بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

25 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!

455 مشاهدة

3 ديسمبر 2016
بقلم : عاصم الدسوقي


فى أكتوبر عام 1923 قام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء السلطنة العثمانية وإعلان الجمهورية بعد خروج تركيا من الحرب العالمية الأولى (1914-1918) منهزمة مع حليفتيها ألمانيا والنمسا أمام إنجلترا وحلفائها. وخلال المدة من 1925-1928 اتخذ عدة إجراءات للتقرب من أوروبا ابتداء من منع الطربوش والعمامة الدينية وانتهاء بكتابة اللغة التركية بالحروف اللاتينية.

ولقد رحب الغرب الأوروبى بهذه الإجراءات فاعتقد الأتراك الجدد أنهم أصبحوا جزءًا من أوروبا، ولم يعودوا من أهل الشرق المتخلف، ولم يدركوا أن شعوب الغرب الأوروبى يكرهونهم كراهية عمياء منذ منتصف القرن الرابع عشر حين قام آل عثمان بغزو بلاد البلقان (أوروبا الشرقية فيما بعد) فى عام 1453 ثم الاستيلاء على القسطنطينية عاصمة إمبراطورية الروم الشرقيين (بيزنطة) فى عام 1453، وذلك بسبب الإجراءات التى اتخذها أولئك العثمانيون ضد شعوب البلقان المسيحيين من حيث عدم ارتفاع بيت المسيحى أو دكانه عن بيت المسلم أو دكانه، وأخذ طفل مسيحى من كل أسرة وتربيته فى معسكر الانكشارية وتحويله إلى الإسلام، وتغيير اسم القسطنطينية عاصمة بيزنطة إلى إسطنبول أو الآستانة، وتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد وغير ذلك من إجراءات أساءت إلى مشاعر المسيحيين، ومن ثم نشأت «المسألة الشرقية» فى السياسة الأوروبية ومعناها كيف يتم التخلص من دولة إسلامية (العثمانية) تحكم شعوبا مسيحية (البلقان). وظل هذا الصراع قائما حتى انتهى بهزيمة الدولة العثمانية فى الحرب العالمية الأولى، كما سبقت الإشارة، وتم تفكيك ولاياتها وإعلان الدول القومية الحديثة فى البلقان: ألبانيا ورومانيا وبلغاريا ويوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا.
وبالإجراءات التى اتخذها أتاتورك اعتقد الأتراك أن الغرب نسى الصفحة العثمانية من تاريخه، ولكن هيهات، فالغرب انتهز الفرصة وعمل على توظيف تركيا الجديدة لصالح استراتيجيته دون أن يعنى هذا الاعتراف بأنها أصبحت جزءًا من حضارة الغرب، فمثلا عندما اقتربت نذر الحرب العالمية الثانية وخشيت إنجلترا وفرنسا من أن تنضم تركيا إلى جانب هتلر وموسولينى فى الحرب قدمت هاتان الدولتان طعما لتركيا تمثل فى ضم إقليم الإسكندرونة السورى لها فى عام 1938 بمقتضى استفتاء بين سكان هذا الإقليم من حيث البقاء تحت إدارة سوريا أم الانضمام لتركيا. وقبل أن يتم الاستفتاء أسرعت تركيا بموافقة فرنسا على نقل عدد كبير من الأتراك إلى الإسكندرونة يفوق عدد العرب فلما جرى الاستفتاء كان الانضمام لتركيا أمرًا طبيعيًا.
وفى إطار سياسة احتواء تركيا لصالح استراتيجية الغرب الأوروبى، اعترفت تركيا بإسرائيل (مارس 1949)، ودخلت حلف شمال الأطلنطى (1952) مع أنها دولة ليست أطلنطية، ثم حلف بغداد (1955)، وذلك استكمالا لمحاصرة الاتحاد السوفييتى فى إطار الحرب الباردة. وفى كل هذا كان الأتراك فرحين سعداء بأنهم أصبحوا جزءًا من العالم الأوروبى، ولم يدركوا أن أوروبا تستخدمهم أداة لتحقيق أغراضها فى نوع من العمالة السياسية.
ثم جاءت الصدمة التى لم تفق منها تركيا «المتغربة» حين أنشئ «الاتحاد الأوروبى» فى مارس 1957 وكانت تظن أنها ستتمتع بعضويته.. ولم لا.. أليست عضوًا بحلف الأطلنطى، فلم يحدث، ومن ثم تقدمت بطلب للانضمام فى عام 1987 فلم يعرها أحد التفاتا، وحتى لا تهرب تركيا من طوق العمالة لاستراتيجية الاتحاد الأوروبى تم توقيع اتفاقية جمركية بينها وبين الاتحاد (ديسمبر 1995) كنوع من إلهائها عن العضوية، لكن تركيا لم تفهم المناورة وبدأت فى عام 2005 مفاوضات للانضمام، ودون جدوى، وكل ما حدث أن الاتحاد اعترف رسميا بأن تركيا «دولة مرشحة للعضوية»، لكن متى يصبح هذا حقيقة واقعة.. لا أحد يعلم.
ولكى يغلق الاتحاد أبوابه أمام طلب تركيا نراه يضع فى عام 1993 شروطا لعضويته لا تنطبق على تركيا، لكن الأترك لم يفهموا المغزى. وهذه الشروط تقول إن الدول المرشحة ينبغى أن تتمتع بمؤسسات مستقلة تضمن الديموقراطية ودولة القانون وتحترم حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، وأن تقوم بتعديل تشريعاتها وقوانينها بما يتناسب مع التشريعات والقوانين الأوروبية. وهذه الشروط غير متوافرة فى تركيا ولا يمكن أن تتوفر. كما أن الأتراك لم يفهموا أن كل دول الاتحاد الأوروبى مسيحية العقيدة، وبالتالى لن يقبلوا دولة «إسلامية» فى صفوفهم. ومن المعروف أيضا أن نيقولا ساركوزى الرئيس الفرنسى (2007-2012) كان يقف بالمرصاد لمحاولة تركيا الانضمام للاتحاد، ذلك أن أصله من المجر التى ذاق شعبها آلام الحكم العثمانى فى البلقان وهى آلام ظلت الأجيال تتوارثها.
ولم يدرك أردوغان كل تلك الإشارات والمواقف، وكان يعتقد أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبى (يونية 2016) يتيح لتركيا أن تحل محلها. وحتى يقطع الاتحاد حبل صبر أردوغان ويدفن آماله فى الانضمام قرر برلمان الاتحاد (الخميس 24 نوفمبر الماضى) بالأغلبية تجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بسبب الإجراءات القمعية منذ حركة 15 يوليو وقانون الطوارئ.. إلخ.
وفى اليوم التالى مباشرة (الجمعة 25 نوفمبر) قام أردوغان فى خطاب عام بتهديد الاتحاد الأوروبى بفتح حدود تركيا أمام اللاجئين لدخول دول الاتحاد ويقول: إن تركيا لا تفهم لغة التهديد.. وإذا بالغتم فى إجراءاتكم سنفتح معابر الحدود أمام اللاجئين».
وبهذا كشف أردوغان عن عثمانيته الخفية فى ممارسة البلطجة لإرغام الاتحاد على قبول بلاده ضمن الاتحاد الأوروبى. فكأنه كما يقول الشاعر: كالهر يحاكى انتفاخا صولة الأسد.




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
منير سليمان
حقوق أصحاب المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF