بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أنتِ أمٌ ... وكفى!

455 مشاهدة

18 مارس 2017
بقلم : الاب بطرس دانيال


«أكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض». ما أجمل وأعمق هذه الوصية. شهر مارس غنىّ بالأعياد ذات المعانى السامية ويُتوّجها عيد المرأة وعيد الأم والأسرة. وبينما نحن نحتفل بهذه الأعياد، يكون هناك دموعٌ لم تجف فى عيون أمهاتٍ وآباءٍ كثيرين فقدوا أغلى ما عندهم، إذن يجب علينا أن نذكرهم فى صلواتنا ودعواتنا لأنهم أعطوا وضحّوا من أجل الآخرين.
وصارت تضحيتهم ضريبةً للحريةِ والمواطنةِ والحفاظِ على بلادِنا العزيزة. «ليس لأحدٍ حبٌ أعظم من أن يبذل نفسه فى سبيلِ أحبائه»، الأب أو الأم هما أكبر مثال لهذه التضحية. فالأم هى مدرسة تُرَّبى وتُعلّم وتُهذّب أطفال اليوم الذين سيصيرون رجال الغد، فهى مدرسة لتعاليم البطولة والشرف والإنسانية والرقي، مما لا شك فيه أن زمام المستقبل بيدها، تُصلحه إن قامت بواجبها الحقيقى تجاه أبنائها، وتُفسده إن تخلّت عن هذا الدور، لأن تأثير الأم على مستقبل هؤلاء له بالغ التأثير، فالأم على عاتقها تقوم الأوطان وتزدهر الحضارات وتعتز الشعوب، فهى رمز التضحية وبذل الذات وعنوان البطولة الحقيقية والوفاء، فهى أمل الأوطان الساعية للعزّة والرقي.
يالروعة ما توحيه الأمومة الصادقة من حنانٍ وحبٍ وعطاءٍ يسمو بالمرأة فوق مستوى البشر! وكما يقول الشاعر العربي:
«الأمُّ مدرسة إذا أعددتها..
أعددت شعباً طيب الأعراق».
 إذن لا توجد مدرسة كحضن الأم لتربية أبناء المستقبل ورجال الغد ولرفعة الأوطان. لم يجد الله أفضل من الأم ليُعَبّر بها عن حبّه وحنانه ورحمته لجميع المخلوقات، واتخذ قلبها رمزاً لقلبه، وجعل خفقات قلبها الحنون والرحيم صدى لخفقات قلبه الإلهى الكلّى الرحمة. فالأم هى إشراقةٌ وسعادة على وجه أبنائها وهى ملاكٌ أقامه الله إلى جانب كل إنسانٍ، رِضاها هو رضى الله، وبركتها بركته، وما الأم إلا رحمة وصفح وحنان. هل فى الكون من إنسانٍ يحبّنا محبتها؟
هل فى العالمِ من شخصٍ يُضحّى تضحيتها؟ هل على هذه الأرض من كائنٍ يحنو علينا مثلها؟ يقول الشاعر لامارتين: «سعيدٌ مَن وهبته السماء أمّاً قديسة». وما حياة الأم إلا سلسلة متصلة ومتواصلة من تضحيات وبطولات، فلا النهار نهار ولا الليل ليل فى حسابها، لا تتبع التقويم اليومى أو أجندة المواعيد، كل همّها وشاغلها الأول والأخير هو سعادة وفرحة عائلتها، فالأم هى المخلوقة التى لا تعيش لذاتها، بل لأبنائها ثمرة أحشائها ولزوجها الذى ارتبطت به عن حبٍ وإخلاص، الأم هى ذلك القلب الطيب المُحِب، فإذا كان «الله محبّة» كما نعلم جميعاً، فالأم هى صورة الله فى عينى أبنائها، إذن الأم هى دنيا الله الواسعة، هى الملكوت على الأرض. الأم هى المُرَبّية الأولى التى تترك بصمتها الواضحة والدائمة فى سلوك وتصرفات أبنائها حتى يُصبحوا رجال المستقبل. الأم هى عماد المجتمع، لأن فى حضنها يترعرع وينمو ويتربّى رجال تفخر بهم الإنسانية كلها، فقلبها ينبوع دافق بالحنان والعطف والنبل والإخلاص، وهذا هو سر عظمتها وقوتها وتأثيرها الواضح الذى لا تمحوه الأيام والسنون.
فالأمومة هى قبل كل شيء الاهتمام بنفوس الأبناء ورعايتهم والسهر على تربيتهم وراحتهم، تعلّمهم مخافة الله والحياة حسب إرادته. إذن كل امرأةٍ مخلصة ومُضحّية، هى بمثابة أمّ لكل من تتعامل معه فى المجتمع أو تتقابل معه. عندما سألوا ڤولتير عن رأيه فى المرأة أجاب: «لا تسألونى عن رأيى فى المرأة، إنها أمى وأختى وزوجتى وابنتى قرّة عيني»! أيضاً أجاب بوذا بكلمات مهمة وحاسمة فى المعاملة مع المرأة: «إذا كانت المرأة كبيرة، فانظروا إليها نظرتكم إلى أمّهاتكم، أو كانت صبية فنظرتكم إلى أختكم، أو صغيرة فمثابة ابنة لكم»، لذلك نطلب من الله أن يمنحنا البصيرة لنشاهد فى كل امرأة أبعد من الجمال الخارجي، وأن نكتشف دنيا الجمال فى عينى كل أمٍ وهى تحنو على طفلٍ صغير وتضرع إلى الله. وكما يقول الكاتب Bazin: «إذاً من يُسيء إلى أى امرأةٍ كانت، فهو يُسيء دائماً إلى أمه». إذن نطلب من الله أن يمنحنا العطاء والتضحية فى حياتنا كما تعيشها الأم، لأن العطاء نعمةٌ، وأن يكون كلُّ فردٍ منّا أداة عطاءٍ، إنما هو فضلٌ كبيرٌ تهبه السماء له، ومَنْ يُعطى فهو دليل على محبته، وعطاء المحبة يتميّز بالسخاءِ والبذلِ حتى الفداء. كلُّ من يُعطى يعترف بنعمة ربّه عليه الذى ترك لنا كنوز الأرض بين أيدينا. فالعطاء والفضيلة يمنحان الشخص جمالاً، وكما نصح الفيلسوفLavater  المرأةِ قائلاً: «لو عَرِفت النساء كَمْ تزيد الفضيلة جمالهن، لكُنَّ جميعاً مارسن الفضيلة ليُصْبِحن جميلات». إذن كل أمٍ وكل امرأةٍ هى فى غاية الجمال والإبداع بما تقوم به من تضحيةٍ وبذلِ الذات وحبٍ تجاه الآخرين. أى إنسان لا يخفق قلبه حناناً إذا ما ذُكِرت أمه، فهو ليس بشراً! وماذا سيصبح بدونها؟
 




مقالات الاب بطرس دانيال :

عون الله وحرية الإنسان
بين القلب والعقل
لا أصدقك..!
بابا السلام فى أرض السلام
التربيةُ .. فنٌ وخلق
احذروا!
«الموت يزول»
بِحُبِّك... سأصيرُ أفضل
إخوة.. ولكن..
طوبى لصانعى السلام
أنـا لا أخـاف الله
يظل القريب بعيداً
الارتقاء بالذوق العام هو دور المبدعين الحقيقى
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF