بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!

766 مشاهدة

29 اكتوبر 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


فى شهر أكتوبر هذا العام «2016» صدر قرار جمهورى بالموافقة على معاملة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة المعاملة المقررة للمصريين طبقا لأحكام القانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية الكاملة فى شبه جزيرة سيناء المعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2015 ولائحته التنفيذية، وذلك بتملك كامل أرض ومبانى ثلاث فيللات بخليج نعمة - شرم الشيخ بجنوب سيناء بغرض الإقامة.

    هذا القرار يثير عدة تساؤلات لعل أبسطها يتلخص فى القول: ما علاقة امتلاك ثلاث فيللات على خليج نعمة لملك البحرين أو لأى أجنبى من أى جنسية «بالتنمية الكاملة فى شبه جزيرة سيناء» بمقتضى ذلك القانون، فضلا عن أن هذا القانون الذى استند إليه القرار الجمهورى صدر فى أول نوفمبر 2012 أى فى عهد حكومة الإخوان المسلمين «30 يونيو 2012- 3 يوليو 2013». ومن المعروف أن هذه الحكومة كانت تتعامل مع مفهوم «الأمة الإسلامية» وليس الوطن المصرى والذى على أساسه لم يكن الرئيس محمد مرسى يمانع من التنازل عن حلايب وشلاتين للسودان باعتبار أن السودان «دولة إسلامية»، والتنازل عن %40 من مساحة سيناء المصرية من رفح إلى العريش لإقامة «غزة الكبرى» لصالح إسرائيل حتى تطرد عرب 1948 من «أرضها»، ثم أهالى غزة إلى هذا الإقليم الجديد، وتعلن إسرائيل نفسها «دولة يهودية».
والحقيقة أن القرار الجمهورى المشار إليه بشأن ملك البحرين كان استمرارًا لقانون صدر فى عهد الرئيس حسنى مبارك عام 1996 «رقم 230» بشأن: «تنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء. وقانون مبارك هذا جاء من وحى فلسفة الرئيس السادات بشأن الاقتصاد الحر والانفتاح الاقتصادى الذى فتح أبواب مصر لكل من يريد التملك والاستثمار والانتفاع، بحيث أصبحنا أمام حقيقة تقول إن استمرار العمل بهذه القوانين سوف يؤدى فى النهاية إلى أن تصبح مصر رهينة فى يد غير أبنائها بالعودة إلى زمن الامتيازات الأجنبية.
ومن المعروف أن هذه الامتيازات بدأت فى عهد السلطان مراد الثالث فى منتصف القرن السادس عشر، وفى عام 1579 حين منح السلطان العثمانى للرعايا الإنجليز حق الإقامة والتملك فى ولايات الدولة العثمانية ومصر إحدى هذه الولايات منذ عام 1517. وأخذت دول أوروبية أخرى كثيرة نفس امتيازات إنجلترا من حيث حق الإقامة والاستثمار والتملك دون رقيب بل دون دفع ضرائب. وأكثر من هذا أنه فى حالة حدوث مشكلة بين مصرى وأجنبى يتم الفصل فيها فى قنصلية الخصم الأجنبى وليس أمام المحاكم المصرية «المحكمة الشرعية آنذاك». ثم تم تنظيم هذا الأمر بإنشاء المحاكم المختلطة فى 1875 زمن الخديوى إسماعيل وكان قضاتها من جنسيات أجنبية وليس مصرية للفصل فى المنازعات بين المصريين والأجانب.
ومع تطور الحركة الوطنية فى مصر وبناء على معاهدة 1936 بين مصر وإنجلترا، تم اتفاق إنجلترا مع مصر لكى تقبل شروط المعاهدة أن تسعى إنجلترا لإلغاء الامتيازات الأجنبية وهو ما تقرر فى عام 1937 فى مونتريه، على أن تكون هناك فترة انتقالية مدتها اثنا عشر عاما تنتهى فى 1949.
وفى تلك الفترة الانتقالية تقدم عبدالرحمن الرافعى عضو مجلس الشيوخ المصرى فى 1947 وتحسبا لانتهاء الفترة الانتقالية فى عام 1949 بمشروع قانون بمنع تملك الأجانب فى مصر بأى صورة من الصور، ويفرض على الشركات الأجنبية القائمة أن تضيف إلى اسمها جملة «شركة مساهمة مصرية»، وأن تكون اللغة المستخدمة فى مراسلاتها ودفاترها اللغة العربية، وأن يكون عدد الموظفين المصريين فيها بنسبة 51% على الأقل. ومن هنا أضيفت جملة «شركة مساهمة مصرية» لكل اسم الشركات الأجنبية فى مصر بما فيها الشركة العالمية لقناة السويس وذلك بوضع رمز الحروف «ش.م.م».
وعندما قامت ثورة يوليو 1952 حافظت على قانون عام 1947 إذ كان مجلس قيادة الثورة يستهدف بناء اقتصاد وطنى قوى والخروج من دائرة التبعية لرأس المال العالمى على نحو ما كان قائما منذ الحكم العثمانى، كما أشرنا ثم الاحتلال البريطانى «1882» ولتحقيق العدالة الاجتماعية، وفى نفس الوقت تشجيع الرأسمالية «الوطنية» أى غير المستغلة.. وبمعنى آخر، أى التى تطبق قوانين القطاع العام «الدولة» فى الأجور والمرتبات وساعات العمل والتأمين والمعاشات والأسعار والإيجارات ..
ومن عجب أن تتجمد قرارات ثورة يوليو فى هذا الخصوص وتعود مصر إلى ما قبل عام 1949 وتفتح الباب واسعا لعودة الامتيازات الأجنبية مرة أخرى بلغة مختلفة، وتحت شعارات براقة تتحدث عن الحرية الاقتصادية والاقتصاد الحر الذى أصبح فى بلادنا «النهب الحر». ومع استمرار هذه القوانين وتلك القرارات سوف يصبح مصيرنا فى النهاية بأيدى شرائح مختلفة من الأجانب وبأيدى عناصر مصرية تعمل لصالح هؤلاء الأجانب وتشجعهم على مزيد من الاستثمارات.. وهنا يصدق قول الراحل أحمد بهاء الدين «الانفتاح السداح مداح».. ولله الأمر من قبل ومن بعد..




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
فى سياق تحليله لواقع التعاون [المتزايد] بين «القاهرة»، و«موسكو»؛ قال «ماثيو سبينس» (Matthew S..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF