بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

احترام الإرادة الشعبية

604 مشاهدة

21 يناير 2017
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


«كل ما تهل البشاير من يناير كل عام».. هكذا كتب شاعر الشعب «أحمد فؤاد نجم»، وصدح مغنى الوطن «الشيخ إمام»، ذلك أنه لشهر يناير مكانة خاصة فى التاريخ المصرى المعاصر، خاصةً فى نصف القرن الأخير (1967 - 2017).

يناير شهر الثورات
فقد ارتبط حلول هذا الشهر بثورات الشباب والطلاب والعمّال، رداً على هزيمة 5 يونيو ورفضاً لنتائجها المروّعة، وطلباً للحرب من أجل تحرير الأرض المحتلة، فى يناير 1972 ويناير 1973، وبالانتفاضة الشعبية الكبرى فى 18 و19 يناير 1977، التى جسّدت غضبة البسطاء ومحدودى الدخل، على القهر الاجتماعى، والاستغلال الاقتصادى، والنهب المُنَظَّم للثروة الوطنية وغياب الحريات.
ولو كره الكارهون
غير أن التجسيد الأسمَى لقيمة هذا الشهر، قد تَجَسَّدَ، مؤخراً، فى وقائع «ثورة 25 يناير 2011»، التى تحل ذكراها السادسة هذه الأيام، والتى ستظل، رغم تعثر المسار، ولو كره الكارهون، لحظة مجدٍ وفخار، ليس للشعب المصرى وحسب، وإنما للبشرية قاطبة، حين وقف العالم كله على أطراف قدميه، ينظر بانبهار إلى «معجزة المصريين» الحاضرة، ولِمَ لا؟! «فليس هذا بجديد على مصر»، كما عبَّر «سلفيو برليسكونى»، رئيس الوزراء الإيطالى الأسبق: «فالمصريون يقومون بكتابة التاريخ.. كالعادة».
وهاهو شهر يناير 2017، هذا العام، يشهد فى اليوم السادس عشر منه، لحظة تاريخية جديدة، انتفض فيها الجسد المصرى الجريح، الذى كانوا يظنون به الخمود والهمود، لكى يُعلن مُجدداً أن روح مصر الخالدة حيّةٌ أبداً، ولن يطالها الموت مهما أرجف المرجفون.
«تيران» و«صنافير» جزيرتان مصريتان
ففى هذا اليوم التاريخى، أكّدَ القضاء المصرى مصرية جزيرتيّ «تيران» و«صنافير»، وتبعيتهما الكاملة للسيادة المصرية، ورفض بوضوح ما ترتب على توقيع الحكومة المصرية على اتفاقية «ترسيم الحدود» بين الدولة المصرية والمملكة السعودية، فى أبريل الماضى، وما ترتب عليها من إجراءات ونتائج، وهو حكم بات وواضح وضوح الشمس، يقتضى أعلى درجات الحكمة فى معالجة آثاره، سواء بالنسبة لأركان الحكم المصرى، الذى وقف موقفاً بالغ الغرابة، لن يُنسى على مر الدهور، يسعى بكل الطرق، العاجزة، لإثبات «لا مصرية» الجزيرتين!، أو لحكّام المملكة السعودية، الذين تصوروا أن لهم حقاً فى الجزيرتين، وضغطوا بقوة المساعدات المادية فى لحظة احتياج للنظام المصرى، موقنين أنها لحظة ضعف نادرة، قادرة على إكراه المصريين على التخلى عن جزءٍ عضوى من لحمهم الحى مقابل حفنة ريالات، وهم لا يدركون الحساسية المصرية المفرطة لما يُذكرهم بكيف كان الرئيس المعزول، «محمد مرسى»، ونظامه البائد، يُخططون قبل 30 يونيو 2013 للتنازل عن «حلايب» و«شلاتين» لصفيِّهم البشير من جهة، وعن قسم من غزة لفرعهم فى فلسطين: «حماس» من جهة أخرى، على حساب وحدة الأراضى المصرية، وحتى على حساب الحق الفلسطينى فى الأرض الفلسطينية السليبة.
لحظة للتاريخ
وإذا كانت الإدارة المصرية، والنظام، والحكومة قد خسروا موقعة مهمة، أمام ضغط الإرادة الشعبية، وفى مواجهة نزاهة القضاء المصرى، التى تبدّت ناصعةً، رغم أية شوائب أو تجاوزات، فأمامهم لحظة يمكن أن تُبَيِّضَ موقفهم، الملتبس فى أحسن الأحوال، حيث وقفوا لأول مرة فى التاريخ، المصرى والعالمى، ينافحون عن حق دولة أخرى فى جزء من ترابهم الوطنى، فى حين كان الموقف الطبيعى لهم، والمتوقع منهم، أن يبذلوا قصارى جهدهم للدفاع عن وحدة أراضى الدولة، التى لم تتغير أو تُنتقص، على مدار التاريخ البشرى، وعلى امتداد آلاف السنوات!
احترام الإرادة الشعبية
فبدلاً من اللدد فى الخصومة، واللجوء إلى إشعال فتيل فتنة جديدة، عبر إطلاق نفير صراع مأساوى النتائج، بين السلطتين: القضائية والتشريعية، والإصرار على استمرار «توريط» البرلمان فى إعادة النظر، مُجدداً، فى أمر هاتين الجزيرتين، بحثاً عن تكئة لتسليمهما للمملكة السعودية، كما وصف الوضع أحد أعضائه، بعدما حسم القضاء أمرهما، يمكن للدولة المصرية، ممثلةٌ فى الرئاسة ومجلس الوزراء، أن تضرب مثلاً فى احترام الإرادة الشعبية، بالامتثال لحكم القضاء المصرى النزيه، والقبول بنتائج إحالة القضية للمحكمة، باعتبارها «عنوان الحقيقة»، وأن تُبلغ هذا الأمر للطرف السعودى، طالبةً منه، كما تفعل كل النظم الديموقراطية، احترام صوت شعبنا، وأن تبحث معه عن بدائل أخرى تحقق المصلحة المشتركة، وتوفر المنافع المتبادلة، دون المساس بأمر السيادة، أو جرح الكبرياء المصرى، واستغلال الظرف الاقتصادى للى ذراع الوطن والنظام.
أمة منقسمة.. لا تزيدوها انقساماً
ذلك أن الخطر كل الخطر، يكمن فى النتائج المترتبة على ركوب الحكومة رأسها، والسعى لما تتصوره ثأراً لكرامتها المهيضة، بزج البرلمان إلى أتون معركة جديدة، تُقَسِّمُ الأمة، المُقسّمة أصلاً، إلى فرق متناحرة، وأحزاب متصارعة، وبما يعنيه ذلك:
أولا: من شق وحدة مجلس النواب، شقّاً رأسياً لا يمكن رأبه، حول قضية مصيرية لا توجد لها مخارج أو حلول وسطية!
فالجزيرتان إما أن تكونا مصريتين، أو تصبحا سعوديتين، والضرب عرض الحائط بحكم المحكمة الإدارية العليا، صبيحة يوم 16 يناير الماضى، هو أمرُ يعنى، دون لف أو دوران، سقوط المجلس فى دوامة احتراب أهلى خطير، وصراع عنيف حول الاختصاصات والصلاحيات، ليس وقته الآن.
وهو أمر يُزيد من عناصر الخطر وأسباب تهديد الاستقرار، ذلك أن إعادة فتح القضية أمام البرلمان، والاحتكام إلى سطوة أغلبية الأعضاء فى ائتلاف «دعم مصر» الموالى للسلطة، كما أعلن بعض المحسوبين على الحكم، من أجل استصدار وتمرير قرار برلمانى مُعاكس للحكم القضائى، سيكون سُبّة فى جبين المجلس، ووصمة لن يمحوها الزمن، وسبباً لأزمة برلمانية قد تنتهى إلى ما لا نحبه ولا نرضاه، وأهونها انشقاق البرلمان باستقالة العشرات من أعضائه، وهو وضع يجب تجنب التورط فيه بكل السبل، وحماية البرلمان من مغبة الانزلاق إليه، مهما كانت الضغوط والذرائع!
والأهم أن هذا الوضع يُهدد بانتقال نيرانه إلى المجتمع، فى لحظة لا تقل خطراً، تعيش فيها البلاد فى مهب رياح عاصفة، لأزمة اقتصادية طاحنة من جهة، تحتاج إلى «معجزة» نادرة، وجهدٍ هائل لمعالجة آثارها المُدمرة على عشرات الملايين من المصريين، وفى أتون حرب لا تقل ضراوة، ضد إرهاب همجى يضرب فى كل اتجاهٍ، من جهة أخرى.
الخروج بسلامة من هذا الوضع الحرج يتطلب، فى المقام الأول، وحدة شعبية فولاذية، وتماسكًا وطنيًا مفتقدًا، حتى لا تتسلل رياح الوهن من بين هذه الشقوق.
مواجهة صفرية
وثانياً: إن الأخطر والأكثر حرجاً وتهديداً للاستقرار وللسلم العام، هو أن هذا الأمر يضع، سواء شئنا أم أبينا، السلطتين: القضائية والتشريعية، فى مواجهة صفرية كارثية، نتيجة لتنازع السلطات، واختلاف التقديرات، وهو أمر لا يمكن لبلد فى أحوال مصر الآن قبوله، أو احتمال نتائجه، خاصةً أن هذا التصرف، الذى يحاول فيه الحكم القفز على قرار المحكمة، يمثل محاولة مكشوفة لتجاوز السلطة القضائية، ويضعها فى مواجهة مباشرة مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، حال أكد البرلمان، وهو المستهدف، والأغرب، سعودية الجزيرتين، كما أنه يُناقض نص المادة (151) من الدستور، التى توجب «دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة»، ولا تجيز، فى جميع الأحوال، «إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة».
اسمعوا صوت الحكمة!
إن الحكمة، كل الحكمة، تفرض علينا أن نحذر ما يُزينَّهُ البعض، لغرض فى نفس يعقوب، من سلوك هذا المسلك، وكفانا ما نحن فيه من شقاقٍ واختلاف، جراء سلسلة الإجراءات الأخيرة، التى واكبت، وأعقبت «تعويم» الجنيه المصرى، وفشل الحكومة المريع فى الحد من نتائجها الكارثية على حياة عشرات الملايين، أو علاج ما ترتب عليها من نتائج أحالت حياة المصريين إلى جحيم.




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

دروس الهزيمة وخبرات الانتصار !
إنجلترا رعت الإرهاب .. فاكتوت بناره!
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
الرقص بين الذئاب!
من دفتر«الرحلة الصينية» (2) الاشتراكية لا تعنى الفقر!
من دفتر «الرحلة الصينية»: ملاحظات واجبة (1)
عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

الصراع على الله!
فى قراءة «تأويلية» للنص القرآني؛ واتت الأستاذ الإمام «محمد عبده» الجرأة؛ لأن يقول إن مفاسد «تعدد ال..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
قتل الحلم بنصف درجة!
اسامة سلامة
كدوان المنيا و قطار الإسكندرية.. الكارثة واحدة !
هاني عبد الله
الصراع على الله!
فؤاد الهاشم
استيراد الشيكولاتة وتصدير.. التوابيت!
عاطف حلمي
تخيل يا راجل!
د. مني حلمي
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF