بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

إعدام النقابات المهنية

3822 مشاهدة

3 نوفمبر 2012
بقلم : اسامة سلامة



بيد باردة وإحساس بليد، تجرى محاولة اغتيال النقابات المهنية والعمالية فى الدستور الجديد، المسودة التى تم الإعلان عنها تحتوى على الجريمة، والأداة هى المادة 47 التى ستذبح النقابات وتقدم رأسها على طبق من ذهب للحكومة.

 

 النص المسنون يقول: «حرية إنشاء النقابات والاتحادات والتعاونيات مكفولة وتكون لها الشخصية الاعتبارية وينظم القانون قيامها على أسس ديمقراطية ومشاركتها فى خدمة المجتمع وفى رفع مستوى الكفاية بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، ولا يجوز حلها أو حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائى».

 

السطر الأخير من النص يحتوى على السكين القاتل فهو بعد أن أباح حرية النقابات جعل حلها بحكم قضائى، لاحظ أن النص يبيح حل النقابة نفسها وليس مجلس إدارتها فقط، ومعنى هذا أنه يمكن حل نقابات الصحفيين والمحامين والأطباء وغيرها من النقابات المهنية وأيضا النقابات العمالية بجميع تخصصاتها المختلفة، وقد نصحو يوما فلا نجد نقابة للحديد والصلب أو الاتحاد العام للعمال.

 

حكم قضائى لأى مخالفة يرتكبها مجلس الإدارة ينهى وجود النقابة نفسها وليس المجلس صاحب المخالفة، الخطورة هنا هى وضع النقابات تحت رحمة النظام .. مثلا إذا تضرر الإخوان الذين يحكمون الآن من معارضة إحدى النقابات أو أصرت على عدم الانضواء تحت حكم الجماعة أو رفضت تنفيذ رغباتها فيمكن التخلص منها نهائيا وعندنا الأن نقابة الأطباء التى تؤيد إضراب أعضائها فيمكن حلها بدعوى تعطيل علاج ومصالح المواطنين.. يكفى أن يقيم أحد الأعضاء دعوى قضائية لحل النقابة المشاغبة لأى سبب فيكون العقاب الجماعى لأعضاء النقابة.

 

وبالطبع فإن تنظيم أسباب حل النقابات ومجالس إداراتها سيخضع للقانون الذى يمكن تفصيله على حسب الطلب أو يكون بنصوص مطاطة تسمح بالتفسيرات المتعددة التى تقود إلى نفس المصير، أيضا من المؤكد أن القانون سينظم إلى من تؤول أموال النقابات «المنحلة»؟ هل ستذهب مثلا أموال الصحفيين إلى وزارة الإعلام، كما تذهب أموال المحامين إلى العدل، والأطباء إلى الصحة، والنسيج إلى القوى العاملة أم إلى جهة أخرى ينشئها أيضا القانون؟!

 

مادة الدستور تلك ستؤدى إلى مشكلة عند حل النقابات لأنها ستوقف بالضرورة منح تراخيص مزاولة المهنة، فمثلا لا يمكن لأى حاصل على ليسانس الحقوق مزاولة مهنة المحاماة إلا بعد الانتماء لنقابة المحامين، كما أن مزاولة الطب وإنشاء عيادة خاصة يكون بترخيص من نقابة الأطباء، ولا يمكن لمتدرب الحصول على لقب صحفى بصفة رسمية إلا بعد انضمامه إلى نقابة الصحفيين، فمن يملك إعطاء تراخيص مزاولة المهن بعد حل النقابات هل الوزارات أم جهة أخرى يحددها القانون المنظم والمزمع صدوره بعد إقرار الدستور؟ وهكذا يصبح المهنيون بموجب الدستور موظفين لدى الدولة تتحكم فيهم.

 

وفى ظل النص على حرية إنشاء النقابات (وهو أمر مطلوب) يمكن أن ينتقل حق إعطاء تراخيص مزاولة المهنة بين نقابات مختلفة، بمعنى أن يكون هناك أكثر من نقابة محامين أو أطباء أو صحفيين ويكون للحكومة منح هذه النقابة هذا الحق ومنعه عن الأخرى.

 

التعددية النقابية مطلوبة وممكنة فى بعض المهن ومنها الصحفيون وأيضا فى النقابات العمالية، ولكنها صعبة فى مهن أخرى مثل الأطباء والمحامين، خاصة أن المجتمع الآن ومنذ فترة يعانى من تفكك أخلاقى يؤدى إلى كثير من عمليات النصب والتزوير والاحتيال وانتحال الصفات، وتعدد النقابات التى تعطى تراخيص مزاولة المهن يقود إلى مزيد من هذه الجرائم.

 

لجنة الأشقياء التى أعدت مسودة الدستور يبدو أنها لم تقرأ نص المادة 56 من دستور 1971 الملغى والتى كانت أكثر إحكامًا وكانت تحتاج فقط إلى بعض الإضافات القليلة التى تعطى مزيدا من الأمان تقول المادة المغضوب عليها نصا: «إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون وتكون له الشخصية الاعتبارية وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات فى تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية وفى رفع مستوى الكفاية ودعم السلوك الاشتراكى بين أعضائها، وحماية أموالها وهى ملزمة بمسألة أعضائها فى سلوكهم وفى ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونا لأعضائها».

 

هذا النص يحتاج إلى تنقيح وبعض التعديلات، ولكنه فى كل الأحوال أفضل من المادة الواردة فى المسودة السوداء فلم يتطرق دستور 1971 إلى حل النقابات، بل وأعطى القانون حق حل مجلس الإدارة للجمعيات العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل فى مساءلة مجالس الإدارات، أما الدستور القادم فقد كبل الجمعية العمومية  وحدها وسحب اختصاصها لصالح الحكومة.. العالم كله يتجه الآن إلى ترسيخ المجتمع المدنى ديمقراطيا واجتماعيا واقتصاديا، لكن تأسيسية الدستور المصرى قررت تأميم النقابات لصالح الإخوان وإذا رفضت فإن مصيرها الإعدام.




مقالات اسامة سلامة :

رسائل مباراة السوبر الأوروبى
ذاكرة مصر الكروية.. عندما تفوق صالح سليم على هيكل
صلاة القتلة
قانون الغابة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
أنقذوا مهنة الطب!
ادعموا هؤلاء الشباب
ترحموا على الدكتورة مارجريت
25 عاما على رحيل رائد التواصل الإسلامى المسيحى
الثورة التى كشفت المستور
100 عام بين الهلال والصليب
عقاب برهامى.. وإساءة الأدب!
ارحموا محمد صلاح!
الرئيس ويوسف إدريس!
بورصة فستان رانيا يوسف
هل يتعلم البرلمان الدرس؟
النقاب يا وزير التعليم
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
.. ولا تزال خطة طه حسين لتطوير التعليم صالحة للتطبيق
.. ولكن آفة ثقافتنا النسيان
إهدار مال عام
تعويضات الغلابة من أموال الفاسدين
مرضى بلا أطباء
كنيسة خاتم المرسلين
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
المكاشفة والإصلاح بين الفاتيكان والكنيسة القبطية
هل تتجه الكنيسة للرهبنة الخدمية؟
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
لنلتف «جميعًا» حول كنيستنا
90 عامًا على مستشفى الدمرداش.. هكذا كان المجتمع المدنى
الثانوية العامة: الثورة مستمرة
صحيفة تحت الحصار
التنوع
الفضيلة الغائبة
تبرعوا لـ«السرايا الصفرا»!
كارثة فى الجامعة
إهانة الأقباط.. وأمراض جامعتنا!
الجريمة التى سكت عنها الجميع
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
رسائل شيخ الأزهر
درس «المواطنة» المصرى
المحاماة بين المهنة والسياسة
أمة فى خطر!
ريمونتادا مصرية
نواب البرلمان بين الجندى وزكى بدر
هل لاتزال الكنيسة ترفض سفر الأقباط إلى القدس؟
قضية عبد الله السعيد .. أزمة مجتمع
معركة المرأة بين الشيخ الشعراوى والدكتور فؤاد زكريا
رسائل المرأة المصرية
.. والشيكولاتة والجمبرى أيضًا يا حكومة
درس «فيدرير»
25 شارع الشيخ ريحان
سقوط الأسانسير وتنحى مبارك
25 يناير
أسئلة التغيير الوزارى
تمثال عبد الناصر
لماذا فشل عبدالناصر فى إنشاء تنظيم شعبى؟
عبد الناصر والسلفيون وكاتدرائية الأقباط
استدعاء الزعيم
المسيح يصلب من جديد
الرقص مع الذئاب
أولاد الدولة
«س» و«ج» عن المسيحى كافر
سلفنى ضحكتك!
أنقذنا يا سيادة النائب العام
الإرهابيون مروا من هنا
مجلـة قـالـت «لا»
تجفيف منابع الفساد
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
انتصرنا.. لأننا لم نعرف هؤلاء!
لماذا أحب المصريون «عبدالناصر».. رغم أخطائه؟
د.صبرى ود.سعاد.. شكرًا
دعابة الوزير الميت!
دروس محفوظ وبابا الفاتيكان
المسيحوفوبيا
كدوان المنيا و قطار الإسكندرية.. الكارثة واحدة !
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
من أجل القدس.. ومصر أيضًا
البحث عن مفوضية منع التمييز
مريم ترد الاعتبار لثورة يوليو
«الإيجوريون» والأزهر.. والحماية الغائبة!
رسائل أسر الشهداء المسيحيين إلى الإرهابيين
قبل مناهضة الكراهية
لغز تدريب كشافة الكنيسة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
الجريمة «المضاعفة».. نسيان أطفال أوتوبيس الدير!
مخاوف قانون مكافحة الكراهية
دراسة اجتماعية لـ «حرائر الإخوان»
الإخوان بين أسيوط 1981 والمنصورة 2013
رهان الإخوان فى معركة الدستور
حتى لا «نطفح» الكوتة
مادة تكفير مصر فى الدستور
القضاء على الإخوان
الدستور من لجنة الأشقياء إلي لجنة الكفار
صـورة واحـدة تكفـى
الثـلاثـة يحـرقـونهــا
دماء المصريين فى رقبة مرسى
ثورة + ثورة = ثورة
رجل فى مهمة انتحارية
مصير الإخوان بعد السقوط
يا ولدى..هذا عمك جمال
سد إثيوبيا.. بين الإخوان.. والكنيسة!
الرئيس مرسى يدخل موسوعة جينيس
الثورة مستمرة
«أحسن ولاد الحياة ليه بدرى بيموتوا»؟!
أفضل ما فعله الإخوان
قداس عيد القيامة.. فرحة جديدة للرئيس
التطهير .. كلمة سيئة السمعة
نعم ..نحن سحرة فرعون
افعلها يا مرسى
مؤامرة على الرئيس!
دولــة «قـالـوالـه»
3 هزائم للإخوان فى أسبوع واحد
فى القبض على قتلة الثوار.. «مصر ليست تونس»!
النور والإخوان..
الصمت المريب
الاحتلال العلمي الأمريكي لمصر
كتالوج «العدل والداخلية» للمظاهرات «الشكلية»!
3 أزمات تطارد الأقباط!
4جرائم ونائب عام «صامت»!
2013 عام الأزهر والأقباط
«هدايا شرعية» فى «عيد الكفار»
لماذا لا يقرأ د. مرسى التاريخ ؟
النائب العام.. لمصر أم للجماعة؟!
كيف قضى الرئيس ليلة الأربعاء الدامى؟
مقاصد الشريعة ومقاصد الإخوان
الاغتيال الثانى لزهور أسيوط
جماعة الأمر بالحجاب
الطفل «بيشوى» والبابا «وجيه»
صحافة الثور الأحمر
الشعب الكذاب
المادة المنسية فى الدستور القادم
رسائل الأقباط من سيناء
الرئيــس والـزعــيم
دواء «الإخوان» .. به سم قاتل!
60 عاما على يوليو.. الثورة مستمرة
مصرع العدالة
البيان الذى انتظرناه من رئيس الجمهورية
رئيس دولة أم عضو جماعة؟!
وقائع «اغتصاب مصر»
نعم.. «روزاليوسف» ضد الإخوان
القضاء على «القضاء»!
رئيس.. ترفضه الأغلبية
نصب تذكارى للشهداء
الانـقـلاب الإسلاميون يهدمون مؤسسات الدولة
حـريـق القاهـرة 2012
أيها اللهو الخفى.. أرجوك احكمنا
المحكمة الدستورية فى مهمة وطنية
جرائم مرشحى الرئاسة «المسكوت عنها»!
المادة التي ستحرق مصر!
فى مدح العصيان المدنى
تقرير خطير يحدد: أربعة يقودون الثورة المضادة
رسائل التحرير فى عيد الثورة
لماذا نحتفل؟
«حرق مصر» في سبيل الله!
الاحتفال بعيد الميلاد واجب وطني.. وديني!
إنما القادم أحلى
أيها المصدر المسئول.. أخرج إلينا
الذين كسبوا البرلمان وخسروا القرآن
الليبراليون قادمون
الطرف الثالث
علي أنصار الدولة المدنية أن يدفعوا الثمن للحصول علي الحرية: خطيئة الاستسلام للإسلاميين!
قبل أن تشتعل الفتنة الطائفية في نقابة الصحفيين
لا تقيدوا الجريمة ضد مجهول
كفار تونس المسلمون
صورة مبارك في ميدان التحرير!
قانون يشعل الفتنة وقانون يواجهها
جريمة بلا جناة!
«روح أكتوبر».. التى فى ميدان التحرير
أعظم إنجازات عبدالناصر.. وأكبر خطايا مبارك صعود وهبوط الطبقة الوسطى
لماذا يدفع الإسلام تركيا إلى الأمام ويجر مصر إلى الوراء؟!
الغدر ب«قانون الغدر»
محاولة الاغتيال الثاني لنجيب محفوظ
ثروات المرشحين للرئاسة!
سيناء تطالب بتحريرها مرة أخري
إعدام المارشال
الفريضة الغائبة فى الثورة المصرية
إنكار الشهيد.. وتكريم المتهم!
إما أن تكون «رئيس وزراء» أو ارحل ب«شرف»
بقلم رئيس التحرير : نعم نستطيع
بقلم رئيس التحرير : لماذا يلدغ المواطن من الفلول مرتين؟
بقلم رئيس التحرير: العدوان الثلاثي علي الشركات الأجنبية
بقلم رئيس التحرير : جبل الجليد الذي يهدد الثورة
رئيس التحرير يكتب .. مصر في خطر الخوف.. والجوع
رئيس التحرير يكتب : حتي لا تضيع الثورة
رئيس التحرير يكتب : المرشد وا لمشير:انقلاب الإخوان علي الثورة
رئيس التحرير يكتب : عودة رجال مبارك
الحكومة تحتاج حكومة
بين نارين : البلطجية والسلفية: الميليشيات المسلحة التي ستحكم مصر
رئيس التحرير يكتب : د عصام العريان.. أمين عام الحزب الوطني
قبل أن نترحم علي الدولة المدنية
رئيس التحرير يكتب .. سوزان أنطوانيت التي حكمت مصر
من يوقع بين الجيش والشعب ؟
الافتتاحية .. هؤلاء يستحقون العزل السياسي
ليسوا شيوخاً
البابا شنودة ينافس مشايخ التطرف فى الفتاوى المتشددة
من هم المشاركون في إشعال الفتنة بالصمت ؟
«بن لادن»المسيحي
رسائل كاميليا إلي البابا شنودة
سامي أشهر إسلامه بعد سن ال 18 فلماذا تظاهر الأقباط؟!
2010 ... مزيد من زيت التعصب على نار الفتنة !
تنظيم الأساقفة الأشرار
مسلم ومسيحى تحت الاختبار
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF