بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»

637 مشاهدة

21 يناير 2017
بقلم : منير سليمان


تذكر وقائع التاريخ عن زمن فات عن إحدى صفحاته المضيئة بأنه  «حدث فى يوم الاثنين 16 يناير 2017م الموافق 18 من جمادى الآخر 1438هـ 8 طوبة 1733» بأن أصدرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار/ أحمد الشاذلى حكماً نهائياً وباتاً ببطلان توقيع الحكومة المصرية على اتفاقية تقضى بإعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى إن تم تنفيذها تنتقل بمقتضاها تبعية جزيرتيّ تيران وصنافير فى البحر الأحمر إلى المملكة..
وأشارت المحكمة بإجماع الآراء تأييد حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان الاتفاقية ورفضت الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة (محامى الحكومة) على حكم أول درجة.. ولأن حكم القضاء وتطبيق القانون هو عنوان الحقيقة فقد قال المستشار/ أحمد الشاذلى (نائب رئيس مجلس الدولة) فى كلمته قبل النطق بالحكم «إنه استقر فى عقيدة المحكمة أن سيادة مصر على الجزيرتين مقطوع بها».. مضيفاً: «إن دخولهما ضمن الأراضى المصرية أثر لهذه السيادة المستقرة وأن الحكومة لم تقدم ثمة وثيقة أو شيء آخر يُغير أو ينال من تلك السيادة المستقلة».. ومدافعاً عن التاريخ الناصع للجيش المصرى أنه لم يكن أبداً قديماً أو حديثاً جيش احتلال وما أخرجته مصر خارج أراضيها إلا دفاعاً عن أمنها وأمن أمتها، ولذا كان من الطبيعى وفقاً لوقائع التاريخ «أن دخول الجزيرتين ضمن الإقليم المصرى يسمو لليقين من وجهين أولهما سيادة مصر عليهما مقطوع به، وثانيهما ما وقع تحت بصر المحكمة من مستندات وبراهين وأدلة وخرائط تنطق بإفصاح جهير بوقوعهما ضمن الإقليم المصرى».
ولهذا فقد أكدت المحكمة فى حيثيات حكمها الواقع فى 59 صفحة «أنه يحظر على كافة سلطات الدولة بل والشعب ذاته بأمر الدستور إبرام ثمة معاهدة أو اتخاذ إجراء يكون سبيلاً للتنازل عنهما» مبرزاً بأن دماء الشهداء هى التى رسمت حدود مصر والتراب باقٍ والسلطات متغيرة والحفاظ على تراب الوطن فريضة وسنة واجبة».. ومشيرة فى نفس الحكم إلى أن «الاتفاقية خطأ تاريخى جسيم غير مسبوق يمس كيان الوطن المملوك للشعب المصرى السابقة والحالية والمستقبلية».
وفى ذلك اليوم المشهود وعقب صدور الحكم مباشرة احتفل المئات داخل قاعات مجلس الدولة رافعين الأعلام المصرية مرددين النشيد الوطنى «بلادى بلادى.. لكى حبى وفؤادى» شاركهم الآلاف فى الشوارع المحيطة بالمجلس وهتف المحتفلون بمصرية الجزيرتين مرددين «أهلاً أهلاً يا تيران.. أهلاً أهلاً يا صنافير» و«عيش.. حرية.. الجُزر دى مصرية» وأطلقت السيدات الزغاريد.. وتعانق المحتفلون مهنئين بعضهم البعض فيما استخدم قائدو عدد من السيارات وسائل التنبيه للمشاركة فى الاحتفال ولوحوا للمحتفلين بعلامات النصر.. وعمت الفرحة والبهجة واستبشار الخير ملايين المصريين على امتداد البلاد من ادناها إلى أقصاها الذين لم يصدقوا أنه سيأتى فيه يوم توقع فيه حكومتهم على اتفاقية تقضى بالتفريط فى شبر واحد من أرض الوطن.. فما بالك أنها وقعت اتفاقاً بالأحرف الأولى بتسليم الجزيرتين لدولة أخرى أياً كانت هذه الدولة وهو ما اضفت عليه المحكمة كأنه أعجاز نخل خاوية وليس لها فى الحق من باقية.
ولأن وقائع التاريخ يجب ألا تقبل الكذب والتضليل الذى كان السمة الواضحة فى تحرك الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل (رئيس الوزراء حين ذاك) منذ 8 أبريل 2016 وعلى امتداد 283 يوماً فإن الأمر يستدعى استجلاء هذا التحرك توثيقاً للحدث، منذ أن وضع رئيس الوزراء توقيعه أسفل نص الاتفاقية فى مقابل توقيع وليّ وليّ العهد ووزير الدفاع السعودى الأمير محمد بن سلمان عن الجانب السعودى وبما يخالف مواد دستور ذلك الزمان «بأن يمثل رئيس الجمهورية وليس رئيس الوزراء الدولة فى علاقاتها الخارجية ويُبرم المعاهدات ويُصدّق عليها بعد موافقة مجلس النواب ويكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً لأحكام الدستور».
بتاريخ 10 أبريل من ذات العام قام العاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز بزيارة مقر مجلس النواب المصرى وألقى كلمة واُستقبل استقبال الفاتحين بينما غاب عن هذه الجلسة عدد من نواب المجلس اعتراضاً على الاتفاقية.. فيما قام المحامى خالد على وآخرون برفع دعوى ضد قرار التوقيع على الاتفاقية مستندين إلى مواد الدستور والقانون ووقائع التاريخ التى لا تكذب والجغرافيا الماثلة على أرض الواقع ولم يكد تمر خمسة أيام على هذا التاريخ إلا واستجاب الآلاف لدعوات حركات وقوى وأحزاب سياسية فيما سموه «جمعة الأرض» وامتدت وقفاتهم لثلاث عشرة محافظة وألقى القبض فى ذلك اليوم على 213 من المتظاهرين ومعظمهم من الشباب.. ونتيجة الضغوط التى مورست من قِبل القوى الشعبية الغاضبة فقد أُفرج عنهم جميعاً بنهاية اليوم وأعلن المشاركون فى تلك المظاهرات معاودة الاحتجاج فى الخامس والعشرين من أبريل.
فى مايو 2016 بدأت وقائع عقد أولى جلسات نظر الطعن على الاتفاقية وقررت محكمة القضاء الإدارى تأجيلها، وفى يوم تاريخى للقضاء المصرى قضت المحكمة برئاسة المستشار/ يحيى دكرورى ببطلان الاتفاقية على أن تتم السيادة المصرية على الجزيرتين.. وكان يمكن للحكومة حينها أن تكتفى وتتراجع وتُعلن قبولها لحكم القضاء لتتخلص من عبء الخطأ التاريخى الذى ارتكبته والضغط الشعبى الواقع عليها والمشوب بالغضب، إلا أنها سيراً بذات أسلوبها فى مداومة الفشل والإصرار عليه فقد طعنت على الحكم الصادر ببطلان الاتفاقية.
وفى 29 ديسمبر 2016 وبعد ما يزيد على ثمانية شهور على توقيعها الاتفاقية أصدر مجلس الوزراء  «الغائب عن الوعى والساحة المصرية فى كل قراراته» بياناً قال فيه أنه قد وافق على الاتفاقية وكأن أحداً من الوزراء لم يرها من قبل واتخذ قراراً بإحالتها لمجلس النواب طبقاً للإجراءات الدستورية.
بتاريخ 16 يناير 2017 رفضت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا فى مصر الطعن المقدم من الحكومة على القرار القضائى السابق ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية، وحكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
وحتى لا ننسى فقد كانت هذه بعض الوقائع الأولية التى سجلها التاريخ عن زمن فات لتنازل حكومة مصر عن أرض مصرية ليتملكها الغير ولكن قضاء مصر الشامخ وشعبها العظيم أسقط تحركها المُريب.
«الوقائع المذكورة عاليه تم إذاعتها ونشرها ومشاهدها بجميع وسائل إعلام ذلك الزمان» 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
فى الثامن من أكتوبر من العام 1973م؛ وقف أحد ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بمعتقل [عتليت] بالأراضى الفلسطينية المُح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
جماعة الشيطان «استكترت» علينا الفرحة!
اسامة سلامة
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
طارق مرسي
مهرجان إسكندرية ليه؟
عصام زكريا
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
هناء فتحى
زلزال «لا أخلاقى» يضرب هوليوود والبيت الأبيض
د. مني حلمي
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
مدحت بشاي
كانوا يضحكوننا و باتوا يبكوننا !!
عاطف بشاى
كوميديا سيد قطب
محمد مصطفي أبوشامة
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF