بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة

598 مشاهدة

1 اكتوبر 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


رغم تآكل مبادئ ثورة يوليو ومحوها من برامج الدولة وحكوماتها المتعاقبة منذ رحيل عبدالناصر والحرص على وصف تلك المبادئ بالشمولية والانغلاق، فإن المراقبين يلاحظون أن هذه المبادئ لاتزال تعيش فى وجدان أبناء الأمة التى خرج من أجلها عبدالناصر ليلة الثالث والعشرين من يوليو 1952.

ودليلنا على ذلك ما يأتى:
كلما ازداد الفقراء فقرا وازدادت العشوائيات عددا وازدحمت بالمهمشين.. تذكر هؤلاء عبدالناصر حبيب الملايين الذى اجتهد فى التقريب بين الطبقات وأقام سلسلة المساكن الشعبية ووحدات المبانى الاقتصادية.
وكلما تكررت حوادث غرق الشباب الهارب من مصر فى «هجرة غير مشروعة» وعادوا جثثا لذويهم أو لا يعودون.. تذكر الناس زمن عبدالناصر، حيث لم يعرف الناس الهجرة من أجل لقمة العيش وفرصة العمل.
وكلما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والحاجات الأساسية فوق طاقة الأجور والمرتبات.. تذكر الناس عبدالناصر الذى تمكن من السيطرة على الأسعار مادام أنه لم يكن فى الإمكان زيادة المرتبات. وتذكروا أيضا أننا فى هزيمة يونية 1967 لم نكن نشكو غلاء فى الأسعار أو نقصًا فى التموين.
وكلما ضاقت فرص العمل أمام الشباب ورأوا بأعينهم توريث الوظائف والمناصب وأن البلد عاد إلى زمن طوائف الحرف فى العصر الوسيط حيث كانت المهنة تورث.. تذكر آباؤهم مبدأ عبدالناصر فى تكافؤ الفرص للجميع.
وكلما عجز أحد من الشباب عن الفوز بوظيفة مرموقة رغم كفاءته المشهود له بها واكتشف أن وسطه الاجتماعى البسيط كان السبب فى هذا.. تذكر الناس مقولة عبدالناصر «ارفع رأسك يا أخى فقد مضى عهد الاستعباد».
وعندما أصبح مرض الموظفين والمطحونين ترفًا لا يقدرون على نفقات علاجه بعد أن تم رفع الدعم عن العلاج لحساب المستشفيات الخاصة.. وتم رفع الدعم عن مستلزمات الإنتاج الزراعى فارتفعت الأسعار.. تذكر الناس مقولة عبدالناصر ردا على شروط البنك الدولى لمنح مصر قروضا «إذا وافقت على طلب البنك الدولى ورفعت الدعم فكأنى أدعو الناس للقيام بثورة فى اليوم التالي..». وهذا هو الذى حدث يومى 18-19 يناير 1977.
وعندما تتوغل الدبابات الإسرائيلية فى القرى والمدن الفلسطينية فى الضفة الغربية وفى قطاع غزة ويدير العرب ظهورهم لما يحدث، ويرفع الفلسطينيون صور عبدالناصر فى مواجهة الدبابات.. يتذكر الناس أن عبدالناصر دفع حياته ثمنا للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وأنه وقف مستبسلا لمبدأ «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة»، ومتمسكا بمبدأ السلام القائم على العدل وليس الاستسلام للعدو دون مقابل.
وعندما تنفجر المظاهرات فى أوروبا ضد العولمة الجديدة وضد القوى الكبرى الذين قرروا أن يحكموا العالم ويجعلوه سوقا لهم فى التسويق والحصول على المواد الخام بسعر رخيص أو دون مقابل ويرفع المتظاهرون صور عبدالناصر.. فهذا معناه أن عبدالناصر كان بطلا مناضلا من أجل استقلال شعوب العالم الثالث والتحرر من الاستعمار الاقتصادى .. وتذكر الناس مقولته الخالدة «على الاستعمار أن يحمل عصاه على كتفه ويرحل».
وعندما يقول شافيز رئيس فنزويلا الذى كان فى السادسة عشرة من عمره عند وفاة عبدالناصر (من مواليد يوليو 1954) إنه ناصرى وإن الناصرية قائمة ولم تمت.. فإن معنى ذلك أن عبدالناصر ترك تأثيرا كبيرا بين شعوب العالم الثالث الذى كان أحد قادته مع جيل زعماء الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.
وكلما نظر أبناء بعض البلاد العربية ممن يجهلون التاريخ نظرة استهانة للمصريين الذين يعملون فى بلادهم ويعايرونهم بالفقر والعوز.. تذكر الناس مكانة المصرى فى الخارج زمن عبدالناصر.. وأتذكر أننى كنت فى باماكو عاصمة جمهورية مالى فى سبتمبر 2001 فى مؤتمر اتحاد المؤرخين الأفارقة وسألنى أحد الأساتذة أعضاء المؤتمر عن بلدى فلما قلت له إننى من مصر.. ابتسم وقال: «مصر.. بلد ناصر.. صدق الله العظيم.. الله أكبر والحمد لله».
لقد احتل عبدالناصر مكانته فى قلوب جمهرة المصريين الذين شعروا بالأمان على حياتهم فخلعوا عليه  لقب «حبيب الملايين»، وهو لقب ظلت الجماهير تردده ليلة وداعه بدموع حارة وقد شعرت بالضياع الذى ينتظرهم فى غيابه، وكانوا قد حمّلوه كل همومهم، وكلهم ثقة فى قدرته على حل المشكلات.. وفى كل هذا لم يكن عبدالناصر يسعى لأن يكون حبيب الملايين.. ولكنه كان يتصرف بإحساس فقراء الفلاحين والمعدمين الذى كان يجلس وسطهم ويشرب من قلة الماء التى يشربون منها دون أن يتأفف، ويتصرف بإحساس العامل الذى كان يخرج إلى عمله يوميا ولم يكن يضمن عودته إليه فى اليوم التالى، إذ كان من السهل على صاحب العمل أن يخبره فى نهاية اليوم بألا يأتى فى الغد (الفصل التعسفى)، كما كان يشعر بإحساس خريجى الجامعة وحملة الدبلومات المتوسطة الذين تتركهم الدولة لسوق العرض والطلب.
والخلاصة أن أصحاب المبادئ لا يموتون وهذا مصير معروف، ولكن تبقى مبادئهم حية فى الضمير وعلى كل لسان. وكما يقول الشاعر:
الناس صنفان موتى فى حياتهم
وآخرون ببطن الأرض أحياء.


 




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

الانتهـازيـون
ثمة ثلاثة تعريفات (متوازية)، يوردها معجم اللغة العربية المعاصر لكلمة «انتهازى»: (مَنْ يقتنص الفرص ويستغل أى وسائل لل..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مدحت بشاي
«روزاليوسف».. إصدار ولد عملاقاً
ايمان مطر
الدوا «اتصبر» فى الملاحات
الاب بطرس دانيال
بين القلب والعقل
اسامة سلامة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
محمد جمال الدين
ارحموا أطفال مصر من إعلانات التسول
عاطف بشاى
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF