بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

24 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)

426 مشاهدة

19 نوفمبر 2016
بقلم : منير سليمان


فيما جاءت المادة (127) من الدستور حاسمة بأنه «لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض أو الحصول على تمويل أو الارتباط بمشروع غير مدرج بالموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة بالدولة لمدة مقبلة إلا بعد موافقة مجلس النواب» فإن المتابع لجميع خطوات الحكومة نحو الاتفاق مع صندوق النقد الدولى لتفوز فى النهاية بموافقته على منحها قرضاً بقيمة 12 مليار دولار وفق شرائح محددة على مدار الثلاث سنوات المقبلة، وقد تم فعلياً استلام البنك المركزى للشريحة الأولى من القرض وتبلغ 2.75 مليار دولار، على أن تحصل على الشريحة الثانية ما بين أبريل ومايو 2017 بعد إجراء متابعة من الصندوق بكيفية التعامل مع الشريحة الأولى سيتم إجراء 5 متابعات من الصندوق على امتداد سنوات القرض الثلاث.. وهكذا يجرى الأمر مع الصندوق بخضوع الحكومة لكل شروطه الواحدة بعد الأخرى وإن كان يبدو من حيث الشكل أن كل قوانين الإصلاح الاقتصادى تعود إلى الحكومة وليس إلى الصندوق، وكان آخر هذه القرارات قبل موافقة الصندوق بأسبوع فقط وهى الخاصة بتحرير سعر الجنيه المصرى وتلك الخاصة بزيادة أسعار المحروقات من بنزين وسولار وغاز.. أما بشأن التزام الحكومة بالدستور فقد تجاهلته تماماً كعادتها منذ تشكيلها فى كل ما تتخذه من قرارات مخالفة لقواعده الملزمة، مما كان من شأنه ما مر بمصر خلال ما يزيد على العام ونصف من كوارث وأزمات ألقت جميعها بمزيد من العبء على كاهل الغالبية العظمى من الشعب المصري.
وفى كل ما مرت به من مصاعب فى الفترة الأخيرة لن تجد أى إشارة توحى باهتمام الحكومة بعرض الأمر على مجلس النواب «وحتى من باب العلم بالشيء» ومن المؤسف أن نستمع لما يُدلى به رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس النيابى ومن المفترض أنه مجلس للرقابة والتشريع أنه حصل على تفاصيل الاتفاق مع الصندوق «بشكل ودى» أثناء لقاء جمعه ورئيس اللجنة الاقتصادية مع بعثة صندوق النقد الدولى أثناء زيارتها لمصر وكأى قضية تثار أمام المجلس بشأن مخالفة الحكومة لمواد الدستور ولوائح المجلس الموقر فإن أعضاء لجنة الخطة والموازنة قاموا بشن هجوم حاد على الحكومة بسبب عدم إطلاع البرلمان على تفاصيل القرض وتنوعت تعليقات الأعضاء كما جاء بتقرير نُشر بجريدة الشروق يوم الثلاثاء 15 نوفمبر الجارى، ما بين المرارة والاستياء التى يشعر بها أعضاء المجلس حيال الحكومة.. ومن بين هذه التعليقات «أن الحكومة تعاملت مع مجلس النواب بخصوص هذا الموضوع وغيره من الملفات المهمة بدرجة عالية من الاستخفاف غير المقبول»، بينما أشارت إحدى النائبات «بأن حصول رئيس اللجنة على تفاصيل تتعلق بالقرض عن غير طريق الحكومة خطأ كبير يُحسب على الحكومة ولا يليق أن يتم التعامل مع مجلس النواب بهذه الطريقة ونحن المنوط بنا مراقبة الأداء الحكومى» وقال عضو آخر «بأن الحكومة تأخذها العزة بالإثم ولا تُفصح عن أى قرارات تتخذها لا للبرلمان ولا للرأى العام» ولا بد أن يكون لنا وقفة مع الحكومة فى تجاهلها عرض قراراتها على البرلمان مسبقاً قبل اتخاذها.
إلا أنه بالمتابعة لمدى أداء مجلس النواب للدور المنوط به تنفيذه طبقاً لمواد الدستور الذى وافق عليه الشعب بأغلبية غير مسبوقة وفى استفتاء اتسم بالنزاهة والشفافية، فقد أصبح لزاماً على كل من السلطات الثلاث الرئيسية  «التشريعية والتنفيذية والقضائية» ألا تسمح بخروج أو ابتزاز أو تجاهل من أى سلطة على حقوق سلطة أخرى، ويبدو واضحاً للرأى العام أن مجلس النواب منذ جلسته الأولى فى يناير الماضى وحتى الآن قد أسلم قيادته للحكومة مما أدى إلى إطلاق مسمى نواب الحكومة على السادة المنتخبين من الشعب كنواب عنه مراقبين ومشرعين لصالحه.. ويبدو مجلس النواب فى المناقشات داخل اللجان التى يرفع فيها معظم الأعضاء راية العصيان ضد الحكومة غيره فى جلساته العامة بالتصويت النهائى بالموافقة غير المشروطة على أى قوانين أو قرارات تتقدم بها الحكومة إليه مما يحدو بنا إلى الإلحاح والتكرار.. إلى متى يستمر مجلس النواب فى أداء هذا الدور الهزلى فى مسرحية محبوكة الوقائع والمشاهد شكلياً وإن كانت مفككة تماماً درامياً؟
وبذات أسلوب التجاهل فى اتخاذ القرارات وعلى وجه الخصوص تلك التى تتعلق بحاضر ومستقبل وضمان استقرار أمن وأمان هذا الوطن فإن الحكومة لم تسع بشكل جاد للالتقاء بأى من القوى السياسية أو الأحزاب لتجرى معهم حواراً حول السياسات المطبقة أو تلك التى فى طريقها للتنفيذ ليتعرف كل طرف من أطراف المجتمع على الدور المنوط به فى مواجهة الرأى العام مما أدى إلى ابتعاد الحكومة فعلياً عن كل طوائف المجتمع وفئاته واستقرت وحدها فى جزيرة منعزلة لتغرق معها باقى الأطراف.. وسواء حدث ذلك بوعى منها أو عدم وعى فكان عليها أن تعى الدرس الذى قدمه لها الرئيس السيسى على طبق من ذهب فى دعوته لانعقاد مؤتمر الشباب بشرم الشيخ - وبعيداً عن تقييم أداء المؤتمر أو رضاء البعض عن نتائجه من عدمه - فإنه مما لا شك فيه أنه حرك المياه الراكدة بما شابها من عطن خلال العامين الأخيرين فى تعامل أجهزة الدولة مع الشباب أمنياً فقط.
لقد انعكس ما سبق عرضه فيما نُشر خلال الأسبوع الماضى عن تحريك أحد المحامين دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً فيها إلزام مجلس الوزراء بعرض اتفاقية قرض الصندوق على مجلس النواب تنفيذاً للدستور.. وهكذا يقوم أحد أطراف ساحة العدالة نائباً عن الرأى العام المشتعل غضباً والمحتقن والقريب من الغليان بواجبه فى الدفاع عن الدستور الذى تجاهلته الحكومة وخالفته فى معظم قراراتها مما يستحق عقاباً سريعاً دون التماس للرحمة أو التأجيل وهو أن ترحل غير مأسوف عليها.. وللحديث بقية.
 




مقالات منير سليمان :

حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
الرقص بين الذئاب!
منير سليمان
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
الاب بطرس دانيال
بابا السلام فى أرض السلام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF