بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

فشل فى توجهات الحكومة

547 مشاهدة

18 مارس 2017
بقلم : منير سليمان


يصعب على كل متابع للشأن المصرى وأحوال المصريين أن يقتنع بالتصريحات شبه اليومية التى تصدر عن المسئولين على جميع المستويات - والتى تحاول التخفيف من العبء الاقتصادى وتردى الظروف المعيشية والاجتماعية التى يحيا فى ظلها الملايين من فقراء مصر (27 %) ومعدميهم (5.2 %)  بل وشرائح تتزايد يوماً بعد الآخر من الطبقة الوسطى ينحدر بهم الحال لينضموا إلى نسبة الفقراء، ومن ثم ينعكس ذلك على تزايد فئة المعدمين..
 ولنضرب مثالاً على ذلك تصريح أخير للمهندس شريف إسماعيل - رئيس الوزراء - حيث يصف حياة المصريين أنها تحولت إلى الأفضل فى الوقت الراهن، وأن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من التحسن.. وهذا ما يشعرنا بالدهشة حيث يتناقض وبشكل كامل ما يشهده الشارع المصرى من غليان واحتقان يعززه ما أصدره الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء - وهو الجهاز الحكومى - عن نسبة التضخم المتصاعدة، حيث بلغت فى فبراير 2017 (31.7 %) مقابل (29.6 %) فى يناير السابق له وهو الصعود الأعلى منذ عام 1986  وحيث إن التضخم من شأنه أن يزداد معه الغَنى غِنى والفقير فقراً، فإن الأرقام الرسمية قد رفعت من نسبة التضخم من (9.2 %) فى مارس 2016 إلى (14.8 %) فى يوليو من ذات العام وهو بداية العام المالى الجديد (2016- 2017) وهو ما كان له تأثيره الإيجابى بانخفاض النسبة إلى (14 %) أكتوبر 2016 ثم ما لبث أن عاود الارتفاع وبشكل غير مسبوق ليصل إلى (20.2 %) فى نوفمبر وذلك نتيجة القرارات التى وُصِفت بأنها إصلاحية والتى صدرت فى 3 نوفمبر 2016 وانفجرت معها الأسعار فى ارتفاع لم يشهد له المجتمع المصرى مثيلاً من قبل، وتواصلت نسبة زيادة التضخم فى ديسمبر 2016 (24.3 %) ويعيد الخبراء الارتفاع المستمر فى معدل التضخم بهذا الشكل الذى كان متوقعاً نتيجة استمرار تأثير تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى بدأت الحكومة فيها منذ نوفمبر الماضي.. وكان وزير المالية عمرو الجارحى قد توقع استمرار الزيادة فى معدل التضخم ليبلغ ذروته بنهاية الربع الأول من العام الحالي.. إلا أن معاودة ارتفاع سعر الدولار فى الأسبوعين الأخيرين من شأنه أن يؤثر على معدل التضخم كما يتوقع الخبراء حتى الربع الأخير من العام الحالى نتيجة الإجراءات والارتفاعات التى ستطول جميع الأسعار مع بداية العام المالى الجديد (2017 - 2018) والتى ظهرت بشائرها الإعلان عن زيادة شرائح استهلاك الكهرباء للقطاع السكنى بنحو %35 وارتفاع نسبة القيمة المضافة من %13  إلى %14  وخطة الحكومة فى ارتفاع أسعار الطاقة ما بين %35 ، %40 .
هذا ما جاء على لسان رئيس الوزراء فى تصريحات منشورة وثابتة.. وهو ما يُثير الانزعاج أنه يتحدث بعيداً عن ظروف المصريين وأحوالهم ويبدو فى تصريحاته أنه رئيس وزارة لدولة أخري.
مقال آخر عن التصريحات التى تستفز المصريين وتزيد من عدم ثقتهم فى أى إجراء حكومى بعد الخبرة الطويلة مع أزماتها المتكررة.. حيث يقول وزير الصحة المرفوض شعبياً حيث فشله غير المسبوق على جميع المستويات - أمام مجلس النواب «أن نظام التأمين الصحى الجديد سوف يُعرض على مجلس النواب قريباً، وأنه إذا تمت الموافقة عليه سيكون وساماً على صدر الرئاسة وفخراً لمجلس النواب» مضيفاً أمام لجنة الصحة بمجلس النواب يوم الاثنين الماضى «أن الوزارة قد انتهت من حسم قانون التأمين الصحى التى فشلت الدولة فى إصداره منذ أوائل التسعينيات»..
وفى اعتراف كارثى للوزير «الذى وفق تصريحات سابقة هو مجرد تلميذ صغير يتولى تنفيذ ما يُطلب منه من تعليمات» يُعيد تدهور المنظومة الصحية إلى جمال عبدالناصر الذى إصدار قراراً من عام 1964 بأن الصحة مجانية لكل فرد.. ويُدافع عن حق الدولة فى استيفاء ثمن كل خدمة تؤديها لمواطنيها بأن العلاج المجانى هو ما أدى إلى تدهور الخدمة متناسياً فى تصريحاته الإهمال الذى عانت فيه كل جوانب المنظومة الصحية على مدار أربعين عاماً منذ منتصف السبعينيات بعد وفاة جمال عبدالناصر.
ولعل فى التقرير الذى صدر عن نقابة الأطباء فى نقده بعضاً من مواد مشروع قانون التأمين الصحى المقدم من الحكومة (نسخة نوفمبر 2016) ما يؤكد أن الدولة ماضية فى طريقها المعلن من الحكومة أنه لا خدمة بلا ثمن.. ومن يُريد العلاج عليه أن يدفع وإلا فالموت أمامه مفتوح.. وفى قراءة سريعة لهذا التقرير.
 تلغى النص فى النسخ السابقة على التزام الدولة الدستورى بدفع %3  من الناتج القومى لتمويل التأمين الصحى وهى غير محققة حتى الآن.
 تتنصل من مسئولية الدولة عن الالتزام بأن المنشآت الحكومية تظل تابعة للدولة لتفتح الباب أمام خصخصة جميع المستشفيات الحكومية بوزارة الصحة والجامعات لتُديرها على أسس تجارية ربحية.
 تُلغى العديد من الضرائب التى كانت مقررة لصالح التأمين الصحى فى النسخة السابقة (مارس 2016).
 ترفع من نسب اشتراك الزوجة والأبناء بحيث يصل إجمالى ما يدفعه الأب لطفلين إلى %8 من أجره الشامل وصاحب 4 أطفال إلى %9.5 من أجره الشامل.
 تمنع الأطفال من التقدم للدراسة فى حالة عدم سداد أهاليهم لقيمة التأمين المقرر مما يؤدى لمزيد من التسريب التعليمي.
 لا تكتفى بالاشتراكات.. وإنما تفرض مساهمات مالية بدون حد أقصى عن تلقى العلاج قيمتها %20 من قيمة الدواء، %10 من قيمة الأشعة، %5 من قيمة التحاليل.
 تُلغى إعفاء غير القادرين وأصحاب المعاشات وذوى الأمراض المزمنة والأطفال بلا مأوى من دفع المساهمات عند تلقى الخدمة.
 تُعطى للخبير الاكتوارى الحق فى أى وقت وكيفما يرى فى رفع قيمة الاشتراكات ونسب المساهمات.
 يبقى تساؤل يطرحه التقرير وهو: أين سيذهب الأطباء والعاملون فى المستشفيات التى لن تأخذ  الجودة حيث إن المشروع المعروض يُقرر التعاقد مع المستشفيات التى تحصل على الجودة.. وسيراجع مدى التزام المستشفى بالجودة كل سنة. ومن الطبيعى أن تخرج معظم المستشفيات العامة والحكومية من هذه المنظومة لتدهور أحوالها وعدم توافر مقومات الخدمة الطبية من ناحية عدد الأسرة (يبلغ النقص %43) والنقص فى الأطباء نحو %30  فى حين يبلغ النقص فى توفير خدمة تمريض مناسبة (%55) وتوفير تلك المقومات الأساسية للجودة على توفير للجودة هو حتمى قبل أى تفكير فى قانون هدفه الأساسى ضمان تقديم خدمة طبية تميزه لملايين المصريين المحرومين منها الآن فى ظل سياسات هذا الوزير الفاشل.
المثالان السابق عرضهما مجرد نموذج لتصريحات حكومية هدفها تغييب وعى الشعب.. ولا تقدم حلولاً حقيقية لما يعانيه فقراء هذا الوطن وهو ما سنظل نكشف عنه مهما عانيناً أو واجهنا من صعوبات.. فمستقبل هذا الوطن يحتاج إلى حكومة جديدة.. بسياسات مختلفة. فهل من مجيب؟؟!!
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF