بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 نوفمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء

629 مشاهدة

7 يناير 2017
بقلم : منير سليمان


اليوم السابع من يناير، يحتفل أقباط مصر جميعاً «مسيحيين ومسلمين» بعيد الميلاد المجيد، ولعل العيد يكتسب هذا العام مذاقاً خاصاً، ولم تمض عدة أيام على الهجوم الإرهابى المُشين على الكنيسة البطرسية، ومن قبلها بأقل من ثمان وأربعين ساعة على مسجد السلام بالهرم.. حيث وضح منهما للقاصى والدانى كم الغضب والإدانة التى قابل بها الشعب المصرى بجميع طوائفه هذا الهجوم ليبرهن من جديد أنه قد لفظ وإلى الأبد هذه الجماعات المخربة التى لم ولن تنجح - مهما حاولت - فى إحداث فتنة بين جموع الشعب، وفى نفس الوقت كم كان قرار الرئيس السيسى - من منطلق وطنى صادق - حكيماً وموفقاً فى أن تتولى قواتنا المسلحة الانتهاء تماماً من ترميم الكنيسة قبل أعياد الميلاد - وهو ما تم فعلاً - ليستشعر الجميع - رغم الأحزان - أن الوطنية المصرية ستظل دائماً الملاذ الذى يؤمّن الشعب ويضمن له وحدته من أخطار الداخل وما يُدبّر له من الخارج.
هذا ما نستشفه أيضاً من بيان الكنيسة إلى الكونجرس الأمريكى الذى أوحى فى جلساته أنه مستعد للقيام بأعمال ترميم ما خلفته العمليات الإجرامية من تلفيات طالت عدداً من الكنائس، وجاء بالبيان نصاً «إن الحكومة المصرية قامت بواجبها الكامل بإصلاح وترميم الكنائس بجهود وأموال مصرية» وهكذا كان الرد متسقاً مع تاريخ هذه الكنيسة عنواناً لتغليب الوطنية المصرية على كل الأحزان».
وكما كان بودّى اليوم أن أبدأ مع القارئ العزيز موضوعين أرى من وجهة نظرى أنهما يكتسبان أهمية خاصة فى أن يدور حولهما حوار جاد على مدار العام الجديد.. أولهما: لماذا يدعو اتحاد المعاشات لوقفة احتجاجية «سلمية» وأكرر مرة أخرى «سلمية» يوم 30 يناير الجاري؟ ولعل الإجابة السريعة الواجبة - قبل أن نسترسل فى عرض الأسباب فى العدد القادم إن شاء الله ذلك - إن الهدف الرئيسى هو إظهار التعبير عن حالة الاحتقان وكم الغليان الذى يسود 9 ملايين صاحب معاش وأسرهم بعد أن تحمّلوا على مدار عام 2016 صعوبات حياتية ومعيشية هائلة لم يعد فى استطاعتهم تحمّل المزيد منها، ويمكن القول دون مبالغة أن عام 2016 يمثل بالنسبة لهم جميعاً أسوأ سنوات عمرهم على الإطلاق.
أما عن موضوع الدواء والعلاج والصحة بوجه عام، فهو يستحق أيضاً وقفة.. بل وقفات.. وهو ما أتمنى على مجلة الشعب «روز اليوسف» أن تفرد له ملفاً خاصاً بجانب أموال المعاشات فى أعدادها القادمة وإن كنا نوجه للحكومة سؤالاً طبيعياً: إلى أى طريق أنت سائرة بصحة فقراء هذا الوطن، أما كفاك عبثاً بكل أمور حياتهم على مدار ستة عشر شهراً مضت.
ولأن الحكومة أثبتت منذ توليها مسئولية تسيير أمورنا فشلها فى إدارة جميع الملفات «اقتصادية واجتماعية وسياسية.. بل وإنسانية»، وأرادت بنا ألا نفيق يوماً دون أن تضعنا فى أزمة تلو الأخرى وصلت فى بعضها إلى حد الكوارث (لولا تدخل الرئيس فى الوقت المناسب لمعالجة خطاياها واتخاذ قرارات بشأنها)، ولهذا فقد استبعدت علينا أن نستقبل العام الجديد دون أن تصدّر لنا أخطر قراراتها وأسوأها على الإطلاق «لأنه يمس شرف وكرامة هذه الأمة بكاملها» بتمرير توقيعها على اتفاقية تسليم جزيرتى تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية إلى مجلس النواب والذى تم فى ليل منذ ثمانية أشهر «18 أبريل الماضى» تحت دعوى أنهما كانتا على مدار تاريخنا مجرد «أمانة» وحان وقت ردهما، ولأن حكومتنا كريمة وأمينة منذ تشكيلها على رد الحقوق والأمانات لأصحابها، فقد وقعت هذه الاتفاقية، ومن ثم كان قرارها.. والسؤال المنطقى: بأمارة إيه؟!! فهى تعرف جيداً أن هذه الاتفاقية أصبحت منعدمة الوجود منذ صدر حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلانها فى 21 يونيو 2016 فتعمدت عدم الانتظار حتى موعد حكم المحكمة الإدارية العليا فى طعنها على حكم القضاء الإدارى - والمحدد له 16 يناير الجارى، وهى بإحالة هذه الاتفاقية «الباطلة» إلى مجلس النواب، قد خالفت الدستور والقضاء والشعب أيضاً.. وكما يقول د.محمد السعدنى فى مقاله بصحيفة الاخبار يوم 2-1-2017 «وإذا بهم يخترعون للرئيس مصيبة ما أغنانا عن الدخول إلى دهاليزها الزائفة المرحلة.. مستبيقين حكم المحكمة الإدارية والذى لم يبق أمامه سوى أسبوعين، ويتساءل «ماذا يعنى هذا الكلام الملغّز للشعب والحكومة والبرلمان والرئيس؟ ويا لهم من ترزية يفتقدون الصنعة والحس السياسى والكفاءة» وكان الرئيس قد قال فى أحد لقاءاته «سوف ننتظر حكم القضاء»، كما أن الدستور لم يعط للحكومة حق توقيع مثل هذه الاتفاقيات، وجاءت المادة (151) حاسمة بأن يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية ويبرم المعاهدات ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً لأحكام الدستور، والمادة (167) تحدد ما تمارسه الحكومة من اختصاصات، ولم يأت بأى من بنودها ما يعطى الحكومة الحق فى توقيع أو مباشرة مثل هذه الاتفاقيات، إن هذه الحكومة فاقدة للبوصلة السياسية فى جميع ما يصدر عنها من قرارات فأخلفت بقرارها الباطل أزمة دستورية متوقعة بين السلطتين التشريعية والقضائية، لأنها بإحالة هذه الاتفاقية إلى البرلمان عقدت الأمور، وأصبح الموقف لا يخلو من أمرين، إما أن يرجئ البرلمان نظر الاتفاقية حتى يصدر حكم المحكمة الإدارية العليا (وهو ما نتوقعه أو ما نأمله من أعضاء مجلس النواب بعد رد الفعل الشعبى المشوب بالغضب الشديد والحريص على أرضه مهما كانت النتائج مع تحمله كل التبعات)، أو أن يقر البرلمان الاتفاقية فتتصادم السلطتان سابقا الإشارة إليهما، وهو أمر بالغ الخطورة، وقد يدخلنا فى دوامات سياسية نحن فى غنى عنها فى ظل الأزمات والكوارث الاقتصادية التى تضعنا فيها هذه الحكومة.. وهو بلا شك يؤشر لتراجعات غير مسبوقة فى الدور المصرى وتصدعات محتملة فى استراتيجية الأمن القومى بالبحر  الأحمر، كما أنه مشروع لتنازعات سياسية وقانونية تضرب فى تماسك الدولة وتفتح حرباً مفتوحة بين مؤسساتها، ونحن فى أخطر لحظات تاريخنا المعاصر.. وقرار الحكومة سالف الإشارة إليه يبعث برسالة فحواها أنها ألقت بالدستور وراء ظهرها، وبنت بينها وبين مواده سوراً من صلب، ولعل فيما يخص هذه القضية فرئيس الوزراء وأقطاب حكومته لم يستوعبوا جيداً قراءة المادة (5) التى تؤكد الفصل بين السلطات والتوازن بينها وتلازم المسئولية مع السلطة، والمادة (184) تحسم الأمر «بأن السلطة القضائية.. والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم».
إنها حقاً حكومة منتهية الصلاحية تصدّر للشعب قرارات منتهية الصلاحية أيضاً ولسان حال الشعب يقول «ارحلى يا حكومة فقد نفد رصيدك» وللحديث بقية إن شاء الله ذلك.
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
فيما كان الرئيس القُبرصى «نيكوس أناستاسيادس» يتسلم يوم الاثنين (13 نوفمبر) أوراق اعتماد سفيرة مصر بقبرص «مى خلي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
شيرين.. و«الجنون لم يعد فنون»!
اسامة سلامة
سلفنى ضحكتك!
مدحت بشاي
حيث الحرية هناك الوطن
اسلام كمال
متحذلقو السوشيال ميديا
عاطف بشاى
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
جمال طايع
مسار العائلة المقدسة.. وقُبلة الحياة!
هناء فتحى
«عروسة محجبة.. وعريس إرهابى»
حسام عطا
ماذا نريد من اليونسكو الآن؟
محمد مصطفي أبوشامة
هل يعود الحريرى؟
د. مني حلمي
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
وائل لطفى
الشعراوى ليس نبيا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF