بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

23 ابريل 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!

537 مشاهدة

19 نوفمبر 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


بمناسبة تطوير مرفقى مترو الأنفاق والسكك الحديدية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين من هذين المرفقين، صرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن «الرئيس وجه بدراسة إمكانية مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات النقل العام ..» (راجع الأهرام 15 نوفمبر الجارى).
 

وهذا التصريح وتصريحات أخرى مماثلة تتعلق بالسياسات الاقتصادية فى مجالات مختلفة معناه ببساطة أن مصر رغم «ثورتى يناير 2011، ويونية 2013» ومطالب الثوار بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، لم تتقدم خطوة واحدة فى طريق تحقيق تلك الشعارات. ورغم تعاقب أربع إدارات على رئاسة الدولة ابتداء بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وانتهاء برئاسة عبد الفتاح السيسى ومرورا برئاسة محمد مرسى، وعدلى منصور، لم يصنع أى منها شيئا نحو مطالب الجماهير العريضة، مما يعنى أن كل ما حدث طوال الفترة من تنحى الرئيس مبارك (11 فبراير 2011) لم يكن أكثر من تغيير شخص الرئيس الحاكم وبقاء سياسات الحكم على ما هى عليه. وهذه السياسات تتلخص فى كلمة واحدة ألا وهى «الخصخصة»، أى تصفية دور الدولة فى السياسات الاقتصادية ونقله إلى أصحاب رأس المال (القطاع الخاص) باسم «الإصلاح الاقتصادى»، وهى تسمية مستحدثة بدلا من القول طريق الرأسمالية نظرا لارتباط كلمة «الرأسمالية» فى ذهن المصريين أيام عبد الناصر بالاستغلال والاستعمار.
ومن المعروف أن هذه السياسة بدأها أنور السادات استجابة لإغراءات السياسة الأمريكية التى قدمت له منذ مطلع عام 1974 وكانت مصر قد خرجت لتوها من حرب أكتوبر ويعانى اقتصادها من آثار توجيه الموازنة لخدمة معارك القتال. والحاصل أن مدير البنك الدولى للإنشاء والتعمير قدم إلى مصر فى شهر مارس 1974 والتقى بالرئيس السادات وقال له: إن البنك والحكومة الأمريكية على استعداد لتقديم كل المساعدات لمصر للتغلب على الصعوبات الاقتصادية التى تعانى منها مصر جراء الحرب، فابتسم السادات راضيا، فعاجله مدير البنك بقوله: بشرط أن يسير الاقتصاد المصرى فى الطريق الصحيح !!. وانتهت المقابلة وفهم السادات الإشارة.
وبعد ذلك تم الإعلان عن أن الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون سوف يزور مصر فى 19 يونية 1974، وقبيل موعد الزيارة بعشرة أيام وفى التاسع من يونية صدر من مجلس الشعب قانون حماية رأس المال الأجنبى كنوع من التحية للرئيس الأمريكى وطمأنة رأس المال الأجنبى المنتظر وروده إلى مصر للاستثمار. وجاء نيكسون وبرفقته وزير الخزانة الأمريكى وليم سايمونز الذى التقى بالدكتور عبد العزيز حجازى وزير مالية مصر آنذاك وقال حجازى لضيفه: أين رؤوس الأموال الأمريكية لاستثمارها فى مصر لكى يتعافى الاقتصاد المصرى مشيرا إلى قانون حماية رأس المال الأجنبى، فرد سايمونز قائلا: هذا لا يكفى .. وأضاف: إنه لا يمكن مساعدة الاقتصاد المصرى طالما أنه تحت القطاع العام under Public Sector  فقال  حجازى: ما المطلوب؟.. فقال سايمونز: تحرير الاقتصاد المصريLiberalization .  وكانت تلك كلمة السر التى بمقتضاها أعلن السادات سياسة الانفتاح والحرية الاقتصادية، وكانت الترجمة العملية لهذه السياسة تصفية القطاع العام ونقل ملكية شركاته ومصانعه إلى من يشترى، وابتكر السادات مصطلح «رجال الأعمال» بدلا من كلمة «الرأسماليين» حتى لا يعيد للأذهان الصورة البشعة للاستغلال الرأسمالى التى سادت زمن عبد الناصر.
وكانت تباشير إلغاء دور الدولة فى الاقتصاد زمن السادات امتثالا للتوجيهات الأمريكية، رفع الدعم عن السلع الأساسية وهو ما حدث ليلة 18 يناير 1977 حين أعلنت الحكومة عن زيادة أسعار السكر والجاز والزيت .. فانطلقت مظاهرات يومى 18-19 يناير من الجماهير الذين أدركوا الخطر من وراء هذه السياسة يهتفون قائلين: أين الفطور يا بطل العبور.. فتراجع السادات عن قراره ووصف انتفاضة الجماهير دفاعا عن لقمة عيشهم «بانتفاضة الحرامية».
غير أن الظروف لم تساعد السادات على تنفيذ برنامج الخصخصة إذ تم اغتياله فى السادس من أكتوبر 1981 فانتقلت المهمة إلى خليفته مبارك الذى بادر بالتصفية ابتداء من عام 1985 بأيدى حكومات: عاطف صدقى، وكمال الجنزورى وعاطف عبيد الذى ابتكر المعاش المبكر للعاملين بوحدات القطاع العام حتى يضمن المشترى أرباحا أكثر. وضاقت أسباب المعيشة على عامة المصريين تدريجيا وضاعت كرامتهم فى مقابل انتفاخ جيوب رجال الأعمال الجدد ومن ثم كانت مظاهرات يناير 2011.
ورغم تطور الأحداث وتغير الحكومات والرئاسات منذ الحادى عشر من فبراير 2011، إلا أن شيئا لم يحدث لطمأنة جماهير المصريين على يومهم وغدهم، بل إن الحكومة الحاضرة ماضية فى طريق الخصخصة تحت اسم «الإصلاح» وأبرز برهان على هذا قانون الخدمة المدنية، وقانون القيمة المضافة، وقانون الجمعيات الأهلية. وسوف يزيد الأمر سوءا بذلك التوجيه الأخير الخاص بمشاركة القطاع الخاص فى مجال النقل والمواصلات العامة فأصبحنا على وشك أن نشهد صولة الميكروباص والتوك توك وربما تلحق بهما الحناطير وعربات الكارو استكمالا لخصخصة كل ما هو عام وما يلحق هذه السياسة من ارتفاع أسعار الخدمات فوق طاقة مستخدميها، وليس على المتضرر إلا أن يرفع يده إلى السماء.
وفى كل هذا فإن الإدارة الأمريكية تراقب ما يحدث فى مصر وترسل توجيهاتها فى شأن رفع يد الدولة عن الاقتصاد بطرق غير مباشرة حتى تظل مصر فى الأجندة الأمريكية حماية للرأسمالية العالمية.. وكل هذا يتناقض مع الدستور الذى ينص على أن «رئيس الجمهورية يرعى مصالح الشعب» (مادة 139). 
 




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
بئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون من دون حاجز، ونفق الفساد طويل، ويكاد أن يكون من دون نهاية، فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه الب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

الاب بطرس دانيال
«الموت يزول»
محمد فريد خميس
الرئيس السيسى ينادى بما ينادى به الصناع المصريون
منير سليمان
كيف نقضى على الإرهاب؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF