بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!

689 مشاهدة

27 اغسطس 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


منذ أعلن عن قانون بناء الكنائس وترميمها وما اشتمل عليه من قيود أثارت خاطر أقباط مصر، عاد من جديد الحديث عن الفتنة الطائفية وخطورتها على الوحدة الوطنية، ذلك الحديث الذى ظل يشغل بال المصريين ردحا طويلا من الزمن منذ الاحتلال البريطانى وتراوحت مستوياته بين الحدة والهدوء والاختفاء حسب مقتضى الحال، ولعل أبرز لحظات اختفاء ذلك الحديث ما حدث أيام ثورة 1919 حين تعانق الهلال مع الصليب جسدا واحدا فى مواجهة الإنجليز طلبا لجلائهم عن البلاد، وهو ذلك المشهد الذى أصبحنا نستعيده دائما كلما وقعت أحداث فتنة طائفية ثم نسدل الستار على خفايا الموقف وكأن شيئا لم يكن.

ومن المعروف تاريخيا أن الفتنة الطائفية فى مصر صنعها الإنجليز كوسيلة لكى يظهروا بمظهر المدافع عن أقباط مصر وحمايتهم فى مواجهة المسلمين حين كانوا ينتهزون وقوع شجار بين مسلم ومسيحى فيتدخلون لنصرة المسيحى فيشعر المسيحى بأهمية وجود الإنجليز وإلا راحوا سدى، وصحافة تلك الفترة التاريخية وخاصة «المقطم» تثبت هذا. وقد ساعد على تعظيم هذا الشعور تبلور تيار دينى إسلامى نظر للاحتلال البريطانى من منظور دينى بحت ويتلخص فى أن الإنجليز وهم مسيحيون احتلوا بلدا إسلاميا وهو مصر، ولا سبيل إلى التخلص منه إلا بإقامة «الدولة الإسلامية». وقد استثمر الإنجليز هذا المناخ استثمارا جيدا حتى يلعبوا على الطرفين.
 وقد انتبه بعض المثقفين المسلمين لهذه اللعبة منذ البداية وعملوا على كشفها مثل الشيخ على يوسف صاحب جريدة المؤيد الذى كتب فى عام 1896 يقول: وما المسلمون المصريون إلا أقباط غيروا عقيدتهم وأفسح صحيفته لكتاب يرفضون قيام الدولة الدينية أبرزهم أحمد لطفى السيد، ومصطفى كامل الذى نقل عبارة على يوسف فى خطاب تأسيسه للحزب الوطنى (نوفمبر 1907) وأضاف إليها قائلا فى بلاغة: وهل تغيير العقيدة يغير الدم.
ولم ييأس الإنجليز ففى أثناء وضع دستور 1923 اتصل الإنجليز ببعض الأقباط أعضاء اللجنة (مكرم عبيد وويصا واصف) واقترحوا عليهما أن يتقدما باقتراح بجعل عضوية البرلمان والوظائف فى الدولة محاصصة بين المسيحيين والمسلمين بنسبة 1 إلى 12، لكنهما رفضا هذا الاقتراح الذى يؤكد على التفرقة بين المصريين على أساس الدين. فلما فشلت هذه الحيلة اتصل الإنجليز بالشيخ محمد بخيت المطيعى مفتى الديار المصرية (عضو لجنة وضع الدستور) ليتقدم باقتراح بأن ينص الدستور على أن «الإسلام دين الدولة الرسمى» ففعل، فكانت المادة رقم 149 حسبما جاءت وقت اقتراحها ولم تكن المادة الأولى كما حدث فيما بعد.
وهكذا.. وبناء على تلك المادة الدستورية دعا حسن البنا الذى ظهر فى الأفق بعد خمس سنوات من صدور الدستور إلى إقامة الدولة الإسلامية وإشاعة مناخ الكراهية ضد غير المسلمين حين كان يقول فى خطابه: لا تشترى من غير المسلم، ولا تجعل أموالك تذهب لغير المسلم، وإن هدف الجماعة إقامة الحكومة الإسلامية.. إلخ. وتحت تأثير هذا المناخ جاءت الشروط العشرة لبناء الكنائس فى عام 1934 لتجعل من إقامة كنيسة للعبادة أمراً غاية فى الصعوبة. وظل الأمر كذلك بين مد وجزر باستثناء فترة حكم جمال عبدالناصر الذى أسهم فى بناء الكاتدرائية فى العباسية كما هو معروف، ووافق للبابا كيرلس على إقامة 25 كنيسة كل عام، إلى صياغة مشروع القانون الأخير بمعرفة مجلس النواب الذى جاء بعد ثورة أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، وكأن شيئا لم يكن.
وحتى لا تتكرر أحداث الفتنة ويتكرر سيناريو المواجهة فى كل مرة، علينا أن نعمل على اجتثاث أسباب الفتنة حتى لا تطل برأسها من جديد، وهذا أمر قد يكون صعبا ولكنه ليس مستحيلا، ولا يحتاج إلا إلى قدر من التربية النفسية بعيدا عن التعصب والتشدد والكراهية المتبادلة على أساس الاختلاف الدينى أو المذهبي.
وفى هذا الخصوص ينبغى أن يعلم المصريون جميعا أن أحد أجداد أى مسلم مصرى معاصر كان مسيحيا أو يهوديا أو وثنيا، وأن أحد أجداد أى مسيحى مصرى معاصر كان يهوديا أو وثنيا.. وهكذا، أى أن المصرى المعاصر لم يختر دينه بنفسه.. هكذا وجد نفسه منذ ولد.. فلماذا المزايدة؟
ولا يصح تبرير هذا الموقف كما يقول المتعصبون: إن المسلمين أغلبية وإن الأقباط أقلية، وأن دستور الدولة ينص على أن الإسلام دين الدولة الرسمى وأن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ذلك أن الأقلية فى أى مجتمع متحضر لها حقوق لا ينبغى تجاوزها أو تجاهلها بحال من الأحوال.
والحقيقة أنه لا سبيل للتخلص من أسباب الفتنة الطائفية والحيلولة دون إثارتها إلا «بإقامة دولة القانون»، التى تكفل حماية المواطنة. وهذا يعنى تحقيق المبدأ الدستورى القائل: المصريون مواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات. لكن للأسف فإن التعاملات والتصرفات التى يتصرفها بعض المسئولين لا تراعى هذا المبدأ الدستورى ومن ثم تؤدى إلى إثارة الخواطر ومن ثم الفتنة.. تصرفات من نوع ما قيل من أن الكابتن إكرامى فى النادى الأهلى رفض قبول بيير ومينا للانضمام لفريق الكرة بالنادى الأهلى لأنهما مسيحيان؟. وغير ذلك من تصرفات كثيرة جعلت الأقباط يهاجرون إلى الخارج وخاصة أمريكا التى رحبت بهم لتستخدمهم كقوة معارضة للحكم فى مصر. وهكذا ورثت أمريكا دور إنجلترا القديم بفضل اختفاء دولة القانون.




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF