بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

كيف نقضى على الإرهاب؟

384 مشاهدة

15 ابريل 2017
بقلم : منير سليمان


من المؤكد أن مجريات الأحداث الإجرامية الأليمة والدامية التى جرت وقائعها صباح يوم الأحد التاسع من أبريل 2017، وشهدها العالم أجمع فى نفس اللحظة مسجلة بالصوت والصورة، وتسابقت فى نقلها والتعليق عليها كل وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية على اختلاف توجهاتها، وكانت ساحتها التفجيرين الآثمين بكنيستى مارجرجس بمدينة طنطا ومارمرقس بالإسكندرية، هذه الأحداث وما سبقها بتفاصيلها ونتائجها المؤسفة على جميع الأصعدة «وطنياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً» ستضاف بلا شك للسجل الطويل من التاريخ الأسود والدامى لجميع التنظيمات الفاشية- والإخوان الإرهابية وأخواتها نموذجاً لها - واتخذت من الدين ستاراً وشعاراً وهمياً لها- والدين منها براء- حيث لم ينقطع تدبيرها للمؤامرات المتلاحقة على مدار عشرات السنين لتفرض وجودها بالقوة الغاشمة بالاحتيال على الشعب المصرى بجميع تكويناته وتحاول نشر أفكارها السامة المملوءة حقداً وكراهية ولكل من يعلن انتماءه لهذا الوطن دون غيره يستوى عندها فى ذلك المسلمون بوجه عام، إلا أنها تعلن جميعها وبلا حياء عداءها للمصريين المسيحيين بوجه خاص.

 هذه الحقيقة من السهل أن يتعرف عليها كل من يتصفح التاريخ متتبّعاً مراحله التى لا تخلو أياً منها من جرائم ارتكبتها هذه التنظيمات، ومهما حاول البعض منها- الأمس واليوم وغداً- التملّص من هذه الحقائق بالكذب تارة والتضليل وخداع الرأى العام بأوهام من قبيل الفكر الوسطى والاعتدال فى التوجه تارة أخري- ولكشف ألاعيب هذه التنظيمات التى تتلون كالحرباء تبعاً لكل مرحلة وفق ما يحقق مصالحها فقط على حساب الوطن (انظر مقالات المهندس أحمد بهاء الدين شعبان على سبيل المثال فى الأعداد 4632 - 4633 - 4634) هذه المسئولية تتحملها بالدرجة الأولى جميع القوى الوطنية والديمقراطية التى تتفق أهدافها مع مصالح الأغلبية الساحقة من أبناء هذا الوطن، وليكن معلوماً أن التاريخ لن يغفر لأى فصيل منها تقاعسه عن القيام بهذا الواجب، مستخدمة فى ذلك كل الوسائل المتاحة.. وما دعانا إلى هذا النداء الوطنى الواجب هو تخاذل السلطة بكل مؤسساتها على مدار سنين طويلة فى إحداث نقلة موضوعية فيما يخص تغيير الفكر الدينى السائد، حيث إن الخطاب الدينى ما هو إلا انعكاس لما هو سائد من فكر، ومهما رفعت الحكومة من شعارات حول ما تدعيه وتدعوا إليه من تجديد للخطاب الدينى فهى لن تنجح فى ظل ثبات نفس السياسات سواء فى التعليم أو الثقافة أو الإعلام أو حتى الاقتصاد ولا ننسى ونحن نناقش قضية الفكر الدينى أن عددا كبيراً من شيوخنا ومنهم من يتم وصفهم بكبار العلماء مازالوا يتعاملون مع المصريين المسيحيين باعتبارهم «أهل ذمة» وليسوا شركاء هذا الوطن، ولا شك أن قيادات التنظيمات الفاشية الدينية تتبنى ذات المفهوم، وأنها توجه ضرباتها للمصريين المسيحيين مستهدفة إياهم على أساس دينى.. وهو ما يتفق ويتسق مع أفكارهم وبالتالى ممارساتهم، بينما الحكومة مازالت تفتح آلاف المساجد ليستقبل المصلون داخلها وفى حمايتها فتاوى السلفيين الداعية إلى الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.
والإرهابيون من جانب آخر أعلنوا الحرب على الشعب، وهم بعملياتهم الدنيئة يبعثون إلينا برسائل مهمة فى مقدمتها أن أيديهم قادرة على أن تطول كل شبر على أرض مصر.. وأن سيناء لم تعد ملعبهم الوحيد وهم ينتقلون من محافظة إلى أخرى لا يستهدفون الشرطة والجيش وحدهم، وإنما يستهدفون شركاء الوطن من المسيحيين منهجاً دائماً لعملياتهم، وهو ما بدا واضحاً من سلوك تلك الجماعات الإرهابية منذ سبعينيات القرن الماضى وحتى الآن.
الإرهابيون أعلنوا الحرب على الشعب، وهم بعملياتهم التخريبية فى الفترة الأخيرة يبرزون الإشارة إلى عدد من الرسائل المهمة.. من بينها أنهم يريدون بث الشك والاضطراب فى نفوسنا ومؤسساتنا، ويمارسون مزيداً من الضغط العنيف على أعصابنا المتوترة مما يحدث حولنا من ارتفاع جنونى فى الأسعار يمارسه ضدنا طابور طويل من التجار والمحتكرين، يتحكمون فى الأسواق دونما رقيب أو حساب، ولا تملك الحكومة أمام هذا الموقف المتأزم إلا الإفراط فى إعلان البيانات والوعود غير قابلة التنفيذ التى لم يعد يثق فى مصداقيتها المواطن المصرى الغلبان ومن هنا يستغل الإرهابيون هذا الفشل الحكومى فى أن يمارسوا ضدنا إرهابهم وتهديداتهم المستمرة بأنه لا نجاة لنا من هذا الواقع المؤلم دونهم، هم لا يدركون حقيقة هذا الشعب.. فقد نغضب أو ترتفع أصواتنا بالشكوى أو حتى نتظاهر ونعلن معارضتنا الصريحة لما هو منفذ من سياسات وما نعانى من أزمات اقتصادية واجتماعية وانسداد منافذ التعبير الديمقراطى أمامنا، كل هذا قد نتذمر فى مواجهته.. ولكن هذا يختلف تماماً عن أننا مصريون حتى النخاع ولن نسمح بأى شكل من الأشكال بأن يكسر هؤلاء الخارجون عن الوطنية، المعادون لاستقلال إرادة هذا الوطن- قدرتنا على المواجهة فى اصطفاف وطنى لكل قوانا الوطنية والديمقراطية.
وأختم هذا المقال بما سبق وسجلته على صفحات مجلة «روزاليوسف» بعد العملية الإجرامية التى كانت الكنيسة البطرسية بالعباسية ساحة لها يوم الاحتفال بالمولد النبوى الشريف فى 11 ديسمبر 2016 «لتكن مواجهة الدولة للإرهاب كفكر وعقيدة بالدرجة الأولى لا أن تركز على مواجهة الإرهابيين الذين كلما تخلصت من أعداد منهم سيخرج منهم المئات بل الآلاف لفرض فكرهم وعقيدتهم الشيطانية على الجميع.. وأن تتأكد الدولة بأن فى اصطفاف القوى الوطنية والديمقراطية معينها الأساسى فى مواجهة هذا الفكر المتخلف.. وهذا يتحقق بإيجاد منهج فكرى متكامل يرد على ما ينشرونه من أفكار ضالة ومضللة.. وأن يشمل هذا المنهج محاور أساسية «سياسى واجتماعى وثقافى ودينى وإعلامى واقتصادي» بحيث لا تقتصر المواجهة على المحور الأمنى الذى تركز عليه الحكومة حالياً.
إن مصر ستظل متماسكة فى مواجهة المخربين.. وأن النصر فى النهاية هو حليف للشعب الذى لم ينحنى يوماً أمام إرهابهم.. ودروس التاريخ ماثلة أمامنا.. فهل يتعظون؟ وهل تستمع السلطة إلى النصيحة الصادقة؟
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF