بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة

674 مشاهدة

22 اكتوبر 2016
بقلم : منير سليمان


فى كلمته أمام الندوة التثقيفية الثالثة والعشرين للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ43 لانتصارات أكتوبر المجيدة، توجه الرئيس بحديثه إلى المصريين جميعاً (عايزين يا مصريين تبقى عندكم استقلالية بجد - ما تاكلوش وماتناموش) وأردف قائلاً «تابعت خلال الفترة الماضية على مواقع التواصل عن وجود سخط فى الشارع من بعض المواطنين من نقص فى السكر والأرز، طالباً منهم التحمل لكى يكون لديهم وطن مستقل».
- ومن قبيل المصارحة والشفافية - بعيداً عن المتزلفين والمنافقين-ومن منطلق الأمانة الوطنية، وبحكم العقد الاجتماعى الذى ربط بينكم وبين شعبكم، ملتزمين مبادئ الدستور وعدم خيانة أى من منطلقات ثورتى 25 يناير، و30 يونيو، فليسمح لنا الرئيس بأن نقول له من خلال معايشة حقيقية للشارع المصرى - وليس مجرد النظر إلى الشعب من خلال ما ينشر بمواقع التواصل الاجتماعى - فإن ما يزيد على 90 % من الشعب المصرى وصلت بهم الأحوال المعيشية إلى عدم القدرة على استكمال مقومات الحد الأدنى من الحياة الكريمة، والغالبية العظمى لم تعد قادرة على مجرد الاستمتاع ببعض من الاسترخاء وليس النوم، كل هذا نتيجة ما يعانون من فقر وعوز ومشكلات تتراكم يوماً بعد الآخر، وأزمات تلاحقهم بها الحكومة الحالية، دونما أمل يلتمسونه فى نهاية النفق، هذا فى الوقت الذى تحاولون فيه وبأقصى جهد ممكن العمل على جميع الجبهات بحثا عن حل للأزمة الاقتصادية الطاحنة بالإضافة إلى ما تقوم به القوات المسلحة من جهد مزدوج سواء فى مواجهة الإرهاب الأسود وتقديم الشهداء يومياً على أرض سيناء، أو بالمشاركة الجادة والمسئولة فى البناء والتعمير على امتداد محافظات الجمهورية، وللأسف فهذا الجهد يذهب وكأنه «حرث فى البحر».
فلم تعد المشكلة ازمة طارئة فى السكر أو الأرز، وإنما هى أزمة معيشة، فمعظم السلع الأساسية غير متوفرة، بجانب ارتفاعات مستمرة فى الأسعار، وضرائب تلهب ظهر المواطن المصرى محدود الدخل دون غيره «تطبيق قانون القيمة المضافة مجرد مثال»، بالإضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء والمياه والغاز، وانخفاض فى قيمة الجنيه المصرى وصل إلى ما يقرب من الضعف، وزيادة متصاعدة فى نسبة البطالة تشهد بها أرقام الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
- لقد نفد رصيد هذه الحكومة لدى الغالبية العظمى من الشعب، بعد فشلها فى كل ما تتخذه من قرارات على مدار ما يزيد على ثلاثة عشر شهراً مما أدى إلى زيادة فى نسبة التضخم مع نهاية سبتمبر الماضى عن 17.8 % بعد أن كانت فى الشهر السابق عليه 16.4 % مع توقع صندوق النقد الدولى فى أحدث تقاريره أن تتجاوز نسبة التضخم 18.2 % مع نهاية العام الجاري.
- لم يتبين أن الحكومة قد بذلت أى جهد مثمر فى تشغيل آلاف المصانع المغلقة أو التقدم خطوة فى تنفيذ المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وهو الحل الأمثل لزيادة الإنتاج وتقليل نسبة البطالة.
فى كل الأزمات التى مرت بالشعب المصرى خلال الشهور الماضية، عجزت الحكومة فى استباق أو محاصرة أى منها قبل حدوثها عملا بالمثل الشعبى «الوقاية خير من العلاج» ولم تتوقف عن التصريحات الوهمية بأن كل شيء تمام، متهمة الشعب فى معظم الأحيان بأنه هو الذى يفتعل الأزمات، والأمثلة متعددة كأزمة الألبان والأرز والسكر مؤخراً، وقبلها ما اقترن بتوريد القمح من فساد ودفاع رئيس الوزراء عن وزير ثبت فساده، وذلك الارتباك الناشئ عن القرارات المتضاربة بين الوزراء فيما يخص مواصفات القمح المستورد، مما كان فى حال استمراره سينتج كارثة حقيقية تتعدى القمح إلى ما نصدره من خضر وفاكهة، ويكفى الإشارة إلى تصريح وزير التموين الجديد أمام أعضاء اللجنة الاقتصادية لمجلس نواب الحكومة  أنه تم الاتصال بالرئيس أثناء تواجده بالخارج لعرض الأمر بكامله والاستماع لتوجيهاته التى أنهت مشكلة خطيرة تتعلق بأهم مقومات حياة المصريين وهى الخبز - بينما الصمت كان العامل الفاعل فى توجه رئيس الوزراء، وهو امتداد لنفس رد فعل الحكومة حيال حادث غرق سفينة الموت فى رشيد، حيث لم يتحرك رئيس الوزراء إلا بعد أن قمتم باستدعائه وعقدتم اجتماعاً عاجلاً لاتخاذ القرارات المناسبة فى محاصرة الهجرة غير الشرعية، وإن كنت وبمنتهى الصدق أشك كثيراً فى قدرة الحكومة على وضع حلول ناجزة للمشكلة أو حتى متابعة تنفيذ ما أشرتم إليه من قرارات، وكما هى العادة ستنتظر حتى تتكرر المأساة لتبدأ من جديد «نقطة ومن أول السطر».
الأوضاع تعدت التردى فى السياسة الاقتصادية والأوضاع المعيشية الصعبة إلى أزمات فى التعليم والصحة والتنمية المحلية وحتى شئون البيئة - ورغم قناعتنا بأن هذه الأزمات ليست وليدة العام الأخير أو حتى الخمس سنوات السابقة، وإنما هى تراث لنظام فاسد استمر لما يزيد على أربعين عاماً - إلا أن ذلك لا يعطى الحكومة المبرر لتصاعد هذا الواقع المؤسف، فالحكومات تكتسب شرعية استمرارها بقدر ما تبذله من جهد فى حل المشكلات التى تتوارثها عن حكومات سابقة، والأمثلة كثيرة ومرت بها شعوب لا حصر لها، ومن الملاحظ أن الحكومة القائمة لا تمتلك أى رؤية أو منهج متكامل لحل الأزمات التى تمر بالمجتمع أو تلك المتوقعة مستقبلاً، لأنها تتكون من مجموعة موظفين وطنيين بلا شك - إلا أنه تم تجميعهم من الشتات بحكم الصدفة أحياناً والصداقات المتبادلة أحياناً أخري، يفتقدون لأى رؤية سياسية، وأفكارهم إما متعارضة أو مرتبكة وكلها غير منطقية، ومن شأن استمرارهم، ستزداد الأمور تفاقما، والأمم لا تبنى اعتماداً على حسن النوايا، ولعل ما أعلنتم عنه من سياسات مستقبلية أشرتم لبعضها فى حديثكم إلى رؤساء تحرير الصحف القومية.. لن تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع، مادامت هذه العقول هى التى تحكم التفكير الحكومي.
سيادة الرئيس، الصراحة تقتضى القول بأن العدالة الاجتماعية غائبة تماماً فى ظل سياسة الجباية التى تطبقها الحكومة على متوسطى ومحدودى ومعدومى الدخل فقط، والديمقراطية لم تتحقق على أرض الواقع فى ظل سياسة الإقصاء المتعمدة للأحزاب السياسية، والشباب مازال بعيداً جداً عن القيام بدوره فى بناء المستقبل والإحباط يحيط به من كل جانب وغابت السياسة وانتصر المنطق الأمني، أما عن الأجيال التى شاركت فى بناء هذا الوطن سلما ودافعت عنه حرباً واستردت كرامته بالبناء والدماء فهم يشعرون بمدى الظلم الواقع عليهم سواء بالتعدى على أموالهم أو بتآكل معاشاتهم المتدنية وضياع حقوقهم المشروعة دستورياً وقانونياً، وحلول هذه المشكلات وغيرها ليست مستحيلة.. ولكن فى ظل حكومة تعبر عن آمال الشعب الصابر والصامد، وتتحمل معه وبه ما يعترض المستقبل من صعوبات، وحينها فقط، وليس قبله سيكون الشعب مستعدًا لتطبيق توجيه الرئيس (عايزين يا مصريين تبقى عندكم استقلالية بجد- ما تاكلوش ومتناموش)، وللحديث بقية. 
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
على شاطئ المتوسط، وخلال الاحتفال بـ«اليوبيل الذهبى» للقوات البحرية بقاعدة الإسكندرية البحرية، أمس الأول (الخميس)؛ ربم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
الميكروفون
اسامة سلامة
تجفيف منابع الفساد
هناء فتحى
«الديمقراطى والجمهورى.. وثالثهما نساء المتعة»
وائل لطفى
إرهابيون وطائفيون!
د. مني حلمي
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
عصام زكريا
المخرج الذى يحلم أن يكون راقصاً!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF