيا ضد بريطانيا وحلفائها قامت بريطانيا بتوظيف المسألة العربية حين أقنعت الشريف حسين أمير الحجاز بالثورة على الدولة العثمانية (يونية 1916) وإعلان المملكة العربية على كل الجزيرة العربية بما فيها العراق وسوريا، فى الوقت الذى كانت بريطانيا تقتسم مع فرنسا أجزاء من هذه «المملكة» (اتفاقية سايكس بيكو)، وكان غرض بريطانيا من تشجيع الشريف حسين على الثورة أن تضطر الدولة العثمانية لسحب جيشها من ميدان الحرب لقمع الثورة فتنهزم، وليس إقامة مملكة عربية واحدة، وهذا ما حدث بعد هزيمة الدولة العثمانية حين خضع العراق وسوريا ولبنان وفلسطين للانتداب الفرنسى والبريطانى (1922).
وجاء التوظيف الثانى أثناء الحرب العالمية الثانية (1939) وكانت بريطانيا منهزمة هى وحلفاؤها أمام دول المحور (ألمانيا وإيطاليا واليابان)، فوجدناها تدعو لإقامة «الجامعة العربية» (1941) حفاظاً على مصالحها مع العرب فيما لو انهزمت وخرجت من هذه الديار. ورغم تغير ميزان القوة لصالح بريطانيا فى الحرب بعد معركة العلمين فى خريف 1942، إلا أنها وجدت فى إقامة الجامعة العربية فرصة للسيطرة على مقدرات العرب من خلال منظمة واحدة مع الحيلولة دون تحقيق حلم «الدولة العربية الواحدة»، ومن ثم قامت بدور خفى فى صياغة ميثاق الجامعة بحيث لا يسمح بإيجاد الوحدة عمليا وذلك بسبب قاعدة الإجماع عند التصويت على أى مشروع. فلما أخذ جمال عبدالناصر يعمل على وحدة العرب فعليا بإقامة الجمهورية العربية المتحدة (وحدة مصر وسوريا) ومساندة حركة التحرر العربى، بدأ الإعداد للتخلص منه، والعمل بعد رحيله على إيقاع الفرقة بين العرب وهذا ما نشهده هذه الأيام. والحال كذلك، فإن ذلك المؤتمر المقرر عقده برعاية الجامعة البريطانية يؤكد شبهة توظيف العلم لصالح السياسة الذى تقوم به القوى العالمية، وبريطانيا أحد أكبر هذه القوى، لصالح أغراض حالية أو مستقبلية فى الصراع الدائر على السيطرة على مقدرات الشعوب خارج المركز الأوروبى -الأمريكي. وتلك إحدى وسائل بريطانيا من قديم فى تحقيق أغراضها السياسية بالاستناد إلى مؤتمرات علمية حتى تبرئ نفسها من شبهة التآمر على الشعوب. ومن خلال قراءتى لوثائق الخارجية البريطانية والأمريكية بشأن سياسات كل من الدولتين تجاه البلاد العربية خلال القرن العشرين تأكدت من أن المخابرات فى هاتين الدولتين تقوم بتنظيم مؤتمرات علمية بشأن موضوعات معينة عن طريق الاتصال بأحد الأساتذة المرموقين فى إحدى الجامعات لتنظيم المؤتمر وتتكفل بجميع نفقاته من حيث دعوة المشاركين من الخارج وإقامتهم وصرف المكافآت.. إلخ من خلال هذا الوسيط الأكاديمى حيث من المعروف أن الجامعات البريطانية والأمريكية ليست لها ميزانية للبحث العلمى فى دائرة العلوم الاجتماعية كما يظن البعض وإنما البحث يأتى بتمويل السلطة السياسية لمثل هذه البحوث من خلال دائرة المخابرات. ويقوم المنظم لهذا المؤتمر بتقديم ملخص واف للأبحاث لجهة التمويل (المخابرات). وعلى أساسها تقوم الإدارة المختصة فى السلطة السياسية برسم السياسة التى يتوجب اتخاذها (أى صناعة القرار) لصاحب السلطة الذى يتخذ القرار، وهنا يصدق المثل الشعبى المصرى القائل: النصاب بخير طول م المغفل موجود.. وعجبى.




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF