بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«لا تربية .. ولا تعليم»!

663 مشاهدة

24 سبتمبر 2016
بقلم : منير سليمان


اليوم السبت 24 سبتمبر 2016، يبدأ نحو عشرين مليون تلميذ وتلميذة يضمهم التعليم قبل الجامعى عاماً دراسياً جديداً، «وفى زمن مضي» لم يبق لنا منه سوى اجترار الذكريات، كان هذا اليوم يعنى للأسر المصرية إشراقة أمل تقرّب بين أبنائهم ومستقبلا أفضل لهم ولمجتمعهم، وكان التلاميذ يتوجهون إلى مدارسهم يتشوقون إلى لقاء الأصدقاء، ورغبة فى تلقى المزيد من المعارف والعلوم على أيدى أساتذتهم الذين يجمع بينهم جميعا الاحترام والتقدير، يمارسون كل أنواع الأنشطة الثقافية منها أو الرياضية أو الفنية أو الفكرية، إلا أن واقع الأمر الآن «وللأسف الشديد» تستقبل جميع الأسر المصرية العام الدراسى بمزيد من الهُموم فى ظل ظروف اقتصادية وواقع مؤلم يشمل كل مناحى حياتهم، ولا يقف الأمر عند ذلك، حيث يعترف الجميع وبلا استثناء ما عدا رئيس الحكومة ووزير التربية والتعليم وبعضً من معاونيهم أن تدهوراً غير مسبوق فى تاريخ التعليم فى مصر يسود كل أركان ومكونات العملية التربوية والتعليمية، والأخطر من ذلك أننا لا نلمس أى «بصيص للأمل» فى نهاية هذا النفق المظلم لوقف هذا التدهور الذى ينعكس أثره على المناخ العام السائد بالمجتمع، ورغم قناعتنا أن كم المشكلات التى يعانى منها التعليم فى مصر ليست وليدة العام الأخير، بل هى تمتد إلى ما يزيد على ثلاثين عاماً مضت.. فإن السلبيات والمتناقضات التى عانى منها كل من له علاقة بالتربية والتعليم فى مصر مُنذ تشكيل حكومة المهندس شريف إسماعيل وتمسكه غير المبرر بوزير التربية والتعليم «د. الهلالى الشربيني» الذى يثير الجدل حول ما يمتلكه من قدرات تدفع بالتعليم إلى التطوير المنشود، ورغم الأخطاء الكثيرة - التى يمكن وصف بعضها بالخطايا- كان أى منها كفيلاً بالضغط عليه لتقديم استقالته أو إقالته الفورية من قبل رئيس الحكومة.. ولعل فى إشارتنا السريعة إلى فضيحة «شاومينج» وتسريب امتحانات الثانوية العامة وإجاباتها النموذجية ودفاع الوزير عن قدرته على كشف المتسببين فيها والقضاء على هذا التسريب، ثم يفشل فشلاً ذريعاً رغم ما تملكه وزارة التربية والتعليم من إمكانيات وقدرات علمية فى وقف هذا الفساد، إنما هذا الفشل يمثل تقييماً لقدرات هذا الوزير ومساعديه الذين استسهلوا الفشل ولم يعد يعنى لهم شيئاً غريباً مهما كانت نتائجه.. وحين يأتينا الوزير الهمام - وقبل وبداية العام الدراسى بنحو أسبوعين فقط - بقراره الأخير بشأن التقويم التربوى وإلغاء امتحانات «الميدتيرم» وما أثاره من لغط بين المعلمين وأولياء الأمور، ثم هو يعلن تراجعه عن ذات القرار الذى دافع عنه.. إنما يكشف عن خلل وعدم امتلاك أى منهج متكامل لمسيرة التعليم، وأن الأمور كلها تسير وفق الصدفة فى موضوعات تمثل أمناً قومياً لهذا البلد.
فإذا ما أتينا إلى أهم قضايا التربية والتعليم فى ضرورة إحداث التطوير الشامل ورسم فلسفة ورؤية جديدة والإجابة عن السؤال المحورى - ماذا نريد من التعليم؟ ولأى هدف نسعى إلى تحقيقه.. فإنه من الأمور التى تثير العجب.. أننا حتى الآن لا نعرف ما هو الجهاز المنوط به إحداث هذا التطوير الشامل وتقع على عاتقه مسئولية رسم استراتيجية جديدة تتفق وما يشهده العالم من حولنا من سعى للتقدم اعتماداً بالدرجة الأولى على «التعليم ثم التعليم ثم التعليم».
هل هى وزارة التربية والتعليم التى يعلن وزيرها أن لجانًا قد تشكلت من خبراء التربية ومتخصصى المناهج وانتهت إلى إحداث التطوير المطلوب، وأن الوزارة قد بدأت اعتباراً من العام الدراسى الجديد فى طباعة المناهج الدراسية وفق التطوير الجديد. وأن الأمر استلزم تدريب مئات الآلاف من المعلمين على كيفية تدريس المناهج الجديدة.
إلا أننا نكتشف فجأة أن هناك جهازاً آخر يتبع رئيس مجلس الوزراء منوطً به رسم استراتيجية للتعليم حتى عام 2030 ويعلن هذا الجهاز ومن إحدى القنوات الفضائية أن لجانًا قد تم تشكيلها وأنها قامت بكل الأبحاث والدراسات التى انتهت إلى رسم الاستراتيجية المطلوبة وأن وزارة التربية والتعليم منوط بها تطبيق ما توصلت إليه هذه اللجان.
ثم إن هناك جهازاً ثالثاً يتمثل فى المجلس الاستشارى للتعليم والبحث العلمى التابع لرئاسة الجمهورية مباشرة يفاجئنا رئيسه الدكتور طارق شوقي.. الذى يبدو والله أعلم أنه لا يعرف أن هناك قرى ونجوعًا بالآلاف ليس بها مدارس.. وأن أهالى إحدى قرى محافظة المنيا قاموا ببناء «عشش» لكى يتمكن أبناؤهم من تلقى التعليم بها فى ظل غياب كامل لأجهزة الوزارة.. وظهر مستشار رئيس الجمهورية ليبشرنا هو الآخر أن جهوداً كبيرة قد بُذلت وأن مناقشات استمرت لشهور انتهت باختيار عدد من الشركات العالمية المتخصصة فى تطوير المواد العلمية، كما أنها انتهت من إعداد ملامح الخطة المتكاملة لإحداث التطوير المطلوب، وأن هذه الخطة أيضاً تساير آخر ما وصل إليه التقدم التكنولوجى والمعرفى فى التعليم على مستوى العالم.
إن هذا التناقض والتنافس بين الأجهزة فى بحث ودراسة أهم قضايا المجتمع على الإطلاق وهو «التعليم»، يعيش كل منها فى جزيرة منعزلة ويرسم ملامح خطة التطوير لمجتمع يختلف تماماً عن تصورات الجهاز الآخر.. وفى النهاية لن نجنى إلا مزيدًا من إهدار للأموال فيما هو لا طائل منه ويظل التدهور قائماً ونحن فى حيرة من أمرنا.. أترى من هو ولى أمر هذا المجتمع؟
ولذلك.. ومن خلال ما تم عرضه فى السطور السابقة - وهو قليل من كثير لا تسمح به المساحة - يوضح لنا وبجلاء لماذا انتهى تقرير المنتدى الاقتصادى العالمى عن مؤشر التنافسية السنوى لعامى 2015-2016 فى مجال جودة التعليم لتحتل مصر وبنجاح منقطع النظير المرتبة قبل الأخيرة «غينيا» من بين 140 دولة فى العالم، فيما جاءت سنغافورة الأولى وتلتها سويسرا، ومما يثير الأسى أن تأتى قطر على القمة بين الدول العربية.. ولتحتل المركز الرابع عالمياً.. والإمارات فى المركز العاشر فيما تحتل إسرائيل المركز السابع والثلاثين.. وهذه المعلومات بلا شك يعرفها وزيرنا.
وحين تصل العلاقة بين الوزير والمعلمين الذين هم عصب العملية التعليمية وأهم أركانها الذين يزيد عددهم على مليون ونصف المليون معلم إلى طريق مسدود فيدعون إلى التظاهر ضد سياسات الوزارة وإلى وقفة احتجاجية يكون فى صدر مطالبهم «إقالة الدكتور الهلالى الشربيني»، وإلزام الحكومة بما نص عليه الدستور فى تخصيص نسبة 4 % من الناتج القومى للإنفاق على التعليم قبل الجامعي، ويطالبون بالحرب ضد الفساد الذى يرون أنه أصبح يُسيطر ويتحكم فى شئون ديوان عام الوزارة ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات.. وغيرها الكثير من المطالب المهمة التى تستلزم سرعة بحثها.
حين يحدث ذلك مع بداية العام الدراسى الجديد، لا يسعنا إلا أن نقول وبأعلى صوت «فى ظل حكومة شريف إسماعيل ووزيره الهلالى الشربينى.. لا تربية ولا تعليم».

 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF