بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

25 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

120 ساعة مصرية فى نيويورك

530 مشاهدة

24 سبتمبر 2016
بقلم : ابراهيم خليل


الأمم المتحدة شاشة عملاقة تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ومن كوبا إلى بلجيكا، فيها نبش الماضى وفيها الدماء والدموع والضحايا والادعاءات، وأحيانا الأكاذيب.
الولايات المتحدة منهمكة فى الانتخابات الرئاسية التى يتحسن فيها الوضع الانتخابى لصالح المرشح دونالد ترامب، فى حين ينخفض ببطء نجم هيلارى كلينتون ومعها رئيسها أوباما الذى لا يشغله شيء إلا التجوال فى شوارع نيويورك بالتشريفة الأمنية الكبيرة التى تعطل المرور لأوقات طويلة.
وأوروبا منشغلة بالإرهاب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وروسيا زعيمها تغيب عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأفريقيا تغرق فى مشاكلها وأمنها والحروب الأهلية فى جنوب السودان.
فى هذه الأجواء، تبوأت مصر مكان الصدارة على الخريطة الدولية والإقليمية، وظهر ذلك بوضوح خلال الجلسة العامة للأمم المتحدة.

وقد خرج الرئيس السيسى عن الكلمة المكتوبة مناشدا الإسرائيليين- حكومة وشعبا- أن يستجيبوا لنداء السلام مع الفلسطينيين، وأن تكون هناك دولتان: دولة لإسرائيل ودولة للفلسطينيين، وتكرار تجربة السلام الناجحة بين مصر وإسرائيل، هذا النداء الذى وجهه الرئيس السيسى من على منبر الأمم المتحدة حاز استحسان زعماء ورؤساء دول العالم.
ويأتى هذا النداء على قاعدة الريادة المصرية فى مسيرة السلام فى الشرق الأوسط، وأيضا لوأد ومحاصرة الإرهاب.
وفى هذا السياق، ترأست مصر جلسة الاتحاد الأفريقى للأمن والسلام لحل مشكلة جنوب السودان، وقد نوه الرئيس فى بداية جلسة الأمن والسلام إلى أنه تم تغيير مكان الجلسة للدواعى الأمنية.
وتطرق الدور المصرى إلى مشكلة اللاجئين السوريين وضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسى لهذه الأزمة، وأكد الرئيس السيسى أن العدد الكبير من السوريين الذين يعيشون فى مصر يلقون نفس المعاملة التى يتعامل بها المصريون فى وطنهم، باعتبار أن السوريين هم إخوة وأشقاء للمصريين.
مدينة نيويورك التى يمتد نهارها بليلها ولا تتوقف الحياة فيها طوال الأربع وعشرين ساعة، قد انعكست على جدول مقابلات الرئيس السيسى الذى ازدحم بالعديد من المقابلات التى طلبها زعماء العالم.
ويبرز ضمن هذه المقابلات لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مع رئيسة وزراء بريطانيا «تيريزا ماي» الذى تم بناء على طلبها فى مقر إقامة الرئيس فى فندق نيويورك بالاس، وتناول العلاقات الاقتصادية وضرورة تنميتها وزيادة الاستثمارات البريطانية فى مصر والتعاون فى مجال مكافحة الإرهاب.
وترجع أهمية هذا اللقاء إلى أنه أول اجتماع بين رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة بعد الفتور الذى شاب العلاقات المصرية/ البريطانية وتوقف السياحة البريطانية عن المجيء إلى مصر، وإيواء بريطانيا للعديد من الإرهابيين.
والمفاجأة التى جرت يوم الاثنين الماضى فى الساعة الثالثة فجرا بتوقيت القاهرة- التاسعة مساء بتوقيت نيويورك- تمثلت فى وصول المرشح الأمريكى دونالد ترامب وسط حراسة أمنية مكونة من عشرة حراس، حتى إن الجالسين فى بهو فندق نيويورك بالاس- مقر إقامة الرئيس السيسي- فوجئوا بأحد الحراس يطلب منهم عدم التحرك والالتزام بمقاعدهم، وتطلعوا إليه فوجدوا أن أمامهم ترامب مرتديا بدلة زرقاء يتمتع بالرشاقة والحيوية وكاريزما خاطفة، مترجلا على قدميه ليدخل الفندق ليجد المصعد فى انتظاره، وتوجه لمقر إقامة الرئيس السيسي، لتستمر جلسة المباحثات أكثر من 45 دقيقة.
فى وقت سابق من نفس اليوم- الاثنين الماضي- وصلت المرشحة الرئاسية الأمريكية هيلارى كلينتون إلى فندق نيويورك بالاس ودخلت إلى مقر الرئيس فى الخفاء وغادرت فى الخفاء بدون الإدلاء بأية تصريحات للصحفيين.
وعلى خلفية هاتين المقابلتين، أجرت شبكة (سى إن إن) الأمريكية حوارا مع الرئيس السيسى حول رؤيته لرئاسة ترامب المحتملة لأمريكا، وقال السيسى إن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أمنية مشددة فى حق كل من يريد الدخول إليها، وهو أمر يحدث منذ سنوات طويلة، وذلك تعقيبا على تصريحات ترامب بنيته منع المسلمين من دخول البلاد.
وأكد الرئيس السيسى أن الكثير من التصريحات التى يتم الإدلاء بها خلال الحملات الانتخابية تتغير مع تغير الوضع حال تولى منصب الرئيس فعليا.
الأهم هو ما قاله الرئيس السيسى أن المرشح الجمهورى دونالد ترامب سيكون زعيما قويا للولايات المتحدة حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.
وفى السياق ذاته، رأى الرئيس السيسى أن المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون ستكون رئيسة جيدة لأمريكا حال فوزها بالانتخابات أيضا.
وعلينا أن نلاحظ أن هناك فرقًا بين زعيم قوى ورئيسة جيدة، لتتضح الأمور أمامنا خصوصا أن هيلارى كلينتون لعبت دورا كبيرا فى تسليم السلطة فى مصر للإخوان الإرهابيين، فقد قامت بزيارة مصر مرتين خلال عام 2012 لممارسة الضغوط على المجلس العسكرى لتسليم السلطة للإخوان.
وبعد أسبوعين من إعلان فوز محمد مرسى قامت بزيارة لمصر وأكدت خلال مؤتمر صحفى أن أمريكا تدعم الإخوان.
وبعد انتهاء زيارة كلينتون فى ذلك الوقت بساعات قليلة تم تسليم السلطة لمحمد مرسي، وأشيع وقتها أن مساعدة هيلارى عضوة فى جماعة الإخوان.
إضافة إلى ذلك، أشارت كلينتون فى مذكراتها التى صدرت عام 2014 إلى أن انطباعاتها الأولى كانت سلبية تجاه محمد مرسي، وذلك بشكل مختلف عن وزير الدفاع فى ذلك الوقت المشير حسين طنطاوي.
ووصفت هيلارى الرئيس السيسى بأنه من الحكام الأقوياء، وبررت تبنى واشنطن لثورات الربيع العربى بقناعتها لتعزيز القيم الديمقراطية والمصالح الاستراتيجية.
وهذا الكلام يكذبه الواقع الذى عاشه المصريون، من أن شغلها الشاغل كان أن تسلم السلطة لجماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما يثبت تورط كلينتون فى نشأة ما يسمى بالحكم الإخواني.
ومن هنا جاءت تعليقات ترامب التى اتهم فيها كلينتون وأوباما بالتورط فى تولى الإرهابيين الحكم فى بعض بلدان الشرق الأوسط.
ولذلك جاء لقاء ترامب مع الرئيس السيسى متسقا مع إعجابه بالقادة الأقوياء، الذى دائما ما يؤكد عليه، وبالتالى فلقاؤه بالرئيس السيسى أمر يتسق مع ما ينادى به، وأيضا مع توجهاته الفكرية.
أما لقاء هيلارى كلينتون مع الرئيس عبدالفتاح السيسى فقد جاءت إليه زاحفة ومتخفية عند الدخول وعند الخروج، ومضطرة حتى تظهر أمام الناخبين الأمريكيين أنها تحارب الإرهاب، وهو ما ينفيه الواقع والسياسات التى قامت بتنفيذها مع أوباما.
وهذا اللقاء يكشف أن رسالة الرئيس السيسى عن محاربة ومكافحة الإرهاب قد أكدت مصداقيته وأيضا أن رسالته وصلت إلى الناخب الأمريكى بأنه هو الذى يقوم بمحاربة الإرهاب بنية صادقة، وعن عقيدة وليست مجرد تصريحات فى الهواء، كما تفعل هيلارى كلينتون ورئيسها.
سنبقى على أمل يتجدد كل يوم بأن التفاؤل هو طريقنا، وهو سمة الحياة، وسنبقى نقاوم كل نزعات الاستسلام، لأنها مرادفة للموت البطيء، ليكون هذا قرارًا وخيارًا وليس رهانًا.
وقد يبلغ بنا الأمر حد تأسيس حزب للتفاؤل والأمل، وهذا ما رأيناه على أرض الواقع.
فى سبتمبر 2015 حينما حضر الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الأمم المتحدة، حينها زرع الأمل والتفاؤل وحمل رايات السلام ورفع راية محاربة الإرهاب.
ومرت الأحداث، وتفجرت حوادث إرهابية وتبارت الشاشات التليفزيونية فى إجراء المقابلات والمواجهات حول الإرهاب، وتطاول إخوان الإرهاب واستأجروا بعض المنابر وقاموا ببعض الأدوار الكاريكاتيرية، وعلق عليهم بعض المتآمرين، حتى جاء سبتمير 2016 وكأن ما جرى فى 2015 مجرد سحابة صيف أو زوبعة فى فنجان.
وحصد الرئيس السيسى ما زرعه من سلام وتفاؤل وأمل، وأهم صورة مما حصده السيسى هى تكالب زعماء العالم على الاجتماع به فى مقر إقامته، حتى إن عددهم وصل إلى أكثر من 30 لقاء، عقدها الرئيس السيسى خلال خمسة أيام قضاها فى نيويورك. حتى إنه لم يجد مفرا من مد فترة زيارته لمدة يوم إضافى ليستجيب لكل طلبات عقد اجتماعات أو جلسات مع كثير من زعماء العالم للاستماع إلى رؤيته وكيفية محاربة الإرهاب، على اعتبار أنه أصبح آفة المجتمع الدولي.
المفارقة الكبيرة تمثلت فى الإلحاح الشديد من جانب الدبلوماسيين القطريين فى طلب عقد لقاء للأمير القطرى مع الرئيس السيسي، حتى إن الدبلوماسيين القطريين قد طلبوا أن يحضر الرئيس السيسى عشاء أقامه الأمير القطري.
لكن كل هذه المحاولات قد قوبلت بعدم وجود وقت عند الرئيس لمثل هذه اللقاءات التى لا يكون لها أية نتائج سوى صور تظهر فى الصحف أو على شاشات التليفزيون دون أن يكون لها أى نتائج إيجابية.
والمعروف فى الأعراف الدبلوماسية أن مثل هذه اللقاءات يتخللها جلوس الدبلوماسيين أو وزراء الخارجية ليتفقوا على بعض النتائج وعندما يجتمع الرؤساء يعلنون هذه النتائج، كما نعرف أن هذه المطالبات لم تكن فى هذا الوقت فقط، لكنها على مدى الشهور الماضية تتم عبر القنوات الدبلوماسية.
وفى نفس هذا السياق، طلبت الدبلوماسية التركية عقد لقاءات أيضا مع الوفد الدبلوماسى المصرى تمهيدا لإجراء لقاءات على مستوى أعلي، إلا أن هذا الطلب أيضا تم رفضه لأنه لمجرد الظهور على الشاشات أو نشر صور اللقاءات بالصحف دون أى نتائج تذكر لهذه اللقاءات أو الاجتماعات.
وعلى خلفية كل هذه الأحداث، نجد أن لقاء الرئيس السيسى مع المرشح الرئاسى الأمريكى ترامب أحدث دويا كبيرا على مستوى اللقاءات الدبلوماسية، مما أدى بالعديد من الرؤساء لطلب عقد مباحثات مع الرئيس السيسي، إلا أن وقت تواجده قد انتهى بمغادرته نيويورك يوم الخميس الماضي.
الملاحظ أن البيت الأبيض لم يدع الرئيس عبدالفتاح السيسى لزيارة رسمية لواشنطن منذ انتخابه فى انتخابات حرة نزيهة عام 2014، وأيضا قيامه بزيارة الأمم المتحدة التى تقع فى عاصمة المال والأعمال (نيويورك) لمرتين متتاليتين (-2015 2016)، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم استجابة القاهرة للضغوط الأمريكية واستقلالية القرار المصرى بعيدا عن أية تبعية مهما كانت وأيضا بخلاف حجم الإغراءات.
فالقرار المصرى قد أصبح مستقلا عن أى تبعية سواء كانت فى عهد السادات أو فى عهد مبارك، وهو ما ظهر واضحا أن واشنطن قد اختزلت العلاقة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة فى ملفات نشاط منظمات المجتمع المدني.
الأمن القومى المصرى كان المحرك الأساسى لجميع اللقاءات والمباحثات والقنوات الدبلوماسية التى جرت فى واشنطن على مدى 120 ساعة متواصلة سواء كانت محادثات بين الرئيس السيسى ورؤساء وزعماء الدول أو بين القنوات الدبلوماسية المصرية والقنوات الدبلوماسية الدولية، ليدقوا جرس الإنذار عن الإرهاب وأن مصر لن تقبل العبث داخل ليبيا لأنها أمن قومي.
وتكاشفت مع العديد من الدول عن الدور الذى تلعبه قطر عن تمويل الإرهابيين فى مدينة سرت الليبية باعتبار أن ليبيا هى أمن قومى لمصر، والجيش الليبى هو الجهة الشرعية المعترف بها، خصوصا أنه قام بتحرير حقول النفط فى راس لانوف وسترة بشكل جعله يمسك بأهم أوراق اللعب فى الوضع السياسي. كما أن قائد الجيش الليبى حفتر يحمل الجنسية الأمريكية.
ويعد هذا التطور من جانب الجيش الليبى ضربة للجهود البريطانية والأمريكية للتوفيق بين الحكومتين المتنازعتين فى شرق ليبيا ووسطها. وبذلك يتحكم الجيش الليبى فى شريان الثروة أو منابع الثروة، ومن خلال ذلك يستطيع أن يهزم أعداءه من الإرهابيين.
الغريب أن الولايات المتحدة وعدداً من الدول الأوروبية قد أدانوا ما قام به حفتر ووصفوه بأنه معادٍ للإسلاميين، وذلك فى تناقض غريب، فعندما يكون الموقف فى صالحهم يقولون إنه يحارب الإرهاب، وعندما يكون الموقف فى غير صالحهم يقولون إنه معادٍ للإسلاميين. وبين هذا الموقف وذاك يظهر التناقض وتظهر المصالح التى تتغلب على كل شيء.
لكنه الإرهاب وهو الإرهاب العابر للدول والقارات والمجتمعات، من سيناء إلى السعودية إلى الكويت إلى لبنان إلى أمريكا إلى تركيا إلى فرنسا، حتى إنه أثناء تواجدنا فى نيويورك هزت 3 انفجارات المدينة ارتكبها أحد الباكستانيين الذى أخفت الصحافة الأمريكية أنه حاصل على الجنسية الأمريكية ولا ينتمى لأية تنظيمات إرهابية، وقد استطاع أن يحصل لزوجته على الجنسية الأمريكية، كما استدعى والده وحصل على الجنسية الأمريكية ويمتلك مشروعا يدر عليه أموالا كثيرة، ومع ذلك زرع 3 متفجرات فى أماكن مختلفة، والسلطات الأمريكية هى التى استجابت لطلبه بالحضور إلى الأراضى الأمريكية وحصوله مع زوجته على الجنسية وإقامة مشروع.
 ولا أحد يعرف حتى الآن: لماذا قام بمثل هذه التفجيرات؟ هل هى الرفاهية التى تؤدى إلى الإرهاب أم أن التحقيقات ستكشف مبررات أو أسبابًا أخري؟
إنه الإرهاب المعولم.. إنه الإرهاب الذى لا يقيم وزنا لنفس بشرية، ولا لمقام ديني، ولا لمجتمعات آمنة، ولا لشعوب تنشد الاستقرار فى الحاضر والأمن فى المستقبل.
وقد حصلت نيويورك على حصة من هذا الأمر، بسبب باكستانى وافقت الحكومة الأمريكية على إقامته وحصوله على الجنسية الأمريكية.
إذا نظر المصرى نظرة بانورامية على ما يجرى حوله لتوقف ساخرا عما تقوم به جماعة الإخوان الإرهابية من أنهم فشلوا فى حشد العديد من الإخوة الأقباط المقيمين فى نيويورك وبعض الولايات الأخرى للتظاهر ضد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وفى هذا الإطار أجرى ممثلو الإخوان مفاوضات مع النشطاء من الأقباط بدعوى توحيد الجهود وأيضا الادعاء بإساءة معاملة المسيحيين فى مصر وعدم التصريح لهم ببناء الكنائس وأيضا استغلوا اسم سيدة المنيا التى تمت تعريتها. ووصلت المفاوضات بين إخوان الإرهاب والنشطاء إلى حدود الاتفاق، بل طبع بعض البوسترات.
إلا أن زيارة كل من الأنبا يوأنس والأنبا بيمن قد وأدت هذه المؤامرة بعد جولات فى مختلف الأحياء والكنائس لدحض دعاوى الإخوان وعقدا العديد من الاجتماعات لمكاشفة الأقباط بالمواقف التى قامت بها الإدارة المصرية لصالح الأقباط.
منها الأرض التى أهداها الرئيس السيسى خلف الجامعة الأمريكية بالتجمع الخامس لبناء كاتدرائية كبيرة على مساحة 30 فدانًا، وترميم العديد من الكنائس، وقيام الرئيس السسيسى بزيارة الكنيسة فى المناسبات الدينية المختلفة، وهو أول رئيس مصرى يقوم بهذه الزيارات.
وهذه الجهود وأدت كل ما قام به الإخوان وانقلب ضدهم. بل إن الإخوة الأقباط جهزوا أكثر من 10 حافلات كبيرة حملت الكثير منهم لتحية الرئيس السيسى والترحيب به وطافت شوارع نيويورك حاملة الأعلام المصرية وصور الرئيس السيسي، مما أضفى على نيويورك الطابع المصرى الذى اهتمت به بعض وسائل الإعلام الأمريكية.
وتواجد الوفد الرسمى المصرى واحتفاء الجالية المصرية بنيويورك بحضور الرئيس السيسى لهذه المدينة التى يتكون سكانها أساسا من المهاجرين الوافدين على مر العصور، فمن مائتى ساكن سنة 1626 قفز عدد سكان نيويورك إلى حوالى الألف سنة 1656 على إثر قدوم البريطانيين والألمان والإسكندنافيين.
وفى سنة 1800 بلغ عدد السكان 600 ألف نسمة وكان أغلبهم من البريطانيين، ثم توافد بين سنتي 1850 و1860 الألمان والإيرلنديون بأعداد كبيرة فتضاعف عدد السكان 10 مرات.
وفى نهاية القرن التاسع عشر أدى توافد الأوروبيون الشرقيون والإيطاليون إلى تضاعف العدد ثلاث مرات، ولما دخل قانون الحصص حيز التطبيق لصد الهجرة الوافدة خلال العشرينيات أقبل السود على المدينة من جنوب الولايات المتحدة الأمريكية بأعداد غفيرة فبلغ العدد 5.2 مليون ساكن.
وفى سنة 1990 قُدر عدد سكان نيويورك المولودين خارجها بنسبة 30 % نتيجة توافد اللاجئين من جنوب شرقى آسيا وجزر الكاريبى وإفريقيا وأمريكا الجنوبية والوسطى منذ الستينيات.
المسيحية هى الديانة السائدة فى المدينة وتصل نسبة المسيحيين لحوالى 63 % من سكانها، وتأتي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية فى مقدمة الطوائف المسيحية (36 %)، تليها الكنائس البروتستانتية (26 %) مع ما يقرب 1.1 مليون يهودى (8 %) يقطن فى مدينة نيويورك.
ويحل الإسلام فى المرتبة الثالثة (2 %). وتتراوح أعداد المسلمين حسب تقديرات مختلفة بين 600 ألف ومليون نسمة، يذكر أن 10 % من تلاميذ المدارس العامّة فى المدينة من المسلمين، وهناك تواجد لأتباع الهندوسية والبوذية ومجموعات دينية مختلفة فى المدينة فضلا عن ملحدين ولادينيين والذين يشكلّون 19 % من سكان المدينة.
هذا غيض من فيض... خلية النحل المكونة من الوفد الرسمى برئاسة الرئيس السيسى الذى حاول قدر ما يستطيع وبالسرعة الممكنة تأكيد مكانة مصر وملء كل فراغ حصل خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى الدبلوماسى أو السياسي.
لكن هل هذا يكفي؟
الرئيس السيسى دائما ما يزرع الأمل والتفاؤل بعقله المتفتح ونقاشاته المفتوحة مع الجميع من دون استثناء، وهذه الزيارات الخارجية ستنعكس بالتأكيد على الأوضاع الداخلية سواء فى استثمارات أو المشروعات العملاقة أو فى تحقيق مزيد من الاستقرار، وقبل كل ذلك إحكام القبضة الحديدية على الإرهاب، بالتضامن مع جميع دول العالم. 


 




مقالات ابراهيم خليل :

على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
الأمـل فى حـريـة الصحـافـة والإحباط فى تصريحات المسئولين
بترت ساقى عشان أمى تعرف تنام
حكومة التصريحات والوجاهـة
الأمان المفقود فى الكافيهات والمقاهى
«مرسيدس» رئيس البرلمان
هل تطيح اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشريف إسماعيل؟
المؤامرة على مصر ليست مصادفة
سرعة الرئيس وبطء الحكومة
مصـر التى نريدهـا
بشائر التنمية على كوبرى «النصر»
أسبــوع الآلام فى الكنيسة البطرسية
رئيس الوزراء المحظوظ
حكومة اليأس والإحباط
54 ساعة فى لشبونة
رسالة إلى الحكومة: الإرهاب ينفذ من ثقوب رغيف العيش
الدواء المر
مسئولية الرئيس.. الإفراج عن المحبوسين الشباب
التقشف يبدأ من مكتب رئيس الوزراء
أنا أم البطل
روح أكتوبر ضد الإرهاب والفساد
اغتيال المستقبل
صرخة السيسى ضد الفساد
صبر رئيـس الــوزراء
إقرار الذمة المالية لخالد حنفى
الطريق الصعب
نحيطكم علما: البلد فيها 1000.000 حسين سالم
الغلاء يتحدى حكومة «شريف»
عاش جيش بلادى
رئيس الوزارء يجامل الفساد
.. وطلع النهـار
ابن أحد رؤساء الوزراء السابقين يحمى أيمن الجميل
الهلالى الشربينى.. الفهلوى
الحاملة «ناصر» لفك شفرة البحر الأحمر وحماية مقدراتنا
الفتنة فى أبوقرقاص ورئيس الوزراء مشغول بياميش رمضان!
مؤامرة البحر المتوسط
«بدر» اليوم فى عيد.. وبعد سنتين فى العشوائيات
صدمة حصاد الخميس
عيد العمال بدون طبـل ولا زمـر
فى ذكرى تحرير سيناء.. نداء عاجل إلى الجميع
الدور الذى يراد لمصر
زيارة الشقيق عند الشدة
الحصار غير المعلن على مصر
حكومة «على ما تفرج»
رسائل «ذات الصوارى»
يا وزيرة التضامن الاجتماعى.. اتقِ غضب المؤسسات الصحفية
فى السفر 7 فوائد.. والسيسى يحقق الثامنة
الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم
بصراحة .. هيكل ليس أسطورة
وزير الندب ولطم الخدود
أعيدوا شباب الأولتراس لأحضان مصر
ثقافة البذاءات
25 يناير .. لا ينتهى ولا يزول
إلى أين يقودنا مجلس النواب الجديد؟
جمهورية المؤسسات 2016
إخوان 25 يناير 2016
مجلس النواب والأعمال
المحـاسـبـة
جمهورية الثرثرة وتبادل الاتهامات
غابت الشهامة والرجولة بوفاة شاكر أباظة
تـركـيــع مـصــر
فشل لعبة الإخوان مع حكومة كاميرون
محافظ العضلات والتاتو
رسالة الصمت الانتخابى
برلمان سفينة نوح.. النجاة أو الغرق
«نيولوك» لجماعة الإرهاب والسلفيين
السيسى فرض الإرادة المصرية عـلى أوبـامـا
السيسى يدق ناقوس الخطر من الإرهاب
عُمر الحكومات ليس مقياسًا للإنجازات
جولة الرئيس الآسيوية لرفع مستوى معيشة الناس فى مصر
4 محطات نووية تقيمها روسيا فى الضبعة بعد الانتهاء من البنية الأساسية
حكومة الإهمال والمفاجآت
إرادة المصريين فوق كل إرادة
دقت ساعة الفرحة
وحش الإهمال يلتهم الغلابة
العدالة.. أقوى الأسلحة للقضاء على الإرهاب!!
الـمسـاءلة
30 يونيو.. نهاية الإخوان
الإفراج عن الورود وزملائهن ضرورة ملحة
الإخوان فشلوا فى رد الجميل للألمان على طريقتهم
ألمانيا فى حب مصر
السنة الثانية للسيسى للعدالة الاجتماعية
وزراء غير محترفين
يا مصريون.. لا تقتلوا الأحلام
الأسعار تلتهم حكومة محلب
جمهورية الترف السياسى محاولات مستمرة من جهات خارجية وداخلية لضرب الاستقرار
المسكوت عنه فى محنة المصريين بالخارج
الصراحة أهم من الخبز دائمًا
هلوسة سياسية
ورطة اليمن
يا شعب يا واقف على باب الأمل
ضربنا «دواعش» ليبيا.. ونجح المؤتمر الاقتصادى
فى ظل حكومة القضاء والقدر
ارحموا مصر وارحموا المصريين
عـــز «خربها وقعد على تلها»
مصر حالفة ما تعيش غير حرة
طول ما الدم المصرى رخيص
هكذا يكون الثأر
القيمة الحقيقية للثروة
4 سيدات فى حياة ناصر وإحسان!
جمهورية الجدل
لا تقابل «تميم»!
خطوات السيسى لاستقرار الدولة وإعادة بناء المؤسسات
الحكومة فى حقل ألغام
المواجهة المؤجلة لحكومة محلب مع الفساد.. متى؟
الهجوم البحرى وإعلان القاهرة هل بينهما رابط؟
مطالب شعب
مجزرة الجمعة الدامى
الحكومة أمام امتحان الشعب
ماذا يريد الإخوان؟
ثقافة العمل.. عقيدة ونضال
مصر القوية فوق منصة الأمم المتحدة
الرهان على السيسى.. رهان على المستقبل
40 مليار شهادة حب للسيسى
وزير العدالة الانتقامية
خارطة طريق «السيسى» للعدالة الاجتماعية
مصر إلى أين ؟!
القفزة الكبرى للنمر المصرى
المحاولة الفاشلة لتنظيم الإخوان لإحراج مصر
الغيبوبة السياسية تسيطر على رجال الأعمال
تنبيه إلى رئيس الوزراء:بالخطب وحدها لا نقضى على المافيا
العمليات القادمة لجماعة الإرهاب
ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك
مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان
حسن مالك وتمويل الإرهاب
انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ العشيرة
أين الجيش من مياه النيل
حلم البطولة بتمثيلية رديئة
التمرد حصاد الأخونة
الجنسية الإخوانية والإفلاس
صمت «مرسى»على التطاول على الجيش
ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!
محمد على بشر آخر حلول الإخوان
محاولات المد فى عمر الإخوان
إنهاء عمل السفيرة الأمريكية بالقاهرة
مؤامرة أبوالعلا ماضى على المخابرات تكليف من الإخوان
بأمر الإخوان فتح ملفات الإعلاميين والفضائيات
الفراغ الرئاسى ورصف فيللا بديع
أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟
المسئولية يتحملها الدكتور مرسى
مصالحة رجال الأعمال الهاربين أهم من مصالحة الشعب
التحذير من العنف والتبشير بالاغتيال
تجريم التظاهرالباب الملكى للاغتيال
بقلم رئيس التحرير

على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
أخطر ما يواجه المصريون هذه الأيام هو هذه الموجة من الغلاء والاستغلال من عدد ليس بقليل من التجار الجشعين الذين لا يهمهم شيئا إلا ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF