بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الحرية الكاملة لبرلمان المال

711 مشاهدة

10 سبتمبر 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


 عندما خرج المصريون ظهر يوم 25 يناير 2011 فى ثورة عارمة كانوا يهتفون قائلين: «عيش وحرية وكرامة وعدالة اجتماعية».. والشعب يريد تغيير النظام. وعلى أثر ذلك تخلى الرئيس مبارك عن الحكم (11 فبراير)، وجرت انتخابات برلمانية ثم رئاسية أتت بالإخوان المسلمين (30 يونية 2012)، وانتظر المصريون تحقيق أى من شعارات ثورتهم فلم يحدث شىء. وعلى هذا خرجوا مرة أخرى فى 30 يونية 2013 يكررون هتافات يناير حتى تم إجبار الرئيس محمد مرسى على التخلى عن الحكم (3 يوليو)، ومرت مصر بفترة انتقالية قليلة انتهت بانتخاب عبدالفتاح السيسى رئيسا (أبريل 2014).
 

 وانتظر المصريون تحقيق شعار ثورتهم فلم يحدث أى شيء، فقد استمرت البطالة وضيق فرص العمل وزيادة الأسعار دون أمل إلا من الوعود وحديث التطمينات. وأما أسباب ذلك الوضع الذى أصبحنا نعيش فيه فترجع إلى علة أساسية، ألا وهى بقاء نظام الحكم الذى ثار عليه الشعب وليس تغييره، إذ اقتصر الأمر على تغيير رأس النظام وليس النظام نفسه. ذلك النظام الذى وضعه السادات الذى يتلخص فى تخلى الدولة عن دورها الاقتصادى بمقتضى سياسة الانفتاح، وترك أبناء الطبقة الوسطى والعمال والفلاحين تحت رحمة أصحاب رأس المال الجدد (رجال الأعمال) الذين أصبحوا فى السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبالتالى فإن القرارات التى تصدر وتنفذ تكون فى صالحهم.
 وهذا الوضع الذى أصبحنا نعيش فيه لا يبشر بالخير والاستقرار الذى ننشده جميعا حكومة وشعباً، ولا يصح التعلل بأن زمن التدخل الحكومى فى الشأن الاقتصادى قد انقضى وأن الدولة العصرية هى دولة الحرية الاقتصادية. ذلك أن الاقتصاد الحر فى مصر منذ بدأ فى سبعينيات القرن الماضى أصبح يعنى النهب الحر وليس تنمية المجتمع والعمل على اكتفائه ذاتياً.
 ولتوضيح هذا الأمر ينبغى أن نعلم أن رأس المال الذى يحكم فى تلك الدول «العصرية» ليس حرا حرية مطلقة كما يشاع، بل إنه مقيد بضوابط تحول دون قيام ثورة اجتماعية، فأصحاب رأس المال أو أتباعهم تجدهم فى السلطتين التشريعية والتنفيذية فى كل تلك الدول العصرية، لكن وفى الوقت نفسه هناك حرية تكوين النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية التى تقوم بضبط التوازن بين قوة رأس المال وقوة العمل. ويتلخص هذا باختصار شديد فى أن رئيس النقابة يتقدم بطلبه لصاحب العمل فإذا وافق عليه انتهت المشكلة، وإذا لم يوافق يتم التفاوض بين محامى النقابة ومحامى المصنع أو الشركة فإذا فشل التفاوض يعلن رئيس النقابة أنه إذا لم تتم الاستجابة لطلبه بنهاية يوم كذا سوف يتم الإضراب عن العمل. وهنا يسرع صاحب العمل بتلبية طلب النقابة لأن الإضراب يوماً أو بعض يوم سيؤدى إلى خسارة صاحب العمل وليس العمال. وهكذا يحقق العمال مطلبهم ببساطة ودون تدخل الشرطة. ولهذا شاع فى تلك الدول الرأسمالية العصرية مفهوم يقول: «إن قوة العمل أقوى من رأس المال، لأن رأس المال ينمو بالعمل ولا ينمو ذاتياً فى جيب صاحبه».
 أما الجمعيات الأهلية فى تلك الدول الرأسمالية العصرية فتتولى مطالب الجماهير فى الخدمات، فقد شاهدت فى أمريكا فى السبعينيات جمعية اسمها «جمعية أصحاب اليد اليسرى»، وتتكون من شخصيات متطوعة ولها فروع فى عدة ولايات وكان مطلبها إصدار تشريع يلزم أصحاب مصانع الملابس الجاهزة بتخصيص نسبة نصف فى المائة من مصنوعاتها لتتناسب مع أصحاب اليد اليسرى من حيث وضع الزرار. فماذا فعلوا.. ذهبوا إلى نائبهم فى مجلس النواب وطالبوه بالتقدم بمشروع قانون فى هذا الشأن وإذا لم يفعل فلن ينتخبوه مرة أخرى، فتقدم النائب بمشروع القانون وانتهت المشكلة.. إلخ.
 وإذا تظاهرت النقابات أو الجمعيات فإن هذا يتم فى ضوء القانون الذى يسمح بهذا شريطة الاتفاق بين مركز الشرطة وبين النقابة على مكان التظاهر ووقته، وهل هى مظاهرة صامتة تحمل لافتات أم مظاهرة تردد شعارات، وبشرط أن يرفع المشترك فى المظاهرة راية صغيرة عليها اسم النقابة أو الجمعية أو يرتدى قميصا باسمهما.. ويتم هذا فى حراسة الشرطة التى تراقب المظاهرة حتى لا يندس فيها غريب عنها يحرف مسارها.
أما فى مصرنا العزيزة فلا يحدث شىء من هذا إذ يريد رأس المال الحاكم أن يحكم دون قيود ويربح ولو على حساب الفقراء، فليس هناك حق للنقابات للاحتجاج، ولا للجمعيات للتدخل، ولا تنظيم للتعبير عن الرأى. وحكومة أصحاب الأعمال تمضى فى طريق الاقتصاد الحر دون تبصير بالعواقب ودون محاكاة لنموذج الدولة المعاصرة الرأسمالية فى الغرب، بل تساعد على الاحتكار مع أن الرأسمالية فى أصولها تقوم على المنافسة فى الجودة أو السعر وليس الاحتكار، وآخر إبداعاتها قانون القيمة المضافة الذى هو مجرد تلاعب لغوى بضريبة المبيعات والذى سوف يضيق فرص الحياة على غالبية الشعب المصرى أكثر وأكثر. ولن يفيد فى مواجهة غلاء المعيشة القادم ينص على إعفاء 56 سلعة استهلاكية وخدمية من هذا القانون لأن زيادة سعر أى منتج من المنتجات يؤدى بالتتابع إلى زيادة أسعار السلع الأخرى وكذا الخدمات، أيها السادة: «إن ماسح الأحذية الذى يجلس بجوار أى مقهى سوف يرفع سعر خدمته لأن ثمن كوب الشاى الذى يشتريه من المقهى ارتفع !! وهكـذا.
 




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
على شاطئ المتوسط، وخلال الاحتفال بـ«اليوبيل الذهبى» للقوات البحرية بقاعدة الإسكندرية البحرية، أمس الأول (الخميس)؛ ربم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
الميكروفون
اسامة سلامة
تجفيف منابع الفساد
هناء فتحى
«الديمقراطى والجمهورى.. وثالثهما نساء المتعة»
وائل لطفى
إرهابيون وطائفيون!
د. مني حلمي
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
عصام زكريا
المخرج الذى يحلم أن يكون راقصاً!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF