بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

30 ابريل 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الجنيه المصرى

535 مشاهدة

25 فبراير 2017
بقلم : مهندس محمد فرج


زيادة أو انخفاض قيمة الجنيه المصرى يجب أن تكون مبنية على العرض والطلب للعملة الأجنبية وهو الأمر المتوقف على الإجمالى السنوى من الطلب على العملة الصعبة ومدى قدرة الدولة على توفيرها من مصادر دخلها مثل التصدير ودخل قناة السويس والسياحة.

وهو الأمر الذى نعرف جميعا حقيقته فمجموع الدخل من العملة الصعبة لا يصل إلى 35 مليار دولار أمريكى فى أفضل حالاته، بينما تقوم مصر بالاستيراد بقيمة تصل إلى 80 مليار دولار أمريكى وهو الأمر الذى يجعل هناك عجزا فى توفير العملة الصعبة من خلال  مصادر الدخل الحالية وهو الأمر الذى تتولد معه السوق السوداء لتوفير العملة الصعبة للمستوردين.
والسؤال الخطير ما هو مصدر تمويل البنوك المصرية فى شراء العملة الصعبة هل زيادة السيولة النقدية فى السوق المصرية عن طريق طباعة المزيد من الجنيه المصرى أم سندات الخزانة الأسبوعية للبنك المركزى من حسابات المودعين فى البنوك المصرية، وفى كلتا الحالتين يؤدى ذلك إلى زيادة التضخم وانخفاض قيمة الجنيه المصرى أكثر وأكثر فى ظل عجز الموازنة العامة للدولة والذى بالفعل زاد نتيجة انخفاض قيمة الجنيه المصرى بنسبة 100 % خلال الثلاثة أشهر السابقة.
يا سادة إن ما حدث فى أول نوفمبر الماضى ليس تعويما للجنيه المصرى ولكن عملية جمع للعملة الصعبة من السوق المحلية، حيث إن معنى تعويم الجنيه هو الشراء والبيع الحر للعملة الصعبة من البنوك المحلية بدون وضع حدود للشراء والبيع، وأن يكون مصدر شراء العملة الصعبة هو الدخل القومى المصرى وليس الاقتراض والطباعة.
لقد نجحت الحكومة المصرية خلال الثلاثة أشهر السابقة فى جمع مليارات الدولارات مع منع الاستيراد من الخارج معتمدة على المخزون السلعى الذى قامت بتنفيذه قبل تنفيذ عملية منع الاستيراد ومع مرور الوقت وقرب نفاد المخزون بدأت الحكومة المصرية فى اتخاذ الإجراءات بخفض قيمة العملة الصعبة مقابل الجنيه المصرى محققه هدفين:
الهدف الأول هو إيهام حائزى الدولار بانخفاض مطرد يومى لقيمة الدولار الأمريكى مقابل الجنيه المصرى مما يدفع الغالبية العظمى للبيع اليوم خيراً من الغد مما يزيد حصيلة البنك المركزى المصرى من رصيد الدولارات التى سوف تستخدمها فى الفترة المقبلة فى استيراد السلع الغذائية التى قارب مخزونها على الانتهاء مع استمرار منع الاستيراد للسلع الأخرى.
الهدف الثانى هو محاولة شراء السلع الضرورية عند أدنى مستوى للدولار مقابل الجنيه المصرى وهو المتوقع 13 جنيها مما يؤدى إلى توفير السلع الغذائية فى السوق المحلية بأسعار معقولة بالنسبة للوضع الراهن للدولار فى محاولة لتسكين الغضب الشعبى لفترة مقبلة وإعطاء الحقن المسكنة فى ظل غياب الوعى الاقتصادى لدى الغالبية العظمى من الشعب المصرى 98 %.
الحقيقة أن خطة الحكومة المصرية ستنجح لستة أشهر مقبلة ولكن على المدى الطويل ستكون النتائج مفزعة لأن الفجوة بين الدخل من العملة الصعبة والمطلوب حقيقة قائمة فى ظل ضعف الإنتاج وعدم وجود اكتفاء ذاتى وضعف التصدير.
يا سادة نحن كحيوان هارب من جلده إلى داخل جلده ولن تطفو المركب إلا بوجود استراتيجية اقتصادية إنتاجية متكاملة وليس ألعاب الذكاء الصناعى وعمل مشاريع استهلاكية لجمع الأموال الزائدة عن حاجة بعض المواطنين لعمل مكاسب وقتية على المدى القصير.
وأخيرا أى مناخ جاذب للاستثمار فى ظل تحرك سعر صرف الدولار الأمريكى من 8.80 إلى 19 جنيها مصريا خلال ثلاثة أشهر ثم انخفاض سعر الصرف للدولار إلى 13جنيها مصريا خلال شهر بكل تأكيد سوق مضطربة غير مستقرة ليس هناك سياسة نقدية معلنة وثابتة فمن المستثمر الذى سيقبل على المخاطرة بأمواله فى مصر؟ بل الأدهى من ذلك أن المستثمرين والمصنعين الحاليين سيتوقفون عن الإنتاج الحالى فى ظل تذبذب سعر الصرف مما يؤدى إلى زيادة الطلب على الاستيراد وهو ما يعنى زيادة الطلب على العملة الصعبة وانخفاض قيمة الجنيه المصرى فى المستقبل القريب «خلال سنة من الآن» وهو الأمر الذى نعرف جميعا أنه سيؤثر مباشرة على المواطن المصرى مما يزيد المشكلة الاقتصادية.
يا سادة نحن نحتاج إلى رؤية وطنية واضحة من متخصصين، حيث إن ما يتم هو مسكنات من أجل تحقيق نتائج إيجابية قصيرة المدى.
اللهم إنى أسألك أن تحفظ مصر من كل شر وأن تهدينا إلى الطريق الصحيح يارب العالمين.




مقالات مهندس محمد فرج :

زيادة الدين الحكومى 100 مليار
بقلم رئيس التحرير

مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
بئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون من دون حاجز، ونفق الفساد طويل، ويكاد أن يكون من دون نهاية، فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه الب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اللواء أسعد حمدي
الإرهاب والدهس
منير سليمان
محاولة للفهم!
الاب بطرس دانيال
احذروا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF