بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 نوفمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

ورقة سياسية جديدة

502 مشاهدة

6 مايو 2017
بقلم : منير سليمان


فى العدد قبل الماضى من مجلة روز اليوسف الصادر بتاريخ 22 أبريل الماضى، بدأ رئيس التحرير مقاله الأسبوعى بتوصيف دقيق لما يشعر به ملايين المصريين من معاناة فى حياتهم وما يعايشونه أينما وجدوا، ليتحول الأمر مثاراً لمعظم مناقشاتهم فى كل مكان وأشد ما يؤلمهم فى ذلك أن «بُئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون دون حاجز، ونفق الفساد طويل يكاد أن يكون دون نهاية»، ثم به يطرح سؤالاً: «فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه البئر والوصول إلى وقت نهاية النفق؟ أم أن مكافحة الفساد تقتصر على الجمعيات التعاونية والشركات السياحية وحضانات الأطفال»؟! ونضيف من جانبنا أن الأمر يتعدى ذلك المفهوم الشائع والقاصر فى أغلب الأحيان عن الفساد - فهو لا يعنى كمفهوم شامل مجرد تلك الرشاوى مهما بلغت قيمتها المالية، ولا يتوقف معناه فقط عند الكشف عن فساد بعض العاملين أو المسئولين حتى لو كانوا وزراء أو على رأس الأجهزة الإدارية والهيئات والمصالح الحكومية وغيرها، فنحن نواجه الآن أخطاراً أكبر كثيراً من ذلك المفهوم الشائع عن الفساد، هذه الأخطار تداهمنا لدرجة أنها تكاد تهدد كيان الحاضر، كما أنها - حتى لو حسنت النوايا - عائق كبير وسد منيع يصعب علينا تخطيه وصولاً للمستقبل.. وعلينا أن نتيقن بأن مجابهتها واجب وطنى يُفرض على كل فرد أن يعى معالمه.. إننا وبحق نعيش فى ظل فساد السياسات الحكومية.

وستظل الأخطار تحاصرنا إذا لم نُعلن الحرب عليها بأقصى سرعة، ومطاردة وكشف كل من يسهم أو يؤدى إلى زيادتها.. وتبدأ الحرب وتنتهى بتعديل كامل للمسار الحالى، وخاصة أننا مقبلون خلال عام 2018 على انتخابات رئاسية جديدة.. ولابد أن يعى كل من يتقدم الصفوف لتولى المسئولية أن الشعب ليس على استعداد أن يسلّم مقاليد مستقبله لأربع سنوات قادمة على الأقل دون أن تكون الأمور جميعها محددة.. ولهذا فنحن نعرض تلك الدعوة التى أشار إليها رئيس التحرير فى نهاية مقاله سالف الذكر «بأن تكون هناك ورقة سياسية تطرح على الناس، وتوضع آلية لتنفيذها وتكون طاقة نور للمستقبل».. وهذه الورقة أو الوثيقة أو العقد الاجتماعى الجديد - أياً كانت المسميات - لابد أن تنطلق من المبادئ التى أرسى دعائمها دستور الشعب الموافق عليه بأغلبية ساحقة فى يناير 2014، ولا يمكن أن تخرج عن هذه المبادئ فى أى من مكوناتها، وأن يتم فى إطار مبادئ ثورة الشعب فى 25 يناير 2014 والمتوافق عليها «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية» وأن تسعى فيما تنتهى إليه إلى إعادة التوافق والالتحام بين مكونات الثورة الشعبية التصحيحية فى يونيو 2013.. على أن يشارك فى الحوار كل القوى الفاعلة فى المجتمع من برلمان بكل تياراته ولجانه النوعية، وأحزاب سياسية مدنية ونقابات مهنية وعمالية وفلاحية ومنظمات المجتمع المدنى وتلك المدافعة عن حقوق الإنسان وكرامته دون إقصاء لأى منها، ولأن الحشد لابد أن يكون جماعياً ومعبراً بصدق عن كل أطياف الشعب.. فلابد أن يتسع الحوار ليشمل الاتحادات والغرف الصناعية والتجارية وجمعيات المستثمرين المصريين الوطنيين، بالإضافة إلى أساتذة الجامعات ورجال الصحافة والإعلام بشتى وسائله على أن تُعد لهذه الورقة لجنة ضم كبار المفكرين والخبراء الاقتصاديين والعلماء والقانونيين والفنانين والفنيين ورجال الدين واتحادات المعاشات المعبرة عن 40% من مكونات الأسر المصرية والتى تملك خبرة السنين فى التعامل مع ميثاق العمل الوطنى وبيان 30 مارس 1968 وورقة أكتوبر 1974.
وإذا ما عرضنا تصوراً مبدئياً للحوار.. فلابد أن تبرز فى هذه الوثيقة مكونات ومقومات تاريخ ونضال الشعب المصرى الحضارية والفكرية، وأن يكون أبرز ما تؤكد عليه مفاهيم المواطنة وقبول الآخر وبإرساء دعائم ديمقراطية الحوار وفتح المسارات نحو حرية رأى حقيقية بلا عوائق ولا خوف من أى قوانين مقيدة للحركة أو تطبيقات أمنية ضاغطة على الجميع بمسار الحوار ونتائجه، وهذا كله بهدف أن يشعر الجميع بصدق الانتماء لهذا الوطن وأن الجميع يسيرون معاً ويتعاونون لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة كما حددها الدستور فى مادته (53) «المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أوص العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو لأى سبب آخر»، كما تتسع لرؤية سياسية واضحة ومحددة بأن تعطى للأغلبية العاملة والمنتجة كل الحق فى حياة كريمة، ولا تكتمل هذه الرؤية دون أن تؤكد بما لا يدع مجالاً لأى شك على المعنى المتكامل لمفهومالعدالة الاجتماعية ولا تكتفى بعرض أو الإشارة إلى تلك الرؤية القاصرة - التى لا تملّ الحكومة فى ترديدها علينا ليل نهار وكأنها نشيد الصباح المدرسى - بأنها تسعى لإضفاء الحماية الاجتماعية على الفئات المعدومة والفقيرة متصورة أنها بهذه الإجراءات تقضى على معاناة الفقراء.. وهى فى حقيقة الأمر تُرسّخ لمبدأ قبول الفقر واستمراره.. فالعدالة الاجتماعية كما يجب أن ينظر إليها وتتحقق على أرض الواقع تعنى تأكيد لمساواة فى الحقوق والواجبات وعدم التمييز وتكافؤ الفرص أمام الجميع وكذا التوزيع العادل للموارد والأعباء.. ولكى تحقق الوثيقة المقترحة المأمول منها فإنها لابد أن تتبنى سياسة الاعتماد على الذات فى بناء المجتمع بعد أن افتقدت الحكومة الحالية وهى امتداد طبيعى لما سبقها من حكومات فى رسم أية رؤية استراتيجية تمكنها من السعى الجاد لحل أزمات ومشكلات آلاف المصانع المغلقة وتلك التى تم تصفيتها أو بيعها، مما يسهم فى تغيير الأوضاع الاقتصادية المأزومة والتى تكاد تعصف بهذا الوطن وإعادة الروح للعملة الوطنية مقابل الدولار لأن ذلك هو الأمل الوحيد لإصلاح الاقتصاد المصرى، وليس الارتكان إلى سياسات استدامة الاقتراض من الداخل والخارج بدلاً من التنمية المجتمعية المستدامة، وكذا اعتماد سياسة الجباية وفرض المزيد من الضرائب والرسوم والضغط على الفقراء، بما لم يعد فى قدرتهم تحملها، وأن الأمر لم يعد يحتمل التأجيل أمام هذا الفشل الحكومى المتكرر، بل المتنامى رغم ما يُبذله الرئيس السيسى من جهد معتمداً على قواتنا المسلحة فى إحراز أى إنجاز حقيقى لصالح الشعب.. ولعلّى بهذه المقدمة أكون قد فتحت طريقاً للحوار.. وأرجو أن تتبناه مجلة روزاليوسف على صفحاتها.. إلا أننى أود أن أختم مقالى هذا بكلمات صادقة ومعبرة جاءت على لسان البابا فرانسيس فى خطابه بفندق الماسة بأن  «التاريخ لن ينسى لأولئك الذين ينادون بالعدالة ويمارسون الظلم أو الذين يتحدثون عن المساواة.. ويقومون بإقصاء المختلفين معهم، وبالتالى علينا واجب فضح باعة أوهام الآخرة الذين يغطون بالكراهية كى يسرقوا من البسطاء حياتهم الحاضرة ويحولوهم إلى وأقود لحرب، حارمين إياهم من إمكانية الاختيار بحرية»، ومن الآن.. فليبداً الحوار.
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
فيما كان الرئيس القُبرصى «نيكوس أناستاسيادس» يتسلم يوم الاثنين (13 نوفمبر) أوراق اعتماد سفيرة مصر بقبرص «مى خلي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
شيرين.. و«الجنون لم يعد فنون»!
اسامة سلامة
سلفنى ضحكتك!
مدحت بشاي
حيث الحرية هناك الوطن
اسلام كمال
متحذلقو السوشيال ميديا
عاطف بشاى
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
جمال طايع
مسار العائلة المقدسة.. وقُبلة الحياة!
هناء فتحى
«عروسة محجبة.. وعريس إرهابى»
حسام عطا
ماذا نريد من اليونسكو الآن؟
محمد مصطفي أبوشامة
هل يعود الحريرى؟
د. مني حلمي
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
وائل لطفى
الشعراوى ليس نبيا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF