بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!

667 مشاهدة

28 يناير 2017
بقلم : عاصم الدسوقي


تشهد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عدة اجتماعات هذه الأيام لمراجعة ميثاق الجامعة، وتطوير الإطار الفكرى لمنظمة العمل العربى المشترك (راجع صحف 18 يناير الجارى). ومن الطبيعى أن يستهدف التطوير تنشيط الجامعة حتى تكون على مستوى الأحداث التى تعصف بالوطن العربى، حتى يمكنها التوصل إلى موقف واحد وقرار واحد، وليس اتخاذ عدة مواقف وعدة قرارات كما هو حاصل منذ تأسيس الجامعة فى مارس 1945،   الأمر الذى جعل الجامعة مؤسسة شكلية أكثر منها أداة فعالة فى خدمة العروبة وقضاياها.

وأخشى أن تنتهى محاولة التطوير القائمة الآن إلى ما انتهت إليه محاولات سابقة فى فترة مبكرة، إلى استحداث دوائر وأجهزة ولجان لتوسيع نطاق العمل دون الاقتراب من قاعدة التصويت المعمول بها فى المجلس، وهى قاعدة «غريبة جدا» لا يوجد لها مثيل فى أى منظمة أو مجلس أو جمعية. فمن المعروف أنه عندما يعرض مشروع قرار ما للتصويت على أعضاء أى مجلس بعد المناقشة، فإن الأغلبية تفرض رأيها على الأقلية سواء وافقت الأغلبية على المشروع المعروض أو رفضته، وأصبحت هذه القاعدة «سمة ديمقراطية» متفق عليها عالميا، إلا فى مجلس الجامعة العربية التى ينص ميثاقها على أن: «تكون قرارات هذا المجلس ملزمة لمن يقبلها فيما عدا الأحوال التى يقع فيها خلاف بين دولة عربية وأخرى ففى هذه الأحوال تكون القرارات ملزمة». وهذا النص يعد نقطة ضعف أساسية نتج عنها عدم وجود موقف عربى واحد بشأن قضايا العمل العربى المشترك، فإذا تقدمت إحدى دول الجامعة باقتراح مقاطعة البضائع الأمريكية مثلا، فإن الاقتراح يعرض للمناقشة ثم تؤخذ الأصوات، فإذا وافقت الأغلبية على المقاطعة تلتزم بالتنفيذ وإعفاء الدول التى لم توافق، مع أن قاعدة التصويت فى أى مجلس إدارة من أى نوع تقوم على أن الأغلبية تفرض رأيها على الأقلية سواء بالنسبة العادية وهى: %50 + واحد، أو أغلبية الثلثين، أو الأغلبية المطلقة أى بنسبة %75 فأكثر، إلا الجامعة العربية: الذين يوافقون حتى ولو كانوا أغلبية ملزمون بالتنفيذ وإعفاء الأقلية الرافضة.
ورغم أن المادة 19 من الميثاق تنص على أنه «يجوز بموافقة ثلثى أعضاء دول الجامعة أن يعدل الميثاق وعلى الخصوص لجعل الروابط بينها أمتن وأوثق»، فإنه لم يحدث أبدا تحقيق هذه الرغبة. فلقد تقدمت دول كثيرة باقتراحات فى هذا السبيل دون جدوى، ففى فبراير 1948 تقدمت سوريا بتعديل له مغزاه يقول: «لا يجوز لدولة من دول الجامعة أن تدخل فى مفاوضات مع دولة أجنبية تستهدف قبول التزامات عسكرية أو اقتصادية أو مالية إلا بعد موافقة الجامعة التى تتأكد من عدم تعارض المعاهدة مع مصالح الجامعة أو مصالح أحد أعضائها». وفى أكتوبر 1949 تقدمت العراق باقتراح تعديل نظام التصويت لكى تلتزم الأقلية برأى الأغلبية. وفى يناير 1951 تقدمت سوريا باقتراح يطالب بإقامة «اتحاد بين الدول العربية» وهى خطوة متقدمة آنذاك وتتفق مع دعوة الوحدة العربية منذ بدأت فى نهايات القرن التاسع عشر، ولكن دون جدوى. وتكررت المحاولات على مدى السنوات التالية دون أن يغامر أحد بتعديل الميثاق فى هذا الخصوص، بل لقد صرح عبدالرحمن عزام أول أمين عام للجامعة أنه يقود مركب الجامعة وسط عواصف وأنواء عاتية ولهذا فإنه يسير بها بمحاذاة الشاطئ حفاظا على سلامتها.
ولعل هذا الموقف يفسر قيام جمال عبدالناصر بالدعوة لمؤتمر قمة عربى يجمع الرؤساء والملوك والأمراء العرب فى يناير 1964 لمناقشة قرار إسرائيل بشأن تحويل مجرى نهر الأردن وتأثير ذلك على قضية فلسطين ووحدة العرب، ولم يفكر ناصر فى طرح الفكرة على مجلس الجامعة العربية بسبب قاعدة التصويت الخائبة، خاصة  أن المجلس يجتمع على مستوى المندوبين الذين لا يملكون صلاحية الموافقة أو الرفض إلا بعد الاتصال بحكوماتهم قبل التصويت. أما حضور الرؤساء بأنفسهم فلسوف يلزمهم بالموافقة والتنفيذ فى مثل هذه القضايا الحيوية وليس التزام الموافقين فقط سواء كانوا أغلبية أم أقلية.
  وعندما كان عمرو موسى أمينا للجامعة تقدم باقتراح تطوير الأداء فى مايو 2001 بعيدا عن قاعدة التصويت، واقتصر على تطوير الأجهزة والإدارات دون المساس بالميثاق وقاعدة التصويت، حيث أنشأ فكرة المفوض العام العربى للشئون المدنية، والاقتصادية والتعليم والثقافة وشئون عرب المهجر والإعلام العربى والعلاقات السياسية والدولية ومندوب لشئون القدس، وتكليف مبعوثين من الشخصيات العامة لمتابعة قضية معينة (مثلا حنان عشرواى لقضية القدس ومنى مكرم عبيد لشئون السودان).
أما لماذا فشلت محاولات تعديل قاعدة التصويت إلى الشكل الديمقراطى المتعارف عليه ألا وهو أن الأغلبية تفرض رأيها على الأقلية، فإن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى ارتباط مصالح بعض دول الجامعة بالنظام العالمى الذى بدأ تحقيقه منذ تسعينيات القرن الماضى وبلغت ذروته فى الربيع العربى (يناير - مارس 2011). ولعل الموقف من «ربيع سوريا» على وجه الخصوص يكشف تمحور بعض دول الجامعة مع النظام العالمى الذى يريد التخلص من بشار الأسد وهو موقف ضد المادة الثامنة من ميثاق الجامعة التى تنص على أن «نظام الحكم فى كل دولة من دول الجامعة هو حق من حقوقها وتتعهد كل دولة ألا تقوم بعمل يرمى إلى تغيير نظام الحكم فى إحدى الدول المشتركة فيها».. ولله الأمر.




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF