بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

25 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

حزب الشباب

428 مشاهدة

10 ديسمبر 2016
بقلم : لواء أسعد حمدي


نجح مؤتمر الشباب الذى عقد فى مدينة شرم الشيخ بلاشك، وصدر عن المؤتمر عدة توجيهات إيجابية بلاجدال ووزعت المهام والتكليفات بالتنفيذ لاتردد ولكن.. هناك تعليقات للمواطنين وآراء الخبراء وهى واجبة الإنصات والتأمل لكى يتحول الحلم إلى واقع وحقيقة، ولكى تتحول أيضا ورش الحوار إلى ورش إنتاج حياة سياسية لها هياكل داعمة للبناء الديمقراطى لكى تتحول الفكرة إلى كيان مثمر وفعال.

إن الحياة الديمقراطية فى مصر لم تكتمل بعد ولعل الدستور الجديد بما له وما عليه خطوة على الطريق؛ ولعل أيضا انتخاب الرئيس لفترة رئاسية يمكن تكرارها لمرة واحدة أخرى خطوة أخرى على الطريق؛ ولعل كذلك سلامة صندوق انتخاب مجلس النواب خطوة مشرقة بالأمل والنجاح.
ولكن الهيكل الديمقراطى لن يكتمل إلا إذا كان هناك حزب حاكم قوى وهو ضمنيا تحالف فى حب مصر. ويجب أيضا أن تكون هناك معارضة قوية لها صوت مسموع رغم تقديرى لحزب المصريين الأحرار.
لقد كان للرئيس الأسبق جمال عبدالناصر ظهير سياسى تمثل فى الاتحاد القومى وتلاه الاتحاد الاشتراكى الذى أسس منظمة الشباب الاشتراكى التى أفرزت وبكل صدق وصراحة جميع السياسيين المصريين على الساحة الآن ولن نطرح الأسماء.
ولقد كان للرئيس الأسبق أنور السادات مبدع التعددية الحزبية فى مصر جهوده فى إنشاء المنابر (اليمين والوسط واليسار) والتى تطورت إلى تكوين الأحزاب السياسية (الوفد الجديد والأحرار والعمل والتجمع وحزب مصر) ثم شكل السادات الحزب الوطني؛ ويجب الإشارة إلى أن السادات - وهذا ليس خافيا بل ومسجلا - كان يمول شهريا جميع الأحزاب من أموال الدولة وهو الذى وزع المقرات أو بعضها وذلك حتى لاتسعى للوقوع فى براثن رجال الأعمال فى الداخل أو براثن أجهزة المخابرات فى الخارج.
وواصل الرئيس الأسبق حسنى مبارك رعايته للحزب الوطنى واحتفظ بحرسه الحزبى القديم لفترة طويلة وجدده فى سنوات حكمه الأخيرة وليته ما فعل.
ولقد عبر السيد الرئيس وبوضح وإصرار عن عدم رغبته فى إنشاء حزب سياسى وأشار ضمنيا إلى أن تحالف فى حب مصر لايمثله سياسيا وأنه ليس حزب الرئيس؛ ولكن الوسط السياسى بأكمله يستشعر ضمنيا أيضا غير ذلك ولاشك أن هذا الاستشعار ساند التحالف فى الحصول على مقاعد الأغلبية فى المجلس.
وفى معظم الديمقراطيات فى العالم فإنه إذا كان النظام رئاسيا ترأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية وأما فى الأنظمة البرلمانية فإن رئيس الوزراء المختار من حزب الأغلبية الحاكم هو الذى يرأس ويدير السلطة التنفيذية؛ وبالتالى فإن نظامنا الديمقراطى الوليد هو نظام رئاسى دستوريا وفعليا.
وبعد سقوط مبارك فى 25 يناير 2011 وأثناء وبعد حكم الإخوان المرير أصبح لدينا مائة وخمسة أحزاب وكأننا ندير ديمقراطية العالم.
لقد اشترطنا للترشيح للرئاسة ثلاثين ألف توكيل واشترطنا لتكوين الأحزاب المئات وهو منطق غريب تاه عن فكر المشرعين وجهابذة السياسة والديمقراطية أيضا.
وهذا الأسلوب لابد من تعديله لكى تكون لدينا أحزاب قوية معبرة عن رأى وفكر الشعب، ولايجب أن يقل أعضاء أى حزب عن نصف فى المائة أو حتى ربع فى المائة من سكان هذا الوطن؛ أو لنلجأ إلى التحالفات الحزبية التى تسمح بالممارسات الديمقراطية السليمة. فأمريكا بها الحزب الديمقراطى والحزب الجمهورى وإنجلترا بها حزب العمال وحزب المحافظين وهكذا تتم الممارسة الحزبية من ممارسة الديمقراطية.
ليس عيبا أو ثقيلا على الدولة أن تدعم التحالفات الحزبية المؤثرة حجما وكيانا بالسيولة المالية ولو لفترة سماح محدودة أو بوديعة مالية يصرف ريعها على شئون التحالف لكى لاتمتد اليد إلى رجال الأعمال رغم احترامنا لتواجدهم الحزبى ودعمهم المادى والمعنوي؛ ولاتمتد أيضا لقوى خارجية سواء كانت معادية أو صديقة يمكن لها فى توقيت ما أو ظروف سياسية خارجية ما أن تكون معادية لتوجهات الشعب.
وليس خافيا على أى ممارس للحياة السياسية وخاصة الذين يملكون زمام الأمور أن مقرا واحدا لحزب سياسى قد تصل تكلفة مصاريفه الشهرية إلى أكثر من عشرين ألف جنيه؛ فأين مقرات الأحياء وأين مقرات المراكز وأيضا أيضا مقرات المحافظات؛ وما هى تكلفة النشرات الدورية والمؤتمرات الحزبية والقاعات والصحف الحزبية والقنوات التليفزيونية إن وجدت.
يخطئ من يظن أن الممارسة الحزبية الحقيقية والتى نصبوا إليها جميعا لاتحتاج إلى تكاليف وجهود مادية ومعنوية لاغنى عنها مطلقا.
لقد مضى على رئاسة السيسى عامين وأكثر وآن الأوان لكى يستطيع أن يستكمل البناء الديمقراطى بإعداد تشريعات عاجلة تنظم العمل السياسى فى مصر فى شفافية تامة هو يملكها ومن خدماته الوطنية ولاندرى أن توافرت فيما بعد من عدمه.
لقد آن الأوان أن يكون هناك حزب سياسى للشباب ولكن كل الشباب حيث إن التركيبة السكانية فى مصر تنفرد بالكثافة الشبابية التى تضع مسئولية إعدادهم سياسيا فى أعناق الدولة وشيوخها الحاليين.
إن ثقافة الديمقراطية لابد أن تطل على شبابنا بنور وضاء كاشف بصدق عن عيوب الممارسة وفقدان الثقة؛ وضياع الأمل.
إن أمام الرئيس السيسى من سنتين إلى ست سنوات فى حكم مصر العظيمة يسلم بعدها البلاد لحاكم آخر سواء كان مدنيا أو ذا خلفية عسكرية؛ ومصر ولادة بتشديد اللام؛ ولكن لايضمن الشعب الكاريزما التى يتصف بها السيسى أو فرضتها عليه المرحلة وشجاعته فى إدارتها؛ ولهذا فإن الأمانة الوطنية التاريخية تفرض عليه أن يبدأ من الآن استكمال البناء الديمقراطى كما هو يبنى الآن العاصمة الجديدة وشبكات الطرق والكهرباء وغيرها وكما هو بنى محور قناة السويس فعليه أن يبنى المحور السياسى فى مصر.
ولهذا فإننى أدعوا إلى بناء حزب أو حزبين سياسيين للشباب ويكون الدعم من الدولة شريطة مراعاة ما يلي؛
1- أن يشارك الشباب كل الشباب فى جميع كوادر الحزب وتترك الخبرة المحنكة فى تشكيل الحزب وفروعه واللجان المتخصصة لمن سبق له الممارسة الحزبية بصرف النظر عن انتماءاته حيث إن مجموع المتمرسين والمنظرين سوف يكون لهم دور مؤقت ومرحلى ومحدود لإنارة الطريق.
2- أن يكون الحزب أو الحزبان السياسيان بدعم مادى أو معنوى من الدولة فى شفافية واضحة تسعى باقتناع إلى أن المستقبل للشباب وأن انتقالهم من السلطة الحزبية السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية آت من أجل مصر.
3- أن تكون الدراسات الواجبة للتنفيذ مكتملة وشاملة وواجبة النفاذ فى ظل منطقية ومنهاج المكان والزمان.
إن الشباب هو سواعد الأمة وعليهم استلام الشعلة ومسئولية إعدادهم إلزام وليست خياراً وصياغتهم أو إعادة صياغتهم واجب وطنى بل ودينى أيضا.

 




مقالات لواء أسعد حمدي :

ماسبيرو
خريطة الإرهاب 2017
هموم الوطن
الوسواس الخناس
تيران وصنافير والتراب العربى
الجلسة الأولى
«داعشستان»
الطائرة الروسية
انتخابات بلا جمهور
ماذا بعد مجلس النواب؟
عملية حق الشهيد
رجــــل الـــدولة
قنال لا تغيب عنها الشمس
الإعلام والسلطة الرابعة
مجلس النواب (الواقع والخيال)
حارة اليهود
كشــف حســـاب السيسى فى عام
103 أحزاب ليس لها تواجد شعبى
المستشار «أحمد الزند» وزيراً للعدل
الشرطة فى خدمة الشعب
ظاهرة إسلام بحيرى
لم يكن ربيعاً ولم يكن أيضا عربيا
الإخوان إلى أين؟
فـى حــب مصــــر
مـــــات الــكــــــلام
من يحكم مصر؟
أمنيات مواطن مصرى فى عام 2015
عمر سليمان
الأستاذ هيكل وظاهرة توسكانينى
كرسى عبد الناصر
مجلس الأمة - مجلس الشعب - مجلس النواب مجرد مسميات
أمريكا تنتقم من مصر فى 28 نوفمبر
سيناء ..أمن قومى
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
منير سليمان
حقوق أصحاب المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF