بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

24 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الشعب يفتقد حكومته

549 مشاهدة

10 سبتمبر 2016
بقلم : منير سليمان


فى الذكرى الأولى لمرور عام كامل على تشكيل حكومة المهندس شريف إسماعيل، لم يعد من الصعب على أى مصرى سواء من هؤلاء الذين يطلق عليهم «النخبة» أو «الخبراء» أو أى من المواطنين الذين تطحنهم مشكلات الحياة اليومية، يستطيع أى من هؤلاء أن يضع تقييماً موضوعياً يستند فيه لأداء الوزراء سواء بشكل جماعى أو بشكل فردى، وما نتج عن مجموعة القوانين والقرارات التى صدرت عن الحكومة من تأثير سلبى أو إيجابى يعكس احتياجات الـ90 مليون مصرى الآن أو على مستقبل الأجيال القادمة.
وأول ما يتوجه إليه أى مراقب أو متابع لأداء الحكومة هو كيف تعاملت مع المخاطر الكارثية للأزمة الاقتصادية الطاحنة وتأثيراتها السلبية على كل مناحى الحياة بلا استثناء؟ وما يمكن أن يترتب على تلك الأرقام المهلكة والمعلن عنها فيما يخص الدين الداخلى أو الخارجى بعد أن تعدى الدين الداخلى 97 % من إجمالى الناتج المحلى، أما عن الدين الخارجى فهو ينبئ عن كارثة إذا لم نتدارك الأمر بسرعة وخطط بديلة عن تلك التى اعتمدت عليها الحكومة طوال العام المنقضى كطريق وحيد لا سبيل غيره للحل، ومن المعلوم أن الديون الخارجية بلغت نحو 54 مليار دولار وهى مرشحة للزيادة لرقم مخيف يتردد فى بعض الدراسات «100 مليار دولار»، مما يعنى أن الشعب المصرى أصبح من الآن وليس غداً محاصراً ما بين ديون داخلية تلتهم كل ما ينتج، أن كان هناك إنتاج وديون خارجية تفرض عليه سياسات تتناقض ومصالحه وسيادته الوطنية.
ولا شك وإن كانت هذه النتائج ليست وليدة العام الأخير فقط، وإنما هى امتداد لمرحلة طالت منذ منتصف السبعينيات بفعل سياسة الانفتاح الاستهلاكى «السداح مداح»، كان من شأنها تحويل المجتمع المصرى من مجتمع يعتمد على الإنتاج وناتج العمل والجهد المبذول من المنتجين الفعليين بالداخل، إلى مجتمع ريعى  خدمى، يلعب فيه الاستيراد من الخارج العامل الأكثر أهمية «نحن نستورد ما يزيد على%70 من احتياجاتنا من الخارج وبالعملة الأجنبية»، وأصبحت الصدفة عاملاً مؤثراً فى تقرير مواردنا، ولم تبذل حكومة المهندس شريف إسماعيل، ولم يستدل على أى من قراراتها ما يشير إلى أنها خرجت من تلك الدائرة، بل تخطت «الخطوط الحمراء» باستبدالها سياسة الاستدانة والاقتراض، وتعاملت مع المعونات والمساعدات الخارجية على أنها ستستمر إلى ما لا نهاية بديلاً للاهتمام بدعم الإنتاج المحلى وآخر هذه الصدمات التى ابتلينا بها مع نهاية العام الأول من عمر الحكومة، هو عقد الاتفاق المبدئى مع صندوق النقد الدولى حول قرض الـ12 مليار دولار والذى سيتم اكتماله على هيئة شرائح متتالية لمدة ثلاث سنوات، ويرتبط استمرار التمويل بمدى الالتزام بسياسة الإصلاح الاقتصادى التى وافق عليها الصندوق وفى ضوء الشروط التى يفرضها على أى دولة تتقدم إليه بطلب الحصول على قرض أو أكثر، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل إن الحكومة تعمل وبجهد مضاعف للحصول على 9 مليارات دولار إضافية من صناديق ومؤسسات تمويل دولية أخرى وحين تسأل.. وماذا بعد؟ فالإجابة حاضرة لدى الحكومة أو عند هؤلاء المروجين لسياساتها بأن قرض الصندوق يضمن الحصول على شهادة حسن سير وسلوك من المؤسسات المالية الدولية بأن الاقتصاد المصرى يسير فى طريق الإصلاح ليفتح الطريق على مصراعيه أمام الاستثمارات والمستثمرين الأجانب ويروج لخطط الحكومة فى إقامة العديد من المشروعات الإنتاجية فى مصر، وهذا القرض من شأنه تقليص عجز الموازنة ومساعدة العملة المصرية على التوازن مقابل العملات الأجنبية ومن أهمها الدولار - هذا هو ملخص للتصور النظرى لسياسات الحكومة تجاه كارثة الديون - وتتناسى عن قصد سوابق التجارب فى التعامل مع الصندوق فى حل مشكلات التكييف الهيكلى للاقتصاد وإعادة التوازن إلى مكوناته وهو ما حاولته من قبل حكومات مصرية متتالية لعشرات السنين، وأيضاً عشرات الدول الأخرى التى تعاملت بعضها مرة ومرات مع الصندوق وقد أدت جميعها شرقاً وغرباً إلى تفاقم هذه المشكلات وأثارت التوترات وزادت من الغليان الشعبى وذلك كله على حساب الفقراء ومحدودى الدخل لصالح حفنة قليلة من الأغنياء، تتراكم ثرواتهم لما تواترت الأزمات ما يؤدى إلى نكون نحن وجميع الآخرين الذين تعاملوا مع الصندوق نسير فى الطريق الأكثر سهولة لعدم ضمان تطبيق العدالة الاجتماعية، ومن ثم لا حريات عامة حقيقة فى ظل استمرار هذه الأوضاع ولكن ارتفاع فى التفاوت الاجتماعى إلى مستوى لم تبلغه فى أى من فترات الأزمات التى مررنا بها من قبل وإذا كانت تقارير الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء تشير بالمقارنة بالعام الماضى أن هناك مليونًا و300 ألف دخلوا معدل الفقر، وهو معدل خطير تحقق فى ظل حكومة المهندس شريف إسماعيل، فما بالك والحكومة مقدمة على تنفيذ عدد كبير من القرارات التى تؤدى جميعها إلى مزيد من الضغط على الفقراء والنيل من إيراداتهم المتدنية فعلياً، أما عن الطبقة المتوسطة فهى الآن فى مفترق الطرق ومع تنفيذ سياسات الصندوق ستغرق هذه الطبقة إلى الحد الذي يجد فيه المجتمع المصرى نفسه منقسماً إلى 10 % على الأكثر من كبار الأغنياء، 90 % على الأقل من محدودى ومعدومى الدخل وفقط وللحديث بقية - وكما يقول دائماً أستاذنا إبراهيم حجازى  - إن كان هناك فى العمر بقية. 
 




مقالات منير سليمان :

حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
الرقص بين الذئاب!
منير سليمان
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
الاب بطرس دانيال
بابا السلام فى أرض السلام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF