بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!

574 مشاهدة

4 فبراير 2017
بقلم : عاصم الدسوقي


منذ أعلنت كونداليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا فى عام 2005 بداية الفترة الثانية لرئاسة جورج بوش الابن «سياسة الفوضى الخلاقة» على طريق تحقيق «الشرق الأوسط العظيم» الذى بشر به شمعون بيريز فى 2004، لم يفهم الرؤساء العرب مغزى هذه السياسة وعلام ترمى لأن أهل الشرق فى ثقافة الغرب لا يدركون ما وراء الكلمات ولا ما بين السطور حتى يقع المحظور وحينئذ يعضون إصبع الندم. وأخذت أمريكا تعمل بلا كلل ولا ملل لتحقيق مشروع شمعون بيريز حماية لإسرائيل فى النهاية التزاما بتعهدها لإسرائيل فى 1951 بحماية أمنها والدفاع عنها. وفى هذا الخصوص أخذت تحتضن القوى المعارضة فى كل البلاد العربية من كل لون طائفى: عرقى أو دينى أو مذهبى لتستخدمهم ضد حكوماتهم فى الوقت المناسب تحت شعارات الحرية وحق تقرير المصير وحقوق الإنسان.. إلخ.

فلما انفجرت ثورات الشعوب العربية على حكامهم فى كل من تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن «يناير-مارس 2011»، رحبت أمريكا بهذه الثورات وأطلقت عليها «الربيع العربى» بشير الخير للشعوب. ولم يدرك الثوار أن أمريكا كانت تعمل على توظيف هذه الثورات لصالح مشروع الشرق الأوسط العظيم بتفكيك بلاده إلى عدة دويلات طائفية من خلال وقوع حكم الثورات فى يد الجماعات الإسلامية التى تثير الفتنة الطائفية واشتعال الحرب الأهلية فى كل بلد حتى تتدخل لتقسيم البلاد حسب الخريطة الطائفية فيها. ولكن لم يقدر للخطة الأمريكية أن تتحقق إذ تماسكت شعوب بلاد الربيع العربى مع تاريخها وموروثها الثقافى الذى جمع كل طوائفها فى وحدة وطنية. ولم يكن هذا يعنى تخلى أمريكا عن مشروعها «العظيم» لكنها تنتظر اللحظة المناسبة.
على أن سوريا لاتزال عصية على التقسيم رغم احتضان تركيا وأمريكا للمعارضين السوريين بطريقة غير مباشرة مثل احتضان تنظيم «داعش» وجماعة النصرة وغيرهما الذين يلعبون بالنار فى المنطقة، وفى اليمن تقف أمريكا إلى جانب الحوثيين رغم ما يمثل ذلك من تقوية لإيران فى المنطقة وتهديد السعودية والبحرين. وفى كل هذه السياسات تبحث أمريكا عن الطريقة المناسبة للتفكيك.
وعندما لم تتمكن أمريكا من القضاء على حكم بشار الأسد تقدمت بمشروع بالاشتراك مع روسيا لتسوية الصراع فى سوريا لاستيعاب المعارضة التى ما تزال تعمل ضد وطنها من الخارج وخاصة من تركيا، فكان مشروع إقرار دستور جديد فى سوريا ينص على حذف كلمة العروبة من اسم الجمهورية فيصبح اسم سوريا «الجمهورية السورية أو جمهورية سوريا» فقط دون كلمة العربية. ومن عجب أن تتفق روسيا مع أمريكا فى هذا السبيل وكأن روسيا بوتين أصبحت تخشى مثل النظام الأمريكى من العروبة.
وكانت التجربة الأولى فى هذا المقام وقبل أحداث الربيع العربى تمت فى العراق تحت الاحتلال الأمريكى «أبريل 2003» حين أصدر الحاكم العسكرى الأمريكى للعراق دستورا جديدا يقول: إن العراق دولة فيدرالية، وأن العرب أحد مكونات هذه الفيدرالية. والفيدرالية تعنى التقسيم بطريقة غير مباشرة حيث سعت الإدارة الأمريكية وقتها إلى تغيير التركيبة السكانية للعراق بإعادة رسم حدود الفيدراليات، فالأقلية الكردية فى ولاية تذهب إلى المنطقة ذات الأغلبية الكردية، والأقلية الشيعية تذهب إلى منطقة الأغلبية الشيعية، ومن ثم لا يقدم العراقى نفسه على أنه عربى عراقى، ولكن يقول: أنا شيعى أو كردى ..إلخ. وهكذا يتم تعرية العرب من غطاء العروبة الذى يجعلهم أمة واحدة فى مواجهة الخطر الخارجى.
وما يحدث الآن ومستقبلا من محاولات تفكيك الأمة العربية يؤكد أن الغرب الأوروبى الأمريكى لم ينس خطورة الدعوة إلى الوحدة العربية بزعامة جمال عبدالناصر الذى كان يسعى لأن يكون العرب أمة واحدة من المحيط إلى الخليج، تقف ضد مؤامرات الغرب الذى يسعى للسيطرة على موارد العرب، خاصة أن العالم العربى يقع فى المنطقة المدارية جغرافيا، وهى منطقة تتميز بتنوع الغلات التى يحتاج الغرب إليها فى مشروعاته الصناعية. فإذا ما قامت الدولة العربية الواحدة أو الولايات العربية المتحدة كما كان يسعى عبدالناصر سوف يقع أهل الغرب فى مأزق كبير. ولهذا عملوا على القضاء على هذه الدعوة بمختلف الطرق والوسائل فكريا وسياسيا. ومن  ذلك قولهم إن فكرة القومية العربية فكرة خيالية غير قابلة للتحقيق. وهم يعلمون خطأ هذا القول، فلو أن القومية العربية فكرة خيالية وغير قابلة للتحقيق فلماذا يحاربونها باستمرار؟. وفى سبيل محاربة العروبة قررت أمريكا أن تمسك برقبة عبدالناصر مفجر الفكرة فنجد أن الرئيس آيزنهاور يعلن بعد قيام عبدالناصر فى أول يناير 1957 بإلغاء اتفاقية الجلاء المعقودة مع إنجلترا فى أكتوبر 1954، مشروع «الفراغ فى الشرق الأوسط» ولا يقول فى البلاد العربية أو المنطقة العربية، ويقول جملة ذات مغزى: إن الشرق الأوسط مثل الزرافة وأن مصر رقبة الزرافة ومن يريد الإمساك بالزرافة فعليه أن يمسكها من رقبتها لأن مصر تؤثر فى العالم العربى فإذا مضت شرقا فالعرب وراءها وإذا مضت غربا فهم وراءها أيضا.
ولكن وبرحيل عبدالناصر الذى تمنته أمريكا أخذت الفكرة العربية تتوارى شيئا فشيئا وينفسح المجال إلى تفوق الكيانات الذاتية الطائفية التى تسعى لخدمة مشروع الشرق الأوسط العظيم فى ركاب النظام العالمى الجديد.. وهكذا تكون الغفلة العربية قدرا محتوما.
 




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF