بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

27 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

وقفة سلمية لاتحاد المعاشات

320 مشاهدة

14 يناير 2017
بقلم : منير سليمان


من حق القارئ علينا أن يطالب بالإجابة عن السؤال المطروح فى صدارة هذا المقال، بل من حق الحكومة والبرلمان أن يعرفا أيضاً ومن الضرورى أن نصارح الجميع القول بكل الصدق الوطنى.. ملتزمين قبل الإجابة وبعدها بمواد الدستور والقانون وأحكام قضاء مصر الشامخ لصالح أصحاب المعاشات، مبتعدين عن مواقف النفاق والتزلف التى أدمنها البعض.. وبعد أن التزم الجميع الصمت «تجار المعاشات والحكومة والبرلمان» حيال تردى أحوال ما يقرب من 9 ملايين صاحب معاش وأسرهم، لأننا نسعى لاستقرار وأمن وضمان أمان هذا الوطن.. ليس عن طريق نشر الأرقام والبيانات المضللة - نحن نحاول بالحقيقة وحدها اقتحام حائط الصد لكى نصل بأصوات الملايين إلى حصن هذا الوطن وملاذه الأخير «الرئيس عبدالفتاح السيسى».

الوقفة الاحتجاجية.. هى سلمية.. تجرى فى إطار الاحترام الكامل للنظام العام.. كل ما تهدف إليه هو إظهار التعبير بأن أحوال أصحاب المعاشات قد تخطت خط الفقر لتدخل بالملايين منهم فى عداد «الفقر المدقع» الذى تحدثت عن معاييره الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
لقد تملك أصحاب المعاشات جانبان يناقض كل منهما الآخر.. اليأس والإحباط من إمكانية استرداد حقوقهم من جانب وحالة من الاحتقان والغليان نتيجة معاناتهم من جانب آخر.. وهم يرون عدم استجابة رئيس الوزراء وأقطاب حكومته لأى نداءات، وقد تكررت من قبل اتحاد أصحاب المعاشات يطلبون مجرد الاستماع لوجهة نظرهم عما يمكن اتخاذه من إجراءات تضمن لهم حقوقهم المشروعة وفق الدستور والقانون والشرائع السماوية، وهم فيما يطرحون من حلول.. يقدرون الظروف الصعبة التى يمر بها المجتمع المصرى.
فهم جميعاً من كبار السن الذين أنهكت الأمراض أجسادهم ولم يعودوا قادرين على تحمل مصاريف العلاج والدواء.. ومن ثم فإن أى حديث عن خطر وقفتهم هو من قبيل اللغط الذى لا طائل منه.
هم تحمّلوا على مدار عام 2016 «أصعب سنين عمرهم» الكثير مما لم يعد فى استطاعتهم تحمل المزيد منها، فقد تآكلت معاشاتهم بنسبة تقترب من %60 وهى المتدنية أصلاً، بحكم الغلاء وغول الأسعار المتصاعد، وزيادة نسبة التضخم إلى %20.2 فى نوفمبر الماضى - وهى بالتأكيد أكثر من ذلك وخاصة بعد قرارات 3 نوفمبر بتحرير سعر الصرف «أو ما يُعرف بالتعويم» ورفع أسعار المحروقات وما سبقها من زيادات فى أسعار الكهرباء والغاز والمياه وما نتج عن تطبيق قانون القيمة المضافة من أعباء طائلة أثرت على دخولهم «الثابتة والمجمدة»، مما أفضى بهم إلى نفق مظلم أصبح الخروج منه مستحيلاً إذا لم يكن هناك حل.
لم يعد مقبولاً «إنسانياً» أن يتمكن من تبلغ معاشاتهم 500 أو 600 أو حتى 1200 جنيه من تلبية مستلزمات مجرد البقاء أحياء وأسرهم، وازدادت ظروفهم سوءاً بعد الارتفاعات التى لم تتوقف على مدار العام تجاوزت فى بعضها نسبة %100 وتبشرنا الحكومة فى آخر أيام السنة بأن هذه الارتفاعات مستمرة معنا فى العام الجديد.
لم يكن من الممكن السكوت أمام الظاهرة المؤسفة التى يشهدها الشارع المصرى ولم تعد تخفى على عين أو أذن أى مراقب أمين، وهى تحوّل أعداد متزايدة من أصحاب المعاشات لممارسة مهنة التسول لمجرد الحصول على الحد الأدنى من مستلزمات الحياة لهم ولأسرهم، وعاد الملايين منهم رقماً دائماً فى طوابير المعونات وطلب التبرعات والمساعدات الإنسانية، وهو ما نلمسه على الهواء مباشرة بجميع القنوات الفضائية وصفحات التواصل الاجتماعى والبرامج الإذاعية، ولم تعد تخلو الصحف من نشر صرخاتهم واستغاثاتهم.
%48 من أصحاب المعاشات يتقاضون فى حدود 1000 جنيه، وما يقرب من %20 تدور معاشاتهم حول رقم 500، 600جنيه، والأخطر أن الآلاف ما زالوا يتقاضون معاشا أقل من 500 جنيه.
كل هذا يتم وحقوق أصحاب المعاشات وأموالهم فى علم الغيب، وبلغت الأموال المدينة بها الحكومة حتى نهاية يونيو الماضى 634 مليار جنيه منها 162 مليارًا مربوطة بدون عائد على الإطلاق منذ عام 2006 حتى الآن، وبافتراض احتساب العائد.. يرتفع مجمل الأموال إلى تريليون جنيه - وهى حقائق لا تنفيها الحكومة.. ومن ثم فإنهم يتقاضون معاشاتهم كجزء من عائد أموالهم، ولا يحمّلون ميزانية الدولة أى أعباء بغير ما تدعى دعايات الحكومة وإعلاناتها مدفوعة الأجر.. بل إنهم تحمّلوا سداد اشتراكاتهم التأمينية على مدار مدد خدمة كل منهم، وساهموا فى سداد عجز الموازنة - لسنوات وسنوات - وما زالوا.
لا يتعدى عائد أموالهم حتى الآن نسبة تتراوح ما بين %8، %9.5، بينما تقترض الحكومة لسد عجز الموازنة بعائد يتراوح ما بين %16 %17.5 وحتى عائد شهادات قناة السويس ارتفع إلى %15، ومجرد إصدار قرار حكومى برفع عائد الأموال يؤدى إلى إحداث انفراجة ولو مؤقتة - وهى كذلك - من الظروف المعيشية الصعبة لأصحاب المعاشات.
ألزم الدستور فى مادته (17) الحكومة باسترداد أصحاب المعاشات لأموالهم - وهى أموال خاصة، وهى وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثماراً آمنا، وتديرها هيئة مستقلة، وفقا للقانون، وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات، كما تلزم المادة (27) الحكومة بإقرار حد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة.. وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
من الألغاز التى تستعصى على الحل، هو عدم استجابة رئيس الوزراء حتى الآن للقاء ممثلى أصحاب المعاشات، هذا فى الوقت الذى لا يمر يوم واحد دون أن يلتقى بالعديد من تجار السوق السوداء ومحتكرى قوت الشعب والمعروفين للجميع - ويحذر منهم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى جميع تصريحاته - ومن المدهش حقاً أن رئيس الوزراء ينصاع فى النهاية لكل مطالبهم، وهى موجهة فى الأساس ضد مصالح الأغلبية الساحقة من الشعب وفى مقدمتهم أصحاب المعاشات.
وفى ضوء هذه الحقائق وغيرها الكثير، كان قرار اتحاد المعاشات بالدعوة للوقفة الاحتجاجية السلمية فى 30 يناير الجارى بميدان طلعت حرب.
وما زال مطلبهم من الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يحنو عليهم وأن يصدر توجيهاته تقديراً لظروفهم السابق عرض بعض منها بصرف علاوة اجتماعية عاجلة %20 اعتبارا من يناير الجاري، وهى وإن كانت لا تقدم حلاً جذرياً لمأساتهم، فهى على الأقل تخفف من العبء الاقتصادى والاجتماعى الذى أثقل ظهورهم المعتلة.. أما عن الحكومة فلم يعد أمام 9 ملايين صاحب معاش وغيرهم الملايين إلا أن يرفعوا رءوسهم إلى السماء قائلين: «حسبى الله ونعم الوكيل» وهو على كل شيء قدير.




مقالات منير سليمان :

من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
عادت مصر إلى زهوها، وعاد البلد إلى عافيته، ويسجل لشهداء الجيش والشرطة الفضل الأول لتوفير الاستقرار والأمان ليتمتع به جميع المصريي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF