بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

إخوة.. ولكن..

461 مشاهدة

1 ابريل 2017
بقلم : الاب بطرس دانيال


هل أنا أخٌ حقاً؟ هل أعيش وأمارس هذه المهمّة بأمانة وإخلاص؟ الله واجه قايين بسؤالٍ صارم: «أين أخوك هابيل»؟ لكن قايين كان متوقعاً أن يتنصّل ويتهرّب من هذه المسئولية بجوابه غير اللائق: «لا أعرف. هل أنا حارسٌ لأخى»؟ كل واحدٍ منّا سيجلس ثابتاً بلا حركة فى مكانه أمام هذا السؤال، ولا يستطيع الهروب من هذا النداء: «أين أخاك»؟ للأسف نحن نعيش أياماً فيها الأخ لا يقبل أخاه ويقتله ويشرّده ويخرجه من داره ويحرمه من أهله وجيرانه ويسلب ماله وعرضه وأمنه وأمانه.
إذا لم نعرف أين يوجد أخونا، وإذا رفضنا أن نُعطى حساباً عنه، إذا لم نستجب لندائه، لن نستطيع أبداً أن نعرف أين يوجد الله الذى هو أب لكل فرد منّا، فمهما صلّينا له وصُمنا وقدّمنا العشور وقمنا بأعمال تَقَويّة، لن نستطيع الوصول إلى الله مادمنا نعزل الأخ ونجرّده من كل شيء، أو ننسلخ عنه.
لنتذكر المثال المعروف لنا جميعاً وهو الأخ الأكبر فى مَثَل الابن الضال، نجد إنساناً مثالياً على الصعيد الخارجى والظاهرى، ينهمك فى عمله وينفّذ الأوامر المطلوبة منه بحذافيرها، ولكنه ظل واقفاً على باب داره دون الدخول بسبب حقده لعودة أخيه الضال مهيناً إياه، ويرد على أبيه الذى خرج ليترجّاه حتى يقبل أخاه: «هذا ابنك.. الذى التهم مالك مع الزوانى».. ولكن الأب يُجيبه بكلِّ حُبٍ ووقار: «هذا أخوك.. كان ضالاً فوُجِد.. هذا الابن الأكبر المثالى ظاهرياً، الذى لم يضيّع لحظة من وقته فى السهر أو السمر أو مع الأصدقاء، يرفض أخاه الذى أخطأ وضلّ الطريق عن عدم وعى، يرفضه ولا يقبل أن يكون أخاً له قائلاً: «ابنك هذا.. على عكس رد فعل الأب الذى يُذكّره بأنه أخٌ له، كأنما أراد الأب أن يقول له: «إذا لم يكن هذا أخاك، وإذا لم تقبله بكل ضعفاته، لن أستطيع أن أصبح أبّاً لك». لأن الأخ إذا انسلخ عن أخيه وتبرّأ منه ومن أعماله، لن يستطيع أن يُصبح ابناً حقاً، وسيبقى يتيماً دون أب، وإذا بقى على باب داره دون أن يدخل ويقبل أخاه، لن يستطيع أن يتقابل مع أبيه، وسيظل خارجاً عن المنزل إلى الأبد أى طريداً. فالمحبة تعنى أن أتقابل مع الآخر وأكتشف وجهه، المُحِب هو شخص له وجهٌ يبحث عن وجوه أخرى، لأن المقابلات الحقيقية هى التى تتحقق بين وجوه مختلفة حتى نتعرّف فيما بيننا على بعضنا البعض بصورة جيدة، لأن الوجوه التى يحجبها قناعٌ تتخفّى وراءه، تُظهر أشياءً أخرى غير حقيقية، وهذا ما يجعلنا نفقد الثقة فيها ونشك فى سلوكها ولا نصدّقها. إذا كانت المواجهة صعبة، لكنها مهمة بين وجهين، وبدون ذلك لا توجد مقابلة أو لقاء ونصبح كالمكفوفين المحرومين من قراءة الوجوه. كم مِن مرّة تألمنا فيها كثيراً بسبب عدم نظرة الآخر فى أعيننا، ونشكو ونعاتب مَن يتحدّث معنا دون أن ينظر إلينا معتبرين هذا عدم اهتمام وقلة احترام وكبرياء ولا مبالاة؟ خلاصة القول هو أنه فى اللحظة التى أهمل فيها وجه الآخر وأتجنب النظر إليه، أُقلل من شأنه وأُهين كرامته، أى أمحوه من حياتى.  
 




مقالات الاب بطرس دانيال :

عون الله وحرية الإنسان
بين القلب والعقل
لا أصدقك..!
بابا السلام فى أرض السلام
التربيةُ .. فنٌ وخلق
احذروا!
«الموت يزول»
بِحُبِّك... سأصيرُ أفضل
أنتِ أمٌ ... وكفى!
طوبى لصانعى السلام
أنـا لا أخـاف الله
يظل القريب بعيداً
الارتقاء بالذوق العام هو دور المبدعين الحقيقى
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF