بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

28 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

محاولة للفهم!

255 مشاهدة

22 ابريل 2017
بقلم : منير سليمان


نحاول عبر السطور القادمة أن نرصد مجموعة من اللقطات السريعة، تبدو لمن يتابعها منذ الوهلة الأولى كقطع «البازل» المتناثرة بعيداً عن لوحتها، لا تعنى لمن يراها شيئاً ذا قيمة، ولكن الأمور تختلف بمجرد تجميعها وتحديد الموقع الصحيح لكل منها على اللوحة، حيث تظهر لنا الصورة مكتملة كاشفة عن المعنى الحقيقى لها، إلا أنه رغم ذلك يبقى لكل منا رأيه فى اللوحة سواء بالقبول أو الرفض، وقد يتخذ بعضنا موقفاً سلبياً مكتفياً بالنظر إليها دون اكتراث أو اهتمام وهذه بالضبط صورة المجتمع المصرى الآن، فهناك ما يزيد على 90 % من الشعب المصرى يعانى من مشكلات وأزمات طاحنة، فهو لا يعيش أزمة اقتصادية فقط ولكن يعانى فى كل جوانب حياته من حيث «التعليم والصحة وقصور ما تقدمه له الحكومة من خدمات» مع ارتفاع غير قابل للتوقف فى أسعار جميع السلع وهناك فى ذات الوقت عدد من الموافقين على طول الخط والمدافعين عن الواقع مطبقين المَثَل القائل «ليس فى الإمكان أبدع مما كان».. ولا شك أن هناك أعداداً وإن كانت تمثل نسبة ضئيلة للغاية لا تكترث بما حولها، تعيش واقعاً آخر داخل جزرها المنعزلة، لا يشغلها الواقع ما دامت تجد نفسها مستمتعة بحياتها.


1) اللقطة الأولى: من السهل على كل من يتصفح كتب التاريخ الإنسانى القديم أن يتبين بأن مصر كانت من أعرق دول العالم وأكثرها تقدماً وأنها أقامت حضارة زاهرة ليس بمقاييس زمانها فقط، حيث لا يزال العلماء حتى اليوم حيارى ويحاولون فك الكثير من أسرارها رغم التقدم الحادث فى علوم الرياضيات والتكنولوجيا والكيمياء والطب وغيرها،كان من أهم معالم هذه الحضارة وما تميزت به على غيرها من الحضارات التالية لها هو وضوح الرؤية ودقة المنهج ,ولم يتوان الفراعنة العظام ومن تلاهم فى المتابعة الدقيقة لمراحل التنفيذ والخطة الزمنية اللازمة والمحددة مسبقاً، ولذا فقد كان من الطبيعى أن ينجح الجميع كفريق عمل متناغم وأن يتركوا لنا هذا الميراث العظيم من التراث المترامى والممتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب بما يعنى أنهم لم يقصروا عنايتهم على منطقة دون أخرى.
2) اللقطة الثانية: هذا هو ما كان يجب أو يفترض أن نتعلمه من دروس الماضى وهو يتناقض بلا شك مع ما نشهده على أرض الواقع المصرى الآن فى ظل حكومة مرتبكة ومرتعشة فى اتخاذ قراراتها العشوائية، حيث إنك من السهل أن تستيقظ على قرار بخصوص أمر مهم، ولا يكتمل اليوم إلا ويصدر قرار فى الاتجاه المعاكس،وكلما جاء وزير جديد، دائماً ما يبدأ من الصفر ضارباً عرض الحائط بما قد يكون قد أنجز فى عهود من سبقوه، ومن المدهش أن تنتشر بين الوزارات المختلفة ما يسمى ببروتوكولات «التعاون التى يتم توقيعها بين الوزراء بعضهم البعض وسط اهتمام إعلامى كبير وكأن كل منهم يمثل حكومة فى دولة أخرى.. ثم يبدأ بعد التوقيع تشكيل المزيد من اللجان الرئيسية لتنبثق عنها لجان فرعية، وهكذا ليتحول الأمر فى النهاية إلى سبوبة وإهدار للمال العام وميزانية منهكة بالديون داخلياً وخارجياً يتحمل تبعاتها ملايين المواطنين.
ولكى تكتمل لنا معالم التناقض الذى نعيشه فعلياً أن نفرق بين ما تنتجه هذه الحكومة من أزمات يصل بعضها إلى ما يمكن وصفه بالكوارث.. وذلك الجهد الإنسانى والذهنى المتواصل الذى يحاول به الرئيس عبدالفتاح السيسى العمل على سد الثقوب الماثلة فى الكثير من المواقع.. ولولا مداومته ومتابعته شبه اليومية لتنفيذ مشروعات هى خارج نطاق التفكير الحكومى.. وبجهد القوات المسلحة التى تواصل الليل بالنهار فى خوض المعركة القتالية ضد الإرهاب مقدمة الشهداء فداءً لأرض واستقلال إرادة هذا الوطن، وهى فى نفس الوقت تساهم فى البناء والتنمية متخذة من بناة الحضارة قديماً المثل والقدوة ويكشف الواقع أننا لا نشهد فى التنفيذ ما يتطابق أو حتى يقترب من تلك التوجيهات.. والسؤال لماذا؟ وإلى متي؟
3) اللقطة الثالثة: منذ أسبوعين تقريباً نشرت جميع الصحف المصرية نقلاً عن الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى عدداً من التصريحات ومن بينها أنها تُبشّر أصحاب المعاشات أن مجلس الوزراء - وبناءً على طلب تقدمت به - أصدر قراراً نافذاً بألا تسرى الزيادات الأخيرة بنسبة 100 % على أسعار تذاكر مترو الأنفاق على أصحاب المعاشات، وفى اليوم التالى توجهت إلى شباك تذاكر إحدى محطات المترو مبرزاً بطاقة الرقم القومى ومسجلاً بها «بالمعاش» فإذا به يقابل تصرفى هذا بدهشة كبيرة مؤكداً أنه لم تصله أية تعليمات فى هذا الشأن، وتكررت المحاولة مع عدد آخر من المحطات وفى الأيام التالية حتى كتابة هذه السطور فتأكد فى يقينى أن التصريح هو كغيره «فنكوش» حكومى، ولا يبدو أننا مقبلون على الخروج من هذا المأزق الذى وضعتنا فيه الحكومة باتفاقها مع صندوق النقد الدولى دون أن توُلى مصالح هذا الشعب أية عناية تذكر ومازلنا فى انتظار أيام أكثر سوادًا.
4) اللقطة الرابعة: ننقل تفاصيلها نقلاً عن العامود اليومى للكاتب الكبير محمد فودة بجريدة المساء يوم 13-4-2017، حيث يقوم «فتّش عن أصحاب المعاشات تجد أنهم محاصرون من جهات متعددة فى الحكومة، يُضيّقون عليهم ويعاملونهم أسوأ معاملة، فتش عن هؤلاء المعذبين فى الأرض تجد أن هناك وزارتين هما المالية والتضامن الاجتماعى تكاتفتا معاً لينالا من هذه الفئة وكأنهما ورثتا هذا الإرث من الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق الذى ضرب المثل والقدوة غير الصالحة لإساءة معاملة أصحاب المعاشات وهو ينقل عن الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية فى تصريح له لـ «البوابة نيوز» أن وزارة المالية تجرى بها الاجتماعات لاحتساب نسبة العلاوة الاستثنائية لجميع موظفى الدولة لمواجهة ارتفاع الأسعار التى أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء منذ أيام «إلا أن مصدراً مسئولاً بوزارة المالية وقد يكون هو نفسه الدكتور محمد معيط دون أن يكشف عن نفسه حتى لا يهاجمه أصحاب المعاشات باعتبار أن مواقفه المعادية لأى حق خاص بهم لم تعد فى حاجة إلى إثبات جديد.. فماذا قال المصدر المسئول الذى هو نفسه د. محمد معيط» - كما يتصور الكاتب - نفى حصول أصحاب المعاشات على تلك العلاوة الاستثنائية مشدداً على أنها لموظفى الدولة فقط «ولنترك للقارئ العزيز حرية اختيار الإجابة المناسبة.. وليس عندى إلا أن أردد مع 9 ملايين صاحب معاش وأسرهم..» حسبنا الله ونعم الوكيل».




مقالات منير سليمان :

حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
منير سليمان
حقوق أصحاب المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF