بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»

656 مشاهدة

12 نوفمبر 2016
بقلم : منير سليمان


فى برنامج الحكومة الذى تقدمت به فى أبريل الماضى إلى مجلس النواب لكى تنال ثقة أعضائه، مؤكدةً التزامها بتنفيذ بنوده، أشارت إلى أن «رضاء المواطن وصالحه هى قلب برنامج الحكومة» وأنها ستعطى اهتماماً خاصاً للقضايا الأساسية التى تعتبرها هموماً يومية للمواطن المصرى الذى عانى كثيراً من وعودٍ وهمية لحكومات متعاقبة دون أن يلمس تغييراً حقيقياً يخفف من حدة هذه المعاناة التى يزداد تأثيرها على حاضره ومستقبل الأجيال القادمة، وقد تحددت هذه القضايا فى التعليم والصحة والإسكان والصرف الصحى، وعلى هذه الوتيرة من الآمال سارت بنود البرنامج، ونالت ثقة معظم أعضاء المجلس الذين يمثلون ائتلاف «دعم مصر» حيث تحمّسوا لها، فيما عارضته «الأقلية» وفى القلب منها كتلة 25/30 التى وجد أعضاؤها أن البرنامج به كثير من الثغرات والتناقضات فيما بين الآمال والإمكانيات الفعلية التى تعتمد عليها الحكومة فى تنفيذه، كما أنها لم تلتزم ببرنامج زمنى يمكن محاسبتها على أساسه، وأيضاً ليست هناك رؤية واضحة أو استراتيجية محددة تجمع بين شتات هذا البرنامج رغم أنها - أى الحكومة - قالت فى برنامجها إنها عازمة على اتّباع منهج علمى سليم فى مواجهة قضاياها وأنها ستتبنى أفكاراً جديدة.
هذا عن برنامج الحكومة الذى تعهدت بتنفيذه أمام الشعب، إلا أن تلك التعهدات والالتزامات ذهبت جميعها أدراج الرياح، ولم يلمس الشعب فى أى يوم سوى أزمات وكوارث صنعتها هذه الحكومة الواحدة تلو الأخرى، ولم يخل أى جانب من هذه الأزمات التى كانت تظهر فيها الحكومة «كمتفرج على مسرحية يمثلها غيرها»، ومن أهم ملفاتها التى فشلت فى علاجها على مدار الشهور الماضية هو حماية محدودى الدخل ومعدوميه التى كانت هى سبباً فى جميع الأزمات طاحنة التى تعرضوا لها، ففيما التزمت بزيادة معدلات النمو لتصل بها إلى ما بين 5 - %6  بنهاية العام المالى 2017/2018 فإذا بهذا المعدل يتناقص إلى ما هو أدنى من %4.5 مما انعكس تأثيره السلبى على نسبة البطالة التى وصلت إلى %12.5 وفقاً للأرقام الرسمية وإن كانت بعض المؤشرات من داخل الشارع المصرى تصل بها إلى ضعف هذه النسبة، وتأثر الشباب كثيراً بهذه النتائج وهو ما زاد من شعوره بالإحباط واليأس مما يمكن أن تحققه له هذه السياسات، وفيما يخص عجز الموازنة التى أملت الحكومة فى أن تخفضه إلى نسبة 9 - %10 فإذا به يرتفع واقعياً بعد القرارات الأخيرة لما يزيد على %14 ولطالما بشرتنا الحكومة بتخفيض نسبة عجز الموازنة العامة، فإذا بالمفاجأة أن هذا العجز يرتفع إلى ما يزيد على الضعف.. هذا إلى جانب أجندة الفساد التى طالت كل الوزارات والأجهزة.. من تموين وزراعة وصحة وتنمية محلية، وما شاب خطط التعليم من عشوائية وعدم قدرة وزيرها على التعامل مع أى ملف.. وهو ما أشرنا إليه فى مقال مستقل نُشر بتاريخ 24/9/2016 تحت عنوان «لا تربية.. ولا تعليم» وفى مقال آخر أوضحنا بالأرقام أن الشعب ينتقد حكومته.
وها هو المشهد يصل إلى نهايته بالقرارات المأساوية التى صدرت فى الأسبوع الماضى سواء فيما يتعلق بتحرير الجنيه المصرى فى مواجهة العملات الأجنبية وفى مقدمتها الدولار أو تلك المتعلقة بزيادة أسعار المحروقات من بنزين وسولار وغاز وبوتاجاز، وهو ما أثار غضب الشعب المصرى بكامله ما عدا هؤلاء المستفيدين على مر كل العصور من محتكرين وفاسدين وما يمكن تسميتهم بالمتربحين من سوء الإدارة وعشوائية القرارات وعدم القدرة على ترتيب الأولويات، وبحيث تركزت جميعها فى صالح حفنة قليلة من الأغنياء على حساب الملايين من فقراء مصر ومعدوميها.. وإذا نظرنا بعين فاحصة إلى تأثير القرارات الأخيرة على ما يزيد على %90 من الشعب المصرى فسنجدها كارثية، وعلى سبيل المثال فإن من يتقاضون الحد الأدنى للمعاشات كما تصوره لنا الحكومة مخالفة لمواد الدستور وهو 500 جنيه فقد فقدوا مع بداية اليوم الأول لتنفيذ هذه القرارات %32 على الأقل من دخولهم لتصبح القيمة الفعلية 340 جنيهاً، ومن يتقاضى 600 جنيه خُفضت إلى 408 جنيهات وقياساً على ذلك فقد أصبحت القيمة السوقية لمعاش 1000 جنيه لا تزيد على 680 جنيهاً وإذا ما أخذنا أرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى اعتبارنا، وضح أن %27.8 من الشعب يسرى عليهم تعريف فقراء بمتوسط دخل للفرد 482 جنيهاً شهرياً وبمتوسط يومى لا يزيد على 16 جنيهاً، فيما أن %5.3 من عدد السكان يعانون من فقر مدقع «أى هؤلاء الذين لا يستطيع أى منهم الوفاء بالحد الأدنى لاستمراره فى الحياة» وحددت الإحصاءات هذا الدخل بمبلغ 322 جنيها شهرياً بمتوسط شهرى أقل من 10 جنيهات أى ما يوازى %00.75 من الدولار بسعره الحالى وقت كتابة هذا المقال.. ومن حق القارئ علينا أن يسأل ولماذا تذكر هذا الجمع من الأرقام؟ والإجابة فى بساطة.. لكى يثبت التضليل الحكومى المتواصل والذى لم يتوقف يوماً منذ تشكيلها فى وقوفها بعيداً جداً عن بوصلة هذا الشعب الساعى لضمان الاستقرار بتأمين سبل حصوله على معيشة آدمية، وإلى استقلال إرادته فى مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية.
ولعلى هنا أقف كثيراً أمام هذه الجمل الموحية للخبير الاقتصادى الكبير والمحترم ونائب رئيس الوزراء السابق د/ زياد بهاءالدين فى جريدة الشروق بتاريخ 8/11/2016 (إن الواقع الذى يجب أن يتذكره من يدافعون عن القرارات الأخيرة ومن يعترضون عليها أن هذا الوضع كله لم يكن حتمياً، بل جاء نتيجة سياسات محددة تبنّتها الدولة خلال العامين الماضيين، مما دفع إلى زيادة عجز الموازنة والدين العام إلى مستويات خطيرة ونضوب فى الاحتياطى النقدى وتراجع معدلات الاستثمار والإنتاجية والتصدير، هذه هى المشكلة الأصلية التى ندفع ثمنها اليوم ارتفاعات فى الأسعار وتراجعاً فى قيمة العملة الوطنية وندرة فى فرص العمل) «إن القرارات الأخيرة ركزت على معالجة آثار الفشل فى تبنّى سياسات اقتصادية تبعد تماماً عن  «الاعتماد على الذات والبناء عليه» وليس بالقروض وصندوق النقد الدولى سنحقق أى نجاح، وتجاربنا السابقة فى تبنى ذات السياسات شاهدة على فشلها.. ويختتم الدكتور زياد بهاء الدين مقاله سابق الإشارة إليه بقوله (الغريب أن هناك من يقيسون مدى نجاح القرارات الأخيرة بمعيار واحد هو أن الشعب قبلها ولم يثُر عليها ولا ينوى القيام بذلك فى 11/11وهذا غريب لأن دلالته ليست فى صحة السياسات الاقتصادية، بل صبر الناس ورغبتهم فى الخروج من الأزمة بأى شكل واستعدادهم لتحمل المزيد من أجل الاستقرار والتنمية.. وهذا بالتأكيد لا يعنى الاستمرار فى ذات السياسات التى دفعتنا إلى الوضع الراهن).
وأخيراً إن الحكومة الفاشلة أوصلتنا إلى هذا المأزق المؤلم والخطير.. مما يدعونا إلى الصراخ بأعلى صوت.. يا نواب الشعب خلصونا من هذه الحكومة التى أغرقت الفقراء، وكفاكم تبنّى مواقف مضادة لآمال الشعب فيكم.. فالشعب هو الباقى.. والحكومة راحلة.. راحلة .. ولكم أنتم الاختيار.




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
على شاطئ المتوسط، وخلال الاحتفال بـ«اليوبيل الذهبى» للقوات البحرية بقاعدة الإسكندرية البحرية، أمس الأول (الخميس)؛ ربم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
الميكروفون
اسامة سلامة
تجفيف منابع الفساد
هناء فتحى
«الديمقراطى والجمهورى.. وثالثهما نساء المتعة»
وائل لطفى
إرهابيون وطائفيون!
د. مني حلمي
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
عصام زكريا
المخرج الذى يحلم أن يكون راقصاً!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF