بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

29 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر

383 مشاهدة

26 نوفمبر 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


 منذ نشأت فى مصر منظمات العمل الاجتماعى ممثلة فى الجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والمهنية منذ أواخر القرن التاسع عشر، وهذه المنظمات تواجه مشكلات بشكل مستمر ودائم مع سلطة الحكم السياسى بسب انغماس أغلب هذه المنظمات فى العمل السياسى الحزبى وبعيدا عن مهمتها الأساسية التى أنشئت من أجلها ألا وهى العمل على الارتقاء بالمهنة ورعاية أهلها اجتماعيا. وعلى هذا وبدلا من أن تتفرغ هذه المنظمات لتحقيق غاياتها المهنية والاجتماعية المنوطة بها، وجدناها تنصرف إلى ممارسة الحياة السياسية من حيث مراقبة سياسات الدولة والحكومة والبرلمان وهى ممارسات خاصة بالحزب السياسى حتى لقد تحولت تلك المنظمات إلى أحزاب.

 ولعل هذا الخلط بين الدور الاجتماعى لتلك المنظمات والدور السياسى للأحزاب يعود إلى أن نشأة هذه المنظمات فى بلادنا تاريخياً جاء من باب المحاكاة لثقافة الأوروبيين فى تطورهم الاجتماعى والسياسى رغم اختلاف الظروف الموضوعية بين المجتمعات الأوروبية والمجتمع المصرى، ومن ثم انتهى النقل والمحاكاة إلى تشويه التجربة فى أصولها. فالمصريون نقلوا فكرة الجمعيات الأهلية من خلال الأجانب من مختلف الجنسيات الذين أصبحوا يعيشون فى مصر مع أسرهم وخاصة بعد افتتاح قناة السويس (1869)، حين قامت كل جالية بتأسيس جمعية «أهلية»، تنشئ مدرسة ومستشفى، ومن هنا كانت: المدرسة الإيطالية والمستشفى الإيطالى، والمدرسة الفرنسية والمستشفى الفرنسى، والمدرسة اليونانية والمستشفى اليونانى.. إلخ وغير ذلك من دور الرعاية الاجتماعية والثقافية.
وكانت باكورة النشاط المصرى فى محاكاة الأجانب فى هذا الباب تكوين الجمعية الخيرية الإسلامية بالإسكندرية والتى بادرت بإنشاء مدرسة «لتعليم البنين والبنات الفقراء والأيتام منهم مجانا والقادرين بمصروفات قليلة»، ثم تغير اسمها إلى «الجمعية الخيرية المصرية». ولما كانت الحكومة تخشى انغماس هذه الجمعية فى النشاط السياسى، تم النص فى لائحتها على «تجنب المجادلة فى الديانات المتباينة والمذاهب المختلفة دفعا لما يجلبه ذلك من التعصب».. ثم امتد نشاط الجمعية إلى القاهرة فتأسست «جمعية المقاصد الخيرية» كما تكونت عدة جمعيات فى عدة أماكن مثل الجمعية الخيرية القبطية فى الإسكندرية، وانتشرت تلك الجمعيات فى عدة أماكن من القطر المصرى.
ومع نشاط مصطفى كامل فى إيقاظ الوعى الوطنى ضد الإنجليز خشيت السلطات البريطانية من تمدد هذا الوعى إلى العمل الاجتماعى الأهلى، فتمت إضافة نص إلى لوائح الجمعيات الأهلية فى عام 1897 يمنعها من الاشتغال بالسياسة.
وحين قام الإنجليز بعد احتلالهم مصر (1882) بإلغاء طوائف الحرف فى عام 1891 حتى ينفتح الباب أمام الرأسماليين الأجانب لاستثمار أموالهم فى البلاد فى مختلف المشروعات، وتشغيل العمال المصريين فيها دون أخذ إذن الطائفة كما كان متبعا، تحرر العمال من قيود الطائفة وبدأ تكوين النقابة العمالية لحماية العمال ضد أصحاب العمل، وكانت البداية فى عام 1899 حين وقع أول إضراب للعمال فى مصانع الدخان. وتتالى تكوين النقابات للدفاع عن مصالح العمال فى كل حرفة. لكن الحكومات القائمة زمن الاحتلال الذى وضع أصحاب رأس المال فى سلطة الحكم رفضت الاعتراف بحق العمال فى تكوين النقابة، بل لقد رفضت لجنة وضع دستور 1923 اقتراحا بهذا الحق. ومع ذلك انتشرت الحركة النقابية ولكنها كانت من وجهة نظر السلطات منظمات غير مشروعة يصح إغلاقها واعتقال أعضائها فى الوقت المناسب خاصة أن هذه النقابات خلطت بين العمل النقابى والعمل السياسى.
 وفى إطار الرقابة على نشاط النقابات والجمعيات الأهلية نشأ جهاز رقابى مهمته متابعة نشاط الجمعيات والتفتيش على حساباتها وتقديم التقارير اللازمة بغرض ضمان التزامها بعدم الاشتغال بالسياسة أو بالدين. ولم يقتصر الأمر على هذا الحد ففى عام 1936 شكلت الحكومة «المجلس الأعلى للجمعيات الأهلية» الذى تخضع له كل الجمعيات تحت إدارة مركزية واحدة. فلما أنشئت وزارة الشئون الاجتماعية فى عام 1939 دخل نشاط الجمعيات ضمن اختصاصات الوزارة الجديدة. ولما صدر قانون الجمعيات التعاونية فى 30 مايو 1944 وفى عهد حكومة الوفد، نص فى المادة 85 على إمكانية حل الجمعية «إذا اشتغلت بالمسائل السياسية أو الدينية أو قدمت المساعدة أو المعونة بالذات أو بالواسطة إلى الأحزاب السياسية».
    ولقد ورثت حكومة يوليو 1952 هذا الوضع برمته بكل ما فيه من منع اشتغال الجمعيات الأهلية بالسياسة أو الدين. ولما بدا لسلطة حكومة الثورة أن بعض الجمعيات تتلقى إعانات من الخارج بهدف استقطاب قوى داخلية، صدر القانون رقم 30 لسنة 1964 ليحكم السيطرة الحكومية أكثر وأكثر على هذا النشاط الأهلى حيث تقرر ألا تقبل أى جمعية أموالا من الخارج أو الداخل إلا بعد موافقة وزارة الشئون الاجتماعية. واستمرت تلك القيود وغيرها فى سنوات لاحقة حتى تاريخه.
ومنذ الإعلان عن النظام العالمى الجديد أمريكيا (1991) والشرق الأوسط الكبير (2004)، أصبح كثير من الجمعيات الأهلية وما فى حكمها من جمعيات شباب الربيع العربى هدفا لاستقطاب القوى الخارجية لكى تعمل ضد الحكم فى مصر، وذلك بتقديم مساعدات مالية لها بطريقة أو بأخرى ومن وراء ظهر الحكومة.
 ومن عجب أن الجمعيات الأهلية فى الولايات المتحدة الأمريكية تخضع منذ عام 1944 للتفتيش المالى على ميزانياتها (إيرادات ومصروفات) حتى تضمن عدم عمل هذه الجمعيات لحساب جهات خارجية. ولكن عندما تقوم الحكومة المصرية بنفس التصرف تعترض الإدارة الأمريكية تحت شعارات «حرية العمل الأهلى»!.




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
عادت مصر إلى زهوها، وعاد البلد إلى عافيته، ويسجل لشهداء الجيش والشرطة الفضل الأول لتوفير الاستقرار والأمان ليتمتع به جميع المصريي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF