بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الإرهاب إلى أين؟

446 مشاهدة

4 مارس 2017
بقلم : اللواء أسعد حمدي


يظن الكثيرون أن الإرهاب عملة محلية وذلك استنادا إلى انحسار بعض قضايا الإرهاب النوعية داخل دولة ما وعدم ارتباطها بأى محاور خارجية إلا أنه فى واقع الأمر فإن تلك القضايا تعد حالات نادرة فى جميع أنحاء العالم وتعبر عن خلافات محددة وشديدة الخصوصية ولها أهداف داخلية ومن أمثلتها قضية الجيش الأحمر اليابانى ومنظمة 17 نوفمبر اليونانية ومنظمة بادر مايتهوف الألمانية والفصائل المسلحة الأيرلندية ومنظمة إقليم الباسك فى إسبانيا.

وتلك التنظيمات غالبا ما يتم القضاء عليها أو السيطرة على نشاطها وتحجيمها وتظل تلك القضايا الداخلية والتى أسفرت عن تكوين منظمات إرهابية وما آل إليها النشاط الإرهابى الذى تمارسه فى ذاكرة التاريخ.
ولكن الإرهاب الدولى والذى يتسع نشاطه أصلا فى مناطق متعددة وينتقل إلى مواقع قد لا تكون أصلا متداخلة فى الأسباب والأهداف فإنه فى الغالب ما يكون إرهابا،له جذور إما عقائدية أو عرقية أو مذهبية.
وهذا الإرهاب الدولى يتصف بأن له أهدافا ومن أجل تحقيقها تتم ممارسات مختلفة بدءا من الترهيب والتهديد والوعيد وانتهاء بالتفجير والقتل والتدمير.
ولا شك أن الإرهاب الدولى شهد خلال السنوات الماضية والتى أعقبت انتهاء الحرب العالمية الثانية تطورا مرحليا خاصة التطرف الدينى الإسلامى الذى أصبح فى سنواتنا الحالية هو القضية الأمنية رقم واحد فى العالم أجمع وأصبح أيضا يشكل إزعاجا للمجتمع الدولى وباتت العلة تدور مع المعلول إيجابا وسلبا وتعرض الاستقرار المرتبط بمدى النجاح فى مكافحة الإرهاب وسعت جميع المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة للمشاركة فى التصدى للأزمة ومحاولة فك رموزها.
ولكننا حينما نحلل هذه الظاهرة التى تجتاح العالم فإننا لابد أن نؤكد على ما يلي:
1 - إن الدول العظمى شاركت فعليا فى تصاعد النشاط الإرهابى حينما حاولت تطويع الخلافات الدينية والعرقية والمذهبية فى تحقيق مصالح سياسية، وقد حدث ذلك فى أفغانستان والبلقان والعراق وليبيا واليمن وغيرها.
2 - إن بعض الدول تصور أن استغلال الإرهاب قد يحقق مصالح مختلفة وأن تطويعه بالسيطرة عليه ماديا ومعنويا ممكن ومستطاع دون أن تدرك أن الإرهاب سلاح ذو حدين ونصلين وأنه يرتد وبلا شك إلى هذه الدول الراعية له وأنها سوف تعانى من ويلاته وقد حدث ذلك حينما عانت أوروبا من ويلات الإرهاب حينما احتضنت ولسنوات عناصر وتنظيمات متطرفة بدعاوى باطلة باسم حقوق الإنسان والديمقراطيات المزيفة.
3 - إن استغلال الإرهاب فى السوق العالمية قد أثر بشكل مباشر فى التجارة العالمية وأن ضرب أسواق السياحة والتجارة الدولية والبورصات العالمية كان دافعا للتنمية والاستثمار فى مجال الإرهاب لتحريك أسواق السلاح سواء فى ممارسة الإرهاب أو مواجهة مخاطره أو إدارة الحروب الناشئة عنه وقد وضح ذلك فى التسارع الجنونى لتصعيد موازين القوى العسكرية ما بين دول الخليج وإيران على سبيل المثال.
لقد سعت مصر ومنذ سنوات عديدة إلى تذكير العالم بمخاطر الإرهاب ودعا الرئيس الأسبق حسنى مبارك لعقد مؤتمر عالمى لمكافحة الإرهاب ووقفت الدول العظمى حائلا دون تنفيذ ذلك استنادا إلى هذا المؤتمر قد ينصح بممارسات غير مقبولة لها فى دعمه أو التعامل معه وفقا للمصالح السياسية المختلفة.
ولا شك فى أنه آن الأوان لكى يطرح العالم دعوات مصر حاليا للتكاتف الدولى فى مواجهة الإرهاب حيث إن هذا الخطر لم يصبح محليا وأن مواجهته قرار أممى ولابد أن تكون هناك خريطة لمواقع الإرهاب وأن هناك أيضا خطة مشتركة لتجفيف منابعه فى أنحاء الخريطة ويطرح ذلك عدة أفكار رئيسية يجب أن يتفق عليها دوليا ومنها ما يلي:
1 - أن يكون هناك تعريف دولى متفق عليه للإرهاب بحيث لا يتوافر مجال لتبريره أو وصفه تارة بأنه حرية العقيدة أو الرأى أو وصفه تارة أخرى بأنه حقوق مشروعة لبعض الفئات وقد يكون أفضل تعريف هو.. أن الإرهاب هو كل عمل يمارسه أشخاص أو تنظيمات أو دول يستهدف فرض آراء دينية أو مذهبية أو عرقية باستخدام القوة أو الدعوة لاستخدامها بما يسفر عن الإضرار بالأشخاص أو المجتمعات أو الأوطان وتهديد الاستقرار والأمن الجماعي.
2 - أن يشارك المجتمع الدولى فى وضع بروتوكول ملزم بالتعاون بين الدول فى هذا المجال لتحقيق الاستقرار العالمى ويضع هذا البروتوكول إطارا لا تخرج عنه أى قوى دولية تحت أى مسميات أو دعاوى خاصة بالسيادة أو قانونها الخاص.
3 - أن المؤثرات الدبلوماسية وكذلك المخابراتية وأيضا الأمنية المشتركة سوف تكون لها الدور الكبير والذى لا غنى عنه لمواجهة الإرهاب ومطاردة التنظيمات والعناصر الإرهابية حيث أصبح العالم قرية صغيرة تشترك فى مصير واحد مهما اختلفت جنسياته وطوائفه ولغاته.
والأهم من كل هذا أن العالم أصبح يعترف بفكر التعاون الدولى فى مكافحة الإرهاب مهما حاولت بعض القوى أو الكيانات فرض إرادتها تحت مسميات زائلة أو أهداف سوف تزول.
 




مقالات اللواء أسعد حمدي :

الإرهاب والدهس
أردوغان فى مهب الريح
خطة القضاء على «داعش»
مبارك أمام محكمة التاريخ
الإرهاب والأمن القومى
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF