بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!

524 مشاهدة

18 مارس 2017
بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان


هاقد انتهت المهزلة، أو لنقل «المسخرة»، وحدث ما كان مُتوقعاً!
فقد جرى تبرئة كل من اتُهم بجرائم نهب، وإفقار، وتعذيب، وتخريب، حياة الملايين من المصريين، على امتداد ثلاثين عاماً من حكم دولة الفساد والاستبداد، ولم يكن متبقياً إلا أن يهل علينا «البطل»، «المظلوم»، «الصابر»، الرئيس «حسنى مبارك»، «ضحية المؤامرة الدنيئة على مصر»، يوم 25 يناير2011، إياه، لا أعاده الله (!)، فى مشهد الذروة المتصاعد، الختامى، الملحمى، «الكروشندو»، مُطلاً على الجماهير.

 بعد أن خرج من أغلب التهم الموجهة له، خروج «الشعرة من العجين»، لكى يحييهم، والدمع، من فرط التأثر، يكاد يفر من العيون، والأيدى من فرط الحماسة تكاد تدمى، تصفيقاً وتحية!.
«آسفين ياريِّس»!
فقد تمت تهيئة الظروف، و«هندزة» الأوضاع، ورسم الخطط، وتستيف الأوراق، وإجراء المناورات، وحبك المؤامرات، وصرف الملايين، حتى حدث ما حدث، وما كان يمكن أن يحدث سواه، منطقياً، فى ظل توازنات القوى المختلة بين «الثورة» وأعداء الثورة، بعد أن نجحوا فى تبريدها، وامتصاص زخمها، وإدخالها فى سكك ومتاهات، كان القصد منها: إزالة أى أثر إيجابى لها فى الواقع والنفوس، ورسم صورة مختلقة، وكاذبة، بل بشعة، لوقائعها، تجعل أصحاب المصلحة فيها، بل والصانعين لها، وكل المشاركين بها، يدفعون ثمناً باهظاً، عقوبةً رادعةً لهم، لأنهم تجرأوا وحلموا بأن يكونوا بشراً كسائر البشر، لهم الحق فى الأمل، وفى الحياة الحرة الكريمة، بل جعلوا البعض منهم، يعض أصبع الندم على أنه فكر، مجرد تفكير، بتغيير «مبارك»، فقد كانت أيامه - قياساً لهذه الأيام النكد - أيام عز و«بغددة»، يرتع فيها عشرات الملايين من المصريين فى الوفرة والبحبوحة (!)، حتى وقعت «مؤامرة»، أو «عملية» 25 يناير، فتبخرت الأيام الجميلة.. وضاع كل شيء.. و«آسفين ياريس»!.
مبارك برىء.. فمن قتل مصر إذن؟
ولم يقل لنا من أوصل الأمر إلى هذه النتيجة، ولا أجاب لنا «إعلام»، أو الأصح «إعلان» الصوت الواحد، الذى طاح فى الجميع تشكيكاً واتهاماً، عن السؤال المنطقى، الذى يطرح نفسه إزاء هذه النتائج: إذا كان «مبارك» بريئاً، فمَن الذى أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه إذن؟!
- مَن الذى جعل من مصر الكبيرة الرائدة، وصاحبة أقدم دولة فى التاريخ، «شبه دولة»، والكلام ليس لنا، وإنما لرئيس الدولة الحالى، «عبدالفتاح السيسي»، بعد أن كانت دولة القيادة والريادة؟!
- ومَن الذى دمّر حياة البلاد السياسية، وشرعن «كرتونية الأحزاب»، وطارد السياسيين، وسجن المفكرين، وتباهى وزيره بأن فى عصره قد تم إدخال المثقفين فى الحظيرة»، فتراجعت قوة مصر الناعمة، وتردت إلى أسفل سافلين؟!
- ومن الذى أطعم المصريين الأطعمة التى لا تصلح للاستخدام الآدمى، ومَن الذى جرّعهم المياه الملوثة، وسرّب إليهم الأسمدة المسرطنة، واستبدل زراعاتهم الموروثة بالتقاوى الفاسدة؟!
- ومَن الذى أوصل الفساد فى عهده «إلى الرُكَب»، كما أعلن «البريء» أيضاً، «زكريا عزمي» قطب النظام الكبير، حتى غرقنا فى مستنقعه، ومَن الذى فتح الأبواب الموصدة أمام نهب الأهل و«المحاسيب» لمليارات الشعب، وتهريبها إلى بنوك سويسرا والغرب، فأفقر العباد، وأشاع الخراب فى أرجاء البلاد؟!
- ومَن الذى أشاع الاستبداد حتى أصبحت السجون مجازر، وأقسام الشرطة، التى كانت «فى خدمة الشعب» مسالخ، ومَن الذى جعل من مصر ساحة لتعذيب من تريد أمريكا أن تستنطقهم، لأن القانون لا يسمح لها بارتكاب هذه الجريمة البشعة فوق أراضيها؟!
- ومن الذى عَزَلَ مصر عن محيطها العربى والأفريقى والإقليمى، بعد أن كانت «الشقيقة الكبري»، والقوة الراعية، والحاضنة، والمُحفِّزة، لكل خطوة إيجابية بها، والدافعة لأى تطور إلى الأمام فيها، حتى وصلنا إلى اللحظة التى تقوقعت فيها مصر داخل أسوارها المُخترقة، ولم يعد لها رأى ولا مهابة، حتى أصبحت فيها شَربة المياه مهددة، وشريان الحياة مُختطفاً، بفعل الغفلة والفشل، وفقدان الأهلية وحس المسئولية، الذى يصل إلى حد الإهمال والتواطؤ!
- ومن الذى ضرب التعليم المصرى، الذى أخرج لنا علماء نوابغَ، ومبدعين أفذاذًا، فى مقتل، فتردى وضعه، وانهار مستواه، حتى وصلنا للدرك الأسفل فى جودة التعليم، على مستوى العالم كله؟!
- ومن الذى فتح الأبواب على مصراعيها، استكمالاً لسياسات سلفه «السادات»، أمام زحف جيش الظلام الإخوانى والوهابى، فتقاسم معه السلطة والثروة، ومنحه آلاف الزوايا والمساجد والمدارس والمعاهد، ووهبه الصحف والفضائيات، يرتع فيها، وينشر من خلالها فكر الترويع والتكفير، والعنف والإرهاب، حتى اخترق نخاع الدولة والمجتمع. ومَن الذى نسّق مع «الجماعة» وأشياعها، فى الانتخابات والأنشطة، حتى دانت لها أعِنّة النقابات وأروقة البرلمان، وتطور عددها «من ألف شخص فى جيل عبد المنعم أبوالفتوح» إلى ربع مليون فى نهاية عهد «مبارك»، كما يقول الأستاذ «سامح عيد»، الكاتب، والعضو السابق فى الجماعة - (المقال، 13 مارس 2016).
- ومن الذى خرّب القطاع العام، وباعه فى سوق «الكانتو» بأبخس الأسعار للأقارب والأحباب، فتراكمت المليارات فى خزائن المليارديرات الجدد، من الأهل والعشيرة، وبات الشعب على الطوى، وتحولت مصر الكبيرة، المُنتجة، إلى مصر القزمة، المستوردة لكل شيء، ولأى شيء، فضاع استقلالنا السياسى، بعد أن فقدنا قدرتنا على تحقيق جانب من الاكتفاء الاقتصادى؟!
- ومَن الذى أجاع المصريين، وأغلق أمام شبابهم سُبل الحياة، فأجبرهم إلى الهجرة، وأغراهم بالسفر، بالملايين، إلى بلاد الغربة الروحية والبدنية، تائهاً فى بلاد النفط والوهابية والتصحر الفكرى، فعاد لنا بالنقاب على العقل والوجه، وبفكر المجتمع الريعى فى الوعى والوجدان، وبالسيف، المرفوع فى وجه الناس والوطن، وهو يقطر دماً فى اليد، يجز به الأمل والرقاب؟!
- ومن الذى حول مصر إلى أداة تابعة، ومطيِّة طيِّعة، للسيد الأمريكى، تأمر فيقال لها: سمعاً وطاعةً، وتنهى فننتهى، وتشير فنقبل وتُخطط فنُنفذ؟!
- ومن الذى وصفه «بنيامين بن أليعازر»، الوزير الصهيونى العتيد: «أنه كنز إسرائيل الاستراتيجي»، تعبيراً عن الامتنان لما قدمه لإسرائيل من أيادٍ بيضاء، وخدمات جليلة؟!
أسئلة الضرورة!
لكن، وقبل كل هذه الأسئلة، وبعدها: إذا كان «مبارك» وزبانيته أبرياء من قتل وإصابة المئات من المتظاهرين السلميين، فى 25 يناير، فمن، إذن، الذى قام بهذا الفعل الدنيء؟!
ولماذا لم تُقدم الأجهزة المعنية، بعد مرور أكثر من ست سنوات، من ارتكب هذه الجرائم الشنيعة إلى (العدالة) لكى تقتص منه ؟! ومن صاحب المصلحة فى تمييع هذه القضية، و«لفلفة» ملفاتها؟!
ومرة أخرى، والكلام واضح: إذا كان «مبارك» بريئًا، و«حبيب العادلي»، وزير داخليته، وضباط أمنه أبرياء، فمن قتل الشهداء، وضرب المصابين ؟! ومن هم «القنّاصة» الذين «لبدوا» فى أعالى عمارات «ميدان التحرير»، واصطادوا من هذه الارتفاعات الشاهقة ضحاياهم الأبرياء؟!
وإذا كانوا، كما يتردد، من «حماس» و«الإخوان»، وأغلب قيادات «الجماعة» فى السجون، فلماذا لم تعلن الأسماء والحقائق؟!
>>
هذه الأسئلة وغيرها، كان يجب، ولايزال من المُحتّم، أن يُجاب عليها، وعلى العشرات من الأسئلة المماثلة غيرها، قبل محاولة إغلاق الملف، وطى صفحة الماضى، لأنها أسئلة البداهة والضرورة، أسئلة الحسم والحتم، وما لم يُجب عليها، وإذا ما تُركت معلقة فى فضاء البلاد، ستعاود الإطلالة بالرأس، وفرض نفسها على الواقع، من يوم لآخر، حتى يأتى يوم «تترد فيه المظالم»، كما قال «ابن عروس»، ومن السذاجة المُفرطة تصور أن حكم براءة «مبارك»، ومن قبله أحكام براءة زبانيته، ستسدل ستائر النسيان على تاريخه، وستُبيِّض ثوبه الملوث بالدم والفساد!
>>
إن إغلاق الملف على هذا النحو المُستَفز، الذى يستخف بالعقول، يعنى ضمناً القول بأن المجرم الحقيقى هو الشعب المصرى (النمرود)، بعد أن تمرد على حكم الرجل «الوديع»، «الطيب»، و«الوطني»، «المخلص»، و«النبيل»: «مبارك»، الذى ظُلم ظُلماً بيناً، ولا يتوق إلا إلى مغادرة محبسه إلى سكناه البسيط، وهو استخفاف بالغ الخطر، ردد نغماته، بألحان متباينة، العديد من الأبواق والأزلام، وصدرت أصداؤه من فضائيات تخريب الوعى، التى تملأ سماوات المحروسة، بهدف «الغلوشة» على حقيقة القضية، وطمس ملامحها، وتشويه جوهرها الواضح، وهو أمر بالغ الحساسية، وسيكون له، حتماً، نتائجه الوخيمة، إذا لم يكن اليوم ... فالمؤكد غداً!
>>
وأخيراً، فمن المرفوض أن يتذرع البعض بذريعة «الحرب على الإرهاب»، وهى حرب وجود ومصير فعلية، تخوضها مصر، ولابد لها من الانتصار النهائى فيها، كمبرر يدفع لتجاهل خطورة هذا الجرح المفتوح، الذى ينز صديداً، ويملأ الجو بالقيح والنتن، لأن الإرهاب ونظام الفساد والاستبداد، وجهان لعملة واحدة، ولن نهزم أحدهما إلا إذا هزمنا الآخر.>




مقالات أحمد بهاء الدين شعبان :

دروس الهزيمة وخبرات الانتصار !
إنجلترا رعت الإرهاب .. فاكتوت بناره!
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
الرقص بين الذئاب!
من دفتر«الرحلة الصينية» (2) الاشتراكية لا تعنى الفقر!
من دفتر «الرحلة الصينية»: ملاحظات واجبة (1)
عن «أوهام الصلح مع اللئام»: الفتنة أشد من القتل!
قراءة فى كتاب مهم (2): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
مظاهرات الخبز 2017
خطاب مفتوح إلى: أبانا الذى فى البرلمان!
حلف «ترامب» السُنى ضد «الخطر الشيعى»: مصر يجب أن تقول : «لا»!
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
السادة الفاسدون!
حول فلسفة التغيير الوزارى الجديد: معنى التغيير
احترام الإرادة الشعبية
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!
جريمة «البطارسة»(1) عليهم أن يدفعوا «الجزية» وهم صاغرون
الإرهاب: عودٌ على بدءٍ!
الأرض والفلاح: من برامج «التكيف الهيكلى» إلى إجراءات «تعويم الجنيه المصرى»!
الأرض والفلاح: من «التكيف الهيكلى» إلى «تعويم الجنيه»!
الإخوان والخيانة: الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
الرقص على حبل مشدود!
قراءة فى كتاب مهم «1»: الإخوان والخيانة.. الدور التخريبى للجماعة الوظيفية!
هزيمة الإرهاب: بمنتهى الصراحة!
كرة على منحدر!
تعليق على كارثة!
حول مناورة «الإخوان» البائسة: هكذا تتغير الأوطان!
 حكاية «الإصلاح الزراعى» الذى حوّل «الحركة» إلى «ثورة».. و«البكباشى» إلى «زعيم»!
«فى انتظار المُخَلِّص»
الحل «بره» الصندوق!
والآن هل يصبح: الدين لله والوطن ليس للجميع؟!
علاقتنا بأفريقيا: هل نكسب المعركة؟
ياحلاوة: «نتنياهو» فى أفريقيا.. و«شكرى» فى إسرائيل!
لا تصـــالـــح!
كشف حساب «30 يونيو»!
 وصايا البروفيسورt «بيكيتى»
«شاهندة مقلد» بطلة من زماننا
«ياخوفى يا بدران» من مسخرة اسمها «الجيش الرابع»
شبه دولة!
الغزل السرى بين إسرائيل والخليج.. فى «ذكرى النكبة»
أمة فى خطر!
ما الذى يريده سعد الدين إبراهيم؟
الاقتصاد المصرى والبوصلة المفقودة!
يعنى إيه كلمة ديمقراطية: سيرك البرلمان
في انتظار ثورة جياع (تشيل ماتخلي)
المؤامرة المفضوحة.. والمواجهة الناجحة!
5 سلبيات.. وإيجابيات 5 !
رب ضارة نافعة!
رسالة إلى الرئيس!
هبّة الخناجر: جيل أوسلو يقلب الطاولة!
برلمان 2015 وبرلمان 2010: اسمعوا دقات ناقوس الخطر! 
حتى تخرج مصر من «موجات التوهان»
البحث عن الإله «ماعت»
أوهام وأساطير«الطابور الخامس»!
كفرة اليسار!
6 أغسطس..مصر تعبر
الإخوان لا يميزون بين الوطن والسوبر ماركت
سؤال اللحظة: «مملكة الخوف» أم «جمهورية الحرية»!
لا تصالح!
أوهام «المصالحة»!
أزمة سياسة لا أزمة أحزاب
تجديد الدولة المصرية
العطايا الحاتمية للأجانب!
قالوا للسلفى احلف!
الشعب المصرى: لن نصالح القتلة!
بطل من هذا الزمان!
لماذا لا نقاطع البرلمان القادم؟!
مصر مُستهدفة فهل نحن مستعدون؟
تنظيم الدولة الإسلامية صناعة أمريكية - إسرائيلية!
الرصاصة الغادرة
25 يناير الثورة المغـدورة!
جرس الإنذار يدق.. فانتبهوا
يـنــايـر شـهـر الـثــورات!
حسنى مبارك: إنى أتهم!
مبادرة شجاعة لرأب الصدع بين الدولة والشباب!
الشياطين ترفع المصاحف!
القضاء على إرهاب الجامعة فى 5 خطوات
قانون التظاهر أضر بالسلطة وخدم الإخوان
تنظيم «داعش».. خليط من السلفية والإخوان!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
ثورة 25 يناير .. هل هى مؤامرة أمريكية؟!
بقلم رئيس التحرير

خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
بحلول أغسطس الماضي؛ كان ثمة تقرير [مهم]، فى طريقه نحو «مجلس الأمن القومى» التابع لإدارة «دونالد ترامب»، ح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
بعد نواب (سميحة).. هل جاء دور نواب (الحج)؟!
اسامة سلامة
دعابة الوزير الميت!
د. مني حلمي
يريدون خيولا لا تصهل
مدحت بشاي
كنا نُصلى ونُسبح.. والآن نُفتى لنتربح
داليا هلال
فى التضامن السابق
اسلام كمال
«دعوشة» شباب الإخوان.. فضحت المروجين لمصالحة الخائن
طارق مرسي
مولانا الشيخ چاكسون
هناء فتحى
7 صور حية من يوم القيامة مساء
عاطف بشاى
أعيدوا الجماهير

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF