بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

هدية للحرافيش

526 مشاهدة

11 مارس 2017
بقلم : منير سليمان


فى سابق العصر والأوان فى قراءة سريعة لبعض من صفحات تاريخ مصر الرشيدة وبعيداً عن تأريخ مظالم حكام مصر وجرائمهم التى لم تنته على مدار التاريخ الطويل ضد الحرافيش الذين يمثلون غالبية هذا الشعب الصابر والصامد أبداً فى مواجهة كل أعداء الخارج من الغزاة والمستعمرين وأعداء الداخل من دعاة الفرقة ونشر الفتنة والطائفية الدينية بين أبناء الوطن الواحد وبجانبهم المنافقون والساعون لكسب رضا السلاطين فى كل عصر وحين..
بعيداً عن كل ذلك الذى قد يكون معلوماً لعدد كبير فقد تميزت القاهرة عاصمة مصر المحروسة من بين الكثير الذى تميزت به على غيرها من كبريات مُدن العالم قديمه وحديثه معاً بتعدد أسواقها وتنوعها وانتشارها بأحيائها الشعبية، حمل كل منها مذاقاً خاصاً به يتطور مع تطور الزمان والمكان مثل سوق الخُضر والفاكهة بروض الفرج، ولم يبعد عنه فى المسافة سوقاً اخر للغلال بالساحل وعلى مقربة منهما الوكالة على شاطئ النيل ببولاق وفى القاهرة القديمة سوق النحاسين والصاغة والمغربلين والعطارين وخان الخليلى الذى أبدع صُنّاعه على مر العصور فى إظهار قدرة العامل المصرى على الابتكار فى المشغولات من مختلف المواد، كان هناك حتى سوق للسلاح وأخرى للسمك بغمرة، وفى باب اللوق والعتبة وجدنا أسواقاً تتميز بالرقى فى التصميم وتنوع مختلف احتياجات الأسرة من السلع، شغل كل من هذه الأسواق وغيرها موقعه المتميز والمعروف لأهالى المحروسة وحتى فى المحافظات تميزت أخميم بسوهاج بصناعة الحرير والمحلة بالغزل والنسيج ودمياط بصناعة الأثاث وطنطا بصناعة الحلوى... إلخ.
إلا أن تاريخ مصر الذى حفل بمئات الكتب المزينة بالرسوم واللوحات والصور المعبرة والشاهدة على كل ذلك سيسجل فى إحدى صفحاته السوداء لنوع جديد من الأسواق لم نلحظ فيما قرأنا أو سمعنا أو شاهدنا مثيلاً له وهو من إنجازات حكومة المهندس شريف إسماعيل السّنيّة وتقول وقائع التاريخ التى لن تُنسى أنه فى مساء يوم الثلاثاء 21 فبراير 2017 أذاعت إحدى القنوات الفضائية تقريراً موثقاً بالصوت والصورة والشهادات الحية عن معاناة الملايين من فقراء مصر ومعدميها اقتصادياً واجتماعياً وما ينتج عن ذلك من سوء فى أحوالهم الصحية والنفسية.. حيث أتم التجار وبنجاح ساحق بعد أن تفتّق ذهنهم عن استغلال للأحوال العصيبة التى تمر بها البلاد فى إقامة سوق جديدة يعرضون فيها للمصريين على قارعة الطريق بقايا مصانع الطعام والسلع الغذائية وما قد يتبقى من موائد كبار القوم بفنادق أحيائهم التى شيدوها على هيئة منتجعات تعزل بينهم وبين حرافيش هذا الزمان الذين قدرهم وزير التخطيط السابق أشرف العربى فى ندوة له سبقت استبعاده بأيام بنسبة %46 وهم بلا أدنى شك يقتربون من ضعف هذه النسبة.
وأصدقك القول عزيزى القارئ وقد جمعت بيننا الصراحة والشفافية والانتماء غير المحدود لتراب هذا الوطن وطيبة أهله.. أنه لم يصيبنى فقط الانزعاج من مشاهدة هذا التقرير الذى ينمُ عن واقع غاية فى الخطورة قد لا يدركه كبار المسئولين فى مصر وإنما تجاوز الأمر إلى حد الشعور من الغثيان والألم الشديد.. وانتابنى بعض الخوف على مستقبل هذا الوطن إذا ما استمرت حكومة كهذه تتحكم فى مصائرنا منصاعة تماماً بتعليمات صندوق النقد الدولى من جانب وأوامر التجار ومحتكرى السلع من جانب آخر.. وخاصة أنه ما زال فى جُعبتها الكثير من القرارات الأشد قسوة ومرارة كما تعلن هى.
لم أتصور يوماً أن يأكل فقراء مصر مهما تدهورت أحوالهم المعيشية كما جاء بالتقرير وتأكد بتحقيق نشرته صحيفة الأخبار المسائى القومية يوم الثلاثاء الماضى بأن هذه الأسواق بها (أرجل دجاج وهياكل من مخلفات محال الدواجن.. وشغت من مجازر اللحوم، وحواف جبنة رومى من البقالين.. وزيتون غير صالح للاستهلاك الآدمى من مصانع تعبئة المخللات.. وملوحة وسردين فاسد من الفسخانى.. وكسر جاتوه من بقايا أكل مرتادى الفنادق وغيرها الكثير والكثير مما يطلق عليه بقايا الطعام أو كسر أو مصانع تجدها تباع نهاراً جهاراً فى الأسواق الشعبية مثل أسواق الخميس والجمعة والثلاث فى المطرية والمرج والقليوبية.. والأمر الغريب أن الإقبال عليها أصبح شديداً ويتزايد يوماً بعد يوم خاصة بعد موجة الغلاء الأخيرة التى أغرقت الفقراء الذين أصبح كل همهم ملء البطون التى يتضررون جوعاً غير عابئين بتاريخ صلاحية أو بالتلوث الذين يقدمونه لأسرهم وأطفالهم يومياً حتى أصبح المرض ضيفاً دائماً على موائد المعدومين من أهل مصر تحت أعين وبصر المسئولين دون أن يحرك لهم ساكناً).
وإذا ما تجاوزنا عن هذا التقرير وهذا التحقيق بما يكشفان عنه من مآسى المتعاملين مع هذه السوق فإن ما ذكره الكاتب عبدالناصر سلامة - رغم اختلاف وجهات النظر معه فى معظم الأحيان فيما يطرح من آراء وقضايا - فى مقاله المنشور بصحيفة المصرى اليوم بتاريخ 27 فبراير الماضى عن بعض أحوال المصريين المنسية تحت عنوان «هى الدنيا جرى فيها إيه؟» عارضاً لحكاية من بين حكاوى أخرى لسيدة من دمياط وقفت على إحدى الكبارى لتعرض طفلاً من أطفالها للبيع بمبلغ 100 جنيه، ويكرر الكاتب مرة أخرى الرقم بأنه 100 جنيه.. وهو ما أثار هذا البعض الشك فى قواها العقلية فأبلغوا الشرطة التى أيقنت بعد التحرى أن السيدة ليست مجنونة كما أنها ليست من ذوات السوابق، كل ما فى الأمر أن لديها أطفالاً آخرين يتضورون جوعاً تريد أن تسد رمقهم على حساب أحدهم، هى لم تحاول التربح من بيع طفلها ولم تفكر فى رزق الغد.. هى فقط أرادت للأطفال أن يكفوا عن البكاء الآن بسبب الجوع.. ويتساءل الكاتب فى نهاية مقاله «لن يكون كافياً أبداً فى هذه الحال أن نردد.. الدنيا جرى فيها إيه؟» ولعل الإجابة تأتيه وللقراء من التقرير المنشور بالصفحة الأخيرة من صحيفة الشروق يوم الثلاثاء 28 فبراير 2017 تحت عنوان «أنت شوكولاتك إيه؟» حيث تعرض إحدى الشركات على رواد المولات المشهورة مجموعة من منتجات الشوكولاتة غالية الثمن والتى تُمكّن المشاركين فيها فيما يشبه اللعبة من اختيار الشوكولاتة الأكثر تعبيراً عنهم.. وقد لاقت الجولة كما جاء بالتقرير إقبالاً كبيراً وأضفت المزيد من لحظات السعادة والتفاعل مع الجمهور.. ونقول للكاتب أن هناك ما يزيد على أربعة ملايين من أصحاب المعاشات من بين 9 ملايين صاحب معاش وأسرهم بما يقارب %40 من الشعب المصرى على معاش لا يتعدى 1000 جنيه.. ونكرر 1000 جنيه، بينما يحصل ما يقرب من مليونين على معاش 500 جنيه فقط والحكومة تناصبهم العداء والتجار يستقبلونهم بكل ترحاب فى سوق بقايا الطعام.. هذه مجرد صفحة واحدة من صفحات كثيرة لمواطنى مصر المنسية.. وللحديث بقية عن صفحات أخرى يطول ذكرها.. أما عن الحكومة ورغم ما أجرى عليها من تعديلات وتبديلات فهى لم تكن منذ البداية حكومة حرافيش مصر.. وما زال الأمل باقياً فى أن يحنو علينا الرئيس السيسى فى تجاوز ما نمر به من أزمات وفى مقدمتها رحيل هذه الحكومة فى أسرع وقت ممكن.
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
بحلول أغسطس الماضي؛ كان ثمة تقرير [مهم]، فى طريقه نحو «مجلس الأمن القومى» التابع لإدارة «دونالد ترامب»، ح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
بعد نواب (سميحة).. هل جاء دور نواب (الحج)؟!
اسامة سلامة
دعابة الوزير الميت!
د. مني حلمي
يريدون خيولا لا تصهل
مدحت بشاي
كنا نُصلى ونُسبح.. والآن نُفتى لنتربح
داليا هلال
فى التضامن السابق
اسلام كمال
«دعوشة» شباب الإخوان.. فضحت المروجين لمصالحة الخائن
طارق مرسي
مولانا الشيخ چاكسون
هناء فتحى
7 صور حية من يوم القيامة مساء
عاطف بشاى
أعيدوا الجماهير

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF